القصة كاملة بقلم محمد عبده
تصرخ عليهم.
ولا ضابط يهدد أحدًا.
وقفت مريم أمامهم.
ثم قالت
الرتبة مش معناها إن الإنسان أحسن من غيره.
ساد الصمت.
الرتبة معناها مسؤولية أكبر.
ثم نظرت إلى الجنود.
واللي معاه سلطة لازم يكون أول واحد يحترم اللي تحته.
في تلك اللحظة، ظهر والدها عند طرف الساحة.
لم يكن يرتدي أي زي عسكري.
لكن جميع الجنود عرفوا قصته.
اقتربت منه مريم.
قال لها
فخورة بيكي.
ابتسمت.
أنا كنت مستنية أسمع الكلمة دي منك من زمان.
ضحك.
ثم قال
فاكرة أول مرة اتسألتي فيها ليه ما عملتيش التحية العسكرية؟
ابتسمت مريم.
أيوه.
دلوقتي عرفتي إن التحية الحقيقية مش مجرد حركة بالإيد.
نظرت إلى الجنود.
أيوه.
ثم أضافت
التحية الحقيقية احترام.
وفي نفس اللحظة، وقف الجنود جميعًا في وضع الانتباه.
لكن هذه المرة
لم تكن التحية خوفًا من رتبة.
كانت تحية احترام لشخص أثبت أن القوة الحقيقية ليست في إذلال الآخرين
بل في حماية من لا يستطيع الدفاع عن نفسه.
أما العقيد حسام، فقد انتهى التحقيق معه، وبدأت محاسبته على كل ما ثبت ضده.
وهكذا، تحولت اللحظة التي ظن فيها أنه سيهين جندية أمام الجميع
إلى اللحظة التي كشفت أكبر شبكة فساد داخل القاعدة.
والشابة التي صاح فيها
ليه ما بتعمليش التحية العسكرية؟!
كانت في النهاية صاحبة الرتبة الأعلى
والشخص الوحيد الذي وقف أمامه الجميع احترامًا، لا خوفًا.
النهاية.