جوز بنتي قرر يودّي بناته دار أيتام يوم جنازتها.. لكن حفيدتي سلّمتني سر أمها قبل ما تموت!

لمحة نيوز

لو حصلها أي حاجة.
لكن المحامية وضحتلي إن رغبة دانييلا المكتوبة مش معناها إن حقوق الأب بتتلغي تلقائيًا.
ومع ذلك، المستند كان دليل مهم جدًا في قضية رعاية البنات.
وبناءً على أقوال البنات، والتقارير النفسية، والتهديدات اللي حصلت قبل كده، قدمنا طلب إنهم يفضلوا عايشين معايا لحد ما وضعهم القانوني يتحسم.
وفي أثناء مراجعة أوراق دانييلا، اكتشفنا حاجة تانية.
بنتي كانت عاملة وثيقة تأمين على حياتها.
وكانت محددة بناتها التلاتة كمستفيدات من مبلغ التأمين، حسب الشروط المكتوبة في الوثيقة.
لكن جوليان كان حاول يحصل على الفلوس باستخدام مستندات مش متوافقة مع أسماء المستفيدات اللي دانييلا حددتهم.
شركة التأمين أوقفت أي صرف متعلق بالمبالغ المختلف عليها، لحد ما تتأكد من المستندات والحقوق.
وفي النهاية، الشركة اعترفت بحقوق البنات حسب وثيقة التأمين.
واتحطت الفلوس تحت الحماية القانونية اللازمة، عشان تُستخدم لمصلحة فالنتينا وكاميلا وصوفيا.
لما عرفت إن بنتي كانت مأمنة مستقبل بناتها بالشكل ده، حسيت بوجع وفخر في نفس الوقت.
كانت تعبانة، وخايفة، وبتواجه أيام صعبة جدًا.
ومع ذلك، كانت لسه بتفكر في بناتها وفي مستقبلهم.
مرت شهور.
وبعد متابعة الإجراءات، محكمة الأسرة أكدت التدابير اللي بتسمح لفالنتينا وكاميلا وصوفيا يفضلوا عايشين معايا.
وكان ده تحت إشراف ومتابعة الجهات المختصة بحماية الأطفال.
التحقيق الجنائي كان لسه مستمر.
لكن جوليان ما بقاش يقدر يقرر لوحده إنه يفرق البنات عن بعض أو يبعتهم دار رعاية.
وأخيرًا، بدأت أحس إن حفيداتي بقوا في أمان.
وفي يوم من الأيام، كنت قاعد في البيت، وماسك صورة دانييلا.
فضلت أبص فيها شوية.
كنت فاكر ضحكتها وهي صغيرة.
وفاكر أول يوم دخلت فيه المدرسة.
وفاكر يوم فرحها.
وفاكر آخر مرة شفتها قبل ما ترحل.
وفجأة سمعت صوت فالنتينا.
كانت واقفة جنبي.
وقالت
يا جدو، هو ماما كانت عارفة إنك هتاخد بالك مننا؟
بصيتلها.
وقربتها مني بكل قوتي.
وقلت
مامتك كانت عارفة أنا بحبكم قد إيه يا حبيبتي. وعشان كده وثقت فيّا.
فالنتينا فضلت .
وبعدها دخلت كاميلا.
كانت ماسكة ورقة رسم.
وجريت ناحيتي وهي فرحانة.
وقالت
يا جدو، بص أنا رسمت إيه!
خدت منها الورقة.
لقيتها راسمة أربع أشخاص ماسكين إيد بعض.
وفوقهم نجمة كبيرة جدًا.
بصيتلها وابتسمت.
وسألتها
والنجمة دي إيه يا كاميلا؟
شاورِت عليها وقالت
دي ماما... هتفضل معانا على طول.
حسيت بغصة في زوري.
لكن حاولت أبتسم عشانها.
وفي اللحظة دي، صوفيا الصغيرة جريت علينا.
رفعت إيديها لفوق عشان أشيلها.
شيلتها .
وبصتلي بعينيها البريئة وسألتني
يا جدو، هو إحنا مش هنتفرق عن بعض تاني؟
السؤال ده وجع قلبي.
بصيت في وشها الصغير.
وقلتلها
هعمل كل اللي أقدر عليه عشان نفضل مع بعض يا حبيبتي.
حطت راسها على كتفي.
بإيديها الصغيرين.
وفي الليلة دي، عملتلهم شوكولاتة سخنة، وجبتلهم عيش حلو.
وقعدنا كلنا في الصالة.
البنات كانوا بيضحكوا ويتكلموا مع بعض.
وبعد شوية، واحدة ورا التانية، ناموا على الكنبة.
فضلت قاعد أبص عليهم.
على وشوشهم الهادية.
وعلى إحساس الأمان اللي بدأ يرجعلهم من جديد.
أنا عندي 70 سنة.
وركبي بقت بتتعبني.
وقلبي شايل وجع وذكريات صعبة كتير.
لكن رغم كل ده، بقى عندي سبب كبير جدًا يخليني أصحى كل يوم وأكمل حياتي.
بصيت لفوق.
وافتكرت بنتي دانييلا.
وقلت بصوت واطي
ارتاحي يا دانييلا يا حبيبتي... بناتك رجعوا البيت، وأنا معاهم.
وفي اللحظة دي، فهمت حاجة عمري ما هنساها.
بنتي ما سابتليش مجرد مفتاح صغير وفلاشة فيها ملفات.
هي سابتلي أغلى حاجة كانت عندها في الدنيا.
تلات بنات صغيرين... بقوا السبب اللي يخليني أفضل أحب الحياة، وأقوم كل يوم عشانهم.

تم نسخ الرابط