رواية عائلة الشناوي كامله جميع الفصول للكاتب مصطفى محسن

لمحة نيوز

بيضا ووشه منور بالوقار.
الشيخ إبراهيم قال بهدوء
سلم على الشيخ سيد يا عادل.
أول ما عادل مد إيده وسلم على الشيخ سيد حس إن جسمه كله بيتقل ورجليه مش شايلة. كان هيقع على الأرض والشيخ إبراهيم مسكه من كتفه وسنده والشيخ سيد بدأ يقرب منه.
مسك راس عادل وحط إيده عليها وبدأ يقرأ كلام مش مفهوم بصوت قوي. مع كل كلمة كان بيقولها الشيخ سيد عادل حس إن فيه حمل بيتشال من صدره لحد ما فاق وبدأ يتكلم.
قال
أنا أنا مش فاهم إيه اللي بيحصل!
الشيخ سيد رد بسرعة
أنا عارف كل حاجة.
عادل اتصدم
تعرف إيه
الشيخ سيد قال وهو ثابت
عارف اللي حصلكم.
الشيخ إبراهيم اتدخل وقال
متقلقش يا عادل أنا حكيت للشيخ سيد كل اللي حصل.
عادل اتنفس بسرعة وقال
بس فيه حاجة حصلت قبل ما تيجوا.
الشيخ سيد هز راسه وقال
عارف يا ولدي أمك حاولت تتخلص منك.
عادل فتح عينه بدهشة وقال
صحيح بس فيه حاجة تانية!
الشيخ سيد ابتسم ابتسامة غامضة وقال
وانقذك الغريب.
عادل قام بسرعة قلبه بيدق وقال
إنت إنت عرفت الكلام ده إزاي يا شيخ سيد
الشيخ سيد ضحك بهدوء وقال
إحنا جايين نساعدك يا عادل مش نسألك.
الشيخ إبراهيم قرب منه وقال
متخافش يا عادل الشيخ سيد هو الوحيد اللي هيقدر يشفي أمك بعد ربنا.
الشيخ سيد حط إيده على كتف عادل وقاله
يا ولدي أنا شفت حالات أصعب من كده بكتير. إنت فاكر نفسك لوحدك متخافش إحنا معانا ربنا. هنقدر على أي شر بعون الله.
عادل حس شوية طمأنينة وقال وهو بيحاول يهدي الجو
طيب تشربوا إيه يا مشايخنا
الشيخ إبراهيم رد بابتسامة خفيفة وقال
يا بشمهندس إحنا مش جايين نتضايف إحنا جايين نشوف والدتك ونطمن عليها.
عادل قال
خلاص اتفضلوا.
دخلوا جوه الشيخ سيد وقف قدام أوضة أمه وقال للشيخ إبراهيم
اطلع بره انت وعادل سيبوني لوحدي معاها.
عادل اعترض وقال
لا! مستحيل أسيب أمي لوحدها!
الشيخ إبراهيم حاول يهديه وقال
متخافش يا عادل الشيخ سيد راجل أمين.
وبالفعل خرج عادل والشيخ إبراهيم وقعدوا في الصالة.
كان فيه صوت صراخ شديد طالع من الأوضة وبعدين الجو بقى هادي وطبيعي جدا.
الوقت عدى ساعة كاملة وبعدها ساعة تانية والشيخ سيد لسه ما خرجش.
عادل قلق جدا وقال
يا شيخ إبراهيم مينفعش نفضل قاعدين كده! لازم ندخل نشوف إيه اللي بيحصل.
الشيخ إبراهيم حاول يهديه وقال
استنى شوية يمكن يطلع دلوقتي عشان لو دخلنا فيه خطر علينا كلنا.
عادل قال وهو متوتر
مش هقدر أستحمل أكتر من نص ساعة.
الشيخ إبراهيم قال
يبقى نص ساعة لو ما خرجش نفتح الباب.
عدت النص ساعة ومحدش خرج.
عادل قال بعصبية
أنا هفتح الباب يا شيخ إبراهيم.
الشيخ إبراهيم اتنهد وقال
خلاص نفتح الباب.
وبالفعل فتحوا باب الأوضة
وكانت الصدمة.
الشيخ إبراهيم وعادل فتحوا الباب
الصدمة كانت مستنياهم!
شافوا الشيخ سيد مرفوع على الحيطة رجليه مش لامسة الأرض وشه أزرق كأنه بيتخنق.
وأم عادل قاعدة على الأرض متربعة ملامحها مش ملامح بشر. عينيها سودة كلها وسنانها سودة زي الفحم شكلها مرعب يخوف.
الشيخ إبراهيم أول ما شاف المنظر وقع على الأرض وأغمى عليه.
وفجأة أم عادل وقفت بس مش واقفة عادية قامت تمشي على إيديها ورجليها زي الوحش وتقرب من عادل.
بصتله من تحت لفوق بنظرة غريبة نظرة مرعبة.
عادل جسمه اتجمد مش قادر يتحرك ولا حتى يصرخ.
وفجأة ظهر الراجل اللي لابس شال أسود
مد إيده على راس أم عادل.
في لحظة وقعت على الأرض ساكنة.
عادل كان واقف مصدوم مش فاهم اللي بيحصل.
قبل ما يسأله إنت مين الراجل اختفى زي الدخان.
الشيخ سيد وقع على الأرض بعد ما كان متعلق والشيخ إبراهيم فاق من إغماءته.
عادل بسرعة شال أمه وحطها على السرير وبعدين ساعد الشيخ إبراهيم يفوق الشيخ سيد.
أول ما الشيخ سيد فتح عينه
صرخ وقال
خرجوني من هنا بسرعة خرجوني!
وبالفعل عادل والشيخ إبراهيم سندوه وخرجوا بيه برا البيت.
عادل سأله
فيه إيه يا شيخ سيد إيه اللي حصل
الشيخ سيد وهو مرعوب قال
طلبك مش عندي يا ولدي أنا شوفت كتير في حياتي بس العذاب اللي شوفته هنا عمري ما شوفته. سامحني يا شيخ إبراهيم سامحني يا ولدي مش هقدر أستحمل.
وبعدها مشي وهو مرعوب.
الشيخ إبراهيم بص لعادل وقال له
متقلقش يا عادل هنلاقي حل.
قبل ما عادل يرد لمح عمته سماح وعمه حمدان واقفين على نصية الشارع.
كانوا بيبصوله بنظرات غريبة مرعبة.
عادل قال بسرعة
يا شيخ إبراهيم بص! عمتي سماح وعمي حمدان واقفين هناك.
الشيخ إبراهيم قال
أنا هروح أكلمهم يمكن يفوقوا.
عادل رد بخوف
لا بلاش يا شيخ إبراهيم.
لكن الشيخ إبراهيم قال
لازم يعرفوا إني عارف الحقيقة.
مشي الشيخ إبراهيم لحدهم ووقف قدامهم.
قال
كفاية شر وأذى الشر آخرته نار. ارجعوا عن اللي أنتم فيه.
حمدان ضحك بسخرية وقال
إيه يا راجل يا مجنون عدل كلامك معايا أنا وسماح ولا والله هعمل فيك اللي مافيش دكتور يقدر يعالجك. وابعد عن عادل ابن أخويا.
الشيخ إبراهيم قاله وهو ماسك نفسه
لولا إننا قرايب كان ردي عليك هيكون غير كده. بس خدها مني كلمة اللي هيقرب من عادل مش هيشوف مني خير.
سماح ضحكت ضحكة باردة وقالت
روح يا شيخ إبراهيم ادفي. ولا تحب أجيبلك نار تحت رجليك
الشيخ إبراهيم بص لها وقال
النار هتاكلك إنتي وحمدان قريب.
وسابهم ومشي.
رجع لعادل وقال له
اتأكدت يا عادل عمتك سماح وعمك حمدان هم السبب.
عادل قال
مش قولتلك
الشيخ إبراهيم رد
الكلام معاهم ملهوش فايدة. ندخل نشوف أمك.
دخلوا لقوا أمه نايمة على السرير بهدوء.
قعدوا شوية والشيخ إبراهيم سأل
قول لي يا عادل إيه اللي حصل بعد ما أغمى عليا
عادل قال وهو مرعوب
الراجل اللي لابس شال أسود ظهر وحط إيده على راس أمي فوقعت وبعدها الشيخ سيد وقع من على الحيطة.
الشيخ إبراهيم هز راسه وقال
يبقى توقعي صحيح.
عادل قال
يعني إيه
الشيخ إبراهيم قال
ده جني صالح يا عادل جه يساعدك.
عادل قال له
أنا مش خايف يا شيخ إبراهيم بس بفكر في حاجة.
الشيخ إبراهيم قال له
في إيه
عادل قال له
أنا بفكر أبيعلهم البيت.
الشيخ إبراهيم وقف وقال له بغضب
انت فاكر لو سبت البيت هيسبوك في حالك أنا كنت فاكر إنك أذكى من كده يا بشمهندس.
عادل رد
أنا عاوز راحة أمي وراحتي.
الشيخ إبراهيم حط إيده على كتفه وقال
حتى لو سيبت البيت مش هترتاح الشر وراكم وراكم. بس متخافش ربنا معانا.
عادل انفجر وقال
أنا تعبت يا شيخ إبراهيم! أمي تعبت وحياتي بتضيع.
الشيخ إبراهيم حاول يطمنه
متخافش يا ابني إحنا مؤمنين بالله. وأنا هتصرف.
عادل سأله
هتعمل إيه يا شيخ إبراهيم
الشيخ إبراهيم رد
هعمل كل خير ومتنساش يا ابني تقرا قرآن ومتطفيش أنوار البيت.
وبعدها مشي.
عادل قام غسل وشه وخرج في الصالة
لقى أمه قاعدة عادي كأن مفيش حاجة حصلت.
بص لها وهو خايف
إنتي بخير يا أمي
أمه ضحكت وقالت له
أيوة بخير يا ابني. مالك يا عادل وشك مخطوف كده ليه
عادل مرديش يقولها حاجة وقال
مافيش شوية ضغوط في الشغل. متقلقيش عليا.
عادل حس بالارتباك وهو داخل أوضته شاف حاجة مستحيل تحصل
عادل دخل أوضته واتصدم من اللي شافه
لقى أمه نايمة على السرير بالظبط زي ما هو والشيخ إبراهيم كانوا حاطينها.
بص بسرعة وراه
ملاقاش أمه اللي كان لسه بيكلمها في الصالة!
مسك دماغه وقعد على الأرض مش مستوعب
إزاي أمي نايمة على السرير! أمال مين اللي كنت بكلمه دلوقتي!
وفجأة سمع أذان الفجر.
قام توضى وصلى وهو مرعوب وقال
أصلي وأنام ساعتين يمكن أعرف أركز في شغلي.
نام لكن النوم جابله كابوس أسود!
شاف أبوه وعمه حمدان ماشيين في نفق طويل كله
ظلام الأرض كلها عظام بتتكسر تحت رجليهم وهما ماشيين.
فجأة أبوه مسك حمدان من رقبته وبدأ يخنقه.
حمدان صرخ بأعلى صوته لكن رجليه كانت متسمرة مكانها.
عمته سماح ظهرت فجأة ضربت أبو عادل على راسه وسحبت حمدان وجرت بيه بره النفق.
أبوه وقع على الأرض.
هنا ظهر الشخص اللي لابس شال أسود
مد إيده على راس أبو عادل وأبوه فاق!
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.
أبو عادل بدأ يتكلم مع الراجل اللي لابس شال أسود بلغة غريبة زي همهمة مش مفهومة.
وبعدين طلع خاتم نحاس بفص أحمر وادهوله.
الراجل لبس الخاتم وفجأة بدأ يتحرق!
أبو عادل كان واقف يضحك ضحكة مرعبة لحد ما الراجل اتحول رماد.
أبوه قام نفض هدومه خد الخاتم وحطه في جيبه وبدأ يخرج من النفق.
لكن لقى جده الشناوي واقف قدامه ماسك حديدة كبيرة وقاله
مش قولتلك ما تجيش هنا تاني!
أبو عادل هجم على جده وخد الحديدة وضربه بيها على راسه!
جده وقع ميت.
أبو عادل شد جده الشناوي جوه النفق وبدأ يحفر حفرة كبيرة وكان في حد بيساعده بس ملامحه مش واضحة.
وفجأة عينين أبو عادل اتحولت كلها سواد وبدأ يضحك ضحكة شيطانية.
وبسرعة جري على عادل!
عادل صحى مفزوع من الكابوس
لكن صحي على رعب أكبر!
أمه واقفة قدامه
وشها مرعب عينيها كلها سودا وسنانها سودا زي الفحم!
عادل بدأ يقرأ قرآن بصوت عالي
كل ما يرفع صوته أمه تصرخ وتبعد عنه لحد ما خرجت من الأوضة والباب اتقفل لوحده!
عادل قعد على السرير مش قادر يطلع برا من كتر الخوف
مسك الموبايل واتصل بالشيخ إبراهيم محدش رد.
بعد خمس دقايق الشيخ إبراهيم اتصل بيه.
عادل قال وهو بيرتعش
الحقني يا شيخ! حصل معايا حاجات مرعبة.
الشيخ إبراهيم رد بصوت حزين
مش أكتر من اللي حصل معايا يا عادل يا ابني.
عادل اتصدم
يعني إيه يا شيخ إبراهيم
الشيخ إبراهيم قاله
الشيخ سيد اللي كان معانا امبارح اتوفى.
عادل الكلام اتسحب من بوقه.
الشيخ إبراهيم كمل
أنا هقفل دلوقتي عشان أخلص دفن الشيخ سيد وهكلمك بعدين.
قفل وساب عادل مرعوب جوه الأوضة.
وفجأة سمع خبط على الباب!
الخبط كان جامد ومتواصل.
عادل اتردد بس في الآخر قام وفتح الباب الووضة ببطء
ملاقاش حد فى الصاله!
جرى بسرعة على باب الشقة فتحه لقى صاحبه عصام واقف.
عصام اتخض وقال
مالك يا عادل وشك متغير ليه كدة ومتاخر عن الشغل غير العادة أنا قلقت عليك قولت أجي أطمن.
عادل قال وهو بيخبي خوفه
مافيش يا بشمهندس عصام.
عصام قاله
إزاي مافيش وشك مخطوف وعينك حمرا شكلك في مصيبة.
عادل قاله
ممكن تستناني أغير هدومي وأجيلك بسرعة
عصام قاله
اتفضل.
عادل غير هدومه وخرج لقى أمه قاعدة في الصالة عاملة صينية شاي لعصام!
عادل قرب منها وقالها
إنتي بخير يا أمي
أمه ضحكت وقالت
فى إيه يا عادل كل ما تشوفني تسألني كده
عصام ضحك وقال
ابنك الوحيد يا حجة طبيعي يقلق عليكي.
عادل رد بصوت مهزوز
طبعا دي أمي ومليش غيرها.
قبل ما يمشوا أمه مسكت إيد عصام بطريقة غريبة وقالت
خلي بالك من عادل معنديش غيره يا عصام.
عصام اتوتر ورد بسرعة
في عيني يا حجة. وخرج.
عادل وهو خارج بص وراه
لقى أمه واقفة تبصله بنظرات مرعبة خلته يجري ورا عصام.
بعد ما خرجوا عصام سأله
يا عادل والدتك كويسة
عادل قاله
الحمد لله ليه بتسأل
عصام قاله
لإني وأنا قاعد شفتها دخلت المطبخ دقيقة واحدة وخرجت شايلة صينية الشاي بس الغريب إني شوفت حد معاها في المطبخ هو اللي ادالها الصينية!
وش عادل اتغير وقال
بصراحة يا عصام أنا وامي بيحصل معانا حاجات غريبة ومش لاقي تفسير.
عصام
زي إيه
عادل خد نفس طويل وحكاله كل اللي حصل.
عصام وقف بالعربية وقال مصدوم
إزاي كل ده يحصل ومتحكيش! مش إحنا أصحاب
عادل
مكنتش عاوز أزعجك.
عصام
إزعاج إيه! إنت لازم تاخد والدتك وتبعدوا
عن البيت ده فورا.
عادل فكر وقال
معاك حق يمكن الأمور تهدى.
عصام
خلاص وأنا هاخدلك أجازة أسبوع من الشغل.
عادل شكره وراحوا الشغل.
وهو راجع من الشغل لقى الشيخ إبراهيم بيتصل بيه.
عادل
إزيك يا شيخ إبراهيم أنا عاوز أشوفك ضروري.
الشيخ إبراهيم
وأنا عاوز أشوفك أكتر يا عادل يا ابني أنا عند مسجد الشناوي مستنيك.
عادل
خلاص يا شيخ هجيلك حالا.
بالفعل وصل المسجد لقى الشيخ إبراهيم واقف بوش مخطوف.
عادل جري عليه وقال
مالك يا شيخ إبراهيم زعلان على الشيخ سيد للدرجة دي
الشيخ إبراهيم
أنا زعلان على الطريقة اللي مات بيها.
عادل بلع ريقه وقال
مات إزاي
الشيخ إبراهيم بصله وسأله سؤال
سؤال خلى عادل يتصدم صدمة عمره!
الشيخ إبراهيم بص في عين عادل وقاله بنبرة تقيلة
يا عادل والدتك كانت فين امبارح
عادل استغرب ورد
كانت في البيت يا شيخ إبراهيم أنا شوفتها بعيني.
الشيخ هز راسه وقال بهدوء
غلط.
عادل اتوتر وقاله
إزاي غلط يا شيخ أنا كنت معاها وحصل مواقف مش طبيعية منها.
الشيخ إبراهيم رد وقال
والدتك هي اللي قتلت الشيخ سيد يا عادل.
الكلمة وقعت على عادل زي الصاعقة اتسمر مكانه وقاله
إزاي يا شيخ! قولي إزاي! أمي كانت معايا طول اليوم فى البيت ومخرجتش خالص.
الشيخ إبراهيم شد نفسه وقال
اللي كان معاك مش أمك ده القرين بتاعها.
عادل فتح عينه بدهشة وقال
أنا فعلا شوفت أمي مرتين في وقت واحد! مرة وهي في الصالة ومرة نايمة على السرير
الشيخ إبراهيم هز راسه وقال
بالظبط ده كان القرين.
عادل قال بخوف
طب ليه إيه اللي يخليها تعمل كده!
الشيخ إبراهيم قاله
هي ماعملتش كدة من نفسها يا عادل الجن تملك منها وبقت تحت سيطرته.
عادل مسك دماغه وقال
والحل يا شيخ ساعدني أنا مش عارف أعمل إيه.
الشيخ إبراهيم اتنهد وقال
في حل واحد لازم نسافر طنطا. هناك هنقابل الشيخ أيوب.
عادل استغرب
مين الشيخ أيوب
الشيخ إبراهيم قاله
ده كان دجال زمان بيعمل أعمال للناس. لكن ربنا تاب عليه وبقى شيخ معروف في طنطا بيساعد الناس ويشيل الأذى.
عادل قال بحماس
أنا موافق بس لازم آخد أجازة من الشغل الأول.
الشيخ قاله
خد الأجازة وكلمني وأنا هرتب معاه معاد.
عادل قاله
على بركة الله.
بعد ما مشي الشيخ إبراهيم عادل وهو ماشي في الشارع لقى صاحبه حازم اللي شغال في القاهرة ومش بينزل البلد غير كل فترة كبيرة ومعاه بنته الصغيرة ياسمين.
عادل جري عليه خدوا بالحضن وسلموا على بعض. حازم ضحك وقال
فاكر ياسمين انت مشوفتهاش من أربع سنين.
عادل ابتسم وقال
ما شاء الله كبرت وبقت عروسة.
لكن حازم فجأة بص في وش عادل وقال بقلق
مالك يا عادل شكلك مرهق ووشك مش طبيعي فيك إيه
عادل حاول يدارى وقاله
لا أبدا.
حازم هز راسه وقاله
أنا عارفك كويس فيه حاجة كبيرة احكيلي.
عادل اتنهد وقاله
الموضوع كبير أوي يا حازم.
حازم ضحك وقاله
ما أنا أجازة وفاضي تعالى احكيلي إيه اللي حصل.
عادل قاله
يلا بينا على البيت نتعشى سوا الأول وبعدين أحكيلك.
حازم قاله
ياريت أنا جعان جدا.
وبالفعل وصلوا البيت.
أول ما دخلوا حازم فى البيت وقال
فين الحاجة
عادل قاله
يمكن نايمة استنى أندهلها.
عادل لف في كل الأوض ملقاش أمه. رجع قلقان وقال لحازم
أنا مش لاقيها.
حازم استغرب
إزاي دي ما كانتش بتخرج أبدا.
فجأة الباب خبط عادل فتح لقى أمه واقفة بتضحك وبتسلم على حازم وبنته.
عادل قال لها بقلق
كنت فين يا أمي قلقتيني.
أمه ردت بسخرية
هو أنا طفلة صغيرة يا عادل
وبصت لحازم وقالتله
مراتك سناء هتولد النهاردة ولا بكرة.
حازم اتصدم قالها
إنتي عرفتي إزاي!
أم عادل ضحكت وقالت
مافيش حاجة بتستخبى في البلد.
حازم بص لعادل وهو مستغرب
عادل حاول يغير الموضوع وقاله
منور يا حازم منورة يا ياسمين. حضري
العشا يا أمي عشان ناكل.
أمه قالت
من عيني عن إذنكم.
البنت الصغيرة ياسمين شدت أبوها وقالت
يا بابا إيدين الست دي سودا وضوافرها طويلة شكلها يخوف.
حازم بص لابنته باستغراب وقال لعادل
آسف يا عادل إنت عارف الأطفال بيقولوا أي كلام.
عادل قال وهو متوتر
لا مافيش حاجة. عن إذنك أدخل أطمن على أمي.
دخل بسرعة بص فى ادين ولدته لقى إيديها طبيعية. لكن سألها
كنتي فين يا
تم نسخ الرابط