لقوا جثة عروسة محجبة
لقوا جثة عروسة محجبة في نص فرحها وبالليل نقلوها للمشرحة، لكن لما الممرضة فضلت لوحدها معاها وشالت الطرحة عن وشها اتجمدت مكانها من الرعب لما شافت اللي مستخبي تحتها!كان فرح ليلى وآدم المفروض يكون من أسعد أيام حياتهم أهل العروسين كانوا بيجهزوا للفرح بقالهم شهور، وحجزوا قاعة كبيرة في مكان بعيد شوية عن المدينة، ودعوا أكتر من مية شخص عربيات فخمة متزينة بالورد الأبيض والشرائط كانت مصطفة قدام القاعة أما ليلى، فكانت لابسة فستان فرح أبيض، ومعاه حجاب أبيض ناصع فضلت لابساه طول معظم الحفلة القماش كان مغطي شعرها ورقبتها والجزء السفلي من وشها بالكامل، وما كانش باين منها غير عينيها في البداية، كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي جدًا الضيوف كانوا بيباركوا للعروسين، وبيتصوروا معاهم، والكؤوس كانت بتترفع وسط الضحك والموسيقى لكن بعد حوالي ساعتين من بداية الفرحالعروسة اختفت فجأة في الأول محدش خد باله الكل افتكر إن ليلى راحت تعدل فستانها، أو دخلت ترتاح شوية بعيد عن دوشة الفرح لكن عدّى حوالي عشرين دقيقةولسه ما رجعتش أول واحدة بدأت تقلق كانت أختها الصغيرة إيما فضلت تدور عليها في كل مكان داخل القاعة دورت في الحمامات وفي غرف تبديل الملابس وفي الممرات لحد ما وصلت لآخر القاعة، وهناك لمحت باب أوضة صغيرة مفتوح نص فتحة قربت منه ودخلت وفجأةصرخت بأعلى صوتها صرخة كانت قوية لدرجة إن الموسيقى في القاعة اللي جنبهم وقفت فورًا ليلى كانت مرمية على الأرض جنب الحائط باقة الورد كانت واقعة جنبها، والورد الأبيض كان متناثر ومداس عليه في كل مكان العروسة ما كانتش بتتحرك وما كانتش بتتنفس اتطلبت الإسعاف فورًا لكن الأطباء لما وصلوا، ما كانش في إيديهم أي حاجة يعملوها ليلى كانت ماتت والأغرب من موتها إن محدش قدر يفهم إزاي بنت صغيرة وصحتها كويسة تموت فجأة في كام دقيقة وهي في يوم فرحها حوالي الساعة تلاتة الفجر، تم نقل جثمان ليلى لمشرحة المدينة في الليلة دي كانت الممرضة آنا هي اللي مناوبة آنا كانت اشتغلت سنين طويلة، وشافت حالات صعبة كتير، وما كانش سهل إنها تتصدم لكن الحالة دي كانت مختلفة قبل حتى ما الجثمان يدخل المشرحة، قابلت آنا أهل ليلى في الممر ستات كتير كانوا بيعيطوا في هدوء والرجالة واقفين بعيد وبره باب المشرحة، كانت لسه العربيات الفخمة موجودةوعليها شرائط الزفاف البيضاء وكان آدم، زوج ليلى، واقف وسط أهلها كان ساكت تقريبًا لكن فيه طلب واحد كان بيكرره للممرضين والموظفين أكتر من مرة أرجوكم ما تكشفوش وشها. الحجاب لازم يفضل عليها حتى أثناء
لقوا جثة عروسة محجبة في نص فرحها ولما نقلوها للمشرحة، الممرضة شالت الطرحة عن وشها، فاكتشفت سر مرعب كان ممكن يغيّر كل حاجة!
كان فرح ليلى وآدم المفروض يكون من أسعد أيام حياتهم.
أهل العروسين كانوا بيجهزوا للحفلة بقالهم شهور، والقاعة كانت متزينة بالورد الأبيض، والأنوار مالية المكان، والناس كلها كانت فرحانة.
ليلى كانت لابسة فستان أبيض أنيق، وحجاب أبيض ناصع مغطي شعرها ورقبتها وجزء كبير من وشها.
ما كانش ظاهر منها غير عينيها.
من أول لحظة دخلت فيها القاعة، الكل لاحظ إنها كانت هادية بشكل غريب.
أختها الصغيرة إيما قربت منها وقالت
إنتِ كويسة يا ليلى؟
ليلى بصتلها وقالت
أنا كويسة بس لو حصل أي حاجة، ماتصدقيش أول كلام تسمعيه.
إيما ضحكت، وقالت
إيه الكلام الغريب ده؟
ليلى ما ردتش.
بس قبل ما تمشي، حطت إيدها في إيد أختها وقالت
أوعديني.
إيما وعدتها من غير ما تفهم قصدها.
مرت أول ساعتين من الفرح بشكل طبيعي.
الناس بتصور، والموسيقى شغالة، وأهل العروسين بيباركوا لهم.
لكن فجأة
ليلى اختفت.
في البداية محدش خد باله.
لكن بعد حوالي
راحت تدور عليها في الحمامات.
وبعدين في غرف تجهيز العرائس.
وبعدين في الممرات الخلفية للقاعة.
لحد ما وصلت لباب أوضة صغيرة في آخر الممر.
الباب كان مفتوح نص فتحة.
إيما قربت.
وقالت
ليلى؟
مفيش رد.
دخلت.
وفي اللحظة التالية
صرخت.
ليلى كانت واقعة على الأرض جنب الحائط.
باقة الورد الأبيض كانت مرمية جنبها.
والعروسة ما كانتش بتتحرك.
الإسعاف وصل بسرعة.
لكن بعد دقائق، الطبيب أعلن
للأسف مفيش نبض.
القاعة كلها تحولت من فرح إلى صدمة.
محدش قدر يفهم إزاي بنت صغيرة وصحتها كويسة تموت فجأة في يوم فرحها.
وبعد الإجراءات الأولية، تم نقل الجثمان إلى مشرحة المدينة.
كانت الساعة حوالي تلاتة الفجر.
الممرضة آنا كانت في نوبة العمل.
دخل الجثمان الغرفة، وكانت ليلى لسه بفستانها الأبيض وحجابها.
وقبل ما أهلها يمشوا، طلبوا من العاملين
من فضلكم، الحجاب يفضل عليها وما حدش يكشف وشها إلا للضرورة الطبية.
آنا وافقت.
لكنها لاحظت حاجة غريبة.
زوج ليلى، آدم، كان واقف في الممر ساكت.
ولما بدأوا يدخلوا الجثمان، قال
أهم حاجة ماتشيلوش الحجاب.
آنا بصت له باستغراب.
لكنها ما سألتش.
بعد ما خرج الجميع، بدأت آنا إجراءات الفحص.
في البداية ما لاحظتش حاجة.
لكن وهي بتراجع الجثمان، شافت علامة داكنة صغيرة بالقرب من الرقبة.
قربت أكتر.
كانت العلامة واضحة كأن فيه ضغط شديد حصل في المكان.
آنا بدأت تشك إن الوفاة مش طبيعية.
وبينما كانت بتفحص الحجاب، لاحظت وجود مسحوق أبيض دقيق عالق في الجزء الداخلي منه.
رفعت القماش بحذر.
ثم كشفت جزءًا من وجه ليلى.
وتجمدت مكانها.
لأن تحت الحجاب، بالقرب من الفك والرقبة، كان فيه أثر واضح لمادة غريبة.
آنا خرجت فورًا ونادت الطبيب.
بعد الفحص، اتضح إن ليلى كانت قد تعرضت لمادة مهدئة قبل وفاتها، لكن المادة وحدها ما كانتش كافية لتفسير موتها.
والعلامة الموجودة حول الرقبة كانت أهم دليل.
تم إبلاغ الشرطة.
وبدأ التحقيق من جديد.
المحقق سأل
مين آخر شخص شاف ليلى قبل موتها؟
كانت الإجابة
آدم.
لكن آدم قال
أنا شفتها قبل ما تختفي بدقائق، وبعدها رجعت للقاعة.
المحقق سأله
وليه كنت مصر إن الحجاب يفضل على وشها؟
آدم سكت شوية.
وقال
لأن ليلى كانت طلبت مني قبل الفرح إني ما أخليش حد يشوف وشها بعد وفاتها.
المحقق استغرب.
وليه؟
آدم قال
معرفش قالتلي إن الموضوع مهم بالنسبة لها.
الكلام زود الشكوك.
رجع المحقق لكاميرات المراقبة.
وبعد مراجعة التسجيلات، ظهرت لقطة مهمة.
الساعة 1147 مساءً.
ليلى دخلت الممر المؤدي للغرفة.
وبعدها بدقيقتين
دخل
لكن المفاجأة إنه لم يكن آدم.
كان عاملًا من عمال القاعة.
تم استدعاؤه فورًا.
في البداية قال
أنا ما عملتش حاجة.
المحقق رد
إحنا لسه ما اتهمناكش.
الرجل سكت.
ثم قال
ليلى هي اللي طلبت مني أروح لها.
المحقق سأله
طلبت منك إيه؟
أخرج الرجل ورقة صغيرة من جيبه.
وقال
قالتلي لو حصل لها أي حاجة أسلم الورقة دي للشرطة.
فتح المحقق الورقة.
وكان مكتوب فيها
لو أنا مت ما تدوروش على قاتلي الأول. دوروا على سبب خوفي.
ساد الصمت.
المحقق بص لآنا.
ثم بص للورقة.
وبدأوا يبحثوا في غرفة ليلى.
وبعد ساعات، وجدوا صندوقًا صغيرًا مخبأ داخل دولابها.
الصندوق كان فيه صور قديمة، وتقارير طبية، ومفتاح غريب.
وفي قاع الصندوق
كان فيه تسجيل صوتي.
شغله المحقق.
وجاء صوت ليلى واضحًا
أنا عارفة إن اللي بيحصل مش طبيعي وفي حد بيحاول يخوفني من فترة. مش عارفة مين، لكني اكتشفت حاجة مرتبطة بموت واحدة حصل من سنين.
ثم سكت التسجيل لثوانٍ.
وبعدها قالت
ولو حصل لي حاجة ليلة فرحي المفتاح ده هو اللي هيوصل للحقيقة.
المحقق أمسك المفتاح.
كان عليه رقم واحد فقط
27
تم البحث عن المكان المرتبط بالرقم.
وكانت المفاجأة
إن الرقم 27 كان رقم خزنة قديمة في محطة القطار.
ذهب المحققون إلى هناك.
فتحوا الخزنة.
وجدوا بداخلها ملف قديم وصورة لطفلة صغيرة.
وعلى ظهر الصورة كان مكتوب
ليلى لم تكن تعرف الحقيقة عن ولادتها.
هنا
اتغير اتجاه التحقيق بالكامل.
لأن السؤال ما بقاش
مين قتل ليلى؟
لكن بقى
مين كانت ليلى أصلًا؟
وفي اللحظة اللي بدأ فيها المحقق يقلب صفحات الملف
ظهرت الحقيقة الأخطر.
ليلى كانت قد اكتشفت قبل فرحها بأيام إنها متبناة.
والملف كان يحتوي على اسم والدتها الحقيقية
لكن الاسم لم يكن غريبًا عليهم.
كان اسم امرأة يعرفها الجميع في العائلة.
والأخطر من كده
إن المرأة دي كانت ماتت قبل سنوات في نفس الظروف الغامضة تقريبًا.
ليلى كانت بدأت تبحث عن الحقيقة.
ويبدو أن شخصًا ما كان مستعدًا لمنعها من الوصول إليها بأي ثمن.
أما آنا
فكانت لا تزال تحتفظ بقطعة القماش التي وجدتها داخل الحجاب.
وعندما أرسلها المعمل للفحص
جاءت النتيجة التي قلبت القضية كلها
المادة الموجودة على الحجاب لم تكن دواءً عاديًا بل كانت جزءًا من المادة التي تسببت في وفاة ليلى.
لكن الغريب
إن آثار المادة لم تكن على الحجاب من الخارج.
كانت موجودة من الداخل فقط.
وده معناه إن الشخص الذي وضعها
كان يعرف بالضبط إزاي يستخدم الحجاب دون ما يلفت انتباه أي حد.
وعندها أدرك المحقق شيئًا مرعبًا
الشخص الذي خطط لكل ده
لم يكن غريبًا
بل كان شخصًا يعرف تفاصيل حياتها، ويعرف موعد فرحها، ويعرف سر الحجاب.
وكان موجودًا في القاعة طوال الوقت.
والدليل الوحيد الذي كان ممكن يكشفه
كان مخبأ