بعد 6 أشهر من طلاقنا، اتصل بي الطبيب ليخبرني أن ابني وُلد... لكنني لم أكن أعرف أن زوجتي طلّقتني لتحمي حياتي!

لمحة نيوز

خلال الأشهر الستة الماضية؟
استأجر سيارة واتجه إلى العنوان القديم الذي كان مسجلًا في بعض الأوراق.
كانت شقة صغيرة في حي هادئ.
وقفت نادية بجواره.
لا أعرف إن كان من الصواب أن ندخل.
لن ندخل بالقوة.
وجد آدم حارس العقار.
بعد أن سأله عن اسم سلمى، أجابه الرجل بأنها كانت تسكن هناك بالفعل.
هل كانت تعيش وحدها؟
في البداية نعم.
ومتى غادرت؟
فكر الرجل قليلًا.
قبل حوالي أسبوع.
هل جاءها أحد؟
كان يأتي رجل أحيانًا.
تبادل آدم ونادية النظرات.
هل تعرفه؟
لا.
هل كان طويلًا؟
نعم.
يرتدي معطفًا داكنًا؟
أحيانًا.
هل كان يضع خاتمًا فضيًا؟
نظر الحارس إلى آدم.
أظن ذلك.
شعر آدم بأن قلبه بدأ يخفق بقوة.
هل تركت سلمى شيئًا؟
لا أعتقد.
لكن الحارس تذكر شيئًا.
انتظر.
دخل إلى غرفة صغيرة وأحضر صندوقًا من الكرتون.
هذا تركته منذ يومين.
فتح آدم الصندوق.
كان بداخله بعض الملابس ودفتر صغير.
وفي الأسفل، وجد ظرفًا.
لم يكن عليه اسم.
فتح الظرف.
وجد بداخله ورقة واحدة.
كانت مكتوبة بخط سلمى.
قرأ
إذا وصل هذا الظرف إلى آدم، فهذا يعني أنني لم أستطع إخباره بنفسي.
توقف.
تابع القراءة.
لا تبحث عن السبب في المكان الذي تتوقعه.
قلب الورقة.
لم يكن هناك شيء آخر.
قالت نادية
هذا كل شيء؟
هز آدم رأسه.
لا.
رفع الورقة أمام الضوء.
لاحظ وجود كتابة باهتة خلفها.
كانت جملة قصيرة جدًا.
ابدأ من الشخص الذي كان يعرف موعد زفافنا.
تغير وجه آدم.
كان هناك أشخاص كثيرون يعرفون موعد زفافهما.
عائلته.
عائلتها.
الأصدقاء.
لكن الجملة كانت تعني شيئًا آخر.
شخص كان يعرف موعد الزفاف.
ويعرف أيضًا أين سيكون آدم في ذلك اليوم.
ويعرف مكان البيت.
ويعرف تحركات سلمى.
قالت نادية
هل لديك شخص في بالك؟
لم يجب.
أخرج هاتفه واتصل بالمحامي الذي كان معه في اجتماع العقد.
أحتاج منك شيئًا.
ما هو؟
أرسل لي كل سجلات الاتصالات المتعلقة بي خلال الأشهر الستة الماضية.
هل هناك مشكلة؟
أرسلها فقط.
أغلق الهاتف.
بعد
دقائق، وصلت الملفات.
بدأ آدم يبحث.
ثم توقف.
كان هناك رقم يتكرر كثيرًا.
رقم لم يتذكره.
لكن أحد الأسماء المرتبطة به جعل وجهه يتغير.
لم يكن اسمًا غريبًا.
كان اسمًا يعرفه جيدًا.
قالت نادية
من هذا؟
رفع آدم عينيه إليها.
هذا الرجل كان يعرف كل شيء عن حياتي.
من؟
قال آدم الاسم، ثم سكت.
ولأول مرة منذ وصوله إلى المستشفى، بدا الخوف واضحًا على وجهه.
في تلك اللحظة، وصلته رسالة جديدة.
رقم مجهول.
فتحها.
كانت تحتوي على صورة واحدة فقط.
صورة لسيارته أمام المستشفى.
ثم ظهرت رسالة
إذا كنت تريد أن يبقى ابنك حيًا، توقف عن البحث.
ظل آدم يحدق في الشاشة.
اقتربت نادية منه.
ماذا حدث؟
أراها الصورة.
وضعت يدها على فمها.
إنهم يعرفون أنك بدأت تبحث.
نعم.
ماذا ستفعل؟
رفع آدم هاتفه.
ثم قال
سأبحث أكثر.
عاد إلى المستشفى في الصباح التالي.
لم يخبر أحدًا بما حدث.
ذهب أولًا إلى وحدة حديثي الولادة.
وقف أمام الحضانة.
كان ياسين نائمًا.
راقبه آدم طويلًا.
ثم قال بصوت خافت
لن أسمح لأحد أن يأخذك مني.
وبينما كان يستعد للخروج، اقتربت منه الممرضة.
السيد منصور؟
نعم؟
هناك شيء أريد أن أعطيك إياه.
أخرجت ظرفًا صغيرًا.
وجدناه بين متعلقات سلمى.
فتح آدم الظرف.
في داخله مفتاح صغير.
ومعه ورقة مكتوب عليها عنوان.
لم يكن عنوان شقة.
كان عنوان مكتب قديم في وسط القاهرة.
رفع آدم رأسه.
متى أعطتك سلمى هذا؟
لم تعطِني إياه.
إذن؟
وجدناه داخل حقيبتها.
نظر إلى المفتاح مرة أخرى.
وفي أسفل الورقة كانت هناك جملة واحدة
إذا وصلت إلى هنا، فاعلم أنني كنت أحاول حمايتك طوال الوقت.
شعر آدم بأن كل ما حدث خلال الأشهر الستة الماضية بدأ يأخذ شكلًا جديدًا.
لم تكن سلمى تبتعد عنه.
كانت تحاول إبعاده عن شيء.
شيء لم يكن يعرفه.
شيء جعلها تختار الطلاق بدلًا من أن تطلب مساعدته.
شيء جعلها تخفي حملها.
وشيء جعل شخصًا ما يراقبها حتى داخل المستشفى.
رفع آدم عينيه نحو نادية.
سنذهب إلى هذا المكان.

آدم...
هذه المرة لن أترك أي سؤال بلا إجابة.
خرج الاثنان من المستشفى.
وفي الجهة المقابلة من الشارع، كانت سيارة سوداء متوقفة منذ الصباح.
جلس رجل خلف المقود.
وعلى يده خاتم فضي عريض.
راقب آدم وهو يغادر.
ثم أخرج هاتفه.
وقال
لقد وجد المفتاح.
جاءه صوت من الطرف الآخر.
إذن بدأ يفهم.
هل نوقفه؟
ساد صمت طويل.
ثم جاء الرد
لا.
لماذا؟
لأن آدم منصور يجب أن يصل إلى المكان بنفسه.
وإذا عرف الحقيقة؟
توقف الصوت للحظات.
ثم قال
لن يعرف الحقيقة كاملة.
أغلق الرجل الهاتف.
وفي المستشفى، فتحت سلمى عينيها من جديد.
كانت وحدها.
نظرت إلى الباب.
ثم إلى النافذة.
وبدأت تبكي.
لأنها أدركت أن آدم بدأ يقترب من الشيء الذي حاولت طوال ستة أشهر أن تمنعه من الوصول إليه.
لكنها لم تكن تعرف أن الخطر الحقيقي لم يبدأ بعد.
أكيد، هذا هو الجزء الأخير، ويكمل مباشرة من لحظة وصول آدم إلى المكتب القديم، مع كشف حقيقة الشخص الذي أجبر سلمى على الطلاق، وتفسير الرسائل والمكالمات، وإنهاء القصة بشكل كامل ومغلق.
كان عنوان المكتب مكتوبًا على الورقة بخط يد سلمى، لكن آدم لم يكن بحاجة إلى قراءة العنوان مرة أخرى.
كان يعرف المكان.
ليس لأنه زاره كثيرًا، بل لأن هذا المكتب كان مرتبطًا بمرحلة قديمة من حياته لم يكن يحب الحديث عنها.
كان مكتبًا صغيرًا في أحد المباني القديمة بوسط القاهرة، تابعًا لمكتب محاماة كان والد آدم يتعامل معه منذ سنوات، قبل أن يتولى آدم بنفسه إدارة معظم شؤونه.
وقف آدم أمام الباب لثوانٍ، والمفتاح الذي أعطته له الممرضة في يده.
نظر إلى القفل.
ثم إلى الممر الخالي خلفه.
كان هناك شيء واحد لم يفهمه حتى تلك اللحظة.
لماذا طلبت منه سلمى أن يبدأ بالشخص الذي كان يعرف موعد زفافهما؟
لماذا لم تقل اسمه؟
ولماذا كانت تخاف إلى هذه الدرجة؟
أدخل المفتاح في القفل.
دار بسهولة.
فتح الباب.
كانت الغرفة مظلمة، ورائحة الأوراق القديمة تملأ المكان.
أشعل المصباح.
لم يجد
أحدًا.
لكن فوق المكتب كانت هناك حقيبة جلدية بنية.
وبجانبها ظرف أبيض.
كان اسم آدم مكتوبًا عليه.
اقترب ببطء.
فتح الظرف.
في الداخل كانت هناك عدة أوراق وصور قديمة.
التقط أول صورة.
كانت صورة من حفل زفافه.
هو وسلمى.
كانا يقفان أمام عائلتيهما، يبتسمان للكاميرا.
قلب الصورة.
وجد جملة مكتوبة خلفها
في هذه الصورة، هناك شخص واحد فقط كان يعرف أن الزواج لن يستمر كما بدأ.
تجمد آدم.
رفع الصورة أمام الضوء.
بدأ يتفحص الوجوه.
والده.
أعمامه.
خالات سلمى.
أصدقاؤهم.
ثم توقف.
في الزاوية الخلفية للصورة، كان يقف رجل لم ينتبه إليه من قبل.
رجل في منتصف الأربعينيات تقريبًا.
كان ينظر إلى الكاميرا، لكن ابتسامته لم تكن مثل ابتسامة الآخرين.
عرفه آدم فورًا.
حسام.
حسام الشناوي.
خال سلمى.
الرجل الذي كان قريبًا من العائلة منذ سنوات.
والرجل نفسه الذي كان حاضرًا في يوم زفافهما.
لكن آدم لم يفهم لماذا يكون حسام هو الشخص الذي تقصده سلمى.
أعاد الصورة إلى مكانها.
فتح الحقيبة.
كانت تحتوي على ملفات مصرفية، ونسخ من عقود، وصور لتحويلات مالية، وبعض الرسائل المطبوعة.
وفي أسفل الحقيبة ملف أسود كتب عليه
آدم منصور لا يُفتح إلا أمامه.
فتح الملف.
كانت أول ورقة تقريرًا ماليًا.
ظل يقرأ.
ثم جلس.
لم يكن ما أمامه متعلقًا بزواج سلمى منه فقط.
كان متعلقًا بشيء أكبر.
قبل سنوات، كان والد آدم قد دخل في شراكة تجارية مع عدد من الأشخاص.
وبعد وفاة والده، تولى آدم مراجعة بعض الملفات بنفسه، لكنه لم يكتشف وجود مشكلة كبيرة.
كان حسام أحد الأشخاص الذين استفادوا من تلك الشراكة.
ليس شريكًا رسميًا.
لكن اسمه ظهر في أكثر من تحويل مالي من خلال شركات وسيطة.
وكانت هناك مبالغ ضخمة خرجت من حسابات مرتبطة بأعمال والد آدم إلى شركات لا يعرف آدم عنها شيئًا.
ظل يقلب الصفحات.
ثم وجد ورقة جعلته يشعر ببرودة في أطرافه.
كانت عبارة عن إقرار قديم.
وتحتها توقيع والد آدم.
لكن التوقيع لم
يكن صحيحًا.
كان مزورًا.
رفع آدم رأسه.
بدأ يفهم.
حسام لم يكن يخشى أن تعرف سلمى الحقيقة فقط.
كان يخشى أن يصل آدم إلى هذه الملفات.
لأن اكتشاف التزوير كان يعني أن أموالًا كثيرة اختفت من حسابات الشركة منذ سنوات.
وكان حسام هو المستفيد الحقيقي منها.
لكن
تم نسخ الرابط