اخويا الصغير حكايات زهرة

لمحة نيوز

هنا برضا أخته وبرضا أمه اللي قالتلي خليه يقعد مع أخته.. وأنا حبيت أحميه في أوضته، مفيهاش أي قضية خطف دي.. بس عموماً، أنا هفتحله.. بس بشرط واحد!
كلهم بصوله بلهفة وترقب. خالد كمل كلامه وهو باصص لأمي مباشرة الشرط هو.. إن رجله متخطيش عتبة الشقة دي تاني طول ما أنا عايش! وإجازتي اللي باظت دي، هتعوضوهالي.. وأمك متتدخلش في حياتنا تاني خالص، ولا تقولي يقطعك من ناسك ولا غيره. بيتي ليه حرمة، والي يحترم حرمة بيتي هشيله فوق راسي، واللي يقلل مني ومن راحتي في بيتي،
الباب الحديد ده لسه موجود، والمرة الجاية مش هيبقى آسر بس اللي جوة!
أمي بصتله بكسرة وخوف حقيقي، وعرفت إن خالد مش سهل وإنه راجل شديد وممكن يعمل أي حاجة لو حد داسله على طرف. هزت راسها بالموافقة وهي بتبكي ماشي يا خالد.. افتح للواد ومش هتشوف وشه هنا تاني.. بس افتحله أبوس إيدك.
خالد حط المفتاح في الأقفال وفتحها واحد ورا التاني.. الباب اتفتح،
وخرج آسر جري على حضن أمه وهو بيعيط وبيرتعش. أمي خدته وإخواتي معترفين بضعفهم قدام جبروت خالد، وانسحبوا كلهم من الشقة
وهما بيبصوا لخالد برعب ونظرات حقد ممزوجة بالخوف.
قفلنا الباب وراهم.. ورجع الهدوء القاتل للشقة تاني.. بس مكنش هدوء مريح، كان هدوء مليان بالخوف والشرخ اللي حصل بيني وبين جوزي وأهلي.
بصيت لخالد وأنا لسه مرعوبة منه، بس في نفس الوقت حسيت بهيبته وقوته.. هو دافع عن بيته وعن راحته بطريقة مجنونة وصادمة، بس حط حدود حديدية لكل الناس.. حدود محدش هيجرؤ يتخطاها تاني بعد اليوم ده.
خالد قرب مني، ومسح دمعة كانت نازلة على خدي، وقال بصوت حنين ورجع لهدوءه الأولاني خالص أنا
أسف يا ياسمين إني روعتك.. بس كان لازم أعمل كدة عشان مصلحتنا وعشان بيتنا يفضل واقف على رجليه.. أنا بحبك، ومستعد أهد الدنيا عشان خاطرك.. بس راحتي معاكي خط أحمر.. تعالي بقا عشان نعوض الخمس أيام اللي ضاعوا مننا.
دموعي نزلت تاني، بس المرة دي كانت دموع راحة ممزوجة بذهول وخوف طفيف.. ومن يومها، عرفت إن جوزي الهادي العاقل، وراه وحش كاسر مستعد يعمل أي كارتة لو حد فكر يهد أمن بيته وحياته معايا.. وبقت علاقتي بأهلي بحدود قوية جداً، ومحدش بقى يجرؤ يتدخل
في حياتنا بكلمة
واحدة!

تم نسخ الرابط