رواية مهمة زواج كامله بقلم دعاء فؤاد

لمحة نيوز


بجدية 
تمام... كلميه و اجهزي.. 
رفعت حاجبيها باندهاش لتقول بسخرية و هي تغادر من أمامه 
بتتكلم كدا كأنك واثق انه هيوافق.. 
أخذ يهز رأسه بيأس و هو يبتسم و ما ان ابتعدت عنه مقدار خطوتين عاد يناديها بنبرة حانية على النقيض تماما من نبرته الحادة منذ قليل نبرته جعلت دقات قلبها تتسارع فالتفتت له مهمهمة 
امممم.. 
هتكلمي اخوكي على طلبي! 
سكتت مليا تلملم شتات نفسها ثم قالت بجدية 
أكيد طبعا... موافقة أدهم قبل موافقتي. 
هز رأسه بموافقة ثم قال بنبرة راجية 
تمام هستنى ردك على أحر من الجمر.. 
أطرقت رأسها و هي تبتسم بخجل ثم استدارت لتغادر من أمامه سريعا بينما هو بقي ينظر في أثرها بعشق بالغ و هو يمني نفسه بقرب اللقاء.. 
قامت ريم بالاتصال بأدهم عدة مرات و لكنه لم يحيب ولا مرة فهو كان في ذلك الوقت في جنازة ميريهان و كان هاتفه على وضع الصامت. 
تأففت بضيق ثم لم تجد بدا من الذهاب مع حمد و سوف تقوم بالاتصال به لاحقا أثناء سفرها بالطريق. 
قامت ريم بتوديع الحاجة ام معتصم و مارتينا و معتصم ذاته الذي كان يودعها بحزن لفراقها و لو مؤقتا.
كان يوما عصيبا للغاية على محمد والد ميريهان و والدتها و آسر الذي كان في أشد حالات البؤس... الى الآن لا يصدق أنه فقدها للأبد... 
انتهت مراسم العزاء و عاد محمد في المساء الى ألمانيا مرة أخرى للحاق بمودة... فقلبه يؤلمه كثيرا عليها و يخشى فراقها هي الأخرى. 
بينما قام أدهم بتوصيل آسر و والده الى منزلهما أما والدة مودة أقامت بفندق لتعود في الصباح الباكر الى جدة بالمملكة العربية السعودية.
في تمام الثامنة مساءا عاد أدهم الى

المنزل و تتجلى علامات الارهاق على ملامحه.. 
و بمجرد أن رأته ريم يدلف من باب الشقة صړخت باسمه ثم ركضت اليه تحتضنه بشدة و هو أيضا يشدد من احتضانه لها و هو يضحك و يقول 
وحشتيني يا شقية انتي.. وحشتيني اوي.. 
و انت كمان يا حبيبي وحشتني اوي.. 
ابتعد عنها ثم أحاط كتفها بذراعه و سارا سويا لغرفة الاستقبال و هو يسألها بدهشة 
انتي جيتي امتى!.. و ازاي معرفتنيش! 
أجابته پغضب مصطنع 
ما سيادتك مبتردش يا بيه... شوف موبايلك كدا هتعرف رنيت ولا لأ! 
استل هاتفه من جيب بنطاله و هو يقول بتذكر 
ايوة صح انا كنت عاملة silent عشان العزا بس نسيت خالص ابص عليه. 
أخذ يتفقد سجل المكالمات الفائتة ليجد عدة مكالمات من ريم و أخرى من والدته و أيضا مكالمة واحدة فائتة من ندى فابتسم بسخرية لذلك فيبدو أنها لم تحاول اعادة الاتصال به حين لم يرد عليها... 
وصلا الى الغرفة ليجد والدته و ندى يجلسان سويا في
انتظاره انحنى يقبل يد والدته ثم اتجه الى ندى و ألقى عليها تحية السلام ثم جلس بجوارها ليهمس لها 
ازيك عامله ايه! 
أومأت و هي تقول ببسمة خجلى
كويسة الحمدلله.. 
حمحم ثم قال محاولا تبرير عدم رده عليها 
على فكرة الفون كان صامت لما رنيتي عليا و لسة شايفه حالا.. 
هزت رأسها عدة مرات ثم أجابته بخفوت 
انا كنت بطمن عليك بس لما اتأخرت اوي. 
أومأ و شعورا بسعادة لا يعرف سببها يغمره.. أو ربما راحة نفسية لا يدري.. أن تهتم به ملاك كندى فهو شيئ يدعو للارتياح... 
كانت والدته و أخته يراقبان و يتغامزان عليهما فريم لأول مرة ترى شقيقها يتحدث بتلك الرقة و يبرر دون أن يوجه اليه اللوم... حقا رأته شخصا آخر.. فحتى حين كان مرتبطا ب دارين لم يكن بتلك الحالمية بتاتا البتة. 
سيدي يا سيدي على أدهم باشا الحبيب.. 
التقط الوسادة من جانبه فألقاها بها و هو يقول 
امشي يا حقودة انتي.. 
ضحكت ريم و هي تلتقط الوسادة و من ثم ضحكوا جميعا فنهض أدهم و هو يقول 
أنا هدخل اخد شاور و اغير هدومي و ارجعلك يا دكتورة ريم عشان تحكيلي على اللي حصل معاكي في الصعيد.. 
أومأت ريم و هي تفكر من أين تبدأ له حكايتها مع معتصم و بأي كلمات سوف تصفه بها و كيف ستسرد له طلبه الزواج بها. 
قومي مع أدهم يا ندى.. 
قالتها السيدة تيسير لتنظر ندى لها بتردد في بادئ الأمر ثم لم تجد بدا من الاستجابة لأمرها.
دلف أدهم غرفته و كاد أن يغلق الباب فتفاجئ بندى تدفعه فنظر لها باستفهام فقالت له بارتباك 
دي ماما تيسير قالتلي أجيلك عشان لو احتاجت حاجة.. 
أغلق الباب من خلفها ثم سبقها ليجلس بتعب على حافة الفراش و لكن ندى مازالت واقفة متسمرة بمكانها بجانب الباب ليهتف بها
ندى ممكن بعد اذنك تدلكي رقبتي! 
انتي شاطرة أوي في المساچ.. 
ضحكت رغما عنها ثم قالت بجدية 
اممم... كنت بعمل مساچ لبابا دايما لأكتافه و رقبته لحد ما بقيت خبرة.. 
ضحك أدهم ثم باغتها بمسك يديها و هي خلفه ثم قبل باطنهما 
شكرا.. تسلم ايديكي.. 
تسمرت ندى من فعلته بينما هو نهض و هو يحاول السيطرة على مشاعره التي تدفعه لاحتضانها و سحقها بين ذراعيه ثم التقط ملابسه من الخزانة و اتجه مباشرة الى المرحاض دون أن يلتفت اليها بينما بقيت هي تهدئ من نبضاتها المتلاحقة... إنه يسحبها الى دوامة عشقه بأفعاله دون أن يشعر.. و هل كان ينقصها عشقا فوق العشق الذي يغمر قلبها!!..
بعد قليل خرج من المرحاض مرتديا ملابس بيتية مريحة و كانت ندى حينئذ تمشط شعرها أمام المرآة فوقف خلفها و كان أطول منها قامة و التقط فرشاته و أخذ يمشط شعره و هو ينظر لها بتأمل في المرآة الأمر الذي أربكها فوضعت فرشاتها و تنحت لتفسح له و لكنه قيدها بذراعيه يوقفها ثم تحدث اليها عبر المرآة و هو خلفها 
مش عارف ليه حاسس انك مش قادرة تتعودي عليا... مع اني اتعودت عليكي بسرعة مكنتش متوقعها من نفسي.. بس يمكن عشان انتي انسانة نقية اوي و تتحبي بسرعة. 
استدارت لتواجهه و لكنها بمجرد أن نظرت الى عينيه المسلطة في عينيها تاهت منها الكلمات... الى متى سيطغى حبه على قلبها و يعجز عقلها حتى عن التفكير.. فقط دقاته تتسارع في حضرته و عينيها تتعطش لرؤيته.. 
اتكلمي يا ندى.. ساكتة ليه.. 
أجلت حنجرتها ثم حاولت أن تتحلى بالجدية 
أدهم سبق و قولتلك ان انت شخصية مميزة و أي بنت تتمناك.. بس اعذرني ظروف جوازنا غريبة شوية و من ناحية تانية بحاول أتأقلم على الحياة بدون بابا.. بابا كان و مازال هو كل حاجة بالنسبالي و فراقه مأثر فيا جدا. 
هز رأسه عدة مرات بتفهم 
أنا مقدر الظروف دي طبعا و ان شاء الله الفراق ميطولش و... 
لم يكد يكمل عبارته حتى قاطعه رنين هاتفه فذهب ناحية الفراش و التقطه ثم فتح الخط ليجيب 
ألو... ايوة يا باشا.. انتداب!... بكرة!.. و حضرتك بتبلغني دلوقتي!.. تمام تمام... تمام.. شكرا مع السلامه.. 
أقبلت عليه ندى لتستفسر منه بقلق 
خير يا أدهم... مال شكلك اتغير كدا ليه! 
رد بملامح متجهمة 
بلغوني اني طالع انتداب لجنوب سينا لمدة أسبوعين. 
انفرج فمها پصدمة و تجهمت ملامحها بحزن بالغ حتى كادت أن تبكي.. فكيف ستتحمل فراقه بعدما تقربت منه حتى كاد حلمها باندماجها معه أن يتحقق. 
لاحظ شرودها و تجهم وجهها ثم قال و هو ينظر لها بحزن حاول اخفاؤه 
عادي

يا ندى أنا متعود على كدا...مش أول مرة يعني. 
هزت رأسها و هي تجاهد عينيها لألا تبكي ثم قالت بصوت متحشرج 
تروح و ترجع بالسلامة ان شاء الله. 
قبل مقدمة رأسها ثم تركها و اتجه نحو الخزانة ليستخرج منها حقيبة سفر فأقبلت عليه 
أنا ممكن أساعدك في تجهيز الشنطة.. 
هز رأسه بالايجاب و قاما معا بترتيب الملابس و غيره من متعلقاته الشخصية..
بعد حوالي ساعة انتظرته ريم خلالها لإخباره بأمر معتصم أقبل عليها أخيرا و جلس بجوارها لتقول له بتأفف و ضيق 
ايه يا أدهم!.. كل دا بتاخد شاور و بتغير!. 
ڼهرتها أمها بنظرة زاجرة 
بنت عيب كدا... 
ضحك أدهم و هو يقول 
سيبيها تتكلم براحتها يا ماما..
ثم قرصها من وجنتها بمزاح 
كنت بجهز شنطتي عشان مسافر بكرة يا غلباوية انتي. 
شهقت بخفوت ثم سألته بحزن 
مسافر فين!... هو انا ارجع انت تسافر! 
لسة جايلي مكالمة من الادارة بلغوني بأمر انتداب مؤقت لمدة أسبوعين في جنوب سينا. 
تهدل كتفاها باحباط بالغ ثم تمتمت بحزن 
تروح و تيجي بالسلامه يا حبيبي.. 
أمنت أمها على دعائها ثم قالت 
خلي بالك من نفسك يا أدهم و طمنا عليك علطول يابني.. 
حاضر يا ماما... و انتو كمان خلو بالكم من نفسكم و خلي بالك من ندى يا ماما.. 
ندى في عنيا يا حبيبي. 
وكزته ريم بكتفها 
ايوة يا عم بقى ليك حد توصينا عليه.. 
عقبالك يا حقودة.. 
جينا بقى لمربط الفرس. 
خير.. 
اعتدلت في جلستها لتكون بمواجهته ثم أجلت حنجرتها لتتحدث بتوتر طفيف مع قليل من الخجل 
طبعا انت عارف معتصم اللي كلمك قبل كدا عشان يطمنك ان حاډثة السړقة دي مش هتتكرر تاني... فاكره! 
سكت لوهله يتذكره ثم ضيق عينيه بترقب 
اممم.. اه افتكرته.. كبير البلد اللي قولتيلي عليه.. 
أخذت تلوح بيديها بحركة دائرية 
هو مش كبير اوى يعنى... اقصد كبير مقاما بس مش كبير سنا... هو تقريبا قدك في العمر. 
اممم... اه و بعدين.. 
أخذت تفرك كفيها بتوتر ملحوظ ثم استرسلت 
هو على فكرة خريج كلية اقتصاد و علوم سياسية و عنده شركة و مصنع بيديرهم هو و اخوه هنا في القاهرة و شخصية متحضرة جدا.. و في نفس الوقت هو يعتبر حاكم البلد بتاعته و عنده املاك كتير فيها.. 
اممم... جميل.. و ايه تاني. 
هو كان طلب يتقدملي و انا طبعا مقولتلهوش رأيي و استنيت لما اقولك و فهمته ان موافقتك قبل موافقتي. 
سكت أدهم مليا يدير حديثها عنه في رأسه و قرر أنه لن يسلم أخته الغالية لمجهول مهما كان رأيها و قناعتها فيه. 
واضح من طريقة كلامك عنه انك ميالة ليه.
بصراحة يا أدهم هو لما حكالي عن مشوار حياته انبهرت بيه و حسيته شخصية من الشخصيات النادرة و الناجحة رغم صغر سنه..
انتفخت اوداجه پغضب ثم قال بنبرة مخيفة 
اممم..واضح كمان انك كنتي بتقعدي معاه و تحكيله و يحكيلك... 
ابتلعت ريقها بصعوبة لتقول بتوضيح 
لا يا أدهم انت عارفني كويس...دي كانت مرة واحدة بس اللي حكالي فيها عن نفسه لما استضافني في مضيفة بيته بعد حاډثة السړقة و مقعدتش بعدها غير يومين تقريبا و قررت النهاردة اني ارجع... و على فكرة هو لسة مكلمني على موضوع طلب الجواز دا النهاردة قبل ما اسافر. 
هز رأسه عدة مرات ثم قال بجدية 
و أنا لو مش واثق فيكي يا ريم كان هيكون ليا تصرف تاني....انا من حيث المبدأ معنديش اعتراض طالما انتي شايفاه كويس.. بس دا ميمنعش اني لازم أقابله و اتعرف عليه و على عيلته و بعدين نبلغه برأينا النهائي. 
أحست بقليل من الارتياح فهو محق في قراره تماما و طالما أدهم وكيلها بعد الله فلا مجال للقلق.
بقلم دعاء فؤاد
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحلقة التاسعة عشر
مهمة زواج 
أنهت ريم حديثها مع شقيقها ثم دلفت الى غرفتها و التقطت هاتفها و استخرجت رقم معتصم فشردت في ذكرياتها القليلة معه و هي تبتسم بحالمية لقد استطاع أن يستحوذ على تفكيرها و ربما قلبها في غضون أيام قليلة...... 
شخصيته المتعددة الجوانب و نجاحه المعتمد على ذكائه و مكانته بين أهل بلدته رغم صغر سنه و فوق كل ذلك رقته المتناهية و احتوائه لها الذي لمسته فيه في أثناء نوبات الهلع التي أتتها هناك كل تلك الأشياء أسرت قلبها في سجن حبه.. 
اتخذت قرارها بالاتصال به و اخباره بحوارها مع شقيقها... 
على الناحية الأخرى.. 
رغم حلول الليل و انتشار الظلام الدامس الذي عم اسطبل الخيول إلا أنه قضى وقتا طويلا واقفا هناك شاردا بحزن في أحواله التي انقلبت رأسا على عقب... زواج غير متكافئ بالمرة من المدعوة نرمين ثم بعد حوالي خمس سنوات منه يقع في حب أخرى لتنقلب حياته الى چحيم لا يدري متى سيغفر

له حتى يخرج منه. 
رن هاتفه برقم ريم لينظر الى الشاشة ليجد اسمها يضيئها تماما كما أضاءت عتمة قلبه فابتسم بعشق رغم لمحة الحزن التي كست ملامحه ثم فتح الخط ليجيبها 
ألو.. ازيك يا ريم.. حمد الله على السلامة. 
ابتسمت رغما عنها و هي تجيبه 
الله يسلمك يا معتصم. 
أخبارك إيه.. و الچرح اللي في رجلك اخباره ايه دلوقتي 
تمام الحمد لله كويس.. 
سكت ينتظر أن تبشره بخبر ربما يثلج صدره لتقول بعد برهة 
أنا كلمت أدهم في موضوعنا من شوية
اممم و قال ايه! 
عايز يتعرف عليك و على عيلتك الأول و بعد
كدا يقرر هيوافق ولا لأ
تمام.. حقه طبعا. 
خلاص كلمه و اتفق معاه. 
هكلمه حالا.. ايه رأيك اعزمه على فرح أخويا حمد بعد اسبوعين ان شاء الله. 
حلو اوى.. يكون رجع من الانتداب.. 
انتداب ايه! 
أصل أدهم مسافر الصبح لجنوب سينا و هيرجع بعد اسبوعين ان شاء الله.. 
طاب ألحق أكلمه بقى قبل ما يسافر. 
تمام كلمه. 
تمام.. خلي بالك من نفسك و ابقي طمنيني عليكي. 
حاضر سلام. 
سلام.
أغلق الخط مع ريم ثم أخذ نفسا عميقا استعدادا للاتصال بأدهم.. فيبدو أنه ليس شخصا سهلا و أكثر ما يقلقه أن يكتشف زواجه بأخرى قبل تسوية أموره و يفسد كل شيئ.. 
قام بلمس ايقونة الاتصال ثم وضع الهاتف على أذنه ينتظر اجابته و بعد ثانيتان أو ثلاث أتاه صوته العميق ليرد 
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أدهم باشا أكيد حضرتك لسة فاكرني.. 
أجابه بجدية تامة 
أيوة طبعا فاكرك يا معتصم بيه و مسجل رقمك.. 
أجلى معتصم حنجرته ليقول 
احم... دكتورة ريم قالتلي ان حضرتك عايز تتعرف عليا و على العيلة. 
أولا بلاش حضرتك و الالقاب دي.. اعتقد اننا من سن بعض و مفيش داعي للجو دا. 
أحس معتصم بقليل من الارتياح 
صح معاك حق. 
ثانيا بقى يشرفني طبعا اننا نتعرف على بعض و نقرب من بعض أكتر. 
طبعا يا باشا شرف ليا.. عشان كدا بعزمك انت و الدكتورة ريم و بقيت العيلة الكريمة على فرح أخويا الجمعة اللي بعد الجاية ان شاء الله هنا في البلد.. و لو تمام هبعتلكم عربية تاخدكم من القاهرة لحد البيت هنا. 
سكت أدهم مليا يفكر ثم أومأ بموافقة 
تمام.. ان شاء الله نتقابل في الفرح و نتعرف على بعض. 
تمام يا أدهم باشا هتنوروا البلد
كلها. 
منورة بأهلها يا معتصم بيه.. أشوفك على خير ان شاء الله.. مع السلامة
مع السلامة يا باشا اتفضل. 
أغلق الخط ثم تنفس الصعداء لأول مرة يتحدث مع شخص بكل هذا التحفظ و التوتر.. و لكن لأجلها يتحمل الصعب مادام سينعم بنيلها. 
أخذ يخلل أصابعه في خصلات شعره بشرود و هو يتأمل السماء بنجومها المتلئلئة...مابال الشرود و الحزن يلازمنه منذ دق قلبه بحبها.. للأسف لقد مال قلبه لها في الوقت الخطأ. 
فتح هاتفه بعدما فكر في الاتصال بنرمين يمهد لها أمر انفصالهما و بعد تفكير طويل حسم أمره بالتحدث اليها... 
في تلك الأثناء كانت جالسة بفراش الزوجية تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي بملل عبر هاتفها الثمين لتتفاجئ برقم معتصم يضيئ شاشة هاتفها فاتسعت ابتسامتها باشتياق بالغ و فتحت الخط.... 
و حينها أتاه صوتها الملهوف. 
ألو.. ازيك يا نرمين عاملة ايه! 
يااااه يا معتصم!.. لسة فاكر ان ليك زوجة اسمها نرمين!
أخذ يركل حبات الحصى بقدمه 
معلش يا نرمين كنت مشغول جدا الايام اللي فاتت.. 
اتكأت بكوعها على الوسادة لتجيبه بدلال 
ماشي يا حبيبي انت عارف اني مبعرفش ازعل منك... طمني عليك عامل ايه 
تنهد تنهيدة عميقة ثم أجابها 
أنا كويس الحمد لله.. 
وحشتني اوى اوى يا معتصم... مستنية أشوفك بفارغ الصبر
سكت و لم يستطع أن يرد... فاسترسلت بمزيد من الهيام 
وحشني حضنك و نفسي اترمي فيه... كل حاجة فيك وحشاني.. كل يوم بكون عايزة اكلمك بس بخاف تزعل مني. 
سكت يأخذ نفسا عميقا و الشعور بالذنب يتفاقم بداخله كلما تحدثت بالمزيد.. سألها بنبرة هادئة يملأها الشجن 
حبتيني امتى يا نرمين 
ابتسمت بحالمية ثم أجابته بعشق جامح 
من أول شهر في جوازنا...
ليه 
تنهدت بعمق ثم قالت 
بدأت أقارن بينك و بين عادل الله يرحمه في كل حاجة.. اكتشفت اني كان فايتني كتير اوي و انا معاه.. و انت عيشتني احاسيس عمري ما حسيتها معاه.. لحد ما وقعت في حبك لدرجة الادمان.. بس خۏفت أحسسك بكدا عشان متبعدش عني. 
بدأت نبرته تحتد بجدية 
بس دا مكانش اتفاقنا. 
تجهمت ملامحها بحزن ثم قالت 
عارفة.. بس حصل ڠصب عني.
أجابها بنبرة جادة قاټلة 
بس أنا محبتكيش يا نرمين. 
شعرت كأنه غرس خنجرا في قلبها و لكنها تظاهرت باللامبالاة 
مش مهم.. مسيرك هتحبني عاجلا ام آجلا. 
فات خمس سنين من جوازنا و محبتكيش.. معقول ممكن احبك بعد السنين دي كلها! 
قطبت جبينها باستغراب و أحست بوجود خطبا ما 
في ايه يا معتصم!.. اول مرة تتكلم معايا في الموضوع دا.. بقالي فترة بلمحلك بحبي ليك و انت كل مرة بتصدني.. بس مفيش مرة ناقشتني بالطريقة دي. 
زفر أنفاسه بضيق بالغ ثم احتدت نبرته بانفعال 
عشان مش عايزك تتعلقي بحبال الهوا الدايبة...عايزك تفتكري دايما اننا اتفقنا على ان جوازنا للمصلحة مش اكتر من كدا و ان من حقي اني اتجوز بنت مناسبة ليا من كل النواحي. 
تجهمت ملامحها پغضب و لكنها حاولت أن تتحدث بنبرة طبيعية لتقول 
و انا امتى كنت عارضتك في كدا.. اظن انت اللي مش حابب تتجوز.. ببساطة كدا عشان انا مكفياك. 
انتفخت اوداجه پغضب جامح لهيتف بها و هو يصتك فكيه بغيظ 
عاجباني ثقتك في نفسك دي.. بس للأسف انتي فاهماني غلط. 
فهمني انت الصح يا معتصم. 
هفهمك... بس مش هينفع في التليفون.. لما ارجع هفهمك كل اللي انتي عايزة تفهميه.. سلام.. 
لم يترك لها الفرصة للرد فقد أغلق الخط في الحال.. 
أخذ يعتصر قبضتيه پغضب بالغ فقد استطاعت استثارة عصبيته و تعكير صفوه و ندم أن تحدث اليها من الأساس... فلماذا يمهد لها!.. الأمر بيده ان أراد الاستمرار معها استمر و ان لم يرد فليطلقها بدون سرد الأسباب و المبررات..
بينما هي ألقت بالهاتف على الفراش بعصبية ثم أخذت تحدث نفسها بشك 
يا ترى في ايه يا معتصم و ايه مناسبة المكالمة دي!... حب جديد دا ولا ايه يا ابن الصعيدي!
تحاول فتح جفنيها و لكنهما ثقيلان للغاية.. تفتح فمها تحاول نطق اسمه تناديه لعله يساعدها على النهوض و لكن صوتها يأبى أن يتخطى حنجرتها لتستسلم لتلك الغيمة مرة أخرى لتغوص بها لعلها تراه هناك في ذلك الحلم الذي تعيش فيه حرفيا.. تراه يفتح لها ذراعيه و هي تقف بعيدا بفستانها الوردي لتتسع بسمتها و تركض اليه مستجيبة لنداء ذراعيه و ترتمي بأحضانه فيحملها و يدور بها في مكانه و هي تضحك بملئ فمها و تهتف به من بين ضحكاتها 
براحة يا آسر.. هتوقعني... لا يا آسر هتوقعني بجد..
حينما لاحظت الممرضة الألمانية المسؤلة عن حالتها أنها تحاول فتح عينيها و تحرك يديها سجلت ذلك في ملاحظاتها التمريضية ثم قامت بالاتصال بالدكتور رؤف تبلغه بتطور درجة وعي المړيضة. 
لم ېكذب خبرا و قام فورا بفحصها فوجد أنها بالفعل تحاول فتح عينيها عند مناداة اسمها الأمر الذي يبشر بتحسن كبير و استجابة جيدة لبروتوكول العلاج..
و بعدها قام باستدعاء محمد والد مودة ليبلغه بآخر تطورات الحالة الصحية لها الأمر الذي أثار سروره البالغ و خر ساجدا شكرا لله.
قضى أدهم تلك الليلة ساهرا مع عائلته يودعهم استعدادا لرحيله و غيابه عنهم لأسبوعين كاملين حتى انتصف الليل فأشفقت عليه أمه و نصحته بالخلود للنوم حتى يستطيع الاستيقاظ مبكرا للسفر. 
مد يده لندى لتعطيه يدها تحتضن يده ثم نهضت ليدلفا سويا الى غرفته.. 
دلفت ندى أولا لتجد هاتفها يرن برقم أبيها و يبدو أنه اتصل بها عدة مرات و لم تسمعه.... 
أدهم أنا هروح أكلم بابا في قوضتي من اللاب فيديو كول.. 
أومأ عدة مرات 
تمام.. ابقي سلميلي عليه كتير. 
ابتسمت بود قائلة 
حاضر... عن اذنك. 
سارت نحو الباب فاستوقفها ﻤناديا 
ندى 
اممم
أنا هنام عشان هصحى بدري... و لما تخلصي ابقي تعالي نامي مكانك هنا.. متناميش في قوضتك.. 
هزت رأسها عدة مرات و هي تبتسم بحالمية و لم يسعفها عقلها لقول شيئ ثم استدارت لتغادر الغرفة على مضض... فلولا اشتياقها لأبيها و قلقها عليه لما تركته تلك الليلة بالذات. 
بينما أدهم شعر بالاحباط فقد كان يخطط لأن ينام الليلة و هي بين ذراعيه معبرا لها عن حبه و اشتياقه لها... فلا يعلم ان كان سيعود من تلك السفرة سالما أم لا!.. 
اعتلى فراشه ثم جلس به فابتسم بحالمية و هو يفكر... هل هذا إذن هو الحب الذي كان دوما يتسائل عنه و عن كيفية الشعور به!.. هل كان قلبه حجرا إذن قبل أن يلين هياما بها! 
كان يتعجب من صديقه آسر حين يرى تبدل حاله حين يتحدث الى حبيبته الراحلة..كان دائما يتسائل هل الحب يبدل الأحوال هكذا!...الى أن رأى بأم عينيه غرقه اللامحدود في عشقها و في كل تفاصيلها صغيرة كانت او كبيرة..
استيقظ أدهم في تمام السادسة صباحا ليجد الفراش خاليا فظن أنها قد نامت بغرفتها فهو لم يشعر بأي شيئ حين غفى على وسادته حتى استيقظ على صوت المنبه. 
نهض و هو يردد أذكار الاستيقاظ ثم دلف المرحاض ليأخذ حمامه الصباحي و يتوضأ و يصلي الصبح.. 
أنهى صلاته ثم ارتدى ملابس غير رسمية ليسافر بها كانت عبارة عن بنطال جينز اسود و قميص أبيض
مجسم و شمر كمه حتى منتصف ساعديه ثم مشط شعره و نثر عطره و نوى الخروج لكي يودع أمه و أخته و ندى ان كانت مستيقظة. 
لم يكد يفتح الباب حتى وجد ندى تدلف و بيدها صينية بها طبق من الشطائر و كوب من اللبن الساخن فقابلته ببسمة جميلة حبست أنفاسه و شعرها الغزير مع غرتها تتهافى على وجهها بجاذبية 
صباح الخير... انا قومت قبلك عشان الحق اعملك فطار. 
التقط منها الصينية و هو مدهوشا من فعلتها ثم ذهب و وضعها على الكومود و قال بامتنان حقيقي 
شكرا يا ندى تسلم ايديكي.. 
بألف هنا. 
تعالي كلي معايا بقى.. 
حاضر.. 
جلسا بجوار بعضهما على حافة الفراش فناولها شطيرة ثم أخذ شطيرته و بدأ يأكل و بعد ثوان قليلة باغتها بسؤاله 
نمتي فين امبارح! 
حمحمت بتوتر ثم قالت بنبرة مترددة 
احم... بصراحة قعدت اتكلم مع بابا فترة طويلة و بعد ما قفلت معاه ڠصب عني نمت مكاني ع السرير. 
هز رأسه عدة مرات فنظرت له بطرف عينها فوجدته متجهم الملامح فسألته بتردد 
زعلت! 
هز رأسه بنفي ثم قال بنبرة باردة 
لأ عادي... براحتك. 
شعرت من نبرته أنه غاضب الأمر الذي أثار سرورها البالغ فهذا إن دل فإنه يدل على حبه لقربها أو ربما يكون قد أحبها بالفعل... يبقى فقط أن يقر بحبه بلسانه قبل أي شيئ. 
تناول كوب اللبن ثم وضعه على الكومود و هو ينهض 
الحمد لله... أنا كدا

اتأخرت و العربية تحت مستنياني بقالها اكتر من ربع ساعة. 
نهضت هي الأخرى لتقف قبالته تتطلع اليه بحزن بالغ لفراقه قبل
مقدمة رأسها ثم نظر اليها بحزن و هو يقول 
مش عارف اذا كنت هعرف اكلمك في التليفون ولا لأ.. لأن الشبكة هناك سيئة و الاتصالات صعبة.. مش عايزك تقلقي و ماما و اخواتي متعودين على كدا و عارفين الكلام دا... خلي بالك من نفسك.. أشوف وشك بخير.. 
اغرورقت عيناها بالدموع و لكنه لم يستطع أن يصمد واقفا أمامها أكثر من ذلك فحتما ان بقي ثانية اضافية فلن يستطيع تركها بالمرة فذهب من أمامها ليحمل حقيبته على ظهره و يجر الأخرى بيده ثم سار مباشرة الى الباب دون أن يلتفت لها. 
بمجرد أن وصل الى الباب نادته بلهفة فاستدار بمواجهتها و ترك حقائبه حين ركضت اليه ترمي جسدها عليه ليرتد خطوة الى الخلف اثر اندفاعها القوي ناحيته
كان الصمت مخيما عليهما فلم يكن لأي منهما القدرة على التفوه بأي شيئ من فرط المشاعر الجياشة التي غمرتهما.. 
يعلم جيدا أنه تأخر و لكنه استصعب تركها و كأنها كانت غائبة عنه لسنوات حتى أتته طرقات عالية متتالية على الباب و ريم تصيح بصوت عال 
أدهم العربية مستنياك من بدري و بټضرب كلاكسات بقالها ساعة لما الجيران كلها صحيت. 
فكت عقدة يديها من حول عنقه لتنزل على الأرض فابتعدت عنه قليلا و هي تنظر له بخجل فأخذ يمسح على شعره و يعيد هندام ملابسه محاولا السيطرة على موجة المشاعر العاتية التي ضړبت قلبه حتى جعلت من فراقها أمرا عسيرا للغاية.. 
هتوحشيني.. 
قالها برقة متناهية أجفلت منها لترد عليه بنفس النبرة 
و انت كمان.. 
ابتسم ثم اختطف قبلة من وجنتها و حمل حقيبته مرة أخرى و خرج سريعا قبل أن يعود و يحتضنها مرة أخرى و تركها متسمرة من فعلته و هي تضع يدها على وجنتها موضع قبلته و قلبها يرفرف من السعادة.
قام بتوديع أخته و أمه ثم هبط الى أسفل المنزل ليجد السيارة الخاصة بالعمل تنتظره.. 
فتح الباب الخلفي ليتفاجئ بآسر يجلس بالخلف فصاح به بحدة 
ناموسيتك كحلي يا أدهم باشا.. خير يابا الكلكسات دي كلها مسمعتهاش! 
ألقى حقيبته بوجه صديقه ليلتقطها قبل أن ترتطم برأسه ثم ركب بجواره و هو يقول 
انت ايه اللي جايبك! 
اللي جابك هو اللي جابني... اطلع يابني.. 
انطلقت السيارة في طريقها الى خارج حدود القاهرة ليسترسل أدهم ببرود 
هما عاملين تمويه ولا ايه... محدش بلغني انك معايا في الانتداب.. 
رد آسر بسخرية 
ولا انا و حياتك.. انا لسة عارف الصبح انك معايا.. بس مال شكلك ع الصبح! 
نظر له نظرة مطولة و لسان حاله يقول 
الله يكون في عونك يا آسر... بجد عذرتك.. فراق الحبيب صعب أوي. 
ايه يابني بتبصلي كدا ليه!.. هو انا لحقت اوحشك. 
ابتسم نصف ابتسامه و هو يقول بمزاح 
انت علطول واحشني..
أعاد رأسه الى الخلف ثم استرسل و هو مغمض العينين 
بقولك ايه.. نقطني بسكاتك بقى عشان عايز أكمل نوم لحد ما نوصل. 
فعل آسر كما فعل صديقه ثم قال 
و الله يكون احسن. 
فعم عليهما صمتا قاټلا و كلا منهما هائما في عالمه أدهم يفكر في حياته الجديدة و مشاعره الدخيلة التي يختبرها لأول مرة مع ندى... و آسر شاردا في حبيبته الراحلة و ذكرياته الجميلة معها و كيف سيكمل حياته بدونها......
رواية مهمة زواج. 
بقلم دعاء فؤاد. 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحلقة العشرون
مهمة زواج 
انتهى معتصم لتوه من أحد جلسات الصلح بين عائلتين متخاصمتين ثم خرج من المضيفة بعدما انفضت الجلسة قاصدا مجلس أمه المعتاد بالدوار.. 
انحنى يقبل ظهر يدها ثم جلس بجوارها متنهدا بتعب فربتت أمه على فخذه باشفاق 
تعبت يا ولدي اني خابرة.. ربنا يچعله في ميزان حسناتك يا حبة جلبي. 
ابتسم بحب و هو يقول 
اللهم آمين.. ايوة اكده اني ماريدش غير دعوتك الزينة و رضاكي عليا يا امايا.. 
راضية عليك يا وليدي و دعيالك من كل جلبي. 
قبل يدها مرة أخرى ثم أجلى حنجرته ليقول بتردد 
أني يا مايا كنت ناوي أتحدت امعاكي ف موضوع اكده مخابرش هيفرحك ولا... 
جول يا ولدي و الله بدي افرح.. 
ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال 
أني طلبت الضاكتورة ريم للچواز جبلقبل ما تعاود لمصر. 
سكتت پصدمة لبرهة تحاول استيعاب ما تفوه به ولدها البكري ثم أطرقت رأسها بحزن لتقول بملامح متجهمة 
عتلهيك المصراوية عنيننا كيف ما اتلهيت اف شركتك اللي اف مصر و بجينا نشوفك كيف الرحالة. 
رد عليها بلهفة 
لاه يا امايا لا عشت ولا كنت...ان حوصل نصيب و اتچوزتها مش هبعد عنيكي واصل.. هنعيش وياكي في الدوار و هاخدها في الكام يوم اللي هشتغل فيهم في مصر.. يعني هتروح و تاچي امعايا. 
نظرت له بحيرة ثم تحدثت باستنكار 
يعني بنتة البلد كلاتها خلصوا يا ولدي! 
شدد من قبضته على يدها و هو يقول بنبرة هائمة 
هي اللي الجلب دجلها يا امايا.. هي اللي خلتني أفكر في الچواز بعد ما كنت معفكرش فيه واصل. 
أخذت تهز رأسها من اليمين لليسار و هي تقول بجدية 
أني خابرة ان البنتة زينة.. چمال.. و أدب..... و نسبها يشرف.... بس كان بدي نسلك يبجى صعيدي أبا عن چد كيف ما بوك الله يرحمه كان بيحلم و بيتمنى يا ولدي.... لأچل ولدك ما يبجى الكبير من بعدك. 
رد عليها بجدية 
و اني مناويش اخلع چلبابي الصعيدي مهما حوصل.. و كيف ما ابويا رباني راح اربي ولدي.. و وعد يامايا ولدي هيعيش و يكبر في بلدي و هيبجى كبيرها من بعدي باذن الله. 
سكتت و مازالت ملامحها واجمة فهي غير قادرة على اعطائه موافقة قاطعة من قلبها لم يكن هذا ما تمنته ولا ما انتظرته منه.
.. رغم حبها الكبير ل ريم كشخص و لكنها لم تريدها كزوجة أبدا لولدها البكري و كبير العائلة.. 
طول سكوتك يامايا... 
ردت بحزن و هي تتحاشى النظر اليه 
اعمل اللي فيه الصالح و اللي يسعدك.. اني بدي تكون مرتاح و فرحان. 
حانت منه شبه ابتسامة و قام بتقبيل يدها بامتنان يعلم جيدا انها غير راضية تماما عن
 

تم نسخ الرابط