قالت لغرباء: بدكم بيت؟ وأنا بدي جدّين لابني!… والسر اللي انكشف قلب كل شيء
المحتويات
وسوليداد وكانا كأنهما شاخا عشر سنوات في دقائق. قالت هي قادمة غدا. قالت سوليداد وهي تنهض بصعوبة سنجهز حقائبنا لا نريد أن نسبب لك ولماتيو مشكلات. قالت فاليريا انتظرا هل تريدان الرحيل أمسك روبرتو يد زوجته لا نريد لكن ربما هو الأفضل. باتريسيا محقة في أمر لقد سببنا كثيرا من المتاعب. قالت فاليريا وماذا عن ماتيو سيكون محطما. قالت سوليداد ودموعها في عينيها أفضل أن يحزن قليلا الآن على أن يكون هناك خطر لاحقا.
قضت فاليريا الليل ساهرة تفكر. من نافذة غرفتها رأت ضوء غرفة الزوجين مضاء كان واضحا أنهما لا ينامان كذلك. كان ماتيو في الغرفة المجاورة ينام بعمق غير مدرك للدراما.
في الصباح حين استيقظ ماتيو ورأى الحقائب في الصالة انفجر بالبكاء. لا يمكن أن ترحلا! قال وهو يلقي نفسه في حضن سوليداد. أعدكما أن أكون طفلا أفضل. لم تستطع سوليداد حبس دموعها أنت أفضل طفل في الدنيا يا ماتيو نحن من علينا أن نحل بعض الأمور. سأل الطفل بعينين حمراوين أي أمور أنا أستطيع أن أساعد.
كانت فاليريا تراقب والمشهد يمزق قلبها. مهما كان الماضي كان الحب بين ابنها والزوجين حقيقيا. رأت في عيني ماتيو نفس اليأس الذي تخيلته لو عرف يوما أن والده تركه.
وفي الساعة العاشرة صباحا توقفت سيارة عند البوابة. نزلت امرأة شقراء في أوائل الأربعينيات وخطت نحو البيت بخطوات حازمة. كانت أنيقة وتحمل حقيبة كبيرة كمن جاء من مدينة أكبر. بدت باتريسيا معتادة على حل الأمور بسرعة ودون تعقيد. كان شعرها مشدودا في كعكة مرتبة وحذاؤها ذو الكعب يصدر صوتا فوق تراب الفناء.
قالت وهي تمد يدها لفاليريا صباح الخير أنا باتريسيا. شكرا لرعايتك لوالدي. صافحتها فاليريا ولاحظت أن باتريسيا
خرج ماتيو من خلف أمه واقترب بفضول أنت ابنة الجد روبرتو والجدة سوليداد نظرت باتريسيا إلى الطفل للمرة الأولى ورأت فاليريا شيئا يتغير في وجهها. لثانية تزعزعت قناع الصرامة كأن عيني ماتيو لامستا شيئا موجعا في داخلها. قالت بصوت ألين نعم وأنت ماتيو قال الطفل بجدية نعم. هما جداي الآن لا يمكنك أخذهما. ابتلعت باتريسيا ريقها عليهما أن يأتيا معي يا ماتيو لديهما أمور مهمة. قال الطفل بإصرار أي أمور هما طيبان الجد صنع لي أرجوحة والجدة تعرف قصصا كثيرة.
أغمضت سوليداد عينيها وغطت وجهها وخطا روبرتو خطوة نحو حفيد مستعار ثم تراجع. نادت فاليريا ابنها ماتيو تعال هنا. لكن الطفل احتج أمي لا يمكن أن يرحلا قلت للجميع في المدرسة إن لدي جدين. أغلقت باتريسيا عينيها للحظة وكأنها تقاوم ألما داخليا ثم قالت لفاليريا هل يمكن أن أتحدث معك دقيقة قالت فاليريا بالطبع. ثم قالت لماتيو اذهب للداخل والعب قليلا. خرج الطفل مكرها وفاليريا كانت تعلم أنه يقف خلف الباب يستمع.
قالت باتريسيا أعلم أن الأمر يبدو قاسيا لكنك لا تفهمين السياق كله. قالت فاليريا لقد أخبراني عن الحادث وعن أنك تلومينهما. تشددت باتريسيا قالا لك وماذا أيضا قالت فاليريا أنك لا تسمحين لهما بالاقتراب من الأطفال منذ خمس سنوات. قالت باتريسيا صحيح ولدي سبب. عقدت فاليريا ذراعيها أنا أستمع.
خفضت باتريسيا صوتها أبي أصبح يشيخ ذهنيا يوم الحادث نسي أنه يراقب الطفلين وخرج ليشتري سجائر. حين عاد كانا قد غرقا. شعرت فاليريا كأنها تلقت ضربة في معدتها. قالت بسرعة لكنك قلت
تساءلت فاليريا أي الروايتين هي الحقيقة الكاملة. سألت وأمك قالت باتريسيا كانت تعرف أن أبي ينسى لكنها لم تخبرني. بعد الحادث اكتشفت أنها كانت تخفي الأعراض منذ أشهر. نظرت فاليريا إلى الزوجين كان روبرتو يهمس لسوليداد وكأنه يحاول إقناعها بشيء.
قالت فاليريا لذلك لا تريدين لهما الاقتراب من الأطفال. قالت باتريسيا بالضبط ليس قسوة بل حماية للأطفال ولهما. قالت فاليريا لكنهما اعتنيا بماتيو جيدا حتى الآن. تنهدت باتريسيا أمي كانت دائما شديدة الحذر لكن ماذا لو تكرر الأمر ماذا لو نسي أبي أنه يراقب ماتيو وحدث شيء
رنت تلك الفكرة في رأس فاليريا كجرس إنذار. كان هذا هو الخوف الذي أبقاها ساهرة. سألت هل تريدين أخذهما إلى بيتك ترددت باتريسيا في الحقيقة لا. لم أسامحهما بالكامل لكنهما والداي ولا أستطيع تركهما في الشارع. اشتريت بيتا صغيرا في مدينتي سيكون لهما غرفة ولن يدفعا إيجارا. بدا الحل منطقيا لكن فاليريا شعرت أن خلف صوت باتريسيا تعقيدات أكثر. سألت وهل يريدان الذهاب معك قالت باتريسيا بصرامة لا خيار لهما. هما مسؤوليتي.
وفي تلك اللحظة خرج ماتيو راكضا إلى البوابة. التفتت فاليريا لتعرف ما شد انتباهه فرأت شاحنة نقل تتوقف في الطريق. سألت فاليريا أي شاحنة هذه قالت باتريسيا استأجرت شركة لنقل أغراضهما من المخزن. قالت فاليريا بدهشة لكن ليس لديهما أغراض كثيرة هنا. قالت باتريسيا بل لديهما. حين طردا دفعت لتخزين الأثاث والمقتنيات لم أرد أن يفقدا كل شيء.
أظهر ذلك جانبا مختلفا من باتريسيا خلف
تقدم روبرتو نحو رجال النقل تفضلوا ضعوا الأشياء على الشرفة الآن ما زلنا نقرر. استدارت باتريسيا نحوه بحدة لا شيء نقرره يا أبي. ستأتيان معي اليوم. عندها فعل ماتيو شيئا لم يتوقعه أحد ركض نحو الطريق وهو يبكي بصوت عال. صرخت فاليريا ماتيو! وركضت خلفه. كانت ساقاه صغيرتين لكنه كان مصمما. ركض حتى اختبأ خلف شجرة كبيرة تبعد نحو مئة متر.
حين وصلت إليه وجدته جالسا على الأرض ينتحب كأن عالمه ينهار. جلست قربه وقالت ماتيو ماذا حدث يا حبيبي قال بين شهقاته لا أريد الجدين أن يرحلا لماذا كل من أحبه يتركني شق السؤال قلب فاليريا كالسكين. كان يتحدث عن أبيه الذي تركه قبل أن يولد وعن جديه اللذين كسبهما ثم يكاد يخسرهما.
حاولت أن تجد كلمات يفهمها طفل في الخامسة أحيانا يضطر الناس للرحيل حتى لو لم نرد لكن هذا لا يعني أنهم لا يحبوننا. سأل ماتيو إذا لماذا رحل أبي ولماذا سيرحل الجدان الآن لم تكن لدى فاليريا إجابة.
في البيت كانوا يراقبون المشهد من بعيد روبرتو وسوليداد وباتريسيا كذلك ولأول مرة بدت كأنها تعيد التفكير. قالت سوليداد لابنتها ربما نؤجل إلى الغد الطفل متأثر. قالت باتريسيا لا كلما انتظرنا زاد الأمر صعوبة. قال روبرتو سأتحدث مع الطفل. أمسكت باتريسيا بذراع أبيها لا تفكر لقد سببت ما
متابعة القراءة