رواية عائلة الشناوي كامله جميع الفصول للكاتب مصطفى محسن

لمحة نيوز

وكان بياخد نفسه متقطع. قال إنت... إنت مين! جن ولا إنس
الراجل ابتسم وقال
آه... أنا جن. بس مش أي جن. أنا خادم بيت الشناوي حامي العيلة من زمان قوي.
عادل واقف مش فاهم إزاي يعني حامي وإنت شايف أمي كل يوم بتتعب أكتر من اليوم اللي قبله
الجن اقرب من عادل ومد إيده ناحية قلبه كأنه بيطمنه وقاله
أنا مش هقدر أدخل في كل حاجة... لكن أنقذتك قبل كده كتير وأنقذت أمك قبل كده أكتر. لو ماكنتش أنا موجود كان في حاجات كتير كانت هتحصل. أنا مربوط بالبيت وبعيلتكم من مئات السنين.
الكلام نزل على دماغ عادل زي مية ساقعة.
الجن قال
ما تخافش... أنا مش جاي أؤذيك. أنا جاي أحميك. بس في أسرار في الأرض دي أكبر مننا كلنا. وبعدها مد إيده في الهوا واختفى.
عادل وقع على السرير وبياخد نفسه بسرعة. قال ده حلم ولا حقيقي أنا خلاص عقلي مش قادر يستوعب اى حاجة.
الباب خبط. عادل قال مين أمه دخلت بهدوء وشها باين عليه القلق رغم الابتسامة وقالت
مالك يا ابني شكلك متغير ليه
عادل بص لها وقال ولا حاجة يا امى... أنا بس قلقان عليكي.
أمه ردت بنبرة فيها حنية أنا كويسة ما تشيلش همي. وقامت تحضر الأكل وخرجت برا الأوضة.
عادل ما كانش لسه لاحق ياخد نفسه الجن ظهر تاني قدامه المرة دي من غير شال. ملامحه أوضح نفس نسخة عادل وقاله
لو لسه خايف ومش مصدقني... ادخل أوضة جدك الشناوي. هناك هتلاقي السر كله.
الكلام كان قصير واختفى.
عادل ما استناش. طلع فوق وفتح باب أوضة جده ريحة قديمة وغبار مالين المكان.
وهو بيدور في الدولاب سمع نفس صوت الجن لكن المرادى مكنش ظاهر كان صوته بس وقاله دور تحت السرير يا عادل.
عادل ركع وبص تحت السرير ولقى صندوق خشب قديم عليه سبحة قديمة. سحبها وفتح الصندوق بإيد مرتعشة لاقى أوراق قديمة مكتوبة بخط مش مفهوم ورموز غريبة.
صوت الجن رجع تانى
وقاله طلع كل الورق اللي جوا الصندوق.
فجأة باب الصندوق اتقفل بقوة واللمبة الأوضة انطفت وسمعت صوت زحف جاى من تحت السرير مش باين غير عينين حمرا ولف حوالين عادل. عادل حس إن حد ماسكه من رجله وبصوت غريب قال ما تخرجش الورق...
في نفس اللحظة الباب خبط والنور رجع وصوت اختفى. أمه دخلت وقالت له بتعمل إيه هنا يا عادل
عادل قالها وهو باين عليه علامات الرعب بشوف... أوراق البيت.
أمه قالته إنت وشك مخطوف كدة ليه
عادل بصوت مهزوز قالها ما فيش حاجة متقلقيش.
أمه قالته عاوز اوراق البيت ليه
عادل قالها عشان هنبيعه وهنروح القاهرة أنا وإنتى.
أمه قاطعته بعينين فيها قوة وقالت البيت ده أصلنا وجدرنا. مش هيتباع مهما حصل.
عادل حس بلخبطة ما بين خوف وراحة. حط الصندوق تحت السرير وقال لأمه متخافيش يا امى مش هبيع البيت ولو هيحصل إيه... وخرجوا هو وأمه برا الأوضة.
في نفس الوقت الجن ظهر عند الشيخ إبراهيم. إبراهيم بصله بغضب وقاله فين اللي وعدتني بيه!
الجن رد وهو مكسور كنت خلاص هخلصك من عادل بس أم عادل منعتني.
إبراهيم زعق وقاله إزاي! ده أنا علمتك كل اللي انت عايزه!
الجن هز راسه وقال متخافش... قريب هخلصك منه. وبعدها اختفى.
عادل كان قاعد يفكر إزاي ينقذ حازم والطفل الصغير
قال لنفسه أكيد حازم والعيل عند الشيخ إبراهيم أنا هروح بيته وآخدهم.
وفعلا عادل راح على بيت الشيخ إبراهيم. لقى الشيخ إبراهيم خارج من البيت فجري بسرعة وفتح الباب ودخل يدور في كل حتة لكن ما لاقاش لا حازم ولا العيل.
هو خارج لقى الشيخ إبراهيم بيفتح الباب. عادل جري بسرعة واستخبى. شاف الشيخ إبراهيم داخل ومعاه سماح وحمدان. قعدوا مع بعض والشيخ إبراهيم قال لسماح
تسلم إيدك عرفتي تخلصي على العيل في الوقت المناسب.
قلب عادل وقع في رجليه قعد على الأرض والدموع مغرقه وشه. وسمعهم
وهما بيقولوا
خلاص كده بقينا جاهزين. ناقص بس بيت جمال الشناوي. ونصيبك جاهز يا شيخ إبراهيم.
الشيخ إبراهيم ضحك وقال
بكرة بالكتير البيت يبقى تحت إيديك يا سماح إنتي وحمدان.
سماح سألته
وهنعمل إيه في حازم
قالها
أنا اتفقت خلاص مع عادل. هيسيبلكم البيت وهياخد حازم و وهفك العمل عن امه.
لكن حمدان اتنرفز وقال
أنا مش عايز لا عادل ولا أمه يشوفوا خير أبدا.
ضحك الشيخ إبراهيم وقال
متخافش هو أنا هسيبهم
سماح قالت
أنا هبعتلك حازم مع حمدان عشان تكمل الاتفاق مع عادل.
الشيخ إبراهيم استغرب وسأل
هو حازم عندك ولا عند حمدان
حمدان قاله
ولا عندي ولا عند سماح حازم في مقابر العيلة.
الشيخ إبراهيم انفجر من الضحك وقال
والله زين يا جماعة!
حمدان قال
خلاص بدل ما أجيبلك حازم تعالى إنت خده من المقابر بكرة بعد المغرب.
الشيخ إبراهيم قاله
خلاص اتفقنا.
سماح وقفت وقالت لازم نمشى دلوقتى. وخرجت وحمدان خرج وراها وإبراهيم خرج معاهم يوصلهم.
عادل استغل الفرصة وخرج بسرعة من بيت الشيخ إبراهيم.
راح على مقابر العيلة كسر القفل ودخل. لقى حازم نايم على الأرض ومربوط. عادل فك الحبل بسرعة.
حازم مكنش مصدق وقاله
شفت عملوا فيا إيه يا عادل
عادل قاله
حقك عليا يا حازم لازم نخرج بسرعة.
حازم هز راسه وقال
يلا بينا.
عادل قاله
خلصوا على العيل يا حازم.
حازم اتصدم وحط إيده على راسه.
عادل شده وقال
مش وقته يلا نطلع من هنا.
خرجوا بسرعة من المقابر. حازم رجع بيته وعادل راح بيته. لقى أمه نايمة. طلع فوق أوضة جده وفتح الصندوق. لقى ورق مرسوم عليه رموز غريبة. فجأة ظهر كائن عيونه حمرا المرة دي على شكل ظل وعينيه بتلمع.
قرب من عادل وقاله بنبرة حادة
إنت فتحت الصندوق ليه
عادل بصوت مهزوز
عشان أعرف سره.
الكائن قاله
وأنا حارس الصندوق.
عادل قاله
ده صندوق جدي الشناوي.
الكائن
سأله
إنت ولد جمال الشناوي
عادل قال
أيوة أنا عادل جمال الشناوي.
الكائن مسك السبحة اللي على الصندوق وقال
جدك وصاني أديك دي. تلبسها في رقبتك وماتخلعهاش مهما حصل.
عادل خد السبحة ولبسها. في نفس اللحظة والكائن اختفى. عادل قفل الصندوق ونزل أوضته.
فجأة ظهر الجني اللي شبه عادل وقال
يلا يا عادل اطلع فوق وافتح الصندوق واحرق الورق اللي فيه. لو عملت كده كل المشاكل هتتحل وأمك هترجع زي الأول.
عادل قاله
أنا لسه فاتحه وظهرلي الحارس وإداني السبحة دي.
أول ما عادل وجه السبحة ناحية الجني الجني صرخ صرخة مرعبة ولع نار وقال
مش هسيبك يا إبراهيم مش هسيبك!
وبدأ يتحول لرماد قدام عادل.
في اللحظة دي عادل سمع صراخ برة. خرج بسرعة لقى الناس بتجري ناحية بيت الشيخ إبراهيم. سأل
في إيه
قالوله
بيت الشيخ إبراهيم بيولع والنار مش عايزة تطفي!
المطافي جت وطفوا النار لكن وطلعوا الشيخ إبراهيم ميت. عادل بص بنظرة ارتياح حس إن حق أبوه والعيل رجع. بس قال في نفسه
لسه فيه سماح وحمدان ومش هسيبهم.
عادل جري على بيت حازم وحكاله اللي حصل. حازم قال
لازم نروح لأهل العيل ونقولهم اللى حصل.
وفعلا راحوا لأهل العيل وقالولهم
سماح وحمدان هما السبب فى اختفاء ابنكم.
الأهل راحوا على بيت سماح وجابوها وبعدها على بيت حمدان وجابوه ابو العيل سال فين ابنى حمدان قال
سماح خلصت عليه.
وسماح قالت مش لوحدى
حمدان هو السبب خلاني أصدق كلامه وأجري وراه عشان الكنز.
أبو الطفل سأل
وابني فين
حمدان قال
عند سماح.
الأب أخدهم وراحوا بيت سماح. فتحوا الباب وقالها
ابني فين
سماح قالت
فى الحمام ابو الطفل فتح باب الحمام
ولكن للأسف لقوا العيل ميت موتة صعبة.
الأب شال ابنه وحضنه وهو بيبكي بحرقة وقال
ولعوا في البيت وحطوا سماح وحمدان جواه.
وبالفعل ولعوا البيت ورموا الاتنين فيه النار.
كانوا بيصرخوا من العذاب والأب قاعد يبكي على ابنه.
عادل بص لحازم وخده بالحضن.
انتظروا القصه الجديده بكرة باذن الله

تم نسخ الرابط