بنتي أقنعتني أبيع بيتي اللي عشت فيه 40 سنة عشان أعيش معاها.. ولما سمعتها بتقول لجوزها هتاخد مني 45 ألف جنيه كل شهر، اكتشفت إن ورا بيع البيت سر عمري ما كنت أتخيله!

لمحة نيوز

الجزء الثاني
قضيت الليلة دي كلها قاعدة قدام الكراتين اللي كنت حاطة فيها ذكريات 40 سنة من عمري.
كنت ببص حواليّا، وكل حاجة في البيت بتفكرني بأيام عمري اللي فاتت.
مسكت صورة جوزي الله يرحمه، وفضلت أبص فيها وأنا حاسة إن الدموع هتنزل من عيني في أي لحظة.
أنا وافقت أبيع بيتنا عشان كنت فاكرة إن بنتي عايزة تطمّن عليّا وتخليني أعيش وسطها هي وعيالها.
لكن دلوقتي اكتشفت إن باتريشيا وجوزها روبرتو كان عندهم خطط تانية خالص.
تاني يوم الصبح، روحت مكتب الأستاذ فرناندو سالازار، المحامي اللي كان مسؤول عن إجراءات ميراث جوزي بعد وفاته.
أول ما دخلت، لقيته قاعد على مكتبه، وقدامه نسختين من عقد البيع المبدئي.
بصلي وقال
يا مدام إيلين، عايزك تبصي كويس على الصفحة دي.
قربت منه وبصيت على الورق.
في النسخة اللي كانت معايا، الشرط الجزائي لو البيع ما تمش كان حوالي 60 ألف جنيه.
لكن في النسخة اللي شركة العقارات بعتها، المبلغ كان حوالي 900 ألف جنيه!
اتخضيت وقلتله
إيه ده؟! أنا عمري ما وافقت على المبلغ ده!
فرناندو بدأ يراجع الإمضاءات، وبعدين قال
لازم نعرف إمتى العقد اتعدل، ومين اللي غيّر المبلغ. لكن لحد ما نتأكد، أوعي تمضي على أي ورقة تانية.
بعدها بدأ يراجع بيانات شركة العقارات.
اكتشفنا إن روبرتو، جوز بنتي، هو الممثل القانوني للشركة.
لكن كان فيه شريك تاني اسمه إستيبان كارديناس.
فرناندو سألني
تعرفي الراجل ده؟
هزيت راسي وقلتله
لا، عمري ما سمعت اسمه قبل كده.
شرحلي إن لازم نطلب كل أوراق الشركة والعقد بشكل رسمي، ونعترض على الاختلافات اللي لقيناها قبل ميعاد البيع النهائي.
وكمان نصحني إني أحتفظ بكل الرسايل اللي باتريشيا بعتها لي.
خرجت من المكتب وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
فتحت تليفوني، ولقيت ست مكالمات فائتة من بنتي.
وفي الآخر قررت أرد عليها.
أول ما فتحت الخط، سمعتها بتقول بعصبية
ماما! إنتِ فين؟! روبرتو بيقول إنك بتعقّدي الدنيا وبتبوّظي كل حاجة!
رديت عليها بهدوء
أنا براجع عقد بيع بيتي.
قالت بسرعة
ماينفعش تعملي كده دلوقتي! إحنا خلاص التزمنا بالفلوس!
سألتها
فلوس إيه يا باتريشيا؟
سكتت.
فضلت مستنية ردها، لكنها ماقالتش حاجة.
فقلت
طب فهميني ليه جوزك هو الممثل القانوني للشركة اللي عايزة تشتري بيتي؟
سمعت صوتها اتغير.
وقالت بتوتر
يا ماما، روبرتو بس بيساعد في الإجراءات، مش أكتر.
رديت عليها
بطّلي تكدبي عليّا يا باتريشيا.
وقفلت المكالمة قبل ما أعيط.
بعد الضهر، جت تزورني جارتي كارمن.
كارمن كانت جارتي من أكتر من 30 سنة.
كانت عارفة كل ركن في بيتي، وشافت بنتي وهي بتكبر قدام عينيها.
أول ما دخلت وشافت الكراتين متكومة في الصالة، قربت مني وحضنتني.
وقالت
إيلين، إنتِ فعلًا عايزة تمشي من هنا؟
ولأول مرة من يوم ما قررت أبيع البيت، جاوبت بصراحة.
قلت
لا يا كارمن... أنا عمري ما كنت عايزة أبيع البيت ده.
بصتلي باستغراب.
فكملت
أنا بس كنت خايفة أفضل لوحدي.
كارمن مسكت إيديا وقالتلي
يبقى ماتخليش خوفك هو اللي يقرر مصيرك.
الكلمتين دول أثروا فيّا جدًا.
وحسيت إنهم رجّعولي جزء من قوتي اللي كنت فقدتها.
تاني يوم، المحامي فرناندو قدر يوصل لمعلومات جديدة عن شركة العقارات.
واكتشف حاجة خلتني أفهم ليه باتريشيا وجوزها كانوا مستعجلين بالشكل ده.
روبرتو كان طلب تمويل تجاري، وكان مقدم شراء بيتي كجزء من الصفقة اللي الشركة ناوية تنفذها.
والخطة كانت إن الشركة تشتري البيت بسعر أقل من قيمته الحقيقية في السوق، وبعدها تبيعه لشخص تاني بسعر أعلى.
فرناندو قال
ده ممكن يفسر ليه كانوا مستعجلين على البيع. لكن لازم نعرف الأول هما التزموا بإيه بالضبط.
وبعدها لقينا إعلان عقاري منشور من تلات أسابيع.
الإعلان كان عن بيتي أنا!
نفس البيت اللي عشت فيه 40 سنة.
لكن المفاجأة إنهم كانوا عارضينه للبيع بسعر يقرب من ضعف المبلغ اللي باتريشيا اتفقت معايا عليه!
حسيت بغضب شديد.
وقلت للمحامي
دول فهموني إن فيه اتنين شباب متجوزين عايزين يشتروا البيت عشان يبدأوا حياتهم فيه!
فرناندو بص على الإعلان وقال
ممكن تكون فيه صفقة إعادة بيع ورا الموضوع، لكن لازم نتأكد مين الأطراف الحقيقيين.
في الليلة دي، حصلت حاجة ماكنتش متوقعاها.
باتريشيا جت البيت فجأة.
وكانت جايبة معاها حفيديّ الاتنين.
أول ما فتحت الباب، ابتسمت ابتسامة حسيت إنها مصطنعة، وقالت
ماما، العيال كانوا عايزين يشوفوكي.
أول ما شفت أحفادي، نسيت زعلي للحظات.
حضنتهم وبوستهم، وكنت فرحانة إني شايفاهم.
لكن بعد شوية، باتريشيا قالتلهم يطلعوا يلعبوا في الجنينة.
ولما خرجوا، قفلت الباب وبصتلي.
وقالت من غير مقدمات
أنا محتاجة إنك تمضي يوم الجمعة.
رديت عليها
مش همضي على أي حاجة طول ما فيه نسخ مختلفة من العقد وحاجات مش مفهومة.
وشها اتغير.
وقالت
روبرتو استلف فلوس عشان شغله، ولو البيع ما تمش، هيقع في مشاكل كبيرة.
بصيتلها وقلت
وأنا إيه ذنبي أخسر بيتي عشان أسدد ديون جوزك؟
فجأة بدأت تعيط.
وقالت
عشان إحنا عيلة واحدة يا ماما!
بصيتلها بحزن.
وقلت
وعشان إحنا عيلة واحدة، كان المفروض تقوليلي الحقيقة من الأول.
مسحت دموعها وقالت
يا ماما، إنتِ معاكي فلوس تكفيكي تعيشي مرتاحة. إنما إحنا عندنا طفلين ومسؤوليات كتير!
رديت عليها
وأنا كمان من حقي أقرر أعمل إيه بفلوسي وبيتي.
فجأة قامت من مكانها بعصبية.
وقالت
خلاص! بس ماتستنيش مننا نستقبلك عندنا بعد كده!
الجملة دي وجعتني جدًا.
بصيتلها وسألتها
يعني إنتِ بتقوليلي إني مش هيبقى ليا مكان في بيتك إلا لو بعت بيتي؟
باتريشيا ما ردتش.
فضلت واقفة لحظات.
وبعدين خرجت جابت العيال ومشيت.
وقفت أبص على الباب بعد ما اتقفل.
ماكنتش مصدقة إن بنتي وصلت للمرحلة

تم نسخ الرابط