بنتي أقنعتني أبيع بيتي اللي عشت فيه 40 سنة عشان أعيش معاها.. ولما سمعتها بتقول لجوزها هتاخد مني 45 ألف جنيه كل شهر، اكتشفت إن ورا بيع البيت سر عمري ما كنت أتخيله!
المحتويات
دي.
بعد يومين، فرناندو بعت اعتراض رسمي على الاختلافات الموجودة في العقد، وطلب توضيحات بخصوص العربون اللي اتدفع.
شركة العقارات ردت وقالت إنها هتطالبني بالشرط الجزائي لو ماكملتش البيع.
لكن فرناندو وضح إن لازم الأول يتحدد إيه الشروط اللي أنا وافقت عليها فعلًا.
وفي نفس اليوم بعد الضهر، جالنا اتصال من إستيبان كارديناس، شريك روبرتو في شركة العقارات.
طلب يقابلنا في مكتب المحامي.
وفعلًا، جه ومعاه ملف كبير مليان أوراق.
أول ما قعد، بصلي وقال
مدام إيلين، أنا محتاج أوضح لحضرتك حاجة.
قلتله
اتفضل.
قال
روبرتو أكدلي إن حضرتك موافقة على بيع البيت، وإنك هتنتقلي تعيشي مع بنتك بشكل نهائي.
رديت عليه
أيوه، ده اللي أنا كنت فاكرة إني هعمله. لكن محدش قالي إن بنتي هتاخد مني 45 ألف جنيه كل شهر عشان أعيش معاها!
إستيبان عقد حواجبه باستغراب.
وقال
45 ألف جنيه؟! روبرتو قالي إن حضرتك هتعيشي معاهم من غير ما تدفعي أي حاجة!
بصيت للمحامي.
وفرناندو طلع نسختين العقد وحطهم قدام إستيبان.
بدأ الراجل يقلب في الصفحات.
وفجأة وقف عند صفحة معينة وقال
استنوا لحظة... النسخة دي مش هي اللي أنا وافقت عليها!
وبعدين فتح الملف اللي معاه وطلع ورقة تانية.
حطها قدامي وقال
فيه حاجة كمان. روبرتو سلّمني تفويض عليه إمضتك، بيسمح للشركة تستلم جزء من فلوس بيع البيت في حسابها.
حسيت قلبي بيدق بعنف.
بصيت على الورقة وقلت
أنا عمري ما عملت تفويض زي ده!
فرناندو أخد الورقة وبدأ يراجع الإمضاء.
وبعدين قال
لازم نتأكد إن الإمضاء ده حقيقي.
إستيبان وشه اصفر.
وبص لنا وقال
فيه حاجة تانية لازم تعرفوها.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
روبرتو أخد مقدم من مستثمر عشان يشتري العقار ده.
سألته بسرعة
مقدم كام؟
رد
حوالي 3 مليون جنيه!
اتجمدت مكاني.
وكمل
وكان لازم يرجّع المبلغ ده لو الصفقة ما تمتش.
فرناندو سأله
طب الفلوس دي راحت فين؟
إستيبان وطّى راسه.
وقال
حسب السجلات، روبرتو حوّل جزء منها لحساب شخصي. لكن باقي المبلغ اتحوّل لشخص تاني.
سألته وأنا حاسة إن قلبي هيقف
لمين؟!
إستيبان فتح الملف، ولفّه ناحيتي عشان أشوف الورقة اللي قدامه.
بصيت على الاسم المكتوب.
وفي اللحظة دي، حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
الاسم كان
باتريشيا مارتينيز!
بنتي أنا!
بنتي كانت استلمت تحويل بنكي بحوالي مليون و ألف جنيه!
فضلت باصة على الورقة، مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما قريت سبب التحويل المكتوب في المستند.
كان مكتوب
دفعة مقدمة مقابل التنازل عن حقوق في عقار عائلي.
حسيت إن الدنيا وقفت.
رفعت عيني للمحامي، وسألته بصوت واطي
أستاذ فرناندو... بنتي ممكن تكون اتنازلت عن إيه في بيت ملكي أنا لوحدي؟!
الجزء الثالث والأخير
فرناندو مسك إيصال التحويل وفضل يراجعه كويس.
وبعدين رفع عينه وبصلي بجدية.
وقال
يا مدام إيلين، بنت حضرتك ماينفعش تتنازل عن حقوق ملكية هي أصلًا مش بتملكها. لكن لازم نعرف هي استخدمت أنهي مستند عشان تستلم الفلوس دي.
إستيبان فتح الملف اللي معاه، وطلع نسخة من اتفاق باتريشيا كانت ماضية عليه.
مدّ الورقة للمحامي.
بدأ فرناندو يقراها، وبعدها حطها قدامي.
في الورقة دي، باتريشيا كانت بتقول إني ادّيتها تفويض يسمح لها تتفاوض على بيع البيت وتستلم مقدمات من المشترين.
وفي آخر الصفحة كان فيه إمضاء شبه إمضتي جدًا.
فضلت أبص عليه وأنا مش مصدقة.
حسيت بحزن وغضب في نفس الوقت.
وقلت
أنا عمري ما مضيت على الورقة دي!
فرناندو حط المستندين جنب بعض على المكتب.
وبعدين قال
يبقى عندنا أسباب قوية نعترض على التفويض ده. لازم نحتفظ بأصول المستندات ونطلب فحص الإمضاءات.
إستيبان كان واضح عليه القلق.
وقال
أنا وثقت في روبرتو عشان إحنا شغالين مع بعض بقالنا سنين. لو التفويض ده مش حقيقي، يبقى هو ضحك عليّا أنا كمان.
كنت قاعدة قدامهم، وبحاول أستوعب اللي بيحصل.
بنتي اللي ربيتها بإيديا، واللي كنت مستعدة أسيب بيتي عشان أعيش معاها، كانت داخلة في اتفاقات مالية على بيت هي أصلًا ماتملكش فيه حاجة.
والأصعب من كده إني ماكنتش أعرف أي حاجة عن الاتفاقات دي.
خلال الأيام اللي بعد كده، فرناندو بدأ ياخد الإجراءات القانونية اللازمة عشان يمنع إتمام البيع لحد ما نعرف حقيقة المستندات والاختلافات اللي ظهرت فيها.
وبعد مراجعة الأوراق، مكتب التوثيق أكد إن مافيش أي نقل ملكية رسمي حصل.
يعني بيتي كان لسه باسمي، ولسه ملكي أنا.
لما سمعت الكلام ده، حسيت إني أخيرًا قدرت أتنفس.
لكن المشكلة ماكنتش انتهت.
طلبنا مراجعة نسخ العقد المبدئي، وكمان التفويضات اللي ظهر فيها إمضاء منسوب ليا.
والاختلافات اللي لقيناها في الأوراق فتحت نزاع قانوني كان لازم يتحل بالإجراءات الرسمية.
وفي نفس الوقت، إستيبان بدأ ياخد إجراءات عشان يطالب روبرتو بتوضيح مصير الفلوس اللي استلمها.
أما أنا، فقدمت بلاغ بخصوص احتمال استخدام إمضتي من غير إذني.
وسلّمت كل الرسايل اللي باتريشيا كانت بعتها لي، خصوصًا الرسالة اللي اعترفت فيها إن الفلوس خلاص اتصرف فيها واتربطت بالتزامات تانية.
وبعد حوالي أسبوع، حصلت حاجة ماكنتش مستنياها.
كنت في البيت، وفجأة سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت باتريشيا واقفة قدامي.
عينيها كانت وارمة من العياط، وفي إيدها شنطة صغيرة فيها هدوم.
بصتلي وقالت بصوت مكسور
ماما... أنا محتاجة أتكلم معاكي.
فضلت باصة لها لحظات.
وبعدين فتحت الباب وسمحتلها تدخل.
دخلت وقعدت، لكن أنا فضلت واقفة جنب الترابيزة.
وقلتلها
سامعاكي يا باتريشيا. اتكلمي.
أول ما سمعت كلامي، بدأت تعيط.
وقالت
روبرتو قالي إن كل حاجة مترتبة. وإن الشركة هتشتري بيتك، وبعدها هنبيعه، ونقدر نسدد ديوننا.
بصيتلها وسألتها
وفلوس المليون و ألف جنيه اللي اتحولت لحسابك؟
وطّت راسها.
وسكتت شوية.
وبعدين قالت
استخدمناهم عشان نسدد
متابعة القراءة