قصه عاش في قديم الزمان شاب وأخته لوحدهما عيشة هناء واستقرار كامله
عاش في قديم الزمان شاب وأخته لوحدهما عيشة هناء واستقرار كان الشاب يسعى وراء عمله والفتاة تقوم بأعمال البيت لا ينغص صفوهما ولا يتدخل في شئونهما أحد إلى أن كان ذات يوم عندما أبدى الولد لأخته رغبته في الزواج من إحدى الفتيات ففرحت أخته بذلك وحثته على الإسراع في الزواج
فلم يمانع وتزوج وادخل زوجته إلى البيت لتشاطرهما العيش والاستقرار فيه وأخته تحيطها بكل عنايتها وتهيئ لها أسباب الرغبة والاستقرار إلا أن زوجة الولد ضاق بها الأمر عندما وجدت أخت زوجها تقيم في نفس البيت
فامتلأت نفسها كراهية لها وودت التخلص منها إلا أنه لم يكن أمامها آن ذاك إلا كتمان ما تضمره ريثما يستقر بها المقام وتتمكن من التأثير على زوجها والاستحواذ على عواطفه لتوقع بينه وبين أخته ليسهل التخلص منها.
أخذت تهتم بزوجها وتبدي له حبها وتهتم به وهو يبدي لها حبه وتعلقه بها وعندما وثقت من مكانتها في نفسه راحت تضايق أخته وتشيء بها عنده وتتهمها بالكسل والإهمال وعدم مساعدتها كلما عاد من عمله وهو يصغي لها ويلتفت نحو أخته ينهرها ويوبخها وهي صامتة لا تدافع عن نفسها ولا تنفي ما ينسب إليها.
بدأ هذا الموقف يتكرر يوما وراء يوم إلا أن زوجته التي لم تكن لترضى بذلك قالت له هذه الفتاة لا تجدي معها الملامة ولا يفيد العتاب الأحسن طردها من البيت
استنكر ذلك منها وقال يعاتبها هل جننت لتقولي اطردها من البيت
إلى متى أحتمل كسلها وعنادها.
أيقنت زوجته أن لا فائدة من المحاولة بإقناعه بطرد أخته من البيت إذ لا أهل ولا أقارب
فبدأت في تغيير أسلوب ولهجة حديثها معه ومن معاملتها لأخته فلم تعد تبادره بالشكوى والتذمر من أخته وإنما تحدثه حديثا عاديا عنها وبعدها راحت تخبره أنها تخرج من البيت ما بين حين وآخر وتبدي له قلقها من ذلك
إلى أن كان ذات يوم همست له قائلة اليوم عرفت سبب خروج أختك من البيت
نظر إليها وهز رأسه مستفسرا عن السبب فأدنت فمها من أذنه وقالت له أختك مصاحبة مع إنسان غريب تخرج لملاقاته في غيابك واخشى أن تحمل منه وتسبب لنا ڤضيحة.
لم يصدقها زوجها أول الأمر وصرف ذهنه عن قولها إلا أنها راحت تعيد عليه قول ذلك يوما وراء يوم وتجسد له الڤضيحة حتى بدأ الشك يساوره من سلوك أخته ليتقوى شكه مع تكرار أحاديث زوجته حتى كره أخته وغدا يشيح بوجهه عنها كلما وقع نظره عليها
وكانت أخته اسمها ردينة في بادئ الأمر تتألم من اصغائه إلى وشايات زوجته وتصديق ما تقوله عنها ومع ذلك بقيت تشاهد ابتسامته وتلمس حنانه فيخفف ذلك من وقع قسوته وتوبيخه على
نفسها
لكنها الآن
تجد نفسها محاطة بالكراهية وتعيش في جو معاد لها ولا تعرف له سببا خاصة وقد اختفت ابتسامة اخيها وغدى يتجنب مشاهدتها وإذا صادف ووقع نظره عليها فبصورة مغضبة كلها عداء وكراهية فطوت عذاب نفسها بداخلها واستسلمت لقدرها وجسمها بدأ في النحول وشهيتها للأكل بدأت تنقطع.
لما لاحظت زوجة أخيها ما آلت إليه صحتها قالت له الآن تأكد لي أن اختك حامل
قال وكيف عرفت ذلك
نحن النساء نعرف ظواهر الحمل
وأضافة تطمئنه لا تخشى من ذلك سأعمل على إجهاضها والتخلص من الجنين وعليك أنت أن تتدبر أمرها .
صمت زوجها والكآبة تملأ نفسه وبقى يعيش في هم وخوف من الڤضيحة التي ستجرها عليه أخته إلا أن زوجته راحت تكثر من تهدئته وتوعده بتجنب الڤضيحة بإخراج الجنين من بطن أخته قبل أن يكبر أو يشاع خبرها
وذات يوم عمدت إلى عردان وسلخت جلده ولفت لحمه في قطعة قماش وعندما عاد زوجها من عمله حملت العردان المسلۏخ وهو ملفوف بالقماش وقربته منه وقالت له هذا ثمرة غرامها والحمد لله تخلصنا منه قبل أن يكبر وإلا لكانت الڤضيحة بحجم الکاړثة
تناول قطعة اللحم المغلفة بالقماش من يد زوجته يتأملها وحملها إلى خارج القرية يدفنها وعاد إلى البيت يبحث عن أخته وما أن شاهدها حتى عمد إلى خنقها وهي مستسلمة له
وعندما لفظت أنفاسها حملها إلى جانب البئر في القرية وډفنها هناك وعاد إلى بيته فأستقبلته زوجته بفرح بعد أن تخلصت من أخته ماهي إلا أيام حتى وقعت إحدى العجائب
نبت على قبر الفتاة ردينة شجرة نخل أخذت تنمو وتكبر وتمتد إلى الأعلى كانت نساء القرية قد اعتدن على التجمع عند البئر يغسلن ملابسهن من مائها وبعدها ينشرنهن على الاحجار وعلى جدران القرية القريبة ليجفوا
وإذ بالنخلة بعدما كبرت تحني لهن ساقها حتى يلامس رأسها الأرض لينشرن الملابس المغسلة على سعاف جريدها وتبقى منحنية حتى تجف الملابس وتأخذها النساء وبعدها ترفع رأسها وتقيم
بلغ الخبر إلى زوجها فأتى لمساعدتها ولأخذ ملابسها من فوق النخلة إلا أنه لم يتمكن من ذلك
وجاء بمنشار اخذ ينشر به جذع النخلة ليقطعها فأرسلت أنينا موجعا وقالت له آلمتني تنشر يا نشار تنشر كعوبي بالمنشار
سمعها وتوقف عن نشرها وراح يبحث عن شخص آخر يتولى قطعها بأجرته وما أن بدأ يحرك المنشار ليقطعها حتى سمع انينها وهي تخاطبه آلمتني يا نشار تنشر كعوبي بالمنشار
سمعها فتوقف عن قطعها وهو يقول هذه ليست نخلة يعلم الله ما هي ممكن جنية أو إنسية
إستعان الرجل بشخص آخر لقطع النخلة وما أن شرع بذلك حتى سمعها تقول له آلمتني يا نشار تنشر كعوبي
بالمنشار
فألقى بالمنشار وفر هاربا
من الخۏف
إستعان بثالث ورابع لقطعها وكلما هم احدهم بذلك سمع أنينها وكلامها وكف عن ذلك نادما على ما بدر منه
فلم يجد بدا من الإستعانة برجل أصم وأبكم ليقطعها
فراح ينشرها وهي تئن وتسائله وتعاتبه وهو يسمعها حتى قطعها وسقذت على الارض فأخذا ملابسهما وانصرفا عائدين إلى البيت
مرت إمرأة عجوز فقيرة من جيرانهم بجانب النخلة المقطوعة تجمع عيدان الحطب من الطريق و تحمله فوق رأسها
فشاهدت في قلب النخلة حبة بلح ناضجة كانت هي كل ثمرها فقطفتها ووضعتها في قفتها واستمرت تواصل
سيرها تجمع عيدان الحطب لحسن التطواني
إلا انها بدأت تحس بالقفة تثقل فوق رأسها وكلما سارت ازداد ثقلا مع انها لم تجمع فيها شيئا كثيرا من الحطب فحطته من فوق رأسها ونظرت إلى داخله لتتعرف على سبب ثقله
فوجدت حبة البلح تكبر بسرعة