في يوم زفافها لاحظ والدها ما أخفاه المكياج.. وسؤال واحد للعريس كشف سرًا تخفيه عائلته منذ سنوات!
ابتلعت سهام ريقها.
أنا لا أبرر ما فعله. كل ما أقوله إن هناك عائلتين هنا، وضيوفًا، وأعمالًا، وصحافة...
ابنتي لديها أثر كدمة في وجهها.
وسيف ارتكب خطأ.
لا. الخطأ أن تنسى مفاتيحك. ابنك هدد ابنتي بعد أن آذاها.
نظر فاضل إليّ.
هل هددك؟
أومأت برأسي.
أطلق سيف صوتًا ساخرًا.
لا تضخموا الأمور.
ظل أبي ينظر إليه لعدة ثوانٍ.
ثم سأله سؤالًا واحدًا.
من الذي علمك أن إيذاء المرأة هو الطريقة التي تعاقب بها عائلتكم من لا يطيعكم؟
شحب وجه سهام قبل أن يتمكن سيف من الرد.
ناظم، لا...
لكن سيف كان غاضبًا.
وعندما كان سيف يغضب، كان يتكلم فقط لكي يؤذي من أمامه.
أبي.
تجمد فاضل في مكانه.
اصمت.
ابتسم سيف.
الآن تريدون التظاهر بأن هذا غير صحيح؟
سيف قالت سهام.
هو الذي علمني.
تقدم فاضل نحوه.
آمرك أن تغلق فمك.
لماذا؟ لأن عمي ناظم قد يكتشف أن عائلة الراوي ليست مثالية كما تظهر في المجلات؟
لم يرفع أبي عينيه عنه.
أكمل.
أبي... همست.
كان هناك شيء داخلي يقول لي إنني لا أريد سماع المزيد.
لكن الوقت كان قد فات.
أشار سيف إلى فاضل.
اسأله عما حدث مع زهراء السامرائي.
فقد وجه فاضل كل لونه.
وضعت سهام يدًا على فمها.
أما الرجل المجهول الذي دخل معهما، فتراجع خطوة إلى الخلف.
لاحظ أبي ذلك.
من زهراء؟
أجاب فاضل بسرعة أكثر مما ينبغي.
لا أحد.
ضحك سيف.
بالتأكيد. لا أحد.
اصمت!
هل تريد أن تؤذيني أنا أيضًا؟
كان الصمت ثقيلًا.
نظرت إلى فاضل.
حتى تلك اللحظة، كنت أراه رجلًا أنيقًا، بعيدًا عن المشاكل، مهذبًا دائمًا. رجل أعمال لا يرفع صوته في أي مأدبة، وتظهر صوره وهو يصافح مسؤولين كبارًا ومصرفيين ومديري مؤسسات خيرية.
أما الآن، فكان يبدو كرجل مسن خائف.
كرر أبي
من كانت زهراء السامرائي؟
أجاب
الزوجة الأولى لأبي.
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
لم أسمع هذا الاسم من قبل.
طوال عامين من علاقتي بسيف، كان يقول لي إن والديه متزوجان منذ ثلاثين عامًا.
هذا غير صحيح قلت.
بدأت سهام تبكي.
وعندها فهمت أنه صحيح.
واصل سيف كلامه.
زهراء كانت لديها المشكلة نفسها التي لدى نور. لم تكن تعرف كيف تطيع.
اندفع فاضل نحو ابنه.
لكن أبي وقف بينهما.
لا تلمسه.
أنت لا تعرف عما يتحدث.
إذن اشرح لي.
هذه مسألة عائلية.
لم تعد كذلك منذ هذه اللحظة.
اقترب الرجل المجهول من فاضل.
سيدي، يجب أن نغادر.
نظر إليه أبي.
من أنت؟
محامي عائلة الراوي.
بالطبع.
لقد وصلوا إلى جناح العروس ومعهم محامٍ.
وكان ذلك وحده يقول أكثر من أي تفسير.
مد أبي يده نحوي.
نور، تعالي معي.
مشيت باتجاهه.
حاول سيف الإمساك بي.
لكن أبي وقف بيننا.
حاول لمسها مرة أخرى، وستنتهي هذه المواجهة بطريقة مختلفة.
للمرة الأولى، تردد سيف.
استغل فاضل اللحظة.
سنغادر.
أنا لن أغادر رد سيف.
الآن.
هل تخاف أن أواصل الكلام؟
سيف.
زهراء كانت تريد الطلاق، أليس كذلك؟
بدأت سهام تبكي بصوت مسموع.
وشد فاضل يديه.
أنت مخمور.
هذا لا يغير ما حدث.
أخذ أبي هاتفًا من إحدى صديقتي.
سأتصل بالشرطة.
استدار فاضل إليه بسرعة.
لا تفعل ذلك.
وكانت تلك أسوأ ردة فعل يمكن أن تصدر منه.
بدأ أبي الاتصال.
تدخل المحامي.
أستاذ ناظم، فكر جيدًا. الاتهامات التي تسمعها الآن لا يوجد عليها أي دليل.
ضحك سيف من جديد.
بل يوجد.
نظرنا إليه جميعًا.
حتى فاضل.
ماذا قلت؟
بدا أن سيف أدرك أنه تجاوز الحد.
لكن كبرياءه كان أقوى من تراجعه.
هناك أدلة.
تنفس فاضل ببطء.
أنت مشوش.
رأيت الصور.
جلست سهام.
وبدا أن ساقيها لم تعودا تحملانها.
أي صور؟ سأل أبي.
لم يجب سيف.
ظل أبي ممسكًا بالهاتف.
قبل خمس دقائق كنت تتفاخر بالطريقة التي تسير بها الأمور في عائلتك. أكمل القصة الآن.
نظر سيف إلى أبيه.
كان هناك شيء يشبه الكراهية القديمة بينهما.
عندما كنت في السابعة عشرة، وجدت خزنة في بيت العائلة في دوكان.
هز فاضل رأسه.
لا.
كانت هناك صور لزهراء.
يكفي.
كانت تبدو عليها آثار أذى شديد.
صرخت سهام باسمه.
لكن سيف واصل.
وكانت هناك أيضًا تقارير طبية، وإيصالات، ونسخة من إفادة.
شعرت بمعدتي تنقبض.
هل توفيت؟ سألت.
لم يجب أحد.
نظرت إلى فاضل.
هل توفيت؟
خفض عينيه.
فأجاب سيف بدلًا منه.
رسميًا، قيل إنها توفيت في حادث سيارة.
فهم أبي الأمر قبلي.
لكنه لم يكن حادثًا.
تحرك فاضل نحو الباب.
لكن أبي وقف أمامه.
لا أحد سيغادر.
ليس من حقك أن تمنعني.
صحيح. الشرطة تستطيع ذلك.
تدخل المحامي مرة أخرى.
موكلي لن يدلي بأي كلام دون استشارة قانونية.
ممتاز قال أبي إذن لا يقل شيئًا.
كان سيف يبدو مستمتعًا وهو يشاهد انهيار صورة أبيه.
وكان ذلك أكثر ما أخافني.
لم يكن يبدو نادمًا.
ولا خائفًا بسبب ما حدث لزهراء.
كان يبدو راضيًا فقط.
اسأله عن مستشفى الرافدين قال سيف واسأله عن الدكتور زهير الكرخي. واسأله لماذا اشترى جدي له منزلًا بعد شهرين من الحادث.
فقد فاضل أعصابه.
ودفع سيف بعنف بعيدًا عنه.
تراجعت أنا خطوة.
ظل سيف ثابتًا للحظة.
ثم لمس فمه.
وابتسم.
أرأيتم؟
نظر إلى أبي.
هكذا نحل الأمور.
وعندها فهمت.
سيف لم يخترع تلك العبارة.
لقد ورثها.
كما يرث الإنسان اسم عائلته.
أو شركة.
أو عادة سيئة تنتقل من جيل إلى آخر لأن أحدًا لم يقرر إيقافها.
سمعنا طرقًا على الباب.
أمن الفندق.
فتح أبي الباب.
دخل اثنان من رجال الأمن.
وكان مدير الفندق خلفهما.
تكلم أبي
هذا الرجل اعتدى على ابنتي. ووالده دخل معه الآن في مواجهة، ونحن ننتظر وصول الشرطة.
تغير وجه فاضل.
ناظم، نستطيع التحدث.
لا.
هناك أشياء لا تفهمها.
أفهم ما يكفي.
شركاتنا مرتبطة ببعضها.
لم تعد كذلك.
قد تخسر ملايين الدنانير.
نظر أبي إليّ.
ثم عاد بنظره إلى فاضل.
المال يمكن تعويضه.
وأشار إلى وجهي.
أما هذا فلا.
بكيت.
ليس لأنني كنت خائفة.
بل لأنني قضيت أشهرًا أفكر بالعكس تمامًا.
كنت أعتقد أن إلغاء الزفاف سيحطم أشياء كثيرة.
الأموال.
العقود.
العائلتين.
سمعتي.
الإحراج.
الضيوف.
لكن أبي اختصر كل ذلك في جملة واحدة.
المال يمكن تعويضه.
أما هذا فلا.
حاول سيف الاقتراب مني.
لكن رجال الأمن منعوه.
نور.
ارتجفت.
انظري إليّ.
لم أفعل.
قولي لهم إنك تريدين الزواج مني.
هذه المرة، لم يجب أبي بالنيابة عني.
ولم يفعل أحد.
انتظر الجميع.
أخذت نفسًا.
كانت يداي ترتجفان.
لكنني تكلمت.
لا.
توقف سيف عن المقاومة.
أنت منفعلة الآن.
لا أريد الزواج منك.
أبوك يؤثر عليك.
ولا أريد أن أراك مرة أخرى.
نور.
وسأقدم شكوى ضدك.
تغيرت ملامحه.
ظهر الخوف للمرة الأولى.
بسيطًا.
لكنه حقيقي.
لا تتصرفي بحماقة.
تقدم أبي، لكنني رفعت يدي.
دعه.
نظرت إلى سيف.
طوال أشهر كنت أظن أنك قوي لأن صوتك كان أعلى من صوتي. وكنت أعتقد أن لديك سلطة لأنني كنت أخاف منك.
أخذت نفسًا عميقًا.
لكن الرجل الذي يحتاج إلى التحكم بهاتف امرأة وملابسها وأصدقائها وحياتها لا يملك قوة حقيقية.
شد فكه.
بل هو خائف.
ستندمين.
ربما.
مسحت دمعة عن وجهي.
لكن سيكون هذا ندمي أنا. وليس قرارك أنت.
وصلت الشرطة بعد نحو خمس عشرة دقيقة.
لم أنزل إلى قاعة الحفل أبدًا.
كان مئتان وثلاثون مدعوًا ينتظرون زفافًا لم يحدث.
طلب
تم إلغاء مراسم الزفاف لأسباب شخصية.
بحلول الظهر، بدأت الشائعات تنتشر.
وعند الثانية ظهرًا، ظهر صحفيون أمام الفندق.
وفي الخامسة، سرب شخص خبرًا يقول إن عائلة الراوي تورطت في مشادة داخل الفندق.
وفي الثامنة مساءً، خرج سيف