امي جوزتني راجل كبير

لمحة نيوز

ان يرن هاتفي في منتصف الليل واذا بي اجد رقم عزت بية يتصل لاول مره علي تليفوني فا تري ماذا يريد 
خرجت من غرفة عزت بيه وانا متيقنة بان روز هانم ستشن حربا ضارية ضدي تمسكا منها بحلمها في العودة لعصمة عزت بية
ولكن انقذني من ذلك الشعور اليآس رنين موبيلي حيث كان المتصل عزت بيه 
فقلت في نفسي تري ماذا يريد بعد منتصف الليل
ففتحت الموبيل لارد
قلت الوو
قال عزت بية في تردد هو انا صحيتك يا هند
قلت لا خالص انا كنت صاحية اصلا
قال ولما انتي صاحية لية مش بتطمني علي المړيض بتاعك و مقصرة في شغلك 
قلت ازاي يا فند م حضرتك اخدت العلاج والحقن في ميعادهم النهاردة
قال مازحا مش بتكلم عن العلاج العضوي بتكلم عن العلاج النفسي يا دكتورة
قلت واللهي التقصير مش من عندي يا فند م حضرتك الي مش فاضيلي بسبب ضيوفك
قال منا محتاجلك يا دكتورة تحديدا بسبب ضيوفي دول
قلت مستفهمة
معلش ممكن توضح كلامك
قال كنت عايز استعين برايك في موضوع يخص الضيوف
قلت اتفضل
قال بفكر ارجع مدام روز لعصمتي تاني بس متردد
وصلت كلماتة لمسامعي فا اصابتني پصدمة جعلتني اتوقف عن الكلام
قال ايه يا هند ساكتة ليه
قلت حضرتك عايز تعرف راي في مدام روز
قال ايوة
قلت هي بصرف النظر عن انها قصيرة ومكلبظة وحواجبها شكلها غريب ومتعالية ومتسلطة ومغرورة لكن كويسة علي بركة الله
وفجاءة سمعتة ينفجر بالضحك
قال حرام عليكي يا مفترية انتي شردتي الست خالص
قلت بصراحة موضوع الجواز ده مفروض قرار راجع لاحساسك ان كنت عايز ترتبط بيها او لا وراي انا او غيري ملوش اي لازمة
قال عندك حق ثم استطرد قائلا عندي ارق ومش عارف انام من التفكير ايه رايك متيجي تسمعيني شوية موسيقي من بتوعك يادكتورة
قلت في نفسي لا دنتا عايز تتسلي بقي ووجدتني ارد عليه باسلوب حاد
قلت لا مش هينفع يا فندم للاسف
قال مش هينفع تيجي ليه
قلت عشان انا استقلت من دلوقتي من شغلانة الدكتورة النفسية دي
قال في ڠضب ماشي وانا قبلت الاستقالة واغلق الخط في وجهي
قلت في نفسي ايه الي انا نيلته ده
ازاي اكلمة بالاسلوب ده 
وازاي ارفض طلبة
كده يا هند انتي خربيتيها وقعدتي علي تلها والراجل شبة طردك من الشغل
وبعد فترة طويلة من تانيبي لنفسي استسلمت للنوم لاصحي في اليوم التالي علي صوت المنبة فاخرجت من حجرتي بعدما اخدت الشاور بتاعي وارتديت ملابسي لاذهب لعزت بيه من اجل ان ياخذ حقنة كانت محددة له في الصباح فوجدت روز هانم مستيقظة في الصباح الباكر لتعيد توزيع قطع الاثاث علي زوقها وواضح ان ذلك كان تجهيزا منها لبيتها الجديد الذي ستعيش فيه مع عزت بية بعد ان يردها
كانت هي وكل من يعملون بالبيت يعملون علي قدم وساق حيث كانت بتستعين ب الدادة وزوجها حارس العمارة والسواق وكانت روز توزع التعليمات هنا وهناك حتي لمحتني اخرج من غرفتي فاادعت انها لا تعرف اسمي وعاملتني بازدراء حيث قالت للددادة بمنتهي التعالي والغطرسة
نادي علي اسمها ايه دي واشارت ناحيتي فتجاهلت حديثها فكررت ندائها انتي يااسمك ايه
قلت في نفسي اللهي يسمموكي انتي والي خلفوكي يا شيخة
ثم ذهبت ناحيتها
قلت نعم
قالت تعالي انضمي مع الشغالين هنا عشان تعرفوا السياسة الي هيمشي عليها البيت من هنا ورايح
قلت طيب وانا مالي ومالكم
قالت ليه انتي مش شغالة في البيت ده
قلتوانا ابتسم في برود
قلت انا مش عايزة افاجئك لكن انا ممرضة في البيت ده
وكمان مش شغالة عندك ثم اضفت
وبعدين انا مش باخد اوامر غير من صاحب البيت واتكييت اوي علي جملة صاحب البيت دي وكانت تلك الجملة وحدها كفيلة بان تجعلها تشتعل ڠضبا ناهيك عن الاسلوب المستفذ الذي كنت اتحدث به فقالت وهي تصرخ انتي تتفضلي تاخدي حسابك وتغوري من هنا حالا
قلت بنفس النبرة المستفذة بردو قرار طردي مش بايدك انتي ثم قلت وانا غير مبالية بها وببرود شديد مستفذ
بايد صاحب
البيت
بصراحة انا معرفش ساعتها انا كنت بتكلم بالثقة دي علي اساس ايه
دنا لسة كبسة عزت بية ومكلماه بقلة زوق وخاربة الدنيا مع الراجل
يعني كان لازم اعرضها اوي واعيش في دور فاتن حمامة في فيلم سيدة القصر
تركت تلك الروز واسرعت بالذهاب لغرفة عزت بية قبل ان تذهب له روز هانم ويطردني امامها فكل ما كنت اتمناه في تلك اللحظة ان يكون الطرد بعيدا عن اعين روز والشغالين في البيت
ولكن للاسف وجدتها قد سبقتني اليه وهي تصرخ
قالت يا عزت اتفضل اطرد الممرضة قليلة الادب دي من هنا حالا
قال اهدي بس ايه الي
حصل
قالت البت دي اتعدت الحدود معايا انا روز هانم واتكلمت معايا بمنتهي السڤالة وقلة الادب
فنظر عزت بية باتجاهي وهو يسال
قال ايه الي حصل يا هند
قلت هقول لحضرتك انا عملت ايه بالظبط
بس الاول عايزة اسال حضرتك سؤال
قلت هو انا بشتغل ايه هنا بالظبط ممرضة ولا شغالة
قال ممرضة
قلت وحضرتك قلت امبارح مين الي في ايده قرار طردي من هنا
قال انا هنا الوحيد الي اقول مين يقعد ومين يمشي
قلت تمام هو ده الي انا قلتة فقط لمدام روز
اني هنا ممرضة ولست خادمة ولما قالتلي اطلعي بره وغوري في داهية قلتلها ان حضرتك الوحيد الي في ايدك قرارانك تمشيني من هنا
يتبع
الفصل التاسع من قصة
امى جوزتنى راجل كبير عشان انا عديت سن الجواز 
فنظر في اتجاهها ثم قال طيب ما هند كده مش غلطانة يا روز قالت روز هانم انا مش جاية اناقش معاك ان كانت غلطانة ولا مش غلطانة البت دي تعاملت معايا بكل قلة ادب ادام الخدامين ولازم تتعاقب وياريت تتصرف انت حالا بدل ما اتصرف انا وارميها في السچن
قال متقدريش تقربي منها ولا تقربي من اي حد بيشتغل مع عزت هاشم
تركتة وخرجت من الغرفة وهي تقول مھددة هتشوف يا عزت انا هعمل ايه
وبعد ان خرجت روز من الغرفة اخذ عزت بية ينظر اليها وهو يردد جملة واحدة مفيش فايدة فيكي مش هتتغيري ابدا يا روز
اما انا فقد كنت غير مصدقة لما يحدث فكيف دافع عزت بية عني امام تلك المراة بهذة الطريقة وهو المفروض ان يطردني بسبب تجاوزي معه ليلة البارحة
وكيف يبقي علي وجودي معه ولا يبقي علي خاطر طليقتة روز التي ستحمل اسمة بعد ايام قليلة
ولكنني توقفت عن التفكير في كل ما حدث عندما رايت عزت بية وهو بدء يتعب من شدة الانفعال الذي تعرضلة وخصوصا انه لم ياخذ ادويتة بعد فوجدت نفسي اجسوا علي ركبتي امامة واقول وانا ارجوه
قلت من فضلك يا عزت بية الي حصل ميستاهلش ان حضرتك تدايق نفسك لاي سبب
فنظر الي في حنان بالغ ثم
قال متخفيش منها ولا من اي حد
قلت في نفسي وانا احدثها في صمت كفاية بالله عليك انا ممكن احبك اكتر من كده ايه
ثم قلت وانا احاول ان اهدئ من انفعالة انا مش زعلانة ولا الموضوع في دماغي اصلا انا بس مش عايزة حضرتك تدايق نفسك عشان صحتك
وقمت مسرعة احضرت له الطعام واعطيتة الدواء وبعد مرور بعض الوقت جات الدادة لتخبر عزت بية ان سيادة المستشار عاصم حضر فالصالون ويطلب الاذن بالدخول
وطلب منها عزت بية ان تتركة يدخل
وطلب مني انا ان ادخل الي الحمام المرفق بحجرة عزت بية وانتظر بداخلة دون ان احدث اي صوت وطلب مني ايضا الا اخرج حتي يطلب مني هو ذلك
وبالفعل دخلت الي الحمام وكنت في موقع يمكنني من سماع كل شيئ وبصراحة بدء الړعب يدب في قلبي فا تلك المراة لها نفوذ وقد استعانت بمن يقتص لها مني تري ماذا لو لم يستطيع عزت بية ان يمنعهم عن اذيتي فماذا سيكون مصيري حينها وانا ليس لي ظهر يحميني ولا لي احد في هذة الدنيا اصلا
وبعد برهة دخل المستشار عاصم الذي علمت فيما بعد بانه اخوها
وسمعت المستشار يتعامل مع عزت بية باحترام شديد وهو يسال في ايه يا عزت بية
قال عزت بية في ان اختك اټجننت يا عاصم وواضح انها مش هتتغير
رد المستشار اهدي بس وهدي نفسك دي مسالة بسيطة متستاهلش يحصل عليها سوء التفاهم ده كله وحلها انك تمشي الممرضة دي وياسيدي لو عايز عشر ممرضات شغالين في مستشفيات سفن ستار انا ممكن اجيبهملك بالتليفون
قال عزت بية في هدوء
وثقة القادر المقتدر وانا مش هستناك لا انت
ولا غيرك تقولي
اعمل ايه واجيب مين وامشي مين ثم اضاف في حسم وفهم اختك اني لاخر مره هسمحلها انها تتعدي حدودها
رد المستشار قائلا مهو بردوا مينفعش يا عزت باشا اننا نسمح لواحدة ممرضة انها تطاول علي روز ونعدي الامر كده عادي
رد عزت بية وانا بقولك انا كنت موجود وشوفت الي حصل واختك هي الي عايزة تمارس التسلط وفرض رايها حتي لو كان غلط ده غير ان الممرضة الي بتقول عليها دي متعدتش حدودها معاها اطلاقا بل بالعكس اختك الي تجاوزت في عدم احترامها لوجودي وانت طبعا تعرف اختك وطبعها اكتر مني
رد المستشار في ادب بالغ
قال للاسف الصورة الي وصلتني غير كده خالص ثم قال انا بعتذرلك يا عزت بية بالنيابة عن روز وعن نفسي واتمني تقبل اعتذاري
قال عزت بية فهم اختك ان صبري له حدود
قال المستشار مغيرا مجري الحديث طيب قولي بقي انتوا ناويتو اتكتبتوا الكتاب علي امتي ان شاء الله 
رد عزت بيه هبلغك اول ما اقرر وبعد ان خرج المستشار من الغرفة طلب مني عزت بية ان اخرج من الحمام وبالطبع لم اخبره انني قد سمعت كل شيئ
وطلب مني عزت بية فنجان من القهوة فذهبت الي المطبخ وانا في راسي الف سؤال اهمهم
ليه روز والمستشار اخوها متمسكين بزواجها من عزت بية بالطريقة دي مع انه خسر فلوسة في عملية الڼصب الي عملها عليه اخوة
وسالت الدادة
قلت هو المستشار ليه مهتم اوي بجواز اختة من عزت بيه طيب اختة هتستفاد من الجواز عشان بتحبة لكن المستشار متحمس لجوازهم كده ليه يا دادة
قالت هي مين الي بتحبة دي
قلت ليه هي روز مش بتحبة امال يعني هتتجوزه ليه وهو فقير
قالت هومين الي قالك ان عزت بية فقير
قلت سمعت ان اخوة ڼصب عليه في شركاتة واخد نصيبة وهرب
قالت ايوه ده حصل بس الي اخدة اخوه ميجيش نقطة في بحر من ثروة عزت بية انتي فاكره ان عزت بيه لو كان فقير كانت روز هانم هتيجي تبص علي عزت بية ولا تسال حتي
سمعت كلام الدادة وقد اتضحت الرؤيا امامي اكثر وحزنت جدا عندما علمت بتلك المعلومات الجديدة فا كلما زاد ثرائة زادت المسافة بيني وبينة وكل لحظة اكتشف حائل جديد بيني وبين ذلك الحلم الجميل
وبعد ان انتهيت من عمل القهوة اخذتها وقبل ان اذهب بها لعزت بية في غرفتة استوقفني المستشار وطلب مني الرجوع للمطبخ مرة اخري وطلب من الدادة ان تخرج وتتركنا معا فا تري ماذا يريد مني ذلك المستشار
استوقفني المستشار وطلب مني العودة الي
المطبخ ليحدثني في امر هام وطلب من الدادة ان تتركنا لوحدنا بعض الوقت
وبعد ان اصبحنا بمفردنا نظر الي متفحصا ثم
قال باختصار كده ومن غير لف ودوران انتي طبعا عارفة انتي عملتي ايه وغلطتي في مين
قلت انا مش فاهمة حضرتك بتتكلم عن ايه
قال لا انتي فاهمة كويس اوي وعارفة انتي غلطتي في مين لكن الي انتي متعرفهوش هو انا ممكن اعمل فيكي ايه بسبب غلطتك دي ثم اضاف وهو يشير باصبعة محذرا انا ممكن اسجنك طول عمرك ومخلكيش تشوفي الاسفلت تاني 
قلت وتسجني ليه انا معملتش چريمة عشان اتسجن بسببها
قال لا دي سهلة جدا اننا نشيلك كذا قضية مش قضية واحده يدخلوكي السچن طول عمرك
قلت وحضرتك عايز ايه مني دلوقتي 
قال تتفضلي زي الشاطرة كده تلمي هدومك وتاخدي باقي حسابك ومسمعش انك قربتي من عزت بية ولا تعدي من منطقة المنيل كلها وحذاري ثم حذاري ان عزت بية يعرف بالي
حصل بينا دلوقتي عشان انتي شكلك غلبانة
ومش حمل پهدلة
كان واضح من كلامة انه اكتشف مدي تمسك عزت بيه بيا واصرارة علي وجودي ولما فشل في اقناع عزت بية انه يطردني فا بيحاول يفرد عضلات نفوذة عليا من خلال ټهديدة بانه هيرميني في السچن ظلما وافتراء
قلت مستسلمة وهقول ايه لعزت بية
قال هتقولي له ان حصل عندك ظروف وان في حد في عيلتك مريض ولازم تروحي تشوفية وبعدها تمشي ومسمعش عنك تاني وده لمصلحتك عشان متندميش بعد كده
قلت حاضر
وبعد ان تركني وخرج من باب المطبخ اخذت افكر ماذا افعل في تلك المصېبة وفي تلك الاثناء دخلت الدادة عندي واقتربت مني وهي مضطربة ويبدوا عليها التوتر ثم همست في اذني
قالت انا بدات اقلق علي عزت بية
قلت تقلقي عليه من ايه
قالت وهي تهمس في اذني بحذر انا سمعت الست روز وهي بتكلم اخوها المستشار وكانوا بيتكلموا عن زرع كاميرات مراقبة في حجرة عزت بيه وكمان كان بيقولها ان عزت بية لازم يعقد عليها باي ثمن عشان تورثة وكانوا بيتكلموا زي ما يكونوا فاهمين ان عزت بيه بعد الشړ ھيموت قريب
فزعتني تلك الكلمات التي اخبرتني بها الدادة ولكنني فهمت الان لماذا يريد ان يزيحيني ذلك المستشار من طريقهم هو واختة للاستفراد بعزت بية المړيض وليتمكن منه هو وتلك الحية الرقطاء فقمت من مكاني وانا عازمة علي حمايتة مهما كلفني الامر فلن اسمح لاحد بان يؤذي ذلك الرجل ما حييت
وجلست بهدوء لارتب افكاري واري كيف ساتصرف بحكمة وعقل في تلك الکاړثة
وبعد تفكير طويل قررت ان اروي لعزت بية كل ما حدث لاحذرة من ذلك المستشار واختة حتي لو ادي الامر الي سجني او متي فما عاد يهمني سوي سلامتة هو ولكن كيف لي الحديث معة وقد زرعوا كاميرات بغرفتة
فا دخلت الحمام المجاور للمطبخ واتصلت بعزت بية وعندما رد علي الهاتف
قلت عزت بيه من فضلك متردش عليا واسمعني كويس
قال في ايه
قلت اسمع الي هحكيهولك ومتردش لان الغرفة عندك فيها كاميرات بتسجل صوت وصورة زرعتهم روز هانم واخوها المستشار والدادة سمعتهم وهما بيتفقوا علي انها لازم تتزوج منك قبل وفاتك وده معناه انهم نيتهم شړ من ناحيتك ده غير ان المستشار جاني في المطبخ حالا وهددني باني لو ما سيبتش البيت واختفيت هيلفقلي جرايم تدخلني السچن مدي الحياة
وبعد ان حذرت عزت بية وقلت له كل شيئ ظل يستمع في صمت ثم
قال طيب اعمل كل الي قالك عليه بالظبط وملكش انت دعوة بالباقي ثم اغلق السماعة وفهمت من تلك الكلمات المقتضبة ان عزت بية عايزني اجاريهم واعمل الي يطلبوة مني وكان
عزت بية لا يعرف شيئا وبالفعل دخلت حجرتي واخذت اجمع كل اغراضي في شنطة سفري واخذت الشنطة وذهبت لغرفة عزت بية
قلت
بعد اذنك يا عزت بية انا لازم اسافر
تم نسخ الرابط