حماتي سرقه دهبي حكايات نور محمد

لمحة نيوز


بهدوء وقسوة وقال
وأنا بقى مش هسمح لمراتي تتبهدل، ولا هسمح لنفسي أتدمر. عشان كده... أنا اتفقت مع الأستاذة نيفين على الحل النهائي.
فجأة... جرس الباب رن تاني!
المرة دي الخبطات كانت سريعة ومترددة.
أحمد راح فتح الباب بنفسه... ودخلت أخته دعاء ووراها جوزها مدحت.
مدحت كان وشّه شاحب، لابس بدلة مظبوطة بس كان بيعرق بغزارة، ودعاء دخلت وهي بتبص حواليها بفضول، وأول ما شافوا الأستاذة نيفين والحاجة سناء وهي بتعيط على الكرسي... مدحت رجع لورا خطوة وكان حيهاجم الباب ويهرب!
بس أحمد كان أسرع منه... رزع الباب وقفله بالمفتاح، وحط المفتاح في جيبه وقال بصوت هز جدران البيت
خطوة واحدة يا مدحت... والشرطة اللي وافقة تحت العمارة هتيجي تاخدك بالملايات!
دعاء صرخت
في إيه يا أحمد؟! إنت حابسنا ليه؟ وماما بتعيط ليه؟! وإيه اللي جاب المحامية دي هنا؟!
مدحت بلع ريقه بالعافية وقرب من أحمد وهو بيترجاه
أحمد بيه... يا باشا استهدى بالله، إحنا قرايب وأهل، كل حاجة تتحل بالودي...
أحمد بص له بقرف ومشى ناحية السفرة، مسك الملف الأحمر ورفعه في الوش
بالودي؟ التزوير بالودي يا مدحت؟ سرقة دهب مراتي بالودي؟ إنت وأمي افتكرتوا إنكم أذكياء... افتكرتوا إن سارة غلبانة وملهاش حد، وإن دهب أمها المرحومة ملوش صاحب! فاكرين إنكم

لما تضغطوا عليا بأمي، أنا هسكت وأدفع ال 3 مليون من جيبي عشان أستر عليك؟!
دعاء بصت لمقعد أمها وقالت ببجاحة
جرى إيه يا أحمد؟! ما هو دهبك ودهب مراتك في الآخر ملك للعيلة! وبعدين أنت معاك فلوس وفي خير، هتبخل على أختك وجوزها بغويشتين وسلسلة عشان تنقذ بيتي من الخراب؟!
هنا بقى... أنا ما قدرتش أسكت!
وقفت قدام دعاء، وبصيت في عينيها بمنتهى القوة والشموخ، ورفعت العلبة القطيفة في وشها وقلت
دهب أمي مش ملك للعيلة يا دعاء! دهب أمي عرق شقاها، ريحتها اللي سابتهالي لما فارقت الدنيا! أمك دخلت أوضة نومي واستغلت إني بجهز لها الأكل، وسرقتني... سرقتني عشان تفدي جوزك النصاب اللي لبّس أخوكي في ديون ب 3 مليون بختم مزور! إنتي وجوزك وأمك ما تعرفوش يعني إيه أصل ولا عيلة... انتوا عصابة!
دعاء رفعت إيدها عشان تصرخ فيا، بس أحمد مسك إيدها بقوة ورزعها لورا
إياكي تفكري ترفعي صوتك على مراتي في بيتي! كلمة واحدة زيونة وهخلي الأستاذة نيفين تتصل بالنيابة فوراً!
مدحت نزل على ركبه تقريباً قدام أحمد وقال بصوت يقطع القلب من الذل
يا أحمد بيه... أرجوك، أرجوك بلاش حبس! أقسم بالله هسدد، والله العظيم هكتب لكم كل حاجة بملكها!
الأستاذة نيفين وقفت وقالت بمنتهى العملية
أستاذ مدحت... تنازلك عن ممتلكاتك مش اختيار، ده
الحل الوحيد اللي يخلي الأستاذ أحمد وماجدة هانم ما يرفعوش عليك قضية جنائية بتهمة التزوير وسرقة العقود، وتتجنب حبس مش أقل من 7 سنين.
حماتي قامت من مكانها وهي بتترعش وبصت لأحمد
أحمد... يعني إيه؟ هنعمل إيه؟
أحمد بص لأمه وقالها بمنتهى الصرامة والعدل
العدل هيتحقق يا أمي... العدل اللي إنتي نسيتيه لما ظلمتي مراتي وقولتي إن الست الأصيلة بتفدي أهل جوزها. النهاردة إنتي وأختك وجوزها هتدفعوا ثمن أفعالكم للقرش الأخير!
أحمد طلع وثيقة كاتبها مع الأستاذة نيفين وحطها على السفرة
الورق ده فيه شروط تنازل كاملة...
أولاً مدحت هينقل ملكية المحل بتاعه وقطعة الأرض اللي ورثها عن أبوه للشركة الدائنة للوفاء بقيمة الديون والشيكات، والأستاذة نيفين هتنازل عن القضايا.
ثانياً باقي الديون اللي على مدحت... هيدفعها من نصيب دعاء في ورث أبوي! دعاء ه تتنازل رسمياً عن نصيبها في عمارة أبوي اللي في الصعيد، ونصيبها هيتكتب باسم مراتي سارة تعويضاً عن الأذى النفسي وسرقة بيتها ومحاولة النصب عليها!
دعاء صرخت بذهول
أتتنازل عن ورثي لسارة؟! إنت اتجننت يا أحمد؟! عاوز تاخد حق أختك وتديه لمراتك؟!
أحمد رزع إيده على السفرة بصوت زلزل الشقة
مش مراتي اللي كانت هتشيل ديون جوزك النصاب؟! مش قولتوا إن الست الأصيلة بتفدي أهل
جوزها بالمال؟! أديكي إنتي أهو الست الأصيلة... افدي جوزك بمالك وورثك يا دعاء! ورثك من أبوي هو اللي هيحمي جوزك من السجن! ولا الشعار ده كان على دهب سارة بس؟!
دعاء اتخرست! ما قدرتش تنطق بكلمة واحدة! سهمت وبصت لجوزها اللي كان بيترجاها بعينيه عشان تمضي وتنقذه من الحبس والتشريد.
كمل أحمد كلامه وهو باصص لأمه بكل حزم
ثالثاً وأخيراً... يا أمي شقتك اللي عايشة فيها، اللي هي ملك لأبوي الله يرحمه... إنتي من النهاردة مالكيش أي تصرف فيها ولا ليكي توكيلات عند حد! التوكيل العام اللي أختي وجوزها استغلوه هيتلغي النهاردة في الشهر العقاري. وإنتي هتعيشي فيها معززة مكرمة تحت رعايتي، بس مش هتدخلي بيتي ده تاني إلا لما تتعلمي تحترمي مراتي وتعرفي إن بيتها له حرمة، وإن شقاها مش مباح لطمعك وطمع بنتك!
حماتي قعدت على الكرسي وبصت للأرض، الدموع كانت نازلة على خدها زي المطر... دموع القهر والندم والفضايح. عرفت إنها بطمعها ومحاباتها لبنتها الظالمة، خسرت هيبتها، وخسرت التوكيل، وجابت الفضيحة لبنتها وجوز بنتها، وخسرت احترام ابنها الوحيد.
مدحت مسك القلم بإيد بتترعش ومضى على عقود التنازل ونقل الملكية... ودعاء وراه، كانت بتمضي وهي بتبكي بمرارة، شايفين ورثهم وفلوسهم بتروح منهم في لحظة، جزاء وفاقاً لطمعهم
وتزويرهم وسرقتهم.
بعد ما انطبعت البصمات
 

تم نسخ الرابط