رواية عائلة الشناوي كامله جميع الفصول للكاتب مصطفى محسن

لمحة نيوز

أمي
قالتله بهدوء
كنت بزور الحجة فريدة.
عادل اتصدم
إزاي! الحجة فريدة ماتت من عشر سنين!
أمه ضحكت ضحكة مرعبه وعينيها اتحولت لاسواد وسنانها بقت سودا زي الفحم وقالت بصوت تخين
إنت فاكرني أمك بجد!
عادل جري وهو مرعوب خرج لقى حازم قدامه.
حازم سأله
مالك يا عادل إنت شوفت عفريت ولا إيه
عادل رد وهو بيحاول يدارى
لا لا مافيش.
في اللحظة دي دخلت أم عادل بالصينية في إيدها وقالت بابتسامة غريبة
يلا يا ولاد عشان نتعشى.
حازم قال
ما شاء الله يا حجة عملتي الأكل بسرعة.
أم عادل ردت بابتسامة مرعبة
هو إنت فاكرني زي سناء مراتك!
حازم بص لعادل باستغراب.
الجو اتوتر لكن فجأة صوت صريخ عالي جه من الشارع!
عادل وحازم جريوا بره لقوا حريقة مولعة في بيت الجيران.
ساعدوا الناس يطفوا النار ولما رجعوا البيت كانت الصدمة
ما لقوش أم عادل ولا ياسمين بنت حازم!
حازم بص وهو مرعوب وقال
أمك خدت ياسمين وراحت فين يا عادل! والدتك مش طبيعية من وقت مازشوفتها وانا حاسس بكدة.
عادل حاول يهديه وقاله
متخافش يمكن راحت عند حد من الجيران.
جروا يسألوا في الشارع لكن كل الناس أكدوا إنهم مشفوهاش.
نادوا في ميكروفون المسجد برضه مافيش أثر.
وفجأة ظهر الراجل اللي لابس شال أسود واقف بعيد.
رفع إيده باتجاه عادل وأشار له ييجي.
عادل جري عليه
الراجل قالله
أمك فوق سطح بيتكم ومعاها الطفلة. لو ما لحقتهاش هتخلص عليها زي ما عملت فى الشيخ سيد.
عادل جري بسرعة وهو مرعوب وحازم جري وراه.
ولما طلعوا فوق السطح كانت الصدمة!
عادل وحازم طلعوا بسرعة على السطح وكانت الصدمة قدامهم
أم عادل قاعدة جوه دايرة كبيرة مرسومة بالطباشير الأحمر وياسمين بنت حازم مرمية جوه الدايرة ومغمى عليها.
أم عادل رفعت راسها ليهم وعيونها كلها سودا وأسنانها مسنونة سودة بشكل مرعب يخوف لدرجة إن عادل وحازم اتجمدوا مكانهم.
عادل صرخ وهو بيترجاها
يا أمي اديني ياسمين دي طفله مالهاش أي ذنب.
لكن أمه ضحكت ضحكة تقشعر لها الأبدان وقالت
إنت فاكرني أمك بجد يا عادل
حازم صرخ
اديني بنتي! أنا ماليش دعوة باللي بيحصل ده!
بصت له من فوق لتحت وقالت ببرود
بنتك مطلوبة وأنا ماليش إيد فيها.
حازم وقع على ركبته وقال وهو منهار
حرام عليكي دي طفلة بريئة.
فجأة رفعت إيديها للسماء والبنت بدأت تطلع لفوق وتتحرك في الهوا كأن فيه قوة خفية شايلها.
عادل اتجنن وصوته اتعالى
كفاية بقى حراااااام!
وبدأ يقرأ قرآن بصوت عالي وحازم كمان لحقه وقرأ معاه.
أم عادل بدأت تصرخ صريخ بشع هز المكان والدايرة اللي على الأرض بقت تنور أحمر وتنطفي بسرعة. وفجأة الدايرة اختفت تماما وياسمين وقعت على الأرض فاقدة الوعي. أم عادل هي كمان وقعت على جنبها ومغمي عليها.
حازم جري بسرعة شال بنته وقال وهو بيصرخ
لازم أروح المستشفى حالا!
عادل شال أمه ورجعها على السرير وبعدها جري وراهم على المستشفى.
في المستشفى عادل لقى حازم قاعد قدام غرفة الكشف وشه باين عليه القلق. سأله
ياسمين عاملة إيه يا حازم
حازم رد بصوت مخنوق
الدكتور معاها بس خرجني برا.
عادل حاول يطمنه وقال
حقك عليا أنا السبب في اللي حصل.
حازم هز راسه وقال
إنت مالكش ذنب يا عادل دلوقتي بس فهمت ليه شكلك متغير.
وفجأة الدكتور خرج وقال
الحمد لله البنت بخير. بس لازم تفضل تحت الملاحظة ٤٨ ساعة هي اتعرضت لصدمة نفسية قوية.
حازم اتنفس بارتياح وقال
الحمد لله ممكن أدخل أشوفها
الدكتور قال
اتفضل بس بلاش تشيلها أو تحركها من مكانها.
وبالفعل دخل حازم وعادل. البنت نايمة على السرير لكن حازم لاحظ حاجة غريبة جدا
على دراع ياسمين كان مرسوم نفس الدايرة اللي شافوها على السطح!
حازم شد عادل وقال بصوت متقطع
بص يا عادل نفس الدايرة مرسومة على دراعها!
عادل اتصدم وقال
لازم نروح للشيخ إبراهيم حالا.
حازم سأله
الشيخ إبراهيم
إيه علاقته بالموضوع
عادل قال
الشيخ إبراهيم عارف كل حاجة أنا حكيتله قبل كده عن اللي بيحصل.
وبالفعل راحوا عند بيت الشيخ إبراهيم. خبطوا كتير محدش رد. عادل بدأ يتوتر وقال
أنا مرعوب يا حازم خايف يكون حصل للشيخ حاجة.
حازم قال
تعالى نكسر الباب.
وأول ما مسكوا الباب اتفتح لوحده من غير ما يكسروا حاجة!
دخلوا المنظر كان بشع
هياكل عظمية مرمية كتب أعمال قديمة مفتوحة صور لعادل وأمه متعلقة عليها رموز غريبة وكلام مش مفهوم وصور لناس كتير من البلد.
حازم اتصدم وقال
إيه ده! يلا نطلع من هنا بسرعة!
لكن عادل اتجمد وهو بيبص على الصور وقال بصوت مهزوز
مش ممكن الشيخ إبراهيم! هو اللي عامل ده كله!
حازم شده وقال
عامل إيه وضحلي!
عادل قال والصدمة ماليه وشه
إبراهيم وسماح عمتي وحمدان عمي هما اللي عاملين أعمال عشان نسيب البيت!
حازم اتسمر وقال
إزاي!
وفجأة سمعوا صوت الباب بيتفتح. بسرعة استخبوا ورا باب كبير.
دخل الشيخ إبراهيم ماسك خيوط حمرا لوح فخدة بقرة ورماها على الأرض وبدأ يرسم نفس الدايرة اللي على دراع ياسمين ويتمتم بكلام مش مفهوم.
الباب خبط. قام إبراهيم فتح دخلت سماح وحمدان.
سماح قالت بحدة
إحنا اتأخرنا يا إبراهيم لازم نخلص من عادل.
إبراهيم رد بعصبية وقالها
مش قادر عليه عادل محصن نفسه كويس.
حمدان زعق وقال
لو إنت مش قادر سيبني أنا أتصرف!
إبراهيم بصله وقال
استنى أوعدك هنخلص منه قريب.
سماح ضحكت ضحكة شريرة وقالت
بدل ما انت خلصت على الشيخ سيد كنت خلصت على عادل.
حمدان سأله
صحيح ليه خلصت على الشيخ سيد!
إبراهيم قال ببرود
كان طماع وخد جزاءه.
سماح قالت بصوت عالى
إحنا مش جايين نعاتبك إحنا عايزين بيت عادل الشناوى بسرعة!
إبراهيم قال
قريب أوعدكم.
حمدان قال
يلا نروح المقابر نكتب العهد وندفن العمل هناك.
إبراهيم وافق وقال
يلا اخرحوا انتوا الاول عشان محدش يشوفنى معاكم ونتقابل عند أول البلد.
وبالفعل سماح وحمدان خرجوا وبعدهم إبراهيم.
حازم بص لعادل وهو مرعوب وقال
ينهر اسود ده طلعوا هما السبب في كل اللي بيحصلكم! لازم نبلغ الشرطة.
عادل قال
مافيش دليل يا حازم محدش هيصدقنا.
حازم سأله
طب هنعمل إيه!
عادل قال
نمشي وراهموفيه المقابر. هناك هنعرف هما بيخبوا العمل فين.
وبالفعل مشيوا وراهم لحد المقابر. استخبوا بعيد وبدأوا يراقبوهم.
شافوا إبراهيم وسماح وحمدان ومعاهم عيل صغير ملامحه مش واضحة.
وفجأة حصلت الكارثة!
حازم وعادل وصلوا المقابر وكانوا بيراقبوا الشيخ إبراهيم وسماح وحمدان ومعاهم طفل صغير.
عادل همس لحازم وقاله
هما هيعملوا إيه بالطفل ده
حازم رد وهو مركز معاهم
استنى وهنشوف.
عادل قال بعصبية
أنا مش هستنى لحد ما يعملوا فيه حاجة.
حازم قال له
قصدك ممكن يخلصوا عليه
عادل رد
كل حاجة متوقعة.
حازم بص للطفل وقال
وده ابن مين
عادل قاله
شكله مش واضح تعالى نقرب شوية منهم.
وأول ما قربوا عملوا صوت خربشة.
الشيخ إبراهيم وقف فجأة يبص حواليه وقال
يا سماح إنتي سمعتي صوت حد ماشي
سماح ردت
لأ.
حمدان ضحك وقال
مافيش أصوات غيرنا يا إبراهيم شكلك كبرت وخرفت.
إبراهيم اتنرفز وقال
عيب يا حمدان أنا طول عمري حافظ سركم وبخدمكم.
سماح قالت له بسخرية
بتخدمنا بمقابل.
إبراهيم انفجر وقال
وأنا لما خلصت على جمال الشناوي خدت منكم حاجة!
الكلام وقع على عادل زي الصاعقة قلبه دق بسرعة رهيبة وكان عاوز يطلع يهجم على الشيخ إبراهيم.
لكن حازم مسكه جامد وقاله
اهدى يا عادل حقك هتاخده.
عادل قال والغضب مالي عينه
شفت يا حازم! هما السبب في موت أبويا!
حازم حاول يهديه وقاله
اهدى بس لو عملت حاجة دلوقتي هتضيع حياتك وعمتك سماح وعمك حمدان هيستغلوا ده ويخدوا البيت. فكر بالعقل.
عادل قاله
أنا تعبت! هما السبب إني اتحرمت من أبويا العمر كله!
حازم مسكه من كتفه وقاله
صدقني أنا
معاك ومش هسيبك بس اصبر.
سماح بصت لإبراهيم وقالت
إنت نسيت إنك خدت المشيخة منه وكنت بتقبض من الأوقاف يعني كنت مستفيد من موت جمال الشناوي يا إبراهيم!
إبراهيم سكت لكن حمدان قاطعها وقال
مش وقته الكلام ده يا سماح. يلا يا شيخ نبدأ الشغل.
إبراهيم طلع شموع وخيوط.
حمدان مسك العيل الصغير مكتفه بإيديه وسماح طلعت حديدة تقيلة ماسكاها في إيدها.
إبراهيم قال لها
أول ما الشمعة تطفي اضربي الواد على راسه.
سماح قالت
حاضر يا إبراهيم.
عادل بص لحازم وقال بخوف
إحنا واقفين مستنيين إيه هيخلصوا على الواد!
حازم قاله
قبل ما الشمعة تطفي هننقض عليهم.
وفجأة سمعوا صوت ناس كتير ماشية وبتقول
الله أكبر الله أكبر.
عادل قال
فيه إيه!
سماح وحمدان اتوتروا وسألوا إبراهيم
فيه إيه
إبراهيم رد وهو متوتر
دي شكلها جنازة جاية تدفن حد.
حمدان قال
أيوة صح. جنازة الحاج وهدان.
إبراهيم قال بسرعة
لموا الحاجات دي! اخفوا العيل جوه المقبرة دي لحد ما الناس تمشي.
سماح قالت
مش هينفع القمر قرب يكتمل.
إبراهيم قال
خدي الواد إنتي وحمدان وأنا هخرج من ناحية تانية.
وبالفعل جريوا بسرعة بالعيل.
عادل قال لحازم
لازم نتصرف لازم ناخد منهم الواد قبل ما يخلصوا عليه.
حازم قال
معاك حق يلا نخرج من هنا دلوقتي.
رجعوا على بيت عادل.
أول ما دخلوا عادل كان خايف لكن حازم طمنه وقال
أنا معاك متخافش.
عادل دخل يطمن على أمه لقاها نايمة.
قفل باب أوضتها وخرج قعد مع حازم في الصالة.
حازم سأله
ولدتك كويسة
عادل قال
الحمد لله بخير.
وفجأة النور قطع!
عادل مسك إيد حازم جامد وقاله
يلا نخرج من هنا بسرعة.
حازم قاله
أنا مش شايف حاجة!
فجأة سمعوا صوت همس بعيد مرعب
إنتو كده معايا في العالم اللي مافيهوش بني البشر.
حازم قال
مين بيتكلم إنت مين
الصوت رد بحدة
اسكت يا ابن هدى!
حازم قال بعصبية
مش هسكت إنت مين
الصوت ضحك وقال
مش إنت المقصود يا ابن هدى.
عادل اتجمد وقال
أنا المقصود!
الصوت رد
إنت وأمك.
حازم قاله
والمطلوب إيه عشان تسيبوا عادل وأمه
الصوت ضحك وقال
البيت ده وروح بنتك ياسمين.
حازم اتصدم وقال بصوت عالي
بنتي! ليه! أنا مالي!
عادل اتدخل وقال
ملكوش دعوة بحازم ولا بنته عايزين البيت خدوه!
الصوت ضحك وقال
البيت وروح ياسمين.
حازم صرخ
محدش يقرب من بنتي!
عادل قال
بلاش تأذوا بنت حازم كل اللي عايزينه أنا هعمله.
الصوت ضحك وقال
كان زمان بس بنتك يا حازم هي المناسبة.
عادل اتلخبط وقال
مناسبة لإيه
الصوت قال
عشان نفتح المقبرة.
حازم سأل بخوف
مقبرة إيه!
الصوت ضحك ضحكة مرعبة
اللي تحت رجليكم.
وبعدين اختفى.
والنور رجع حازم قال
أنا لازم أروح أطمن على ياسمين.
عادل قاله
طيب اتصل بيا وطمني.
وبالفعل حازم جري على المستشفى.
عادل دخل ياخد شاور.
وهو بيغسل وشه الصابون دخل فى عينه فجأة حس بإيدين بتمسكه من ضهره!
اتخض ووقع على الأرض حاول يفتح عينه التانية لقى أمه واقفة قدامه بشكل مرعب
شعرها أبيض طويل عينيها سودا بالكامل وأسنانها زي الفحم وبينزل من بوقها مادة سودا!
عادل صرخ صرخة تهز المكان
عادل صرخ صرخة هزت البيت كله ووقع مغمي عليه.
صحى على صوت أذان الفجر.
قام بسرعة غسل نفسه من الصابون وخرج من الأوضة وهو مرعوب.
لقى أمه واقفة في الصالة بس مش واقفة عادي!
كانت واقفة على إيديها ورجليها بالشقلوب جسمها مقلوب بطريقة مرعبه وبتجري على الأرض زي الحيوان وفجأة طلعت على الحيطة وبتقرب منه بسرعة!
عادل بدأ يقرأ قرآن بصوت عالي كل ما يعلى صوته هي تعلى صرختها وتقوله
أنا مش أمك! مش أمك يا عادل!
وفجأة وقعت على الأرض.
عادل وقف مذهول عقله مش قادر يستوعب بس خد قرار ماكانش عايز يعمله
جرى ربط أمه في السرير بالحبال وقفل باب أوضتها ورجع صلى الفجر.
بعد الصلاة قال
هرتاح ساعة عشان الشغل.
ولما صحي خرج من أوضته لقى أمه
قاعدة عادي في الصالة قدامها الفطار وبتقوله
صباح الخير يا عادل تعالى افطر قبل ما تنزل الشغل.
عادل وقف مصدوم وقال لها بخوف
إزاي إزاي مش ممكن! أنا كنت رابطك في السرير!
امه بصت له وقالت
ربطتني أنا يا ابني!
عادل جرى بسرعة فتح باب أوضتها ملاقاش حد!
رجع وهو مرعوب وقالها
إنتي بجد ولا إنتي مين!
أمه ضحكت وقالت
سلامة عقلك يا عادل.
قالها
طب اقري أي حاجة من القرآن.
قالت بهدوء
قل هو الله أحد.
عادل حضنها وقال
حقك عليا يا أمي.
سألته
ليه بتقول كده يا ابني
قالها
مافيش خلاص أنا نازل الشغل.
عادل وهو ماشي فى الشارع طلع موبايله واتصل بحازم لكن حازم مردش.
عادل قال لنفسه
هو مش المفروض حازم يطمني على ياسمين من امبارح!
قرر يروح المستشفى بنفسه.
سأل الدكتور
ياسمين فين
الدكتور قاله
خرجت مع أبوها امبارح الساعة عشرة.
عادل اتصدم قاله
إزاي! ده حازم كان معايا لحد الساعة اتنين!
الدكتور قاله
بص بنفسك في الكشف.
عادل بص في الكشف لقى مكتوب تم خروج ياسمين برفقة والدها حازم السيد الساعة ١٠ مساء.
عادل مقدرش يستوعب وجرى على بيت حازم.
قابل أخوه عوض عند الباب قاله
يا عوض فين حازم محتاجه ضروري!
عوض قاله
أنا كنت هتصل بيك مرات حازم هتولد النهاردة.
عادل قاله
كان معايا بالليل وقالى رايح يطمن على ياسمين في المستشفى.
عوض قاله
إزاي! ما ياسمين جوه بتلعب مع أولادي من امبارح!
عادل اتسمر مكانه وقاله
ياسمين جت إمتى!
عوض قاله
حازم بعتهالي امبارح الساعة ١٠ بالليل.
عادل بصله وقاله
حازم بعتهالك مع مين
عوض قاله
مع راجل طويل لابس شال أسود ملامحه مش باينه.
عادل قاله
خلاص لما حازم ييجي خليه يكلمني ضروري.
عوض قاله
حاضر يا بشمهندس.
عادل وهو ماشي وبيفكر مين الراجل أبو الشال الأسود اللي بيظهر كل شوية
سمع ميكروفون المسجد بيقول
يا جماعة فيه طفل ضايع من امبارح لابس بنطلون أزرق وتيشرت أسود.
عادل اتجمد افتكر الطفل اللي كان مع سماح وحمدان والشيخ إبراهيم فى المقابر وعرف هو ابن مين!
عادل قرر يروح يقول لأهل الطفل على كل حاجة بس وهو في الطريق قابل الشيخ إبراهيم قدامه بس المرة دي مكنش صدفة وقاله
رايح فين يا عادل
عادل قاله بعصبية
إنت مالك بتسأل ليه
إبراهيم ضحك وقاله
فاكر إني ماشوفتكش إنت وحازم في المقابر امبارح
عادل اتنرفز وقاله
مقابر إيه يا مجنون انت لو ما بعدتش عني دلوقتي هتشوف مني الوش التاني!
إبراهيم ضحك وقاله
وش تاني طيب اسمع يا عادل لو رحت لأهل الطفل وقولت إنك شوفته معايا مش هتشوف حازم طول حياتك وهتكون إنت السبب.
عادل اتصدم وقاله
يعني إنت عارف حازم فين!
إبراهيم رد بكل برود
بالظبط.
عادل قاله
حرام عليك! حازم عنده عيلة أنا مش هقول لحد بس سيبه.
إبراهيم قاله
وتسيب البيت إنت وأمك.
عادل قاله
أنا مستعد أسيب البيت أنا وأمي بس تسيب حازم والطفل.
إبراهيم قاله
هفك العمل اللي معمول لأمك وهسيب حازم لكن الطفل ده ملكش دعوة بيه.
عادل قاله
طب هتعمل بالطفل إيه!
إبراهيم ضحك وقال
الطفل ده عشان المقبرة اللي في بيتكم يا عادل.
عادل اتصدم وقاله
مافيش حل تاني!
إبراهيم قال
كان فيه حل بس مش نافع دلوقتي.
عادل قاله
حل إيه
إبراهيم قاله
ياسمين بنت حازم بس للأسف كانوا طالبين ولد مش بنت. أنصحك يا عادل تسيب البيت في أسرع وقت عشان أمك ترجع زي ما كانت وحازم يرجع لبيته. وسابه ومشي.
عادل راح شغله ورجع بيته بعد المغرب
أول ما فتح لقى أمه راسمه دايرة وقاعدة في نصها عينيها سودا زي الفحم وأسنانها مسنونة ومرعبة وهي بتضحك ضحكة تخوف وقالت بصوت طخين
فكرت في كلام إبراهيم ولا لأ يا عادل! اشتري حيات أمك وصاحبك.
عادل قالها
موافق!
أمه ضحكت ضحكة صوتها عالي ووقعت على الأرض والدايرة اختفت.
عادل شال والدته وحطها في أوضتها ودخل أوضته هو.
وفجأة ظهر قدامه الراجل أبو الشال
الأسود.
قاله بصوت عميق
إزيك يا عادل.
عادل وقف مرعوب وقاله
إنت مين! قوللي إنت مين!
الراجل ضحك وبهدوء شال الشال من على وشه.
وكانت المفاجأة
الراجل اللي لافف الشال الأسود بدأ يشيله عن وشه بهدوء.
قلب عادل وقع في رجليه. اللي واقف قصاده كان شبهه بالظبط نفس الملامح نفس النظرة بس في العيون حاجة غريبة.
النسخة دي بصت له بعينين شرسة وقالت بصوت واطي لكن مرعب
ما تخافش مني يا عادل...
عادل اتراجع خطوتين لورا
تم نسخ الرابط