قصة جاك كوستو التي حيّرت الملايين.. ماذا رأى عالم البحار الفرنسي في أعماق المحيطات وما علاقتها بالقرآن الكريم؟

لمحة نيوز

عالم البحار الفرنسي جاك كوستو 

الزمان: عام 1977 .

المكان : أكاديمية العلوم بالعاصمة باريس.

الحضور: أكثر من 5000 عالم في العلوم التطبيقية وعلوم الأحياء وعلوم البحار.

نادوا اسمه، قام من بين الصفوف، مشى ببطء نحو المنصة والعيون كلها تنظر بالإعجاب والحب، فهو أكبر عالم في شؤون البحار وصاحب الدراسات والاكتشافات الرائدة في هذا الميدان الحيوي من العلوم.

وبحسب الرواية المتداولة، وقف على منصة الخطابة وتمتم بكلمات قيل إن بعض العرب الموجودين فهموها، بينما لم يفهم أكثر الحاضرين ما قاله. وتزعم الرواية أنه أعلن أمام الحضور:

أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله

نعم .. وبحسب الرواية المتداولة، قيل إن جاك كوستو أعلن إسلامه.. فما القصة التي نُسبت إليه، وما سبب انتشارها؟.

يومها قال كوستو :

لقد رأيت آيات الله الباهرة في هذه البحار التي درستها لسنوات طويلة من

حياتي، ثم وجدت القرآن الكريم قد تحدث عنها وذكرها قبل 14 قرناً.. سأله الحاضرون: مثل ماذا؟

قال: درست هذه القضية و رأيتها بنفسي:

مضيق جبل طارق الذي يفصل بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.مضيق باب المندب/ البحر الأحمر، الذي يفصل بين البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي.

كان من المفترض أن المحيط الكبير يطغى بمائه على البحر الأصغر منه، مثل الأواني المستطرقة ولكن هذا لم يحدث ولن يحدث أبداً.

لقد وجدت أن هناك بحراً ثالثاً يفصل بينهما، هذا البحر له خصائصه التي يتفرد بها عن البحرين، وهذا التفرد في كل شيء، في الملوحة والكثافة وفي الأسماك وفي درجة الحرارة، بل الأمواج والأسماك لا تدخل هذا الفاصل أبداً.

وبحسب الرواية المتداولة، حدَّث جاك كوستو أحد زملائه من البحارة، وكان من أهل اليمن، عمّا شاهده أثناء دراسته للبحار والمحيطات، وعن الاختلافات التي لاحظها بين الكتل

المائية في بعض المناطق.

ويُروى أن ذلك البحار استمع إليه باهتمام، ثم قال له إن القرآن الكريم تحدث عن البحرين ووجود البرزخ بينهما منذ قرون طويلة.

ثم تلا عليه قوله تعالى:

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ۝ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ}
الرحمن: 19-20.

ثم ذكّره بقوله تعالى:

{أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
النمل: 61.

وتتابع الرواية فتذكر أن كوستو توقف أمام هذه الآيات طويلًا، وأخذ يتأمل العلاقة بين ما كان يدرسه في البحر وبين الكلمات التي سمعها من القرآن.

فهو، بحسب ما تنقله هذه القصة، أمضى سنوات طويلة في دراسة المحيطات والتيارات وخصائص المياه، وكان يعرف أن الكتل المائية قد تختلف من منطقة إلى أخرى

من حيث الملوحة والكثافة ودرجة الحرارة والحركة، ولذلك أثار اهتمامه أن يجد في القرآن إشارات تتحدث عن البحرين والبرزخ والحاجز.

وتذكر الرواية أنه بدأ يتساءل:

كيف تحدث القرآن عن البحرين بهذه الصورة قبل قرون طويلة من ظهور الغواصات الحديثة وأجهزة القياس الدقيقة ووسائل التصوير تحت الماء؟

وكيف كان من الممكن للناس في العصور القديمة أن يصلوا إلى أعماق البحار، أو يقيسوا الاختلافات بين المياه، أو يدرسوا التيارات والخصائص الفيزيائية للمحيطات كما يفعل العلماء اليوم؟

وبحسب القصة المتداولة، رأى كوستو في ذلك أمرًا يستحق التوقف والتأمل.

فقال، وفق ما تنسبه إليه الرواية، إن هذه الإشارات كانت بالنسبة إليه من الأمور التي جعلته يعيد التفكير في القرآن الكريم، وينظر إليه بطريقة مختلفة عما كان يعرفه من قبل.

ثم انتقلت الرواية إلى وصف ما حدث في القاعة.

فقيل إن الصمت خيّم على الحاضرين.

لم يعد هناك حديث جانبي.

ولم تعد الأنظار تتنقل بين المقاعد.

تم نسخ الرابط