قبل فرحى حكايات ميرا
والدي بشهور... وأنا كنت فاكر إن الموضوع اتقفل واتراجع بالكامل.
مريم بصت للورقة مرة تانية، وبدأت تفهم إن القضية مش مجرد موظف سرق فلوس.
لكن شريف قال جملة خلت الاتنين يبصوا له بصدمة
والدك ما كانش طرف في التلاعب يا أستاذ أحمد... هو كان أول واحد اكتشفه، ووقّع العقد ده عشان يثبت مين المسؤول.
أحمد قرب منه بسرعة
يعني إيه؟! إنت بتقول إن والدي كان بيحقق في الموضوع؟!
شريف أومأ برأسه، وبعدها أشار لآخر سطر في الورقة.
بص على اسم الشخص اللي والده طلب التحقيق معاه.
أحمد نزل بعينه على الاسم...
وفجأة رجع خطوة لورا وقال
مستحيل... ده أقرب شخص ليا في الشركة!
أما مريم، فلما قرأت الاسم، اكتشفت إن الشخص ده هو نفسه اللي لسه لحد النهارده بيتحكم في جزء كبير من قرارات الشركة!
والصدمة الأكبر إن أحمد كان بيثق فيه ثقة عمياء... فهل هيقدر يواجهه، ولا هيختار يحمي شركته حتى لو الحقيقة هتدمر كل اللي بناه؟
الجزء السادس
أحمد فضل باصص للاسم المكتوب في الورقة، وكأنه مش قادر يصدق اللي عينه شايفاه.
الاسم كان حسام البدري... مدير العمليات الحالي في شركته، وأقرب شخص ليه من أيام والده.
أحمد رفع عينه لشريف وقال
إنت متأكد من الكلام ده؟ حسام مستحيل يعمل كده!
شريف رد بهدوء
أنا مش بطلب منك تصدقني، أنا بوريك مستندات والدك بنفسه. هو اللي اكتشف التلاعب، وكان بيجهز ملف كامل قبل ما يتوفى.
أحمد مسك الورقة بإيد مرتعشة.
وليه محدش قال لي الكلام ده من سنين؟
شريف تنهد وقال
لأن الملف اختفى بعد وفاة والدك، وكل اللي كان عارفين الحقيقة خافوا يتكلموا. وأنا فضلت ساكت لحد ما لقيت المستندات دي ظهرت تاني.
مريم بصت لأحمد وقالت
لازم نتأكد من كل حاجة قبل ما نواجه أي حد. لو اتسرعنا، ممكن الشخص ده يتخلص من باقي الأدلة.
أحمد بص لها باستغراب.
إنتِ لسه بتساعديني بعد كل اللي حصل بينا؟
مريم ردت بثبات
أنا مش بساعدك عشانك يا أحمد، أنا عايزة الحقيقة تظهر. وفيه ناس ممكن تتظلم بسبب الموضوع ده.
رجع أحمد شركته، وطلب من السكرتيرة تدخل له حسام فورًا.
بعد دقائق، دخل حسام بابتسامته المعتادة.
صباح الخير يا أحمد. كنت محتاجني؟
أحمد حط صورة العقد قدامه وقال
تعرف الورقة دي؟
حسام بص عليها، وملامحه اتغيرت للحظة، لكنه حاول يخفي ارتباكه.
دي ورقة قديمة جدًا. إنت جبتها منين؟
أحمد رد
يعني إنت عارفها؟
حسام قعد على الكرسي وقال
طبعًا عارفها، دي من ملفات والدك القديمة. بس مش فاهم إنت بتفتح الموضوع ده ليه دلوقتي.
أحمد قرب منه وقال
عشان اكتشفت إن فيه فواتير اتكررت، وإن والدي كان طالب التحقيق في الموضوع قبل وفاته.
حسام ابتسم ابتسامة مصطنعة.
أحمد، إنت مضغوط في الشغل، وممكن تكون بتفهم الورق غلط. سيب الموضوع ليا وأنا أراجعه.
أحمد سحب الورقة من قدامه وقال
المرة دي أنا اللي هراجع بنفسي.
في نفس الوقت، كانت مريم في مكتب يوسف، بتحكيله كل اللي حصل في المخزن.
يوسف سألها بقلق
إنتِ رحتي المكان ده لوحدك فعلًا؟
مريم ردت
كنت محتاجة أعرف الحقيقة، بس واضح إن الموضوع أخطر مما توقعت.
يوسف فتح جهازه وقال
شريف بعتلي نسخة من بعض المستندات. فيه تحويلات مالية اتعملت على حساب شركة وسيطة، وبعدها اختفت الفلوس من السجلات.
مريم ركزت في الشاشة.
استنى... اسم الشركة دي مألوف بالنسبة لي.
يوسف سألها
تعرفيها؟
أيوه، أنا شفت الاسم ده في ملف قديم كان عند أحمد. بس وقتها ما كنتش أعرف علاقته بالمشروع.
يوسف قال
يبقى لازم نراجع المستندات كلها، ونتأكد إن مفيش أي بيانات ناقصة.
بعد ساعتين، وصل لمريم إيميل من عنوان مجهول.
كان عنوان الرسالة الحقيقة اللي لسه ما عرفتيهاش.
فتحت الرسالة، ولقت صورة لمستند قديم، وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي ليه والد أحمد ما قدرش يكمل التحقيق، دوري على التقرير اللي اتكتب قبل وفاته بيوم واحد.
مريم اتجمدت مكانها.
اتصلت بشريف فورًا، لكنه ما ردش.
حاولت مرة تانية، فالموبايل كان مقفول.
راحت ليوسف وورته الرسالة.
يوسف قال بجدية
لازم نبلغ أحمد ونطلب مراجعة قانونية للمستندات. مفيش داعي إنك تواجهي حد لوحدك.
مريم هزت راسها.
أنا موافقة، بس لازم نعرف التقرير ده موجود فين.
في المساء، أحمد رجع بيته وبدأ يفتش في الصناديق القديمة اللي كانت تخص والده.
بعد بحث طويل، لقى درج صغير في مكتب والده، كان مقفول بمفتاح قديم.
فتح الدرج، ولقى ظرف بني مكتوب عليه بخط والده
إلى أحمد... لا تفتح هذا الظرف إلا إذا ظهرت الحقيقة كاملة.
إيده بدأت ترتعش وهو بيفتحه.
جواه كان فيه تقرير من أربع صفحات، وصورة قديمة، ورسالة قصيرة.
قرأ أول سطر من التقرير، وبعدها حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
لأن والده كان كاتب بوضوح إن حسام مش هو الشخص الوحيد المسؤول...
وإن فيه شخص تاني من العيلة كان عارف بكل التفاصيل!
أحمد مسك الصورة القديمة، وقربها من النور.
ولما شاف الشخص اللي واقف جنب والده فيها، قال بصوت مخنوق
لا... مش ممكن يكون هو!
وفي اللحظة دي، رن تليفونه. كان المتصل مريم، ولما رد عليها، قالتله بصوت متوتر
أحمد، لازم نتقابل فورًا... أنا عرفت مين اللي بعتلي الرسالة، والشخص ده اختفى من امبارح!
الجزء السابع
أحمد مسك التليفون بسرعة وقال
إنتِ بتقولي إيه يا مريم؟ مين اللي اختفى؟
مريم ردت بقلق
شريف! حاولت أتصل بيه طول اليوم، وموبايله مقفول. وكمان عرفت إن حد دخل بيته بعد ما مشي من الشغل، وفتش المكان كله.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال
لازم نتقابل. أنا كمان اكتشفت حاجة خطيرة.
بعد أقل من ساعة، اتقابلوا في مكتب يوسف، وكان أحمد جاي ومعاه الظرف اللي لقاه في مكتب والده.
حط الصورة قدام مريم وقال
بصي كويس... تعرفي الشخص ده؟
مريم مسكت الصورة، وفضلت تدقق فيها، وبعدها قالت باستغراب
ده عمك فؤاد؟!
أحمد هز راسه.
أيوه. التقرير اللي والدي سابه بيقول إن عمي كان عارف بالتلاعب في الفواتير، وكان بيساعد حسام في إخفاء المستندات.
يوسف سأل
طيب إيه اللي كان بيكسبه من الموضوع ده؟
أحمد فتح الرسالة اللي كانت جوه الظرف وبدأ يقرأ
يا أحمد، لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أكمل التحقيق بنفسي. حسام مش بيتصرف لوحده، وفيه حد من العيلة بيساعده. أنا مش عايزك تتسرع في اتهام حد، لكن راجع كل العقود اللي اتوقعت باسم عمك فؤاد، وهتلاقي الحقيقة.
مريم بصت لأحمد وقالت
يبقى لازم نراجع العقود دي قبل ما نواجهه.
أحمد رد
أنا مش هسيب الموضوع المرة دي.
في اليوم التالي، أحمد طلب من الإدارة القانونية تجميع كل العقود القديمة اللي عليها توقيع عمه.
وبعد مراجعة طويلة، اكتشفوا إن فيه عقد بيع لأحد مخازن الشركة اتسجل بسعر أقل بكتير من قيمته الحقيقية، وبعدها المخزن اتنقل لشركة تانية مملوكة لشخص قريب من حسام.
لكن المفاجأة كانت في تاريخ العقد.
العقد اتوقع قبل وفاة والد أحمد بيوم واحد فقط!
أحمد فضل باصص للتاريخ، وقال
يعني والدي اكتشف الموضوع قبل ما يموت بيوم، وكان بيحاول يمنع الصفقة.
المحامي قال
وده معناه إن لازم نراجع الإجراءات القانونية كلها، خصوصًا إن فيه توقيعات محتاجة فحص.
أما مريم، فكانت بتحاول توصل لشريف بأي طريقة.
لحد ما وصلها اتصال من رقم غير مسجل.
ردت بسرعة
ألو؟
جالها صوت شريف، وكان بيتكلم بصعوبة
أستاذة مريم... أنا بخير، بس مش قادر أظهر دلوقتي.
مريم قالت بلهفة
إنت فين؟ وإيه اللي حصل؟
لقيت نسخة تانية من التقرير، وفيها دليل يثبت إن فؤاد كان بيحوّل الفلوس لحساب شركة باسم شخص تاني.
مريم سألته
مين صاحب الشركة؟
شريف سكت لحظة، وبعدها قال
صاحبها مش غريب عنكم... ده...
وفجأة سمعته بيقول بصوت مرتفع
إنت بتعمل إيه هنا؟!
وبعدها الخط اتقطع.
مريم قامت من مكانها واتصلت بأحمد فورًا.
أحمد، شريف كان بيكلمني، وفيه حد وصل له!
أحمد رد بسرعة
ابعتيلي الرقم اللي اتصل بيكي، وأنا هتصرف.
بعد ساعات من البحث، المحامي قدر يوصل لمعلومة مهمة عن الشركة اللي شريف كان بيتكلم عنها.
الشركة مسجلة باسم شخص اسمه ماجد المنشاوي.
أحمد اتصدم أول ما سمع الاسم.
ماجد؟! ده ابن عمي!
يوسف سأله
إنت متأكد؟
أحمد هز راسه.
أيوه، ماجد ابن عمي فؤاد، وكان شغال معانا فترة طويلة، وبعدها ساب الشركة وفتح مشروع خاص بيه.
مريم قالت
يبقى لازم نعرف إذا كان اسمه اتستخدم من غير علمه، ولا هو كان مشارك في الموضوع.
أحمد رد بحزم
هكلمه بنفسي.
في المساء، راح أحمد لبيت عمه فؤاد، وطلب يقابل ماجد.
أول ما ماجد شافه، ابتسم وقال
يا أهلاً يا أحمد! إيه المفاجأة الحلوة دي؟
أحمد ما ابتسمش.
طلع صورة العقد وحطها قدامه.
عايز أفهم إيه علاقة شركتك بالتحويلات المالية دي؟
ماجد بص للورقة، وبعدها رفع عينه لأحمد وقال
إنت جبت المستندات دي منين؟
أحمد رد
جاوب على سؤالي الأول.
ماجد اتغيرت ملامحه، وقام من مكانه وقفل باب المكتب.
وبصوت منخفض قال
قبل ما تحكم عليا، لازم تعرف إن أبوك نفسه كان عارف كل حاجة... وكان موافق على جزء كبير منها.
أحمد اتراجع خطوة، وقال بصدمة
إنت بتتهم أبويا؟!
ماجد فتح درج مكتبه وطلع ملف أسود.
أنا مش بتهمه، أنا معايا مستندات تثبت كلامي... ولو شفتها، ممكن تكتشف إن الحقيقة اللي بتدور عليها مختلفة تمامًا عن اللي متخيلها.
فتح الملف، وطلع أول ورقة...
وكان عليها توقيع والد أحمد بالفعل!
لكن هل كان والده متورط فعلًا، ولا فيه حد بيحاول يزوّر الحقيقة ويشوّه سمعته حتى بعد وفاته؟
الجزء السابع
أحمد مسك التليفون بسرعة وقال
إنتِ بتقولي إيه يا مريم؟ مين اللي اختفى؟
مريم ردت بقلق
شريف! حاولت أتصل بيه طول اليوم، وموبايله مقفول. وكمان عرفت إن حد دخل بيته بعد ما مشي من الشغل، وفتش المكان كله.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال
لازم نتقابل. أنا كمان اكتشفت حاجة خطيرة.
بعد أقل من ساعة، اتقابلوا في مكتب يوسف، وكان أحمد جاي ومعاه الظرف اللي لقاه في مكتب والده.
حط الصورة قدام مريم وقال
بصي كويس... تعرفي الشخص ده؟
مريم مسكت الصورة، وفضلت تدقق فيها، وبعدها قالت باستغراب
ده عمك فؤاد؟!
أحمد هز راسه.
أيوه. التقرير اللي والدي سابه بيقول إن عمي كان عارف بالتلاعب في الفواتير، وكان بيساعد حسام في إخفاء المستندات.
يوسف سأل
طيب إيه اللي كان بيكسبه من الموضوع ده؟
أحمد فتح الرسالة اللي كانت جوه الظرف وبدأ يقرأ
يا أحمد، لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أكمل التحقيق بنفسي. حسام مش بيتصرف لوحده، وفيه حد من العيلة بيساعده. أنا مش عايزك تتسرع في اتهام حد، لكن راجع كل العقود اللي اتوقعت باسم عمك فؤاد، وهتلاقي الحقيقة.
مريم بصت لأحمد وقالت
يبقى لازم نراجع العقود دي قبل ما نواجهه.
أحمد رد
أنا مش هسيب الموضوع المرة دي.
في اليوم التالي، أحمد طلب من الإدارة القانونية تجميع