جوز بنتي قرر يودّي بناته دار أيتام يوم جنازتها.. لكن حفيدتي سلّمتني سر أمها قبل ما تموت!
دي تكملة القصة كاملة بالعامية المصرية، بنفس أسلوب الجزء الأول، مع الحفاظ على الأحداث والشخصيات والحوارات وتسلسل القصة الأصلية، من غير اختصار أو إضافة أحداث جديدة.
الجزء الثاني
فالنتينا! ردي عليّا يا حبيبتي! إنتِ سامعاني؟!
صرخت بأعلى صوتي وأنا ماسك التليفون، لكن المكالمة كانت اتقطعت خلاص.
فضلت أبص على الشاشة وأنا حاسس إن قلبي هيقف من الخوف.
آخر حاجة سمعتها كانت صوت جوليان وهو بيزعق في حفيدتي، وبعدها صوت خبطة قوية، وفجأة الخط فصل!
ماكانش عندي أي فكرة إيه اللي حصل للبنات.
لمّيت الورق والصور والفلاشة بسرعة، وحطيتهم في الملف اللي معايا.
وخرجت من البنك، وكان مدير البنك ماشي جنبي.
بصلي بقلق وقال
حضرتك كويس يا أستاذ أرتورو؟
رديت عليه وأنا بحاول أتماسك
حفيداتي في خطر... لازم أبلغ الشرطة حالًا!
طلعت تليفوني واتصلت بالطوارئ.
وأنا مستني الرد، افتكرت آخر تحذير بنتي دانييلا كتبتهولي في الجواب
بابا، أوعى تثق في أمه!
الكلمات دي كانت بتتردد في وداني، وأنا مش قادر أبطل تفكير في اللي ممكن يكون بيحصل لحفيداتي دلوقتي.
بعد ما بلغت الشرطة، اتصلت بجارتي تيريزا.
تيريزا كانت ساكنة على بعد بيتين من بيت جوليان.
طلبت منها تراقب البيت من بعيد، ومن غير ما حد ياخد باله، وتشوف إذا كانت البنات لسه موجودين جواه.
وبعدها اتصلت بالأستاذة جابرييلا فوينتس.
دي محامية متخصصة في قضايا الأسرة، وكانت ساعدت واحد صاحبي من سنين.
شرحتلها بسرعة اللي حصل، وطلبت أقابلها في مكتبها.
ولما وصلت، قعدنا وفتحنا الظرف اللي بنتي كانت سايباهولي في الخزنة.
طلعت الجواب وبدأت أقرأ.
كانت دانييلا كاتبة
بابا، أنا فضلت شهور فاكرة إن مرضي بيسوء بشكل طبيعي، وإن التعب اللي بحس بيه سببه المرض والعلاج.
لكن اكتشفت إن جوليان والممرضة لورينا بينهم علاقة.
وكمان لقيت رسايل بينهم بيتكلموا فيها عن فلوس التأمين على حياتي، وإزاي يخلوني أمضي على أوراق وأنا تحت تأثير الأدوية.
أنا مش عارفة إذا كانوا عملوا حاجة تضر صحتي فعلًا، لكن أنا خايفة يا بابا.
وعشان كده احتفظت بنسخ من كل حاجة.
وقفت عن القراءة.
حسيت إن قلبي اتكسر.
بنتي كانت بتقضي آخر شهور من عمرها وهي مرعوبة، ومش قادرة تحكيلي اللي بيحصل معاها!
وأنا كنت فاكر إن دموعها كلها بسبب المرض.
كنت كل مرة أكلمها وأسألها عن حالها، فتقولي إنها تعبانة من العلاج.
ماكنتش أتخيل إن فيه خوف تاني كانت عايشة بيه، وإنها كانت بتحاول تجمع أدلة عشان تحمي نفسها وبناتها.
جابرييلا أخدت الفلاشة ووصلتها بالكمبيوتر.
وبعد لحظات، ظهرت قدامنا ملفات كتير.
صور.
وكشوف حسابات بنكية.
وتسجيلات صوتية.
بدأنا نفتح الملفات واحد ورا التاني.
لحد ما جابرييلا شغلت تسجيل صوتي.
وفجأة سمعت صوت جوليان!
كان بيقول
لما دانييلا تموت، هناخد فلوس التأمين ونقدر نبدأ حياتنا من جديد.
وبعدها سمعت صوت ست بترد عليه.
عرفت فورًا إنها لورينا، الممرضة اللي كانت بترعى بنتي.
سألته
طب والبنات؟
رد جوليان بمنتهى البرود
أمي تعرف دار رعاية أيتام. أنا مش ناوي أشيل مسؤوليتهم!
حطيت إيدي على وشي.
كنت بحاول أمنع نفسي من العياط، لكن الكلام كان أصعب من قدرتي على التحمل.
جوليان كان بيتكلم عن موت مراته كأنه مستني اليوم ده عشان ياخد الفلوس ويبدأ حياة جديدة!
وكان مخطط من وقتها يبعد بناته عنه!
جابرييلا وقفت التسجيل.
وبصتلي بجدية وقالت
أستاذ أرتورو، لازم نسلم الملفات دي للجهات المختصة، ونحتفظ بالأصول زي ما هي.
وبعدين كملت
لكن لازم أوضح لحضرتك حاجة مهمة. شكوك دانييلا لوحدها مش دليل إن حد تسبب في وفاتها. الموضوع ده لازم يتحقق فيه بشكل رسمي.
هزيت راسي.
ماكنتش عايز أتهم حد من غير دليل.
لكن كنت عايز أعرف الحقيقة.
وفجأة تليفوني رن.
كانت تيريزا.
رديت بسرعة
أيوه يا تيريزا! طمنيني، شفتي البنات؟
قالت بصوت قلق
أرتورو، عربية شرطة