دفنت العائلة ابنتها بعد اختفائها 7 سنوات… وبعد أسبوع وصل إلى أمها طرد يحمل فستانها ومفتاح غرفة لا وجود لها!
للمرة الأولى.
كنت جائعًا.
رغم كل شيء، كدت أضحك.
طلبته باسم أبي؟
الحساب قديم وكان ما يزال محفوظًا على الجهاز.
وقلت للعامل إن ابنتك نائمة؟
تغير وجهه.
قال
أنا لم أقل ذلك.
توقفت.
ماذا؟
قلت له فقط ألا يطرق الباب.
عامل التوصيل كتب أنك قلت إن ابنتك نائمة.
هز رأسه.
ليست لدي ابنة.
ساد الصمت.
عاد الغموض فجأة.
إذا كان فارس هو الرجل الذي استلم الطعام
فمن أين جاءت جملة ابنتي نائمة بالداخل؟
تم التواصل مع عامل التوصيل مجددًا.
هذه المرة تحدثت إليه بنفسي.
قلت
هل أنت متأكد مما سمعته؟
قال
نعم.
هل قال الرجل إن ابنته نائمة؟
صمت.
ثم قال
الرجل الذي فتح الباب لم يقلها.
شعرت بقشعريرة.
إذن من قالها؟
أجاب
سمعت صوت رجل آخر من داخل الشقة يقول أغلق الباب بهدوء، ابنتي نائمة.
نظرت إلى فارس.
شحب وجهه.
قال
لم يكن معي أحد.
عُدنا إلى
أُعيد تفتيشها.
وفي المكتب، خلف خزانة الكتب، لاحظ أحدهم وجود فراغ غير طبيعي في الجدار.
حُركت الخزانة.
ظهر باب ضيق.
خلفه غرفة صغيرة.
لم تكن ظاهرة في مخطط الشقة الحديث.
فُتح الباب.
كان الداخل مظلمًا.
وجدنا كرسيًا.
طاولة.
وصندوقًا يحتوي على مستندات قديمة.
ثم وجدت شيئًا أعرفه.
ساعة أبي.
الساعة التي بحثنا عنها بعد وفاته ولم نجدها.
وبجانبها رسالة.
إلى ابنتي.
فتحتها.
لكن الخط لم يكن خط أبي.
كان خط شخص آخر.
وجاء في بدايتها
أنا الرجل الذي كان مع والدك في آخر ليلة قبل دخوله المستشفى، وهناك شيء واحد لم يخبرك به أحد عن تلك الليلة.
استغرق الأمر أيامًا لمعرفة صاحب الخط.
وفي النهاية وصلنا إلى رجل كان يعمل مع أبي قديمًا.
لم يكن أبي حيًا بعد وفاته.
ولم تكن هناك عودة من الموت.
الصورة التي اعتقدنا أنها لأبي
أما الغرفة السرية، فكان أبي يستخدمها لحفظ المستندات المهمة بعيدًا عن النزاع التجاري.
والرجل الذي كتب الرسالة كان شريكه القديم.
كل ما بدا خارقًا في البداية كان له تفسير.
إلا أن الحقيقة نفسها كانت أكثر أهمية.
كانت هناك محاولة قديمة للاستيلاء على جزء من ممتلكات أبي بوثائق غير صحيحة.
وبفضل الأوراق الموجودة في الغرفة، أمكن كشف مصدرها قبل إتمام البيع.
أما فارس
فلم يعد إلى الشقة سرًا.
جلس معي بعد أسابيع.
قال
أعتقد أنني مدين لك باعتذار كبير.
قلت
أكثر من اعتذار.
ابتسم.
أعرف.
لم أصبح فجأة قريبة منه.
فهو رجل لم أعرفه معظم حياتي.
لكنني بدأت أتعرف إليه.
وحين أخبرني قصصًا عن أبي في شبابه، اكتشفت جانبًا من والدي لم أعرفه.
لم أبع الشقة في ذلك العام.
ليس لأن رسالة
بل لأنني أردت أولًا إنهاء كل ما يتعلق بالأوراق والملكية بصورة صحيحة.
وبعد أشهر، دخلت شقة أبي وحدي.
فتحت النوافذ للمرة الأولى منذ سنوات.
نزعت الأغطية عن الأثاث.
وألقيت الأشياء التي لم تعد لها قيمة.
احتفظت ببعض الصور.
وساعة أبي.
أما الهاتف الصغير
فاحتفظت به في درج مكتبي.
ليس لأنني أنتظر رسالة جديدة.
بل لأنه يذكرني باليوم الذي دخلت فيه شقة أعتقد أنها مغلقة منذ تسع سنوات
فوجدت وجبة طعام حديثة باسم رجل متوفى.
كنت أظن أنني أمام لغز مستحيل.
لكن الحقيقة كانت أبسط وأعقد في الوقت نفسه
الرجل الذي فتح الباب لم يكن أبي.
كان شقيقه الذي يشبهه.
أما الشيء الذي عاد من الماضي فعلًا
فلم يكن شخصًا.
كان سرًا تركه أبي خلف باب ظل مغلقًا سنوات.
وفي النهاية، فهمت لماذا كانت أول رسالة
لا تبيعي الشقة.
لم
كانت محاولة أخيرة لمنعي من بيع المكان
قبل أن أكتشف ما أخفاه أبي بداخله طوال تلك السنوات.
تمت.