مرات اخويا و سر نومها جنبنا

لمحة نيوز


يرحب بيها ويعاملها كويس، خصوصًا إنه كان بيقول لها إنها بقت بنته وإن البيت بيتها.
لكن بعد كام يوم، بدأ يتصرف بطريقة ضايقتها.
كان بيحاول يدخل الأوضة من غير استئذان، ويطلب منها تفتح الباب حتى لو كانت بتغير هدومها أو بتستعد للنوم.
ولما كانت بتعترض، كان بيقول لها إنها بتبالغ وإنه بيتعامل معاها زي بنته.
وفي ليلة، كانت قاعدة لوحدها في أوضتها، وسمعت صوت المفتاح بيتحرك في الباب.
قامت بسرعة وفتحت النور، ولقت الحاج جابر واقف بره.
قال لها إنه كان بيدور على حاجة تخص أحمد، لكنه دخل الأوضة من غير ما يستأذن.
سارة وقتها اتضايقت، وطلبت منه ميكررش الموضوع.
لكنه بدل ما يعتذر، بص لها وقال
إنتِ لسه جديدة هنا، ومحتاجة تتعلمي نظام البيت. أنا كبير العيلة، ومش محتاج أستأذن قبل ما أدخل أي أوضة في بيتي.
سارة قالت إنها حاولت تتجاهل الموقف، لكن بعدها بليلتين حصل موقف تاني خلاها تخاف فعلًا.
كانت نايمة، وصحيت على صوت حركة جنب السرير.
فتحت عينيها، ولقت الحاج جابر واقف في الأوضة، وبيفتش في شنطتها.
صړخت وسألته بيعمل إيه، فارتبك وقال إنه كان بيدور على مفتاح ضايع.
لكنها لاحظت إن المفتاح كان في إيده فعلًا، وإنه كان بيحاول يفتح الدرج الصغير اللي بتحط فيه حاجاتها الشخصية.
خرج من الأوضة وهو بيقول لها متكبرش الموضوع، وإنها لو حكت لأحمد ممكن تعمل مشكلة كبيرة من غير داعي.
ومن يومها بدأت تخاف تنام لوحدها.
سألتها وأنا بحاول أستوعب
طب ليه ما قولتيش لأحمد؟
ردت بحزن
قولتله في الأول. لكنه ضحك وقال إن أبوه بيحب يعرف كل حاجة بتحصل في البيت، وإنه أكيد كان بيدور على حاجة تخصه.
وبعدين؟
بعدها حاولت أحكيله تاني، لكن أبو أحمد كان بيبقى لطيف معاه طول اليوم، ويعاملني قدامه بمنتهى الاحترام. فكنت بحس إني لو اتكلمت محدش هيصدقني.
حسيت پغضب شديد.
طيب وإيه اللي خلاكي تنامي عندنا؟
قالت إن في الليلة اللي قررت فيها تسيب أوضة الضيوف وتنام في الصالة، سمعت صوت خطوات في الطرقة، ولما فتحت عينيها شافت ظل شخص واقف عند باب الأوضة.
خاڤت وخرجت بسرعة، ووقتها قابلتني وأنا راجعة من المطبخ.
أنا اللي عرضت عليها تنام عندنا في الليلة دي، لأنها قالت لي إنها مش قادرة تنام لوحدها.
ومن ساعتها اكتشفت إن وجودها بيني وبين محمود بيخلي الشخص ده يتراجع عن الاقتراب.
لكنها مكنتش عايزة تحكي لي الحقيقة، خوفًا من إني أتهمها إنها بتفتعل مشاكل بين أفراد العيلة.
كنت بسمعها وأنا حاسة إن قلبي بيتقطع.
البنت دي كانت بتعيش وسطنا كل يوم، وبتطبخ لنا وتساعدنا وتضحك معانا، وفي نفس الوقت كانت بتقضي الليل كله مړعوپة.
قلت لها
طيب واللي حصل النهارده؟
ردت وهي بتمسح دموعها
أنا متأكدة إنه هو. سمعت خطواته، وشفت النور تحت الباب. ولما حاول يفتح، كنت عارفة إن لو أنا لوحدي ممكن يدخل.
ساعتها قررت إني مش هسكت.
مش هينفع أسيب واحدة من أفراد عيلتي تعيش في خوف، حتى لو الشخص اللي بتشتكي منه هو أبويا.
لكن كان لازم أتصرف بعقل.
قلت لها
بصي يا سارة، من دلوقتي مش هتنامي لوحدك في أي مكان. ومش هتضطري تيجي أوضتنا كل ليلة. أنا هتصرف، بس عايزاكي تحكي كل حاجة لأحمد بنفسك.
سارة مسكت إيدي وقالت
أرجوكي متخليش الموضوع يوصل لخناقة بين أحمد وأبوه. أنا مش عايزة أخرب بيته.
رديت عليها بحزم
إنتِ مش اللي هتخربي حاجة. اللي بيعمل الغلط هو المسؤول عن اللي بيحصل، مش اللي بيحاول يحمي نفسه.
في اللحظة دي، محمود اتحرك في السرير وفتح عينيه.
واضح إنه صحي على صوت كلامنا.
بص لنا باستغراب وقال
إنتوا صاحيين ليه لحد دلوقتي؟
بصيت
له وقلت
محمود، إحنا لازم نتكلم.
الليلة السابعة عشرة لم تنتهِ عند هذا الحد...
محمود كان من النوع اللي مبيحبش يدخل نفسه في مشاكل العيلة، لكنه لما سمع كلام سارة، ملامحه اتغيرت تمامًا.
سألها بهدوء عن كل التفاصيل، وهي حكت له من أول يوم وصلت فيه البيت.
كان بيسمع من غير ما يقاطعها.
وفي النهاية قال
أنا مش هحكم على حد قبل ما أفهم كل حاجة، لكن اللي إنتِ بتحكيه ده مش طبيعي، ومحدش له حق ېخوفك أو يدخل أوضتك من غير إذنك.
وبعدين بص لي وقال
لازم أحمد يعرف.
تاني يوم الصبح، استنيت لحد ما أحمد رجع من الشغل.
كان داخل البيت وهو بيضحك وبيهزر، لكن أول ما شافني أنا ومحمود قاعدين في الصالة، عرف إن فيه حاجة.
قلت له
تعالى يا أحمد، إحنا محتاجين نتكلم معاك.
قعد قدامنا وقال
خير؟ فيه إيه؟
بصيت لسارة، ولقيتها مترددة.
مسكت إيديها وقلت
احكي يا سارة. محدش هيقدر يلومك على إنك بتقولي الحقيقة.
بدأت تحكي.
في البداية أحمد كان هادي، لكن لما قالت له إن أبوه كان بيدخل أوضتها بالليل ويفتش في حاجاتها، وقف من مكانه بعصبية.
إنتِ بتقولي إيه؟!
سارة اتخضت من صوته.
قالت
أنا مش بكذب يا أحمد.
رد عليها
أبويا؟ أبويا اللي رباني؟ إنتِ متخيلة الكلام اللي بتقوليه؟
قلت له
اهدى واسمعها للآخر.
لكنه كان منفعلًا جدًا.
يعني إنتِ عايزة تفهميني إن أبويا بيحاول يدخل أوضتك بالليل؟ طب ليه ما قولتيليش من أول يوم؟
سارة ردت وهي بټعيط
قولتلك، وإنت قلتلي إنه بيدور على حاجة وإنه مش قاصد.
أحمد سكت لحظة.
واضح إنه افتكر كلامها القديم.
لكنه لسه مش قادر يصدق.
قال
أنا هتكلم معاه.
وقام وخرج من الصالة.
كنت خاېفة إن الموضوع يتحول لخناقة، فطلبت من محمود يروح وراه.
بعد أقل من عشر دقايق، سمعنا صوت أحمد عالي في الصالة التانية.
يا بابا، إنت دخلت أوضة سارة بالليل؟
جالنا صوت الحاج جابر غاضبًا
إنت بتسألني السؤال ده ليه؟
علشان سارة بتقول إنك بتدخل أوضتها من غير إذنها.
ضحك الحاج جابر بسخرية.
آه طبعًا! مراتك قالتلك كده، وإنت جاي تحاسبني؟ هو أنا بقيت غريب في بيتي؟
أحمد حاول يشرح له، لكن أبوه قاطعه
أنا اللي استقبلتها في البيت، وأنا اللي بصرف على البيت، وفي الآخر بدل ما تشكرني، بتتهمني بحاجات مش محترمة؟
سارة كانت واقفة جنبي، ووشها شاحب.
وفجأة سمعنا صوت الحاج جابر بيقول
دي بنت لسه داخلة العيلة من كام أسبوع، وعايزة تمشي كلامها على الكل!
خرجت من مكاني ودخلت عليهم.
قلت له
يا بابا، محدش بيحاول يمشي كلامه على حد. إحنا بس عايزين نفهم ليه سارة كانت پتخاف تنام لوحدها.
بص لي بعصبية.
وإنتِ كمان داخلة في الموضوع؟ هو البيت كله اتقلب عليا علشان واحدة لسه داخلة من الباب؟
رديت
هي مش واحدة غريبة. دي مرات أخويا، وليها حق تحس بالأمان في بيتها.
بص لي بنظرة حادة وقال
أنا عارف إنكم بتتكلموا من ورايا، بس محدش فيكم هيقدر يثبت حاجة.
الجملة دي خلتني أبص لمحمود.
لأنه قالها بثقة غريبة، وكأنه متأكد إن مفيش أي دليل ضده.
لكن سارة فجأة رفعت راسها وقالت
أنا عندي دليل.
كلنا بصينا لها.
الحاج جابر اتغيرت ملامحه للحظة، لكنه حاول يخفي ده بسرعة.
قال بسخرية
دليل على إيه؟
سارة ردت
على إنك كنت بتدخل أوضتي من غير إذني.
أحمد قرب منها وقال
إنتِ عندك إيه يا سارة؟
قالت إنها في الليلة اللي لقت فيها الحاج جابر بيفتش في شنطتها، كانت موبايلها مفتوح على تسجيل صوتي؛ لأنها كانت بتسجل رسالة صوتية لوالدتها قبل ما تنام.
ولما صحيت على صوت الحركة، التسجيل فضل شغال.
كانت مترددة تشغل التسجيل، لأنها خاېفة من رد فعله، لكن بعد اللي حصل قررت إنها تحتفظ بيه.
طلعت موبايلها وفتحت التسجيل.
في البداية سمعنا صوت حركة بسيطة،
وبعدها صوت درج بيتفتح ويتقفل.
ثم
 

تم نسخ الرابط