العروس التي اكتشفت أثناء زفافها أن نصف المدعوين لا تعرفهم أصلًا… وأنهم جاؤوا بسبب دعوة أرسلها شخص باسمها قبل شهر.

لمحة نيوز

قبل وفاته.
أعطاها الرسالة.
كان فيها
إذا لم أستطع جمعهم في حياتي، اجمعهم في أكثر يوم ستجتمع فيه عائلتي كلها. يوم زفاف ريم. وفي ذلك اليوم، لن يستطيع أحد إخفاء الأمر مرة أخرى.
غضبت ريم.
حول زفافي إلى اجتماع لتسوية أخطاء عمرها عشرون عامًا؟
قال نبيل
لا.
نظر إليها.
والدك كان يعرف أنك قد ترفضين ذلك لو أخبرك مسبقًا. وكان يعرف أيضًا أنني قد أهرب من المواجهة.
أنت؟
قال
لأن الجزء الأكبر من الخطأ كان خطئي أنا.
ساد الصمت.
اعترف نبيل بأنه الشخص الذي اتخذ القرارات التي أدت إلى انهيار المصنع.
وعندما بدأت المشكلات، غادر.
فؤاد بقي.
تحمل غضب العمال.
وبدأ حياته من الصفر.
وبعد سنوات، عندما أصبح قادرًا ماليًا، وضع مستحقاتهم جانبًا.
أما نبيل فظل بعيدًا.
حتى عاد قبل وفاة فؤاد بفترة قصيرة.
قال
طلب مني شيئًا واحدًا.
ماذا؟
إذا مات قبلي، أن أساعد في إعادة الحقوق لأصحابها.
قالت ريم
وانتظرت خمس سنوات؟
خفض رأسه.
نعم.
لماذا؟
قال الرجل
المسن من بين العمال
لأننا نحن أيضًا لم نكن جميعًا مستعدين.
اتضح أن العثور على السبعة والأربعين استغرق سنوات.
بعضهم توفي، فتم التواصل مع أسرهم وفق الإجراءات المناسبة.
آخرون يعيشون في أماكن بعيدة.
وبعضهم رفض الحضور في البداية.
لم يكن ما حدث في الزفاف خطة لإذلال ريم.
كان نهاية وعد عمره أكثر من عقدين.
لكن ريم بقيت غاضبة من شيء واحد.
قالت لنبيل
كان يمكنك الاتصال بي.
أجاب
نعم.
بدلًا من تخويف أمي وتحويل زفافي إلى لغز أمام مئات الأشخاص.
قال
نعم.
إذن لماذا فعلت ذلك؟
ابتسم الرجل المسن وقال
هذه كانت فكرة نبيل، وليست فكرة أبيك.
نظر الجميع إليه.
رفع نبيل يديه باستسلام.
أعترف أنني بالغت قليلًا.
ضحك بعض الحاضرين للمرة الأولى.
حتى ريم كادت تضحك رغم غضبها.
تم التعامل مع المستحقات بالطريقة القانونية الصحيحة، ولم تكن المسألة ببساطة توزيع أموال نقدية داخل القاعة.
احتاجت إلى مراجعة الوثائق والورثة والبيانات.
استغرق الأمر أسابيع.

لكن في النهاية، وصل ما أمكن إثباته إلى أصحابه أو أسرهم.
أما الشيء الذي لم تتوقعه ريم
فكان رد فعل بعض العمال.
رفض رجل مسن جزءًا من المبلغ.
قال
والدك ساعدني بعد إغلاق المصنع عندما مرض ابني. لا يوجد بيننا حساب الآن.
وامرأة قالت
أنا لم آتِ من أجل المال. أتيت لأعرف لماذا تذكرنا بعد كل هذه السنوات.
قرأوا رسائل فؤاد.
وكان لكل واحد منهم تقريبًا رسالة قصيرة.
اعتذار.
ذكرى.
أو موقف يتذكره.
هناك فهمت ريم شيئًا.
والدها لم يحتفظ بقائمة ديون.
كان يحتفظ بقائمة أشخاص شعر أنه خذلهم.
بعد شهرين، أقامت ريم وكريم حفلًا صغيرًا.
هذه المرة لم توجد شاشة ضخمة.
ولا رسائل مجهولة.
ولا ضيوف لا تعرفهم.
قبل بدء الحفل، اقترب كريم منها.
قال
تأكدتِ من قائمة المدعوين؟
نظرت إليه.
ثلاث مرات.
ولا يوجد 47 شخصًا إضافيًا؟
ضحكت.
لو ظهر شخص رقم 48 سأغادر أنا.
ضحك.
ثم بدأت الموسيقى.
لكن قبل أن تدخل ريم، رأت الرجل المسن من عمال المصنع واقفًا بعيدًا.

كانت هي التي دعته هذه المرة.
اقترب منها.
أخرج شيئًا من جيبه.
تجمدت ريم.
كانت بطاقة دعوة.
قالت
لا تقل لي إن هناك رسالة خلفها.
ضحك.
لا.
ثم أعطاها ظرفًا صغيرًا.
وجدنا هذا بين أغراض والدك القديمة.
فتحته.
كان فيه سطر بخط أبيها
ريم، أتمنى عندما تعرفين أخطائي ألا تجعليها تمنعك من تذكر الأشياء الجيدة فيّ أيضًا.
ظلت تنظر إلى الجملة.
ثم طوت الورقة.
وضعتها في حقيبتها.
لم يكن والدها الرجل المثالي الذي تخيلته طوال طفولتها.
لكنه لم يكن أيضًا الرجل الذي ظهر على الشاشة في بداية تلك الليلة.
كان إنسانًا أخطأ.
ثم قضى سنوات يحاول إصلاح ما يستطيع إصلاحه.
رفعت ريم رأسها.
كان كريم ينتظرها.
وأمها تبتسم.
والأشخاص الذين دخلوا زفافها الأول كغرباء
أصبح لبعضهم الآن أسماء تعرفها.
تحركت نحو عريسها.
وفي تلك الليلة، لم تظهر أي رسالة غامضة على الشاشة.
ولم يقف أحد مطالبًا بوعد قديم.
لكن ريم عرفت أن أكثر شيء غريب حدث في زفافها الأول لم يكن
وجود 47 شخصًا لا تعرفهم.
بل أنها دخلت القاعة وهي تعتقد أنها تعرف قصة والدها كاملة
وخرجت منها وهي تعرفه للمرة الأولى.
تمت.

تم نسخ الرابط