قبل فرحى حكايات ميرا
كل العقود القديمة اللي عليها توقيع عمه.
وبعد مراجعة طويلة، اكتشفوا إن فيه عقد بيع لأحد مخازن الشركة اتسجل بسعر أقل بكتير من قيمته الحقيقية، وبعدها المخزن اتنقل لشركة تانية مملوكة لشخص قريب من حسام.
لكن المفاجأة كانت في تاريخ العقد.
العقد اتوقع قبل وفاة والد أحمد بيوم واحد فقط!
أحمد فضل باصص للتاريخ، وقال
يعني والدي اكتشف الموضوع قبل ما يموت بيوم، وكان بيحاول يمنع الصفقة.
المحامي قال
وده معناه إن لازم نراجع الإجراءات القانونية كلها، خصوصًا إن فيه توقيعات محتاجة فحص.
أما مريم، فكانت بتحاول توصل لشريف بأي طريقة.
لحد ما وصلها اتصال من رقم غير مسجل.
ردت بسرعة
ألو؟
جالها صوت شريف، وكان بيتكلم بصعوبة
أستاذة مريم... أنا بخير، بس مش قادر أظهر دلوقتي.
مريم قالت بلهفة
إنت فين؟ وإيه اللي حصل؟
لقيت نسخة تانية من التقرير، وفيها دليل يثبت إن فؤاد كان بيحوّل الفلوس لحساب شركة باسم شخص تاني.
مريم سألته
مين صاحب الشركة؟
شريف سكت لحظة، وبعدها قال
صاحبها مش غريب عنكم... ده...
وفجأة سمعته بيقول بصوت مرتفع
إنت بتعمل إيه هنا؟!
وبعدها الخط اتقطع.
مريم قامت من مكانها واتصلت بأحمد فورًا.
أحمد، شريف كان بيكلمني، وفيه حد وصل له!
أحمد رد بسرعة
ابعتيلي الرقم اللي اتصل بيكي، وأنا هتصرف.
بعد ساعات من البحث، المحامي قدر يوصل لمعلومة مهمة عن الشركة اللي شريف كان بيتكلم عنها.
الشركة مسجلة باسم شخص اسمه ماجد المنشاوي.
أحمد اتصدم أول ما سمع الاسم.
ماجد؟! ده ابن عمي!
يوسف سأله
إنت متأكد؟
أحمد هز راسه.
أيوه، ماجد ابن عمي فؤاد، وكان شغال معانا فترة طويلة، وبعدها ساب الشركة وفتح مشروع خاص بيه.
مريم قالت
يبقى لازم نعرف إذا كان اسمه اتستخدم من غير علمه، ولا هو كان مشارك في الموضوع.
أحمد رد بحزم
هكلمه بنفسي.
في المساء، راح أحمد لبيت عمه فؤاد، وطلب يقابل ماجد.
أول ما ماجد شافه، ابتسم وقال
يا أهلاً يا أحمد! إيه المفاجأة الحلوة دي؟
أحمد ما ابتسمش.
طلع صورة العقد وحطها قدامه.
عايز أفهم إيه علاقة شركتك بالتحويلات المالية دي؟
ماجد بص للورقة، وبعدها رفع عينه لأحمد وقال
إنت جبت المستندات دي منين؟
أحمد رد
جاوب على سؤالي الأول.
ماجد اتغيرت ملامحه، وقام من مكانه وقفل باب المكتب.
وبصوت منخفض قال
قبل ما تحكم عليا، لازم تعرف إن أبوك نفسه كان عارف كل حاجة... وكان موافق على جزء كبير منها.
أحمد اتراجع خطوة، وقال بصدمة
إنت بتتهم أبويا؟!
ماجد فتح درج مكتبه وطلع ملف أسود.
أنا مش بتهمه، أنا معايا مستندات تثبت كلامي... ولو شفتها، ممكن تكتشف إن الحقيقة اللي بتدور عليها مختلفة تمامًا عن اللي متخيلها.
فتح الملف، وطلع أول ورقة...
وكان عليها توقيع والد أحمد بالفعل!
لكن هل كان والده متورط فعلًا، ولا فيه حد بيحاول يزوّر الحقيقة ويشوّه سمعته حتى بعد وفاته؟