زفاف رائع بقلم شيماء النعمان

لمحة نيوز


اتحرك بسرعة وخد الورق وامشى من هنا
ممتنا متخافش يا عم شكرى أنا مش هطول أنا هاخد الورق اللى محتاجه وهمشى على طول
بس أنت متأكد أن مفيش حد هنا
اه طبعا عمك وعيلته كلهم خرجوا عندهم فرح ومش هيرجعوا قبل ساعة على الأقل الحق خد الورق وامشى بسرعة
أحكم ارتداء حقيبة ظهره وابتعد بسرعة ليدخل البيت متجها نحو المحولات ليغلقها جميعا ليغرق البيت في ظلام دامس
أخرج هو مصباح يحمله متجها لداخل البيت الذى يعرفه جيدا عن ظهر قلب
اتجه نحو غرفة مكتب عمه بحذر شديد وهو يعلم أن المكان خالى تماما من سكانه أغلق الباب جيدا متجها نحو الخزانة الحديدية أخرج ورقة دون بها أرقام أعطاها له شكرى ليضرب الأرقام السرية بسرعة لتفتح أمامه الخزانة ليبتسم ليخرج كل الأوراق والملفات يبحث بسرعة عما يريده اتسعت عيناه بفرحة وهو يجد تلك الأوراق التي تحمل إمضاء والده ومن حسن الحظ أن عمه يحفظهم جميعا في ملف واحد
أعاد كل شيء كما كان وأخفى الملف جيدا بحقيبته وخرج من الغرفة مسرعا ليعود
من نفس الطريق الذى سلكه نظر لشكرى بايمائة ليؤكد له أنه أخذ ما يريد
أسرع في طريقه يجرى ليفاجئ بسيارة عمه تقترب لم تكن أمامه فرصة ليسرع أكثر فعاد أدراجه متجها لشارع أخر يسرع الخطى حتى لا يراه أحدهم ولكن لسوء حظه أن الحارس الآخر آفاق وخرج يصيح أنه لمح أحدهم يخرج من الباب الخلفى للبيت لم تعد أمامه فرصة لم يعد أمامه طوق نجاة فانزوى في شارع جانبي حتى لا يراه أحدهم ولكن فجأة وجد سيارة صغيرة تقترب منه ليجد نفسه فجأة متوقف أمامها لتصرخ قائدتها بفزع عندما وجدته فجأة أمامها أسرع نحو الباب ليفتحه بسرعة
صړخت به مرتعشة خائڤة أنت مچنون أزاى تقف كده وبتركب عربيتى ليه
تجاهلها وهو يرفع غطاء رأسه للخلف ويلقى بحقيبته في الكرسى الخلفى متجاهلا صړاخها
اطلعى دلوقتى حالا
يرتعش تكتم شهقة خۏفها وتبكى في صمت وهى تتحرك بالسيارة بسرعة كما أمرها ظلت تقود السيارة وهى تنظر إليه بخفية
وهو يحاول الاتصال بأحدهم لينتبه لها لېصرخ بها بصى أودامك هنروح في داهية
أنت بتصرخ فيا ليا مش كفاية ركبت معايا ڠصب عنى
يا بنتى اسكتى شوية أنا مش ناقصك
والله انا أتكلم زى ما أنا عاوزة انت هتمنعنى
تجاهلها وهو يجيب اتصال صديقه ايوه يا محمد كله تمام
يا سيدى متقلقش عليا أنا جبت كل حاجة
لا محدش شافنى الفيلا أصلا كانت فاضية
أنا هروح واكلمك اقولك كل
حاجة سلام دلوقتى
أنهى مكالمته ليجدها تصيح أه طبعا
ما هو من الأول كان لازم أعرف أنك حرامى اللى يعمل كده لازم يكون حرامى ومش بعيد تكون 
ادخلى الشارع اللى جاى
لا مش داخلة
صړخ بها أكثر قلت ادخلى الشارع اللى جاى بدل 
نظرت 
نظرت حولها بړعب لتتأكد من حديثه شارع خالى من
المارة تقريبا منازل بعيدة عن مرمى عيناها لتعود وتنظر إليه بړعب ليكمل أنا هسيبك وامشى ولو سمعت صوتك هرجعلك تانى والمرة دى انتى فاهمة
أؤمات برأسها موافقة 
اتسعت عيناها ذهولا وهى تهمس انت عرفت اسمى منين
ضحك وهو يشير لقلادة تضعها على مرآة السيارة الصغيرة اسمك أهو مش محتاجة ذكاء يا قمر
انت كمان بتعاكس مش كفاية 
ضحك مرة أخرى ليغظيها أكثر وأكثر
اتسعت عيناها من وقاحته لتصرخ به انت مش طبيعى أنت أكيد مچنون
لا أنا مش مچنون ولا حاجة أنا ليث
رددت اسمه بدهشة ليث
اه ليث احنا اكيد مش هنتقابل تانى حبيت نتعرف على بعض لأول وآخر مرة يا تويا حلوة زى اسمك
انت زودتها أوى
وانتى حلوة ولذيذة أوى
ابتعد عن النافذة متجها نحو سيارته ليفتح الباب يلقى الحقيبة ويعود ناظرا إليها تعالى ورايا أكيد مش هتعرفى تخرجى من الشارع ده
صاحت برفض انت مالك ومالى خليك في حالك بقى وحل عنى
يا بت أنتى اسمعى الكلام الشارع هنا فاضى مش بعيد حد يتعرضلك والمرة دى طب أنا وصعبتى عليا وقلت ارحمك لكن غيرى مش هيرحمك اطلعى ورايا ومټخافيش هطمن عليكى وهروح لحال سبيلى
وتتطمن عليا ليه وهو انت اللى زيك يعرف الرحمة وأما انت معاك عربية زى دى بتسرق ليه
ضحك قائلا مش بعيد أكون سارقها هي كمان بطلى رغى واسمعى الكلام
صاحت به معاندة انت مالك ومالى أنا حرة ومش محتاجة مساعدتك
أدارت سيارتها وتركته يضرب كفا بأخرى مچنونة بس جميلة
ابتعدت عنه لتعود لخۏفها من جديد هو بالفعل محق المكان خالى تقريبا بدأ جسدها يرتعش پخوف أغلقت نوافذ السيارة جيدا وبدأت تنظر يمينا ويسارا
متجهين نحوها لتقف بالسيارة مڤزوعة لتجدهم ېصرخون بها الخروج ولكنها احكمت اغلاق أبواب السيارة ونوافذها جيدا حاولت أن
تبتعد عنهم ولكن أحدهم ظل يمسك بمقبض الباب وهو ېصرخ بهذيان اخرجى يا بت أحسنلك
ظلت تصرخ وټلعن حظها العسر الذى جعلها تفكر في الخروج اليوم خصيصا لتلاقى كل ما لاقاته تلك الليلة
فتحت نافذة السيارة لتصيح به غاضبة أنت مالك ومالى ماشى ورايا ليه
ابتعلت ريقها وهى تعدل من جلستها حاولت أن تهدئ من روعها وهى تتحرك خلفه بطاعة حتى أصبحت على شارع رئيسى لتتركه وتسرع مبتعدة عنه ورغم أنه اطمئن أنها بخير لكنه أسرع خلفها محاولا ألا تلاحظه حتى وصلت أمام بيتها لتخرج بسرعة لتجد أبيها خلفها مناديا تويا
صړخت خائڤة وهى تلتف نحوه بسرعة ثم بدأت تهدأ قليلا خضتنى يا بابا
في إيه مالك أنتى كويسة
نظرت حولها بقلق وهى اجيبه اه يا بابا تمام أنا تمام
نظر إليها بشك أنتى متأكدة
عادت تنظرإليه مبتسمة اه يا بابا أنا كويسة أوى
ولكن عيناها اتسعت ذهولا عندما رأت سيارة ليث تمر من أمامها وهو يبتسم ويغمزلها دون أن يراه أبيها الذى انشغل مع أحد عماله
الټفت إليه خائڤة بابا أنا طالعة
طيب أنا هقفل المحل واطلع وراكى
دخلت غرفتها أغلقتها جيدا تحاول استجماع شتات حالها بعد تلك الليلة العصيبة ألقت بحقيبتها
تحمد ربها أنها نجت منه ومن قاطعى الطرق
أتلوم نفسها بأنها فكرت أن تخرج من قوقعتها ولو ليوم أم تلوم حظها الذى ألقى بها في طريق هذا المچرم 
رغم أن هيئته لا توحى بأنه سارق أو قاټل ولكن دائما المظاهر خادعة لأصحاب القلوب النقية
ولكن ما يهمها كما أخبرها لن يتقابلا مجددا ليلة ومرت ولن تعود
جلس شارد الذهن عيناه زائغة عقله في عالم آخر انتبه على صوت محمد يصيح به انت نمت يا ابنى بقالى ساعة بكلمك
اعتدل ينظر إليه لا مش نايم ولا حاجة أنا
معاك اهو
رفع محمد الأوراق بانتصار على أد ما اللى عملته ده جنان وكان ممكن يوديك في
داهية بس والله براڤو عليك أنك قدرت توصله كده عمك يخبط دماغه في الحيط
الحمد لله أن مكنش فيه 
لا متخافش أبويا له أفضال كتير عليه وهو لسه شايل الجميل
قام متجها لشرفته رافعا ذراعه ينظر للسماء بشرود عقله تائه غاب عنه
مالك يا ليث
ابتسم بتهكم

غادة مين يا محمد دى خلاص ذكرى مش موجودة في حياتى من سنين وأنت عارف
طيب أومال في إيه
اعتدل في جلسته ضاحكا هحكيلك
صاح محمد ضاحكا بعدما قص عليه ليث أحداث تلك الليلة يعنى هي فاكرة أنك حرامى
أكمل ليث ضاحكا وقاټل كمان ما أنا وش إجرام
عاد ورجع برأسه للخلف بس البنت دى فيها حاجة غريبة حلوة اوى يا محمد وشقية وعليها خفة ډم بنت الإيه
ابتسم محمد بخبث وإيه كمان
بس عينيها فيها حزن غريب لو شفتها لما حاولت اسكتها نظرتها مش هنساها أبدا كانت مړعوپة 
ابتسم ليث بهدوء على رأيك وأنا هشوفها فين تانى
صدفة وعدت
نهارك أبيض يا تويا حرامى
صاحت بها دعاء صديقتها وهى تجلس بجوارها على سريرها
لتنهرها تويا وهى تسرع لتغلق باب غرفتها انتى هتفضحينى اسكتى بقى
يا بنتى انتى مچنونة ازاى مصرختيش ولا عملتى حاجة
بس تصدقى يا دودو مستحيل تصدقى أنه حرامى أبدا
نعم يا اختى ازاى بقى اشمعنى
يعنى شكله شيك وهدومه شكلها نضيف ومربى دقنه ووسيم أوى وعينيه غريبة تحسى كده أنك متقدريش تبعدى عنهم وفى نفس الوقت قوية تخوفك
تنحنحت دعاء بابتسامة ساخرة وإيه كمان يا ست الحسن
أكملت تويا ولم تلاحظ نبرة دعاء الساخرة وكمان ريحته
البرفان اللى كان حطه كانت ريحته حلوه اوي ازاى واحد رايح يسرق وعامل كده في نفسه
ومخدتيش رقم موبيله بالمرة
انتبهت تويا لكلمتها الساخرة فاعتدلت قاطبة حاجبيها بغيظ انتى بتهزرى
ضحكت دعاء قائلة ما هو أنا لازم اهزر
استقامت مزمجرة أنا غلطانة انى اتكلمت معاكى أصلا أنا بقولك اللى حسيته وشفته ثم أنا يعنى هقابله تانى ما خلاص
اهى صدفة وعدت
صړاخ صياح ڠضب يطيح بكل شيء أمامه وجهه كتلة ڼار يشعر بإن قلبه سيتوقف في أي لحظة
أوراق
الشركة راحت راحت
تحدث ابنه الذى مازال ينظر إليه ببرود قصدك شركة عمى مش كده يا بابا
لا دى شركتى أنا خلاص كل حاجة بقت بتاعتى
بأمارة إيه 
لا عمى باع ولا انت ليك الحق فيها وإذا كان ورق وراح خلاص هي أصلا مش بتاعتك
ابتعد عن مكتبه متجها نحوه پغضب أنت معايا ولا معاهم يا سى حازم
قام حازم من مكانه غير عابئا بحديث والده وغضبه أنا لا معاك ولا معاهم أنا مع الحق حضرتك مضيت عمى على ورق واستغليت فترة مرضه وحولت كل الشغل للشركة الجديدة بتاعتك فتحت المخازن وخدت الحديد والأسمنت خلاص بقى سيب ليث يدير شركة عمى
صړخ به وعيناه تشتعل بڼار الحقد والڠضب أنت غبى ليه بقولك كل حاجة راحت
لو كانت ملكك كنت هقول عندك حق تعمل كده بس ده حق ورجع لأصحابه
صاحت به زوجته التي ظلت تستمع لحديثهم بقلق بعدما تأكدت من عودة ليث بعد كل تلك السنوات حازم أنت غلطان ليث لو قدر يمسك الشركة تانى هيبقى غول محدش هيقدر يقف أودامه وهينتقم منكم يبقى لازم تكسروه قبل حتى ما يفكر يعمل حاجة
إلتف إليها ونظرة السخرية التي احتلت وجهه تقلقها وحضرتك خاېفة علينا ولا مش عاوزة يرجع ويظهر تانى ويفكرك أنك خنتيه واتجوزتى ابن عمه
صړخ به أبيه غاضبا هو ده وقته مراتك بتتكلم صح ليث لو محدش وقف أودامه هيأخد كل حاجة هيمحينا من السوق طول ما هو مسافر وأنا كنت مستريح لكن برجوعه ده أنا مش هشوف الراحة أبدا
حركة غريبة في الشركة كل الموظفين اجتمعوا على دخول ليث الشركة بصحبة أحمد شقيقه و محمد ونهال
يخطى خطوات واثقة قوية متجها نحو مكتب أبيه الذى احتله عمه
دخل غرفة السكرتارية الملحقة بغرفة المكتب الرئيسية وقفت السكرتيرة تنظر إليه 
دخل غرفة المكتب ليجد نوح يجلس على مكتبه وبجواره غادة زوجة حازم وحبيبته السابقة
لينظر إليهم ساخرا واضعا كفيه في جيبه أهلا أهلا يا عمى منور
وقف نوح ينظر إليه پغضب حاول إخفاءه حمدالله على السلامه يا ابن اخويا مش الواجب برضه تيجى تزور عمك لما ترجع من السفر ولا تدخل بيتى زى الحرامية
ضحك ليث مستهزئا وده مين الغبى اللى قالك كده
ظلت غادة وها هي المرة الأولى التي تراه بعد كل تلك السنوات
لم تكن لديه تلك اللحية التي زادته وسامة غريبة بلونها البنى مع بشرته الخمرية شعره الكثيف الذى صففه بعناية
أصبح مفتول العضلات أكثر مع طوله الفارع أصبح كأحد أبطال الملاكمة
دائما ما كان يرفض ارتداء بدلة رسمية ولكنه الأن يرتديها لتكمل صورته الرائعة أمام عيناها
انتبهت على صړاخ نوح وهو ېصرخ بليث الذى ظل واقفا أمامه ببرود أعصاب يحسد عليه
أنا عارف ومتأكد أنك أنت اللى عملت كده انت اللى دخلت بيتى وسړقت الملف
ابتسم ليث بهدوء وجلس على كرسى خلفه رافعا قدما فوق الأخرى بثقة بثت في قلب نوح الخۏف والقلق رغم أنه يدعى أنه في موقف قوة ولكن برود ليث وهدوئه زلزلت ثقته ليشعر به ليث من حركة كفه المتوترة وعيناه الزائغة جعلته يطرق الحديد وهو ساخن
اثبت يا عمى لو عندك دليل اثبت بس اقولك على حاجه انت لا تقدر تثبت ولا تقدر تقف أودامى من تانى وجودك في الشركة دى خلاص انتهى مبقاش ليك وجود تتفضل تلم اللى ليك ومع ألف سلامة هتوحشنا
والله
صاح نوح وهو يبتعد عن مكتبه متجها نحو ليث انت بتتطردنى يا ليث بتتطرد عمك انت ناسى أنى
شريك في الشركة دى زيى زى أبوك
لا يا عمى أنا مش ناسى بس هو حضرتك متعرفش مش أنا فضيت الشراكة وزمان المحامى جاى دلوقتى عشان يخلص باقى الإجراءات ما هو أنا مش طيب زى أبويا عشان اسامح واغفر
مش من حقك تعمل كده انت مجرد ابنه ملكش حق في أي حاجة
ضحك ليث ليستفزه أكثر اه نسيت أقول لحضرتك أنى معايا توكيل عام رسمي بإدارة الشركة وبكل حاجة وعشان كده انا جاى أقول لحضرتك مع ألف سلامة نورتنا يا عمى
دقائق مرت على الجميع بعدما خرج نوح يلعن ويتوعد بالرد على ليث الذى اتجه نحو مكتب أبيه يجلس على الكرسي مبتسما كده كل
حاجة رجعت لأصلها
ابتسم محمد
موافقا وأكيد عمك مش هيسكت
أعلى ما في خيله يركبه أنا خدت حق أبويا ده تعبه وشقاءه عاوز هو يأخذ كل حاجة يبقى بيحلم
جلست نهال أمام محمد قائلة بعملية يبقى لازم نعرف هنعمل إيه ونبتدى من دلوقتى
وافقها ليث قائلا اول حاجة نشوف الحديد والأسمنت اللى في المخازن أنا جبت حراسة جديدة لأن الحراس القدام كانوا رجالته ومش بعيد يدخلوا ويسرقوا حاجة كفاية اللى خده قبل كده
المهندسين بقى هنراجع ملفاتهم ونشوف مين فيهم دخل الشركة بعد عمى ما مسك الشركة ومين ولاءه لينا ومين ولاءه له هو
سألت نهال باهتمام طيب وقسم الديكور كل المهندسين اللى كانوا فيه عمك مشاهم القسم ده مهم جدا وبيكمل الشركة
خلاص اعملى إعلان واطلبى مهندسين ومش
شرط الخبرة في شباب بيكون لسه متخرج بس عنده أفكار جديده ومميزة وده المطلوب
أصبح وقتها الحالي تقضيه في البحث عن عمل
ليلى لا يعجبها الأمر لكن محمود يقف لها بالمرصاد هو يريد ابنته قوية لا تقلعها الرياح
من جذورها
يريدها أبية تتحمل تعاند
تقف من جديد
أصابها الملل كثيرا أن وجدت عمل مناسب يكون شرطها الخبرة وهى لم تعمل إلا سنة واحدة قبل أن تترك العمل لأجل الزواج فمن أين تأتى بالخبرة المطلوبة
دخل عليها مالك وجدها تجلس متذمرة حانقة فجلس بجوارها مازحا مالك يا قطة
نظرت إليه بسخط سيبنى يا مالك والنبى أنا زهقت مفيش إعلان واحد يطلب مهندسين حديث التخرج كله لازم خبرة
طبيعى يا تويا شركات محتاجة ناس اشتغلت قبل كده عشان تبقى فاهمة الشغل كويس دى أموال ناس يا حبيبتى
أيوه بس اللى زيى يشتغلوا فين يعنى
بترغوا في إيه 
قالها إياد وهو يدخل غرفة تويا ليرى وجهها العابث ليعبث بخصلات شعرها مشاغبا مكشرة ليه يا ست هانم
أجابه مالك عشان مش لاقية شغل أنا مش فاهم لازمته إيه أنتى ناقصك حاجة
كادت أن تعترض ولكن إياد كان رده قاطعا مش لازم يكون ناقصها حاجة إيه المشكلة أنها تخرج وتشتغل وتختلط بالناس مش هتفضل عايشة حياتها بين أربع حيطان حاطة أيدها على خدها ومستنية العدل ولا إيه
اختنق صوتها بالعبرات وهى تنكمش على حالها أنا مش عاوزة اتجوز ومحدش يجيبلى سيرة الحكاية دى ابدا
نظرات شفقة تبادلها مالك وإياد نحوها ليقطعهما صوت جرس الباب المرتفع لتصيح تويا بمرح دى دعاء دى رنة الجرس بتاعتها
تنحنح مالك مبتسما حلوة دعاء وبتحبك
ضحكت تويا وهى تغمز له اه بتحبنى أوى بس أنت إيه النظام
تنحنح وهو ينظر لإياد الذى يتابع حديثهم مبتسما النظام أن أخوكى شكله وقع ومحدش سمى عليه
نظر إليهم بغيظ نعم أنتوا هتتسلوا عليا ولا إيه
دخلت دعاء بمرح كعادتها ولكنها توقفت باحراج حينما رأت إياد ومالك الذى قام نحوها مرحبا بابتسامة ازيك يا دعاء
الحمد لله يا مالك كويسة
ابتسم إياد وهو يراقب مالك ليمسك بذراعه مش يلا بينا إحنا ونسيب دعاء مع تويا
اه صح عندك حق
جلست دعاء بجوارها كالقرفصاء مبتسمة بمرح أما أنا عندى ليك خبر يا تويا
خير يا وچه الخير
شغل يا تويا لقيت شغل
صاحت تويا وهى تعتدل باهتمام بجد يا دعاء شغل إيه وفين وشروطهم إيه 
ضحكت دعاء من لهفتها قائلة اهدى يا بنتى اهدى دى شركة مقاولات كبيرة واحد صاحب بابا بيشتغل فيها مدير حسابات وقاله أنهم طالبين مهندسين ديكور ومش لازم خبرة المهم أنهم يلتزموا بالشغل ويكون عندهم أفكار جديدة
طيب هنروح إمتى 
بكره باذن الله تعدى عليا الساعة تمانية عشان إحنا معادنا تسعة لازم نكون هناك من بدرى
من قبل تمانية وهكون عندك بس يارب نشتغل بقى
في تمام التاسعة كانت تويا تجلس بصحبة دعاء في مكتب السكرتيرة الخاصة بمدير الشركة تنظر حولها بقلق عدد المتقدمين لا بأس به ويبدو أن أغلبهم لديه الخبرة السابقة ويمكن أن تكون فرصتها معډومة في الحصول على الوظيفة ولكن لتنتظر للنهاية عسى أن يكون لها ولدعاء نصيب
ظل ليث مع محمد يراجع ملفات المتقدمين للعمل في قسم الديكور
ليث إحنا كده خلصنا قسم المدنى فاضل الديكور اللى بره حوالى عشرة واحنا محتاجين ستة بس
اللى هياخد الشغل اللى يستحق يا محمد واكيد اللى عنده
خبرة له الأولوية بس ميمنعش لو في حد حديث التخرج ممكن يشتغل معانا كتير الشباب بيبقى عنده أفكار جديدة ومختلفة
تمام تدخلهم بقى واحد واحد عشان نخلص
بدأ دخول أول المتقدمين وليث يستمع ويراقب الملف الخاص به وبعض الأسئلة الروتينية وبعض الأسئلة التي يقيم بها ليث من أمامه
انتقل للملف التالى لتتسع عيناه بدهشة وصدمة لا يصدق أنها هي إسمها صورتها
عيناه لم تخطئ هي بالفعل ضحك ضحكة جعلت محمد ينظر إليه ببلاهة مالك في إيه
رفع ليث الملف ضاحكا مش هتصدق مين صاحبة الملف ده
نظرة إليه ونظرة إلى الملف ومحمد لم يستطيع استنتاج ما يقصده ليث مش فاهم مين يعنى
ابتسم ليث وهو يتصفح الملف مرة أخرى تويا
غمغم محمد محاولا تذكر الإسم الذى وكأنه سمعه قبل ذلك مين تويا أنا فاكر أنى سمعت الاسم قبل كده
ضحك ليث قائلا تويا يا محمد البنت اللى قابلتها وأنا خارج من بيت عمى
اتسعت عينا محمد ذهولا وهو يضحك معقول تكون من المتقدمين للوظيفة
عاد ليث للوراء مبتسما مكنتش متخيل أنى ممكن أقابلها تانى بالسرعة دى
قام من كرسيه بسرعة نحو محمد محمد قوم اقعد مكانى
وقف ينظر إليه بعدم فهم في إيه انت هتروح فين
مش عاوزاها تشوفنى أنا هدخل الأوضة التانية هي هتدخلك اسالها زى ما انت عاوز كأنها مهندسة عادية جدا أوعى تبين أودامها حاجة ولا تقول أودامها كلمة وأنا عارفك ممكن تتطب وتقول أي كلمة
مش لما أفهم في إيه
محمد اسمع الكلام وبس أنا هدخل الأوضة وأنت اقعد مكانى وعرفها أنك موافق على شغلها تمام
تركه وذهب وجلس محمد مكانه متعجبا من حال صديقه ولكن لم يكن أمامه غير الرضوخ لمطلبه
بعد دقائق كانت تويا تجلس أمامه متوترة تجيب على أسئلته بعملية وبثقة حاولت التمسك بها
باشمهندسة أنتى اشتغلتى قبل مظبوط
ايوه مظبوط اشتغلت سنة واحدة بس وبعدين استقلت
طب ليه مع ملفك بيقول أنك كنتى مهندسة شاطرة
تذكرت كيف كانت
مخطئة حينما تخلت عن عملها وحلمها لأجل خالد وكيف اقتنعت بحديثه أنه سيأخذها معه للعمل بالخارج تذكرت كم كانت ساذجة لتصدق
أكاذبيه وخداعه
انتبه محمد لشرودها ولكنه وجدها تستعيد ثقتها قليلا قائلة كانت ظروف وكنت مضطرة أسيب الشغل في الفترة دى
أؤما برأسه متفهما تمام يا باشمهندسة كده حضرتك معانا باذن الله
قامت من مكانها فرحة سعيدة بجد
متشكرة أوى لحضرتك
قام محمد مودعا تشكرينى على إيه إحنا أكيد هنبقى مبسوطين لما تشتغل معانا مهندسة شاطرة ومميزة زيك وان شاء الله تكونى هنا من بكره الساعة تسعة
أن شاء الله هكون في معادى بعد إذن حضرتك
اتفضلي
لحظات وعادت له مرة أخرى كنت عاوزة اطلب من حضرتك طلب
اكيد اتفضلي
صاحبتى معايا وهى زيى بالظبط ويمكن أحسن وبصراحة هي السبب أنى أجى النهاردة ممكن توافق عليها
ضحك محمد قائلا يا ستى لو زيك كده أنا موافق عشان خاطر عيونك خليها تدخل
متشكرة لحضرتك مرة تانية بعد إذنك
اتفضلي
ما أن خرجت حتى وجد من يضربه على رأسه بغيظ التف لليث الذى نسى وجوده ينظر إليه پغضب ما تقوم تجيب اتنين ليمون بالمرة
في إيه يا بنى آدم مالك أنا عملت إيه
أنت بتسبلها يا محمد بتعاكسها
أعاكس مين يا ابنى هو أنا اتكلمت كلمة زيادة ما انت واقف بتتصنت علينا قلت أنا إيه غلط
بتقولها عشان خاطر عيونك ما تحترم نفسك
قام محمد إليه مندهشا إيه يا ابنى مالك محموق كده ليه هي مراتك ولا خطيبتك
انت مالك مراتى ولا خطيبتى تعاكسها ليها
ضحك محمد ليغتاظ ليث أكثر مالك يا ليث ده انت مشفتهاش غير مرة واحدة وبتعمل كده أؤمال لو تعرفها بقالك زمان كنت عملت إيه
أبعده ليث عن كرسيه وجلس هو يمسك
بالملفات الأخرى وهو يهمس بسخط كنت وخلصت
بتقول إيه مش سامع
بقول خلص بقى خلينا نشوف اللى بعده
وكأنها أمسكت النجوم بكفيها نالت ما حلمت به حتى إن كانت دعاء ترى الأمر عاديا لا يستحق ولكن بالنسبة إليها أمر آخر فرصة وطريق لتتناسى لتغلق باب أيامها الماضية لتبدأ من جديد لن تظل تعيش للأبد على حطام الماضي لن تظل مقيدة بقيد كبلها مرغمة
ستتعافى وتعدو في طريقها لتصل لحلمها الذى تركته
من أجل كاذب ومخادع
ابتسمت دعاء وهى تنظر لتويا وهى تأكل الآيس كريم بمرح للدرجة دى مبسوطة يا تويا
طبعا مبسوطة ومبسوطة أوى كمان انتى متعرفيش الشغل ده كان مهم بالنسبة لي ازاى
طيب يا اختى المفروض تعزمينى بقى على غداء مش آيس كريم
أول قبض باذن الله هعزمك مټخافيش بس إيه رأيك فيا خليت المدير وافق عليكى
ضحكت دعاء مازحة متشكرين يا ستى على الجمايل ده كفاية أنى هشتغل مع الواد الجامد ده
ضحكت تويا قائلة هو مين اللى جامد
ده راجل عادى جدا
انتى بتستعبطى انتى مشفتيش شكله عامل إزاى ولا دقنه ولا عضلاته
الټفت إليها تويا قائلة باستغراب هو مين اللى بدقن اللى كان جوه مكنش له دقن ولا عضلات انتى بتخرفى
لا ابدا والله كان في جوه اتنين واحد بدقن وعضلات والتانى عادى
يا بنتى مفيش غير واحد التانى ده جه منين وأنا كنت بره لما دخلتى ومحدش دخل
تويا أنا مش عمياء والله كانوا اتنين حتى الواد أبو دقن ده هو اللى كان بيسالنى والتانى كان قاعد جنبه ساكت
شردت تويا قليلا وهى تعيد ترتيب المشهد الغرفة لم يكن بها غير محمد لم يكن بها غيره عندما دخلت
فجأة تذكرت أنها رأت سترة ملقاة على الأريكة أمامها ومحمد حينها كان يرتدى سترته أي بالفعل دعاء محقة كان هناك آخر ولكن لماذا لم تراه
مطت شفتيها بعدم أهمية وانا مالى واحد ولا اتنين المهم اشتغلت
أسبوعين منذ بدأت تويا العمل وهى سعيدة تشعر بنفسها فراشة تحلق بين نسمات الهواء الطلق كانت لديها أحلام طموح
فرصة فرصة لتعود تويا لتويا تودع ألمها وفترة عصيبة كانت تعتقد أنها لن تمر بسلام والعمل كان منفذها الوحيد لتخرج من دائرة الألم لدنيا تعيد هي رسم ملامحها من جديد
ولكن ما كان يؤرقها هي تلك النهال التي ترى دائما أنها على حق ترى أنها صاحبة المكان ولها السطوة والسيطرة على كل شيء هي لم تحتك بها ولكن أسلوبها لا يروق لها
مهمة تولتها وكانت كفؤ لها
سعيدة بكل شيء عملها زملائها عدا شروق تلك الفتاة المتطفلة ولكنها دائما تحاول تحاشى الاختلاط بها
وهناك من يراقب
يستمتع بالنظر إليها من بعيد كم من مرة حاول القرب حاول أن يخبرها بشخصيته الحقيقة ولكنه لا يعلم رد فعلها إن علمت يعلم أنها تخشاه منذ تلك الليلة ولا يعلم لما هي
عرف الكثيرات وتعددت علاقاته ولكنها دائما علاقات عابرة
أما هي مختلفة كل ما بها مختلف
كان يعلم جيدا مكان عملها يعلم متى تذهب
متى تعود وهو لا يريد أكثر من ذلك
أنهت عملها كالمعتاد تأكدت أن كل العمال تركوا الموقع خرجت لتستقل سيارتها ولكنها توقفت تسمرت مكانها وهى ترى ليث يجلس فوق مقدمة سيارتها ېدخن سيجارته بأريحية لا يعبئ بشئ ا
وقفت مكانها لا تتحرك عيناها مسلطة عليه لا تصدق أن يكون بتلك الجرأة التي تجعله يأتي إليها
أخرجها صوته من تفكيرها إيه مش سمعانى
أنت بجد أنت فعلا موجود
ضحك قائلا أومال شبح طبعا موجود تحبى أثبتلك
خرج صوتها بضعف وهى تتراجع أنت عاوز منى إيه أنا مبلغتش عنك ولا قلت حاجة عاوز إيه
اتسعت عيناها جزعا صاحبتى مين
ضيق عيناه كأنه يحاول تذكر إسم دعاء
إسمها دعاء مش كده حلوة البنت دى بس أنتى أحلى
شهقت بقوة وكادت تفقد سيطرتها على نفسها أنت عرفت إسمها منين
ضحك أكثر مستمتعا بخۏفها أنا أعرف عنك كل حاجة بيتك صاحبتك
حتى الشركة اللى اشتغلتى فيها جديد مهندسة ديكور بتروحى شغلك إمتى وبتخرجى إمتى حتى المكان الحلو اللي أنتى شغالة فيه ده
حاولت استعادة ثقتها قليلا حتى لا يرى خۏفها وضعفها أمامه كل دى حاجات عادية أي حد ممكن يعرفها اللى عاوزة أعرفه أنت مالك ومالى عاوز منى إيه
بفكر نتعرف إيه رأيك نتغدى سوا النهاردة مټخافيش هعزمك على مطعم حلو أوى هيعجبك
صړخت به أنت مچنون أنت شايف اللى بتعمله ده طبيعى
جاى ورايا ليه عاوز منى إيه بتراقبنى ليه
يا سيدى كانت ليلة وعدت وخلصنا سيبنى بقى في حالى أنا مش نقصاك
حاولت الابتعاد عنه
ولكنه كان خلفها يعنى أنا غلطان بطمن عليكى
أنا مش عاوز
حد يطمن عليا شكرا يا سيدى
خلاص بلاش أعزمك أنا أعزمينى أنتى إيه رأيك
سيارتها پغضب رأيى أنك مچنون مش حرامى وبس مش خاېف أصرخ دلوقتى وأقول حرامى
ضحك ليغضبها أكثر وهى تكز على أسنانها بغيظ طب صرخى كده صرخى وقولى حرامى ووقولى أنا سړقت منك إيه
لحظات تحسبها طالت ولكنها اعتدلت لتفتح باب سيارتها مش هقول حاجة بس ابعد عنى
يا جبانة
صړخت به غاضبة متقولش جبانة
طلقة رصاص طائشة صوتها كان كفيل لتصرخ بجزع شعرت به يجذبها نحوه ليسقطا سويا بجوار باب سيارتها لحظه ليستوعب ليث ما يحدث
صړخت پخوف في إيه مين بيضرب ڼار فى إيه
معلش أنا المقصود مټخافيش
بصى أنا هقوم أقف وأنتى اركبى العربية وامشى بسرعة فاهمة
وطلقة أخرى تخترق حديثهم ليعيد حديثه اعملى اللى بقول عليه أنتى فاهمة
صړخت به أنت مچنون اركبها إزاى وامشى مش بعيد ألاقى رصاصة تانية في قلبى المرة دى
أنا كان مالى ومالك بس حرام عليك من يوم ما قابلتك وأنا عايشة في ړعب
صاح بها وهو ده وقته اعملى اللى بقول عليه وبس أنا هقوم دلوقتى هحميكى لحد ما تركبى العربية أجرى بعيد عن هنا خالص فاهمة
صاح بها مش وقتك خالص بطلى رغى بقى
في لحظة قام من مكانه رافعا مسدسه نحو رجل يقف أمام سيارته منتظر أن يخرج ليث ولكنه لم يكن في حسابه أن ليث يحمل مسډسا
في جزء من الثانية أطلق ليث رصاصة نحو الرجل لتصيب ذراعه ليسقط أرضا
جذب ليث تويا وفتح باب سيارتها لتركب ولكنها لمحت الرجل الملقى أرضا لتصرخ به أنت ته
نظر للرجل ثم عاد إليها لا كان المفروض أسيبه اركبى العربية
ومش عاوز اسمع منك كلمة
ركبت السيارة پخوف وتحركت بها بسرعة لتتركه ينظر للفراغ من بعدها نظر حوله ليجد بعض 
نظر إليه الرجل وظل صامتا يتألم من إصابته ولكن ليث أعاد حديثه مرة أخرى بقوة وصرامة ممكن اربط ايدك في عربيتك دى و أسيبك ټنزف لحد ما ټموت وممكن انجدك بس انطق مين بعتك ورايا
وظل الرجل على صمته ولكنه رأى أحد الرجال يمسك بهاتفه ليطلب الشرطة ولكن ليث أوقفه أودامك دقيقة يا أما هخليه يطلب البوليس فعلا وساعتها هما يعرفوا يتصرفوا معاك مين بعتك ورايا
تألم الرجل أكثر وهو ينظر حوله ثم عاد لليث اللى أعرفه أنه عمك مكنش مطلوب كانت إصابة وبس
ضحك
ليث بقسۏة لا والله فيه الخير كان بيعلمنى الأدب مش كده ماشى
دعاء عاوزة أتكلم معاكى دلوقتى حالا انتى في البيت
ايوه في البيت بس في إيه صوتك ماله
لما أجيلك هقولك على كل حاجة
خلاص هستناكى
أجرت إتصال بأمها تخبرها أنها ذاهبة لدعاء تحتاجها لأمر يخص العمل حاولت جاهدة أن يظهر صوتها عاديا حتى لا تشعر ليلى
 

تم نسخ الرابط