طردوني من البيت بسبب ساقي.. وبعد 19 سنة عادوا يطلبون مني 50 مليون جنيه لإنقاذ أختي
الجميع في وجهك.
ما زلت اليوم أدير شركتي.
ولم يعد طرفي الصناعي شيئًا أحاول إخفاءه تحت فساتين طويلة أو سراويل واسعة.
إنه جزء مني.
في صباح أحد الأيام، وجدت صورة قديمة على مكتبي.
كانت خالتي ليلى قد تركتها هناك.
كنت في السابعة عشرة من عمري.
جالسة أمام منزلها، أستند إلى عكازي القديمين، وأبتسم رغم كل شيء.
وكتبت ليلى خلف الصورة
البنت دي لسه ما كانتش تعرف هي هتبني إيه في حياتها.
وضعت الصورة داخل إطار.
لم أضع صورة
ولا صورة أول برج بنيته شركتي.
ولا صور العقود التي تساوي ملايين الجنيهات.
وضعت تلك الصورة.
لأنني في كل مرة يدخل فيها أحد إلى مكتبي ويرى المراهقة ذات العكازين بجوار المرأة التي أصبحتها الآن، أتذكر حقيقة استغرق مني فهمها سنوات
هناك أشخاص سيحاولون إقناعك بأن قيمتك أقل لأنك مختلف، أو لأنك مجروح، أو لأنك تحتاج إلى مساعدة، أو لأنك لا تتناسب مع الحياة المثالية التي تخيلوها لك.
لا تمنحهم الحق في تحديد قيمتك.
اعتقد والداي أن فقدان ساقي جعلني عبئًا.
ثم اكتشفا متأخرين جدًا أن الشيء الوحيد الذي خسراه في ذلك اليوم كان ابنتهما.
وهذه الخسارة لم تكن بسبب إعاقتي.
كانت قرارهما هما.
ولو سألني أحد اليوم إن كنت سأدفع تلك الخمسين مليون جنيه لإنقاذ فريدة، فستظل إجابتي كما هي.
لا.
لأن مساعدة شخص لا تعني أن تشتري له مخرجًا من نتائج أفعاله.
أحيانًا تكون الطريقة الوحيدة لكسر دائرة كاملة هي أن ترفض الاستمرار في التستر عليها.
قضيت
أما الآن فأفهم أن السؤال المهم لم يكن هذا أبدًا.
السؤال كان لماذا استمريت في انتظار أشخاص قادرين على التخلي عني، حتى يقرروا هم قيمتي؟
في اليوم الذي توقفت فيه عن انتظار موافقتهم، كان ذلك اليوم الذي أصبحت فيه حرة أخيرًا.
وحتى اليوم، ما زلت أتساءل ماذا كان سيفعل شخص آخر لو كان مكاني؟ هل كان سيدفع المال لإنقاذ أخته لمجرد أنهما تشتركان في الدم نفسه، أم كان سيتركها تواجه بالضبط