كانت تنظف غرف الفندق كعادتها… حتى أوقفها طفل صغير وأعطاها مفتاحًا وقال: «أمي قالت لا أعطيه إلا لكِ»
أبكي.
وأنتِ أيضًا.
مدت يدها.
اقتربت.
احتضنتها.
لم يكن احتضانًا سينمائيًا يمحو عشرين عامًا.
كان غريبًا.
مترددًا.
ومؤلمًا.
لكنه كان حقيقيًا.
قلت
لماذا لم تتصلي بي؟
أجابت
اتصلت.
نظرت إليها.
متى؟
مرات كثيرة عندما كنتِ أصغر.
لم يصلني شيء.
ابتسمت بحزن.
أعرف الآن.
أبي.
لم تحتج إلى قول اسمه.
أما سبب عودتها، فلم يكن الانتقام.
ولم يكن المال.
كان آدم.
توفي زوجها قبل عامين.
وكان آدم يسأل باستمرار عن عائلة أمه.
عن جدته التي لم يرها.
عن خالته مريم الموجودة في الصور القديمة.
قالت سلمى
لم
سألتها
ولماذا الاسم المختلف في الفندق؟
قالت
لأنني لم أكن أعرف كيف سيكون رد أبي عندما يعرف أنني عدت. أردت أولًا أن أراك.
ولماذا لم تأتي إلى عملي؟
ابتسمت.
جئت.
توقفت.
ماذا؟
قبل ثلاثة أيام. رأيتك من بعيد.
ولماذا لم تتكلمي؟
بدأت تبكي.
خفت.
بعد عشرين عامًا، خافت أن أرفضها.
تمامًا كما كنت أنا أعتقد أنها رفضتني.
استغرق إصلاح ما حدث وقتًا طويلًا.
أبي لم يتحول فجأة إلى رجل آخر.
وسلمى لم تسامحه في يوم واحد.
وأنا لم أستطع نسيان عشرين
لكننا بدأنا نتحدث.
وهذا وحده كان جديدًا.
بعد أشهر، جلست أنا وسلمى وآدم في بيت أبي.
لأول مرة.
كان آدم يأكل الحلوى في الصالة.
وأبي يراقبه.
قال
يشبهك عندما كنتِ صغيرة يا سلمى.
لم تجب.
بعد لحظة، قال أبي
أعرف أن كلمة آسف لا تكفي.
قالت
لا تكفي.
أومأ.
أعرف.
ثم قالت
لكنها بداية.
بعد عام، تركت عملي في الفندق.
ليس لأنني أصبحت غنية.
لم يكن هناك ميراث مخفي ولا حقيبة أموال.
درست إدارة الضيافة، وحصلت على وظيفة إشرافية في فندق آخر.
أما سلمى، فاستقرت في
وأصبح الطفل الذي ظهر أمام عربة التنظيف في ذلك الخميس جزءًا من أيامي.
كان يناديني
خالة مريم.
وفي كل مرة أسمعها، أتذكر أول سؤال سألته له
كيف تعرف أمك اسمي؟
لم أكن أعرف أن الإجابة ستعيد إليّ أختًا فقدتها منذ طفولتي.
وفي عيد ميلادي الخامس والثلاثين، أعطتني سلمى هدية صغيرة.
فتحتها.
كانت الصورة القديمة.
أنا وأمي وأبي وسلمى.
وضعت لها إطارًا جديدًا.
وعلى ظهره كتبت سلمى جملة واحدة
هذه المرة، لا أحد يختفي من الصورة.
وضعتها في غرفة الجلوس.
ولأول مرة منذ عشرين عامًا، عندما
هل لديك إخوة؟
لم أقل
كنت أملك أختًا.
ابتسمت وقلت
نعم. لدي أخت اسمها سلمى.
تمت.