فضلت ماسكة

لمحة نيوز


اللي حصل لكم قلت ماتقربش وقف مكانه. مش هقرب طلعت الصورة من شنطتي. إنت اللي ربيت سلمى؟قال أيوه. وهي فين؟ لو كنت أعرف، ماكنتش هاجي هنا قلت جاي تعمل إيه؟بص للقبر. أتأكد إن الحاجة لسه موجودة مريم قالت حاجة إيه؟سكت أنا قلت القبر اتفتح من ست شهور ملامحه اتغيرت. مين قالك؟رفعت الورقة. دي قرب بعينه منها. مين حطها؟ مش عارفين فؤاد تنفس ببطء. يبقى سبقونا قلت سبقونا لإيه؟بص للقبر. جوزك حط هنا حاجة قبل ما .قلبي دق. إيه؟ ملف مريم قالت ملف إيه؟ أسماء. أسماء مين؟فؤاد قال كل الأطفال اللي اتغيرت هوياتهم أنا حسيت بطني اتقبض. يعني سلمى كانت واحدة منهم؟ أيوه. وفي غيرها؟بصلي. عشرات مريم قالت والدكتور؟قال اسمه في الملف أنا سألت والراجل اللي كان في المستشفى؟فؤاد قال اسمه كمان. وإنت؟سكت قلت إنت اسمك موجود؟قال أيوه مريم رجعت خطوة. يبقى إنت واحد منهم قال كنت قلت كنت ما تمسحش اللي عملته. عارف سكتنا بعدين قلت مين في القبر؟فؤاد بصلي نظرة غريبة. إنتِ لسه فاكرة إن فيه حد؟اتجمدت. قصدك إيه؟قال لما القبر اتفتح من ست شهور...سكت مريم قالت قول! كان فاضي أنا حسيت إني مش سامعة صح. إيه؟ الجثمان اتشال قلت مين شاله؟ معرفش. وإزاي عرفت؟قال سلمى هي اللي فتحته مريم شهقت. سلمى؟ أيوه. ليه؟فؤاد قال لأنها كانت بتدور على الملف قلت لقيته؟ لأ. يبقى مين أخده؟قال جوزك ماحطش الملف جوه التابوت. أمال فين؟بص للحجر. تحت شاهد القبر مريم نزلت بسرعة عند الحجر أنا صرخت استني!لكنها كانت بدأت تبص حوالين القاعدة فؤاد قرب خطوة. الناحية اليمين بصيت له. قولتلك ماتقربش وقف مريم حركت قطعة حجر صغيرة وتحتها كان فيه تجويف ضيق مدت إيدها وطلعت كيس بلاستيك قديم ملفوف كويس قالت فيه حاجة أنا قلبي دق بعنف فتحنا الكيس

كان فيه مفتاح صغير مش ملف فؤاد وشه تغير. لأ...قلت إيه؟ ده مفتاح خزنة مريم قلبته كان عليه رقم محفور قلت خزنة فين؟فؤاد سكت. إنت عارف قال عارف. فين؟رفع عينه لي. المستشفى القديمة اللي ولدتي فيها أنا حسيت بقشعريرة. المستشفى اتقفلت من سنين. عارف مريم قالت والخزنة لسه هناك؟فؤاد قال لو محدش لقاها قلت هنروح قال بسرعة لأ بصيت له. ليه؟ لأن لو سلمى لقت المفتاح قبلنا، كانت راحت هناك. وده معناه إيه؟قال معناه إن آخر مكان ممكن تكون اختفت منه...هو المستشفى مريم الطفل. يبقى نروح دلوقتي فؤاد بص للطفل وبعدين قال الطفل مينفعش ييجي مريم شدت عليه. مش هسيبه. لو الناس اللي بندور عليهم هناك... مش هسيبه أنا قلت هييجي معانا فؤاد هز راسه. إنتوا مش فاهمين قلت فهمنا قال لأ قرب سنة صغيرة. الطفل ده مش بس ابن سلمى مريم قالت بعصبية عارفين حكاية النسب فؤاد بص لها. مش دي المشكلة سكتنا قال الطفل اتولد في نفس المستشفى القديمة بصيت له. المستشفى مقفولة من سنين قال قدام الناس جسمي كله قشعر. يعني إيه؟ فيه جناح تحت الأرض لسه شغال مريم همست شغال في إيه؟فؤاد بص للطفل. نفس الشغل القديم أنا قلت تغيير هويات؟قال وأكتر سكت للحظة. سلمى دخلت هناك وهي حامل مريم فتحت عينيها. ليه؟ لأنها كانت بتحاول تجمع دليل. وخرجت بالطفل؟ أيوه. وبعدين اختفت؟فؤاد هز راسه. بعد أسبوعين قلت ليه كانوا عايزين الطفل؟فؤاد بصلي مباشرة. لأن تحليل النسب اللي عملته سلمى ماكشفش بس مين أبوه. أمال كشف إيه؟قال كشف إن الأب الحقيقي قريب دم مباشر من الراجل اللي ماسك الشبكة كلها مريم سألت الدكتور؟قال لأ أنا قلت مين؟فؤاد فتح بوقه...لكن صوت عربية قرب من المقابر اتلفتنا نور عالي ظهر عند البوابة فؤاد قال بسرعة اطّفوا الموبايلات
مريم قالت مين دول؟ مش وقت أسئلة مسك إيدي أنا سحبتها. ماتلمسنيش قال لو فضلتوا هنا هياخدوا الطفل سمعنا أبواب عربيات بتتفتح أكتر من باب فؤاد أشار ناحية ممر ضيق بين القبور. من هنا جرينا مريم قدامي والطفل في حضنها أنا وراها فؤاد ورايا سمعت صوت راجل بينادي دوروا ناحية القبر!عرفت الصوت نفس الراجل اللي هرب من المستشفى جرينا لحد باب حديد صغير في آخر المقابر فؤاد فتحه بمفتاح كان معاه خرجنا على أرض فضاء عربيته كانت مركونة بعيد ركبنا وأول ما اتحرك...قلت المستشفى فؤاد بصلي في المراية. متأكدة؟قلت آه. لو دخلنا، مفيش رجوع ضحكت ضحكة باردة. أنا رجعت بنتي من النهارده. مفيش حاجة بعد كده بعد ساعة تقريبًا وصلنا المستشفى القديمة كانت واقفة وسط الضلمة مبنى مهجور شبابيك مكسورة بوابة صدية مريم قالت مستحيل حد يكون شغال هنا فؤاد قال اللي شغال مش فوق دخلنا من باب جانبي ريحة التراب والرطوبة خنقتني مشينا في ممرات طويلة وفجأة وقفت قدامي باب قديم عرفته قلت أنا كنت هنا مريم بصتلي. إيه؟ دي كانت الولادة فؤاد قال لأ بصيت له. أنا فاكرة قال اللي ولدتِ فيها كانت تحت. مستحيل. إنتِ كنتِ لما نقلوكي سكت مشينا لحد سلم خدمة قديم نزلنا دور اتنين تلاتة وفي الآخر...وصلنا لباب معدني فؤاد كتب رقم على لوحة صغيرة الباب فتح نور أبيض قوي ظهر مريم شهقت المكان تحت كان نضيف ممرات أجهزة أبواب حديثة مش مستشفى مهجورة مكان شغال قلت يا نهار أبيض...فؤاد أشار الخزن في آخر الممر مشينا بسرعة لقيناها دخلت المفتاح فتح جواها ملف أسود وفلاشة وظرف مكتوب عليه اسمي إيدي اترعشت فتحت الظرف كان بخط جوزي لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميكي بدأت أقرأ سامحيني على كل حاجة. بنتنا التانية ما اتاخدتش علشان أحميها
وقفت مريم قربت. كملي دموعي نزلت كملتأنا سلمتها مريم حطت إيدها على بوقها أنا قريتلكن مش للناس اللي فاكرة إنهم أخدوها قلبي دق سلمى اتسلمت لشخص كنت فاكر إنه هيربيها بعيد عن الخطر بصيت لفؤاد قال أنا كملت القراءة فؤاد ماكانش يعرف الحقيقة كلها فؤاد اتجمد لأن سلمى ماكنتش بنتي الأرض اتحركت تحت رجلي قلت إيه؟مريم قالت مستحيل كملت وأنا مش شايفة من الدموعالتوأم اللي اتولد يومها كان بنتنا... وبنت لست تانية أنا وقفت. يعني إيه؟مريم خطفت الورقة تقريبًا قرأت حصل تبديل وقت الولادة قالت لأ...أنا قلت يبقى مين بنتي؟قلبنا الصفحة وكان فيه سطر أخيربنتك الحقيقية هي البنت اللي عاشت معاكي واحد وعشرين سنة بصيت لمريم وشها انهار قلت يعني إنتِ بنتي فعلًا هي بكت لكن الجملة اللي بعدها...كانت أسوأ أما سلمى... فهي بنت الدكتور فؤاد قال إيه؟!وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت تصفيق بطيء ورا ضهرنا لفينا كان فيه راجل كبير واقف عند باب الممر بالطو أبيض شعر فضي وعصاية في إيده ابتسم وقال أخيرًا وصلتي للحقيقة أنا عرفت وشه فورًا رغم السنين الدكتور اللي ولدني الدكتور اللي قاللي عندك بنت واحدة الدكتور اللي كتب شهادة وفاة بنتي بص لمريم ثم للطفل وقال هاتوا حفيدي مريم حضنت الطفل أكتر أنا وقفت
قدامها قلت حفيدك إزاي؟ابتسم. لأن سلمى بنتي سكت لحظة ثم أشار لمريم. وهي...ابتسامته اختفت. مش بنتك أنا صرخت الورقة بتقول إنها بنتي!قال الورقة كتبها جوزك بناءً على اللي كان فاكره وقرب خطوة. لكنه مات قبل ما يعرف آخر تبديل حصل ليلة الولادة قلبي وقف قلت آخر تبديل إيه؟الدكتور بص لمريم وقال البنت اللي ربيتيها واحد وعشرين سنة...سكت. اتبدلت هي كمان مريم همست أنا مين؟الدكتور ابتسم. إنتِ البنت التالتة يتبع

 

تم نسخ الرابط