زفاف رائع بقلم شيماء النعمان

لمحة نيوز


بالقلق عليها
جلست دعاء بجوارها تعطيها كوب من عصير الليمون تويا اشربى العصير وفهمينى في إيه مالك وشك أصفر كده ليه
زاغت عيناها وهى تتذكر الرجل 
قطبت دعاء حاجبيها بتساؤل هو مين ده 
نظرت إليها بړعب ليث الحرامى اللى قابلته من فترة
طب وانتى مالك وماله شفتيه فين تانى
خرجت من الموقع لقيته أودامى قاعد على العربية مستنينى كان مراقبنى يا دعاء عارف عنى كل حاجة بيتى وشغلى عارف بروح امتى وبرجع امتى ده حتى عارفك إنتى
صاحت دعاء پخوف نهار اسود عارفنى منين بت يا تويا ليكون جاى وراكى هنا ويطلع 
ضړبتها بغيظ تصدقى أنا غلطانة أنى بحكيلك
معرفش أنا واقفة أتكلم معاه فجأة لقينا ضړب ڼار شدنى ونزلنا جنب العربية ولاقيته بيطلع مسډس وفجأة قام ضړب الراجل ووقع في الأرض
اه يعنى دفاع عن النفس
ايوه بس معنى كده أنه مچرم وله أعداء كتير وحظى الهباب أنه كان معايا أنا مش عارفة إيه اللى بيحصلى ده بس
معلش يا توتا محدش عارف الخير فين يا حبيبتى مش كنتى دايما تقولى لو إحنا وقعنا في شړ ممكن يكون وراه خير مش باين ومش بيظهر غير في معاده
قامت بعيدة عنها تنظر للسماء پألم عارفة وراضية والله بس أنا تعبت أوى لو واحدة مكانى عروسة يوم فرحها يتعمل فيها كل ده تتضرب وتتهان وتترمى في مستشفى بسبب واحد كداب 
ولما ابتدى أفوق ألاقى واحد حرامى وقاټل بيطاردنى في كل
مكان لو انتى مكانى هتعملى إيه
صابرة والله بس بتكلم من وجعى بس الحمدلله
دخوله غاضب على ملامحه علامات الشړ وجد والديه يجلسان في الشرفة نظرت إليه أمه بقلق مالك يا ليث فيك ايه يا ابنى
توجه إلى والده پغضب عمرى ما كنت أتخيل أن عمى اللى مفروض في مقامك يحاولنى 
وقف أبيه أمامه بذهول بتقول ايه يعنى إيه
ملهاش معنى تانى يا بابا عمى المحترم بعت ورايا واحد ولو لا ستر ربنا كان زمانى 
الراجل اللي مسكته قالى أن عمك اللى بعتنى بس كان عاوز إصابة بس مش لا فيه الخير والله
صاح بزوجته جهزى هدومى بسرعة أنا نازل
على فين يا بابا
رايحله لو كان ناسى أنى أخوه الكبير ولا أنك ابن أخوه هفكره هعلمه الأدب من تانى
لا يا بابا أنت لا هتروح ولا هتكلمه وإذا كان على حقى أنا مش هسيبه وهعرف أخذه منه تالت ومتلت
ناوى على إيه يا ليث
ناوى على كل خير متقلقش سيبنى أنا اتصرف
ترك والديه بحالة غليان وڠضب وذهب لغرفته ليحادث محمد
محمد عاوزك بكره تعرفلى
كل حاجة عن شركة عمى الجديدة أى صفقة أى مناقصة عاوز كل حاجة عنه يا محمد
في إيه يا ليث
من غير كلام كتير هتعرف ولا لا
طبعا هعرف بس فهمنى في إيه
مجرد إصابة عاوز يعلمنى الأدب بس والله لأخليه يندم العمر كله بكره الصبح عاوز كل اللى طلبته منك أخرى
دخل إليه حازم وغادة يراقبان وجهه لم يفهم حازم ما يحدث وجه والده لا يبشر بالخير أبدا
في إيه يا بابا مالك أنت كويس
نظر إليه بقلق لا يا حازم أنا مش كويس أبدا
ليه في إيه حصل حاجة
لحد دلوقتي محصلش بس أنا متأكد أنه هيحصل
تحدثت غادة قائلة مالك بس يا عمو ما أنت كنت كويس
مسح وجهه ليخفى توتره وقلقه حازم خد مراتك وسيبونى في حالى أنا عاوز اقعد لوحدي ممكن
طيب أفهم بس في إيه 
قبل أن يتحدث نوح خرج صوت ليث الساخر قائلا ما تقوله يا عمى قول لابنك مالك فيك ايه
نظروا ناحية ليث الذى يقف مستندا على اطار الباب مبتسما بسخرية قبل أن يدلف داخل الغرفة كفيه في جيبه رافعا حاجب ومرخيا الآخر وقفته صلبة قوية نظرته واثقة يكشف من أمامه يعلم جيدا ما بصدره نظرته غامضة غير مفهومة ونوح ضعيف مخذول خطته فاشلة مكره غبى
نظر إليه بجانب عيناه دون أن يرفع يده ليحيه الله يسلمك يا حازم مع أنى كنت مستنى أنك تيجى تسلم على ابن عمك في بيته مش لما نتقابل صدفة
أخفض حازم رأسه خجلا معلش يا ليث ملحوقة
صح عندك حق ملحوقة
حمدالله على سلامتك يا ليث معلش ملحقتش اسلم عليك في الشركة
شكرا
كلمة باردة كبرود الثلج أخجلتها وحازم يراقبها بشك
نظر نوح لحازم ثم عاد لليث ليث ممكن نتكلم بعدين
لا طبعا نتكلم بعدين ليه دى فرصة حازم هنا عشان يسمع ويتعلم من والده الراجل المحترم اللى بيحب ابن أخوه خليه يتفرج
سأله حازم بقلق في إيه يا ليث إيه الألغاز دى
مش ألغاز ولا حاجة يا حازم كل الحكاية أن والدك اللى هو عمى اللى في مقام أبويا بعت واحد عشان يخلص منى بس تصدق طلع حنين برضه قاله طب والله فيك الخير يا عمى
صړخ به نوح الكلام ده كدب أنا مستحيل أعمل كده
هز ليث رأسه موافقا فعلا أنت مش ممكن تعمل كده أنت تعمل ألعن من كده بس المرة الجاية ابقى دورلك على واحد محترف مش عيل أهبل
إلتف ليغادر فعاد إليه مرة أخرى اه نسيت أقولك ابقى خلى جنبك علاج الضغط والقلب والسكر بالمرة أصلك يا عينى مش هتلاحق من الصدمات اللى هتنزل على دماغ حضرتك
سلام يا عموو
غادر ليث وترك حرب عيون بين نوح وحازم قطعها حازم بصوت أشبه بالصړاخ الكلام ده مظبوط كنت عاوز ټ ابن أخوك
رفع نوح عيناه نحو حازم قرصة ودن مش أبوك مش قاټل
ضحك حازم بسخرية اه صحيح أبويا مش قاټل أبويا بس يأجر اللى ې لكن هو ميوسخش أيده
برئ
براءة الذئب من ډم ابن يعقوب بس أنت بقى مش برئ يا نوح بيه أنا بجد مش فاهم أنت إيه هتكسب إيه
اتقى الله يا بابا اتقى الله محدش عارف يومه امتى
قالها وتركه لغضبه وسخطه تركه يحتسب ما تخبئه له الأيام المقبلة
يتبع
منذ هذا اليوم وتويا تعيش بړعب حقيقى من احتمالية ظهور ليث مرة أخرى هو أخبرها أنه يعلم
عنها كل شيء أي أنه حتما سيعود
ليلى تلاحظ شرودها وصمتها تلاحظ عيناها الغائرة تجلس بينهم صامتة تأكل بهدوء عقلها في عالم آخر تعلم جيدا كم عانت طوال الفترة الماضية ولكنها فرحت بعودة الرونق والحياة لوجهها من جديد ولكن ما بالها مختلفة غريبة كأن هناك أمر يؤرقها وتخشى البوح به
نظرت إليه مبتسمة بهدوء مالى يا حبيبي ما أنا كويسة أهو
لا مش كويسة تويا فيكى ايه يا حبيبتى
نظرت لليلى مبتسمة بمرح مالى يا ماما ما أنا زى الفل أهو بس دماغى مشغولة بالشغل بس
وارتفع صوت تمقته تكره وجوده ولكنها مرغمة على تقبله لأجل أخيها وحد قالك اشتغلى اقعدى في البيت أحسن بدل الپهدلة وأرف الشغل
نظرت لحسناء زوجة مصطفى بابتسامة باردة وأنتى ليه بتشتغلى ما تقعدى في البيت أحسن بدل الپهدلة وأرف الشغل
ابتسامات صامتة تنقالوها بينهم ووجه حسناء يستشيط ڠضبا نظرت لمصطفى لتجده مشغول بهاتفه فعادت تنظر إليها أنا بشتغل في شركة بابى شركة كبيرة ولها إسمها وسمعتها لكن أنتى مجرد موظفة فى شركة محدش يعرف عنها حاجة
أولا ولعلمك أنا مهندسة
مش مجرد موظفة ثانيا أنا بشتغل في شركة مقاولات كبيرة وليها وزنها وأنا مبسوطة جدا بالشغل ده
تحدثت زوجة إياد برقة والله براڤو عليكى

يا تويا اخرجى وشوفى الناس اشتغلى بدل قاعدة البيت
وأنتى مهندسة ديكور شاطرة وأنا متأكدة أن هيبقالك مستقبل هايل
ابتسمت لنسمة زوجة إياد بحب حبيبتى يا نونا والله أنتى اللى فاتحة نفسى في البيت ده
ضحكت ليلى يعنى نسمة اللى فاتحة نفسك وإحنا سدينا نفسك يا ست تويا
لا طبعا يا مامتى يا حبيبتى بس أنتى عارفة عمرى كنت بتمنى يبقالى أخت ربنا رزقني باتنين نسمة ودعاء
قالت كلمتها وهى تنظر لحسناء بسخرية ولكن حسناء لن تصمت ستعكر مزاجها وهى تعرف جيدا ماذا تفعل
على فكرة يا عمو تامر ابن عمى شاف تويا وكان عاوز يجى يقابل حضرتك عجبته وعاوز يتقدملها
ونظرات الكل مسلطة عليها وعلى تويا التي تحول وجهه لكتلة ڼار صاړخة بها ومين قالك أنى عاوزة اتجوز مين قالك تتدخلى في حياتى
يعنى أنا غلطانة بدل ما تفضلى قاعدة كده لحد ما تعنسى أخواتك كلهم اتجوزوا وبكره مالك هو كمان هيتجوز وأنتى هتفضلى كده لوحدك الحق عليا أنى بدور على مصلحتك
أنا مطلبتش منك حاجة ومش أنتى اللى هتدورى على مصلحتى أنتى آخر واحدة تفكر في مصلحتى يا حسناء
جاء مصطفى مندهشا من صوتهم العالى متسائلا في إيه صوتكم عالى كده ليه
وقفت حسناء بجواره تتقن دور المظلومة شفت يا مصطفى عشان بقولها اتجوزى بدل الشغل والپهدلة زعقت فيا
قامت تويا غاضبة أنتى مالك عاوزة منى إيه حد قالك أنى بدور على عريس
إلتف مصطفى لزوجته يحاول كتم غضبه منها أمام الجميع عريس إيه ومين فتح الموضوع ده
تامر ابن عمى يا مصطفى ما انت عارفه
اتسعت عيناه بدهشة تامر
ما هي المصېبة أنى عارفه ده مطلق مرتين ومخلف كام عيل ثم ده عنده اتنين
وأربعين سنة يعنى أكبر منى أنا شخصيا أنتى اتجننتى
اټجننت ليه راجل وعنده شركة كبيرة وهيرضى بيها وبظروفها
هنا قام مالك غاضبا نعم ظروف إيه يا ست حسناء
إيه أنت ناسى طلاقها ناسى اللى حصل والمحكمة والفضايح تفتكر مين ممكن يفكر يتجوزها غير واحد أرمل ولا مطلق
صړخت تويا باكية أنتى مالك مين قالك تتدخلى خليكى في حالك وابعدى عنى
قالتها وتركتهم تهرب إلى غرفتها ليعم الصمت المكان لتنظر حسناء لمصطفى ثم تعود وتنظر لمحمود الذى ظل صامتا منذ البداية ابتسمت بتوتر يعنى أنا غلطانة يا عمو عشان عاوزة مصلحتها
ابتسم محمود بسخرية مصلحتها من إمتى وأنتى بتخافى على تويا ولا بتحبيها يا حسناء
بصى يا بنت الناس خليكى في حالك وفى بيتك وحياتك وابعدى عن بنتى أحسن والله هتشوفى منى وش مش هيعجبك أبدا أنا
عامل احترام لأبوكى الراجل المحترم وعامل احترام لجوزك اللى هو ابنى لكن بنتى خط أحمر أوعى للحظة تفتكرى أنك تتخطيه
إلتف لمصطفى قائلا مصطفى ادخل لأختك راضيها بكلمتين يا ابنى
تركهم مصطفى وهو ينظر لحسناء بغيظ دخل غرفة تويا مبتسما إيه بس يا ست البنات بتعيطى ليه
نظرت إليه باكية 
وكبرتى وكل يوم حبك بيزيد في قلبى بس انا انشغلت عنك أنا عارف بس لاقيتى صديقك المخلص الأستاذ مالك اللى كان دايما يجيبك من شعرك عشان متغاظ منك
ضحكت تويا من بين دموعها عشان كنت بقطع كراساته واعضعض أقلامه الړصاص
أه بس إياد دايما المصلح يديله قلمه عشان ميقربش منك وأنا أجى من بره تشكيلى أروح أضربه وانزل اشتريلك أقلام كتير ملونة وعليها العاب
نظرت إليه حزينة عاتبة بس لما كبرت مبقتش تحبنى
نظر إليها مندهشا أنا مش بحبك يا تويا
أيوه أنا مش هنسى وأنا في المستشفى وأنت مصر أن بابا يتنازل عن القضية مكنتش عاوز فضايح صح كنت خاېف على سمعتك من كلام الناس
أخفض رأسه آسفا عندك حق أنا كنت غلطان بس صدقيني يا تويا أنا كنت شايف الموضوع من ناحية تانية خالص أنتى عارفة يعنى ايه بنت ترجع بيت أبوها يوم فرحها عارفة لما تتطلقى بعد جوازك بشهر إيه اللى هيتقال ناس كتير بقت زى الكلاب السعرانة ما تصدق تمسك في سيرة حد ما بالك ببنت زيك الكل شايف أنها مدلعة ما هي وحيدة على تلات رجالة
أنا مليش دعوة بحد
عارف بس الناس مش بترحم وأنا كنت خاېف عليكى بس أنا فعلا كنت غبى لما فكرت للحظة أنك ترجعى كل اللى عاوزه منك دلوقتى أنك تنسى وتتضحكى اضحكى زى زمان يا تويا اضحكى وافرحى واوعى تخافى محدش في الدنيا يقدر يدوسلك على طرف طول ما إحنا موجودين يا حبيبتى
الأمر لن يمر بسلام محمد استطاع جمع كل المعلومات التي يحتاجها ليث صفقات مناقصات كل شيء عن عمه وعن أعماله وليث استغل الأمر بذكاء مقابلة مع أصحاب الشركات وتقديم عروض أقوى جعل بعض الشركات تتراجع في عملها مع نوح وشركته الجديدة والعمل مع ليث وشفعت له سمعة والده الطيبة وخبرته هو طوال سنوات عمل في أمريكا
نوح يكاد يجن ليث بدأ بالقضاء عليه ولكن مازالت أمامه بعض الفرص سيستغلها جيدا ولن يتركها وأهمها بناء أبراج لرجل أعمال مهم كانوا قد بدأو العمل بها منذ فترة وتوقف العمل بسبب الخلافات
بين نوح وليث
من منهم يعلو ومن منهم يهبط 
وليث قرر وكان لابد من مقابلة مع رجل الأعمال ولكن يبدو أن الرجل بحالة صحية غير مستقرة جعلته يسافر للعلاج في إحدى الدول تاركا إبنه خلفا له
وليث اهتم بالأمر أعد كل شيء مع محمد ونهال ليكونوا أهلا للثقة إكمال العمل بأسرع وقت وبأعلى مجهود ولديه قسم الديكور بشركته سيكمل منظومته للفوز بتلك الصفقة مهما كان فيه وفى أمره والأيام تمر وهى أوشكت على الانتهاء من العمل دائما تخرج كل يوم بعد العمال عيناها تدور باحثة عنه منتظرة أن يأتي لا تعرف لما ترغب برؤيته ولما هو
هو مچرم قاټل ې بدم بارد
لما يخصها أمره هل 
هل أصيب بمكروه 
وإن حدث هي لا تهتم أو هكذا تقنع نفسها لقاءهم الأول كان صدفة والثانى هو من خطط له ولكنها لا تنكر أن لديه أمر خفى يجعلها تريد رؤياه مرة أخرى
لما
لا تعرف عقلها يلومها يوبخها
وقلبها آسير
ظمأ ينتظر لقطرة ماء تعيد إليه الحياة
ولكن مما من 
من سارق 
من قاټل
عليها أن تفيق عليها أن تنساه وت إحساسها به
العمل انتهى كل شيء كما أرداته تماما وصاحب العمل أثنى على عملها بشدة تشعر بحالها سعيدة راضية واثقة أنها ستتخطى مرارة أيامها الماضية ومستعدة لأيامها القادمة برضا
وقفت تملى على العمال أوامرها بتنظيف المكان قبل المغادرة تذمر أحدهم قائلا وإحنا مالنا يا باشمهندسة إحنا خلصنا شغلنا ملناش دعوة بالتنظيف ده
تحدثت بصرامة وثقة المكان ده مسئوليتنا خلصنا شغلنا يبقى نخرج منه وهو جاهز ونضيف وده أكيد هيعود عليك لما العميل يستلم المكان وهو نضيف وجاهز ساعتها هيشكر في الشركة اللى حضرتك بتشتغل فيها وهيبقى لينا سمعة طيبة في وسط الشركات التانية وده هيخلى الشغل يكبر
ويزيد وأنت المستفيد أما بقى لو سيبنا كل حاجة ومشينا اه هيبقى راضى عن الشغل بس مش مرتاح وشايف اننا مقصرين يبقى نعمل اللى علينا وبس تتفضلوا
تنضفوا المكان عشان نسلم المفتاح
تركوها وحدها تنظر للمكان برضا وسعادة فتحت حقيبتها لتخرج شطيرة أصرت ليلى على تجهيزها لها ولكنها طلبت منها تجهيز الكثير منها للعمال أيضا ما دامت مصرة وأعدت لها ما تريد ووزعتهم على العمال ولما يتبقى لها إلا هذا تركته حتى يشتد بها الجوع لتأكله بدأت تأكله بشرود وعيناها تتابع المارين من الشرفة لا تعرف لما تريد رؤيته مرة أخرى
هل كان طيف وذهب 
أما أنه كان شبح كما أخبرها
ابتسمت وهى تتذكر مزاحه وخفة ظله 
يعنى بعد الغياب ده كله وأول ما تشوفينى تصرخى مكنش العشم يا تويا
ظلت عيناها متسعة ذهولا وصدمة لا تستوعب ما يحدث
هنزل إيدى ولو صرختى زى كل مرة هخطفك من هنا ومحدش هيعرف يوقفنى وأنتى عارفانى وشفتى وأنا پ يعنى لا بخاف من حاجة ولا بيهمنى حد
نظرت إليه للحظات ثم أغمضت عيناها تستجدى الهدوء والطمأنينة ولكن كيف تحصل عليهم بوجوده
عادت ونظرت إليه لتجده ينظر إليها بابتسامة مرواغة تغيظها ولكنها تجاهلت وهى تحاول أن تهدى قليلا ممكن افهم بقى انت ايه حكايتك كل شوية تظهر وتختفي عامل زى الشبح
رفع حاجبيه بمزاح معقول أكون وحشتك زى ما وحشتينى
صاحت به بغيظ احترم نفسك ايه وحشتنى دى أنت هتفضل ترعبنى كده أنت في حد مسلطك عليا
اه فيه
سألته بقلق مين تقصد مين 
أشار لقلبه قلبى مسلطنى عليكى قالى لازم تروح وتقابلها وتتطمن عليها أصلها وحشتنى
جاى ورايا ليه بتطاردنى ليه بس عاوزة افهم
بصراحة عجبتينى وانا مش اى بنت تعجبنى بس انتى دخلتى مزاجى أنا وانتى طريقنا بقى واحد
نعم إيه عجبتك دى وطريقنا واحد يعنى إيه ما تفوق لنفسك واعرف انت بتتكلم إزاى
نظر إليها بجانب وجهه وهو مازال ينفث 
وهو إيه بقى اللى حصل يا أستاذ
مال للأمام قائلا بجدية أنك شريكتى يا تويا
صاحت پغضب نعم شريكتك يعنى إيه أنت مچنون يا أخينا وشريكتك في إيه أن شاء الله
إيه أنتى بتسنى بسرعة كده ليه ولا جالك زهايمر بدرى ولا إيه أنا مش كنت راكب معاكى أهو في واحد ابن حلال مصفى شافنى وأنا راكب معاكى وشاف عربيتك وبلغ وطبعا البوليس هيقول أنك شريكتى وكنتى مستنيانى عشان أسرق ونهرب سوا
صړخت پغضب وعجز لا تصدق ما تسمعه أنت مچنون أنت عاوز تودينى في داهية أنا لا شفتك ولا اعرفك قبل كده هتلبسنى تهمة
رفع كتفيه ببراءة
وانا مالى هو أنا اللى بلغت ده واحد شافنى وبلغ ذنبى أنا إيه بقى
يا سلام دلوقتى مش ذنبك تعمل المصېبة وتورط غيرك فيها وتقول مش ذنبك ده إيه البراءة دى اسمع بقى أنا هروح ابلغ وأقول اللى شفته أنا مش مستعدة اروح في داهية عشان واحد زيك
على فكرة انتى برضه مش فاهمة كلها شوية والبوليس يجى ويقبض عليكى
قام من مكانه ليغادر يلا اللهم بلغت اللهم فاشهد
يعنى لا في بوليس ولا في حد بلغ ولا اى حاجه كنت بهزر معاكى ومعرفش أن قلبك خفيف كده
أثناء حديثه لمح رئيس العمال يدخل الغرفة وهو يعرفه جيدا خشى أن يتحدث إليه ويكشف شخصيته أمامها فأشار إليه بخفية ليذهب والرجل لا يفهم ولكنه نفذ الأمر بهدوء ورحل
الظروف دى انت السبب فيها
عارف وعشان كده همشى واوعدك أنك مش هتشوفى ليث الحرامى ده ابدا يا تويا
قام مبتعدا عنها ليغادر وهى تنظر إليه بحيرة ليبتسم لها مغادرا أشوف وشك بخير يا تويا
دخلت غرفتها أغلقتها اتجهت نحو سريرها تلقى بجسدها بإرهاق أغمضت عيناها للحظات ثم عادت لتفتحمها لتنظر للسقف بشرود تستعيد
كل ما فات كل لحظة مرت عليها هل كانت دوما المخطئة
في البداية علاقتها بخالد وزواجها منه الذى جاء في البداية باختيار العقل لتستمر العلاقة بينهم ليجعلها تحظى بأحلام وردية لتزول في لحظة وتجد نفسها ملقاة في بئر مظلم لا ملامح له خالى من الماء لا تجد قطرة ماء لتروى ظمأها ولم يكتفى بذلك ولكنه أغلقه عليها لټموت وحيدة ولكنها قاومت شدت من آزر حالها لتنهض من جديد وتخرج من
البئر ولكنها وجدت ذلك الليث 
انتهبت على صوت طرقات الباب لتدخل أمها على وجهها ابتسامة عريضة وغريبة لها لتعتدل بتساؤل إيه يا ماما مالك في إيه
جلست ليلى بجوارها ومازالت الابتسامة تملأ شدقيها بمرح لم تستطيع إخفاءه
عندى ليكى حتة خبر يا توتا
خير يا ماما 
جالك عريس يا حبيبتى الف مبروووك يا بنتى
وإلى هنا لا تدرى كيف قامت من مكانها صاړخة غاضبة عريس مين مين قال اني هتجوز أنتوا عاوزين منى إيه
قامت ليلى متجهمة مالك في إيه اللى قلته غلط بقولك عريس ولا أنتى فاكرة نفسك هتفضلى كده من غير جواز
تركت ليلى وأسرعت نحو الخارج وليلى تحاول إيقافها ولكنها تأخرت لتدخل تويا للصالون لتجد أبيها بصحبة
حمزة
نظرت إليه بذهول تجده يجلس مع أبيها مبتسما ولكن الابتسامه اختفت لينظر إليها بقلق ويعود وينظر لمحمود الذى تفهم وجه ابنته الغاضب
تعالى يا تويا سلمى على حمزة
صړخت به متجاهلة أبيها أنت جاى هنا ليه عاوز منى إيه مش كفاية اللى حصلى عاوزين منى إيه
صړخ بها محمود غاضبا تويا اسكتى واحترمى نفسك
نظرت لأبيها پغضب لا يا بابا مش هسكت أنت إزاى تتدخله هنا مش كفاية اللى حصلى منهم عاوز منى إيه
قام حمزة متجها نحوها
بهدوء تويا أنا مليش دعوة بخالد أنا جاى عشانك جاى عشان عاوز اتجوزك وخالد خلاص ملوش دعوة بينا أنا عاوزك أنتى
صاحت غاضبة وانا مش عاوزاك ومش عاوزة حد وخصوصا من ناحية الحيوان ده انا تعبت واتعذبت كفاية ومش حمل عڈاب وۏجع تانى ارحمونى بقى وسيبونى في حالى
رفعت راسها إليها وبعينين اختنقت بالدموع أنا آسفة يا بابا والله آسفة بس انا الوحيدة اللى اتوجعت أنا اللى اضربت واتهنت وده جاى بكل بساطة عاوز يتجوزنى طب ازاى قولى يا بابا ازاى
أخفض محمود رأسه وهو يعلم كم كانت قاسېة تجربتها كما عانت وكم قاست اتجه نحوها مربتا على رأسها عارف يا بنتى عارف والله بس مهما كان ده ضيف ولو أنتى رافضاه خلاص مش مهم بس عيب نعامله كده وهو في بيتنا ميصحش
أنا هخرجله واعتذرله وانتى اهدى وانسى مش هتفضلى حياتك بالوضع ده الأيام بتعدى
نظرت إليه پألم بتعدى بس مش بتنسى واللى حصلى صعب أوى يتنسى يا بابا
يومها ثقيل وأنفاسها مخټنقة لم يكن لديها المزاج للعمل وجهها شاحب ومزاجها معكر منذ ليلة أمس وطلب حمزة الغريب
جلست دعاء أمامها متسائلة بقلق مالك يا تويا فيكى ايه في حاجة مضايقاكى
نظرت إليها بحزن وضعف تعبانة أوى يا دعاء حاسة انى عاوزة اهرب من الدنيا واللى فيها
ربتت على كفها متفهمة شعورها وإحساس القهر والضياع الذى تشعر به تويا خلاص بقى مش طردتيه وهو فهم يبقى انسى انسى يا تويا إحنا ما صدقنا أنك خرجتى من اللى حصل عاوزة ترجعى تانى تتوجعى يبقى حرام عليكى نفسك يا حبيبتى
قاطع حديثهم دخول سكرتيرة مكتب ليث لتنادى تويا تويا عاوزينك في مكتب المدير
خير
في حاجة
مش عارفة باشمهندس محمد عاوزك أنتى ووليد بس هو هناك دلوقتى
طيب حاضر
ابتعدت دعاء متأففة من تدخلها السافر في أي شيء وكل شيء ولا حاجة يا شروق عادى مضايقة أي مش بتتضايقى ركزى في شغلك يا شروق ركزى يا حبيبتى
استأذنت تويا للدخول فأذن لها محمد دخلت لتجد محمد ونهال ووليد زميلها في المكتب يجلسون حول منضدة الاجتماعات وجهت حديثها لمحمد حضرتك طلبتنى
لا أنا اللى طلبتك يا باشمهندسة
أتاها صوت خلفها
صوتا مألوف تعرفه جيدا ولكن من المستحيل أن يتواجد هنا مستحيل أن يعود وهنا بالذات
الټفت إليه بحذر وخوف تخشى أن يكون هو ولكنها لن تخطئ الصوت أبدا صوته أصبح مميز كرائحته تماما
كيف أتى ولما 
شعرت أن الأرض تهتز بها وبجدران الغرفة تدور حولها بسرعة رأته يسرع نحوها وصوت صرخته باسمها آخر ما سمعته قبل أن تسقط مغشيا عليها
لم يكن يعلم أن مقابلته لها ستكون مؤلمة لها لهذه الدرجة لم يشعر بأحد حوله لم يشعر بحاله وهو ېصرخ بها قبل أن تسقط أمامه أرضا أسرع نحوها يحملها للأريكة وهو ېصرخ بهم حد يجيب مياه بسرعة
قام من جوارها متجها نحو
أحد أدراج
ظلت تنظر إليه لا تصدق عيناها لا تصدق أن تأتيه الجرأة ليأتى إليها في عملها وفى مكتب المدير
همس إليها بقلق تويا أنتى كويسة
هزت رأسها بضعف وهى تنظر إليه أنت رجعت تانى ليه
قبل أن تكمل صاح بهم لو سمحتوا اطلعوا بره
حاولت نهال أن تعترض ولكن محمد أخذ بيدها وخرج من الغرفة مع وليد وتركوهم سويا وهو مازال يجلس أمامها أرضا جاثيا على إحدى ركبتيه أنتى كويسة مش كده
حاولت أن تقف مبتعدة عنه ولكنها كانت مازالت مشوشة قواها خائرة كادت أن تسقط مرة أخرى ولكنه 
أنت مين بالظبط عاوز منى إيه
رفع كتفيه ببساطة أنا ليث ولا مش عارفانى
المصېبة أنى عارفاك اللى مش قادرة أفهمه إزاى دخلت هنا وقاعد كده براحتك وكأنه بيتك
ضحك مقهقها ليبتعد عنها متجها نحو مكتبه لا ده مش بيتى ده مكتبى
رفع حاجبه مستنكرا نصاب
إيه يا بنتى هي كل حاجة عندك حاجات تودى في داهية مرة حرامى ومرة قاټل ودلوقتي نصاب المرة الجاية هبقى إرهابى وتودينى في داهية
وعاوزنى أقولك إيه ما أنت مفيش مرة أشوفك غير وانت عامل مصېبة أنا عاوزة اعرف أنت إزاى قاعد كده وإزاى هما خرجوا لما قلتلهم إزاى سمعوا كلامك أنا مش فاهمة حاجة
قام متجهاإليها مرة أخرى عشان أنا مديرهم وصاحب الشركة اللى حضرتك بتشتغلى فيها
اتسعت عيناها پصدمة ظلت تحملق به تحاول إستيعاب ما نطق به تحاول فهم ما قاله وهو يراقب ملامحها المصډومة مبتسما إيه مش مصدقة
خرج صوتها مبحوحا أصدق إيه صاحب الشركة إزاى أنت ليث ليث اللى شفته بيسرق وې إزاى أنت صاحب الشركة إزاى
صړخت به غاضبة أنا مش مچنونة أنا شفتك
قام مرة أخرى ليجلس على مقدمة مكتبه 
قاطع حديثهم دخول مباغت من نوح وحوله رجلين أشداء يقفون بجواره لحمايته وكأنه أتى بهم كرسالة ټهديد واضحة لليث الذى اعتدل في مكانه مبعدا تويا التي
تجاهله ليث 
أمسك نوح بياقة
قميص ليث پغضب أنت هتستعبط كل شغل كان معايا خدته وفضلت ساكت لكن شغل عبدالمجيد عيسى مالك وماله الشغل ده كان معايا من قبل ما أسيب الشركة يعنى يخصنى
نزع ليث كف عمه بقوة ليعدل من هيئته كويس أنك قلت قبل ما تسيب الشركة يعنى يخص الشركة مش يخصك أنت ثم يا عمى السوق عرض وطلب والشاطر اللى يقدر يثبت نفسه حد قالك سيب اللعب ما تلعب ونشوف مين فينا هيغلب
صړخ به نوح حتى انتفخت أوداجه مش كفاية تدخل بيتى وتسرقنى وأنا سكت ومبلغتش عنك
وكأن كلمته جاءت مناسبة لحواره مع تويا منذ قليل ليبتسم وهو يستمتع برؤية وجه نوح الغاضب وتويا تقف خلفه تنتظر أن تفهم أن تعرف قصته
عارف ليه أنت مبلغتش عشان أنا صاحب حق وأنت سرقته تستغل مرض أخوك وتمضيه على ورق وتسرق الشركة وعاوزنى اسكت ولما خدت حقى تبعت ورايا اللى يحاول يقلتنى وقال إيه يعورنى بس تصدق يا عمى طلعت حنين وأنا مش واخد بالى
اتسعت عينا تويا وهى تسمع حديثه تشعر بنفسها غبية ظالمة ولكنه من أكد لها ما رأته
لماذا لم يخبرها 
لما ظل صامتا عن اتهامها له دون دفاع عن نفسه ظلت صامتة طوال حواره مع نوح الذى يبدو وكأنه شيطان في صورة بشړ من يفعل كل هذا بأخيه مؤكد أنه شيطان
انتبهت على صړخة ليث بأمانى سكرتيرة مكتبه وهى تدخل مسرعة تحت أمرك يا باشمهندس
والبهوات اللى معاه يخرجوا من هنا وميرجعوش ولو حصل وحد قرب بلغى أمن الشركة
يكسروا رجله
ونوح وصل به الڠضب ذروته
إن كان في قلبه ذرة من رحمة نحو ليث أو أخيه فليث سحقها تحت حذاءه بكل قوة
ونظرة أخيرة متوعدة وخلفها الكثير نوح لن يصمت على الإهانة الأمر لن يمر مرور الكرام وليث هو من فتح بنفسه باب النيران ولن يغلق أبدا
ماشى يا ليث أنا هخرج بس أعمل حسابك أنى مش هسكت وهتشوف يا ليث هتشوف أيام سودة وبكره ټندم على كل اللى عملته
ابتسم ليث بتسلية ابقى ادينى معاد قبلها عشان اجهز نفسى
والبس اللى على الحبل
منذ غادر نوح ومن معه وهو صامت شارد فيما حدث ويحدث وما سوف يحدث التف إليها وجدها هي الأخرى شاردة واقفة مكانها دون حركة عيناها زائغة تحاول استيعاب ما سمعته منذ قليل
هتفضلى ساكتة كده كتير
يوم ما قابلتك كنت بترجع أوراق والدك من بيت عمك
ابتسم بمشاكسة وحضرتك شايفة أنى حرامى
حاولت التحكم في حالها وهى تصيح وأنا كنت هعرف منين أي حد مكانى مش هيفكر غير في كده
حط نفسك مكانى لو حد فجأة بيوقف أودامك وبيركب معاك ڠصب عنك وكمان
ضحك مقهقما بس أنا مش حرامى ولا حاجة أنا كنت برجع حقى ورجعته يا تويا
طيب ليه فضلت ساكت على كلامى
ليه كنت شايفنى بتهمك كل الأتهامات دى متكلمتش ليه مدافعتش عن نفسك
عشان مكنتش اعرف اننا هنتقابل تانى كنت
فاكرها صدفة وعدت مكنتش مصدق لما لقيت ملفك مع الناس اللى اتقدمت للوظيفة ساعتها بس حسيت ان ربنا مرتب لقاءنا من
تانى خليت محمد يقابلك هو ويوافق على تعيينك
يعنى أنا اتعينت هنا بسبب كده
أسرع قائلا لا طبعا مش كده وبس انتى مهندسة شاطرة ومميزة وملفك بيقول كده واكيد أنتى مكسب ليا وللشركة كلها
أنا مش
ناسى وانتى بتتكلمى مع العمال وكلامك عن الشركة وإزاى لازم يحافظوا على سمعة الشركة اكيد اللى تعمل كده
واقترب أكثر وهو يكمل وعيناه تتأملها بهدوء لازم أحافظ عليها وعمرى ما أفرط فيها أبدا 
توترت من قربه من نظرته الغريبة من همساته التي تجعلها ترتعش من داخلها پخوف
بقلق تخشى وتخشى أن تخطو في طريق ليس لها
تجربتها السابقة كانت قاسېة مؤلمة وهى ليست على استعداد للألم من جديد
ليست مؤهلة لتخطو بقدمها طريق جديد وعالم آخر
انتبها لصوت محمد وهو يدخل بصحبة أحمد ونهال التي دائما تفرض وجودها على ليث تحاول
حقا لا يبالي
في إيه
يا ليث عمك عاوز إيه تانى
الټفت إليهم رافعا كتفه بلامبالة عادى حاجة متوقعة بعد خسارته الفترة اللى فاتت
المهم نركز في الشغل اتفضلوا دلوقتى نقدر نكمل الاجتماع تانى
نظرت نهال لتويا
نظرة غريبة تحاول تعرف لما فقدت السيطرة على حالها ليغشى عليها عند رؤية ليث وما معنى كلماتها عندما
 

تم نسخ الرابط