“تركتُ أمي مع زوجتي بعد الولادة… لكن ما اكتشفته عند عودتي حطّم قلبي للأبد!”
لم أستوعب ما قاله الطبيب في البداية.
كنتُ واقفًا في الممر الأبيض البارد، وطفلي بين أيدي الممرضة، بينما سميرة تُدفَع على السرير نحو غرفة الفحص، وشعور ثقيل يضغط صدري حتى كدت أختنق.
لكن الطبيب
"هل رأيت هذه العلامات؟"
نظرت.
حول معصمي سميرة… كانت هناك آثار حمراء داكنة.
كأن أحدهم أمسكها بعنف.
أو قيّدها.
ارتجفت يدي.
قلت بصوت مبحوح:
"لا… لا يمكن…"
نظر
"زوجتك تعاني جفافًا حادًا، وإرهاقًا شديدًا، وهناك علامات إهمال خطير على الطفل… لكن هذه الآثار لا تشبه آثار الإرهاق."
ثم اقترب أكثر وهمس:
"هي كانت تحاول أن تقول شيئًا قبل
شعرت بقلبي يتوقف.
"ماذا قالت؟"
صمت الطبيب لحظة.
ثم قال:
"قالت… لا تتركهم يأخذونه."
في تلك اللحظة…
لم يعد الدم يتحرك في عروقي.
شعرت بشيء مظلم ينفتح داخلي ببطء.
شيء لم
غضب.
خوف.
ورعب أكبر من أي شيء تخيلته.