بعد لما ابوهم مات والدكتور قال انه مات طبيعي الكفن كشف السر…
انت بتزعق فيا ياواد ياحسن طيب ايه رايك بقا ان الموضوع الاولاني هو اللي هيمشي والبيت كله هكتبه باسم العروسة اللي هيجي وكمان مستعد اكتب لها الفدانين بتوعي ايه رايك بقا
فوزي بيزعق
لاااا ده انت اتجننت رسمي يابا اتجننت رسمي اااه انت بتقول ايه واقسم بالله انت لو اتكلمت تاني في الحوار ده ماهيكفيني فيك عمرك كله
الاب
انت بتتهددني ياواد انت انت شكلك كده عايزني اغضب عليك واخليك ايامك تبقا سوده على دماغك انت عارف بتتكلم معايا ازاى
حسن
ماهو بصراحة الكلام اللي انت بتقولو ده ميدخلش دماغ حد ابدا يابا ماتخليناش نقلب عليك بقا انت راجل كبير وبلاش كلام التخاريف ده
الاب
طيب رايك يابن الكلب منك ليه انكم ملكوش حاجة عندي خالص وكل فلوسي وبيتي انا مش هديكم منهم حاجة ويلا غور انت وهو من هنا يلا غورو
في الوقت ده بص حسن لفوزي ووليد والتلاتة بصوت لبعض وبكل حقد وكره الدنيا فوزي مسك ابوه من رقبتة وفضل يخنق فيه وراح حسن جايب السكينة بتاعت الفاكهة اللي كانت قدامهم ونزل فيه طعن بالسكينة وكل ده وليد واقف مصدوم وبعدها فوزي قال
ده مات ياحسن ده مااات
وليد بيعيط
قتلتوه ياحسن انت وفوزي قتلتو ابوكم ليه
حسن
هوووش وطي صوتك يلا لحد من الجيران يسمع بينا الله يخربيتك اسكت هنعمل ايه يافوزي
فوزي
اسمع انا عندي صرفه نلبسه هدومة ونحطه على السرير كانة مات لوحده
حسن
حلو وانا هخلي عفاف تنزل الصبح تشوفو وتيجي
تصحيه تلاقيه مات
وليد
طيب وانا ياحسن اعمل ايه
حسن
انت لو حد سألك قول انك مكنتش هنا في البيت والصبح هنجيب دكتور الصحة وهو لما يشوفو اكيد هيقول انه مات طبيعي
فوزي
طيب والناس اللي هتغسله ممكن يكتشفو الحكايه دي
حسن
محدش هيدخل عليه احنا هاقول للناس اننا هنغسل ابونا بأيدينا عشان محدش غريب يدخل عليه
فوزي
تمام بسرعه يلا
وفعلا عملو الخطة باحكام وخيطو ابوهم وحطوه في سريرة ونضفو مكان الدم اللي كان في كل مكان وبعدها كل واحد راح نام في شقتة ووليد مشي من البيت خالص والصبح عفاف صوتت لما لاقته مش بينطق
باااااااااك
وكيل النيابة
معقوله عملتو كل ده وكنتو فاكرين انكم هتفلتو بعاملتكم من عقاب ربنا ده انتو شياطين
وليد بيعيط
والله يا بيه انا معملتش حاجة ده حسن وفوزي هما اللي عملو كده في ابونا والبني يابيه انا مليش ذنب الله يخليك
وكيل النيابة
ياعسكري تعالي خوده على الحجز
وبعدها اتحكم
وبكده تكون خلصت حكايتنا
في زمان قل فيه الوفاء وزاد فيه الطمع
صرنا نسمع عن قصص تفطر القلب لكن قصة زي دي
قصة أب تجرد من كل شيء إلا الحنان وأبناء تجردوا من كل شيء إلا الطمع
هي مش بس مأساة هي صرخة لكل بيت وكل أب وكل ابن وكل مجتمع.
كان رجلا طيبا بسيطا يعيش على الكفاف
أفنى عمره يربي أولاده بنى لهم بيتا فوق بيت وسهر على راحتهم
ولما قرر آخر حياته يتزوج من أجل الراحة من أجل الصحبة من أجل من يخدمه بعدما انشغلوا عنه
تحول في أعينهم إلى عدو
وما كانت الخناقة على امرأة كانت على بيت وميراث وفلوس.
نسوا تعب سنين
نسوا أكل العيش اللي شالهم بيه
نسوا دفا حضنه
نسوا نظرة الفرحة في عينه كل ما شافهم كبروا واتجوزوا
ونظروا له ك عقبة في طريقهم.
وهنا نتوقف ونسأل
أي قلب هذا
أي ضمير يمكن أن يبرر قتل الأب
أي شيطان وسوس لثلاثة أبناء أن خنق أبيهم وطعنه وتغطيته بكفن مزيف سيكون هو الطريق للثراء والحرية
يا من تظن أن ما خفي سينسى
اعلم أن الكفن لا يخفي الدم وأن القبر لا يدفن الجريمة
وأن عين الله لا تنام وأن الحق وإن طال لا يموت.
اللي عملوه ما كان بس
كان خيانة لإنسانيتهم لدينهم لأخلاقهم لأختهم سحر اللي كانت تبكي عليه وهي تظن أنه مات ميتة ربانية!
ولما ظهر الحق
وليد الأضعف بينهم انهار واعترف وكشف الستار
وهنا العبرة أيضا
الذنب لا يختبئ
والضمير حتى لو خرسوه يوما ما سيتكلم
والجريمة مهما دفنت سترفع رأسها من تحت التراب وتصرخ أنا هنا!.
أيها الناس احذروا الطمع
فأقسى أنواع القتل أن يقتل الإنسان من أبنائه.
وأقسى من القتل أن تنسى العشرة وتباع الرحمة ويفضل المال على البر.
كم من أب اليوم يعيش في خوف من أولاده
كم من أم تنام وهي تهمس رب اجعلهم لا يؤذوني عند كبر سني
هل وصلنا لزمن صار فيه الآباء يخافون أبناءهم بدل أن يتكئوا عليهم!
هؤلاء الأبناء خسروا كل شيء
خسروا بركة العمر وخسروا دعاء الأب وخسروا دنياهم وآخرتهم
حتى لما ظنوا أنهم دفنوا جريمتهم بكفن أبيهم
كشف الله سترهم على يد تربي فقير لكنه صاحب ضمير!
فليعلم كل عاق وكل طامع وكل من سولت له نفسه أن يظلم أقرب الناس إليه
إن الحق لا يموت
وإن الله يمهل ولا يهمل
وإن دمعة مظلوم قد تكون أثقل من جبال الدنيا
وإن بر الوالدين ليس مجرد وصية بل بوابتك للرضا والرزق والرحمة.
فبروا
لأنكم غدا ستكونون في مكانهم
وسيعاملكم أولادكم بما تعاملتم به أنتم.