الطبيب نظر إلى صورة الأشعة... ثم التفت إلى الزوج وقال: الحقيقة أخطر مما تتخيل!

لمحة نيوز

الليل بقليل، عاد الطبيب وهو يحمل نتائج إضافية.
كان بيده ملف طبي أزرق، وعلى وجهه تعبير مقلق، خليط بين الحذر المهني والصدمة الحقيقية.
قال بصوت منخفض
سيدة سارة، هناك نتيجة غير طبيعية ظهرت في فحوصاتج، ولازم أقعد وأشرحها لج.
انقبضت معدتي فورًا.
قلت
صار شي للبيبي؟
أجاب
لا، مو بالضبط. لكن الموضوع مقلق جدًا.
فتح الملف الأزرق، وأخرج صورة أشعة أصغر من الصور السابقة.
أشار بقلمه إلى منطقة محددة قرب الحوض، ثم رفع عينيه ليتأكد أنني أتابع كلامه.
قال
بسبب وجود ندبات داخلية شديدة وتغيرات واضحة في جدار الرحم، فمن الناحية الطبية يبدو أنج مررتِ بحمل سابق لم يكتمل. ولا يوجد ما يشير إلى أنه عولج
داخل مستشفى أو عيادة. وبصراحة، الصورة لا تبدو مثل فقدان حمل طبيعي لم تتم متابعته بصورة جيدة.
عاد الطنين يملأ الغرفة.
قلت وأنا أهز رأسي
لا... أنا ما...
ثم هاجمتني الذكرى دفعة واحدة.
النزيف الشديد قبل نحو سنتين.
الألم القاسي الذي لم أستطع تحمله.
حماتي وهي تدخل غرفة النوم وتحمل كوبًا من شراب عشبي مرّ، تفوح منه رائحة كريهة.
وحيدر يقف فوق رأسي ويقول ببرود إن الأمر مجرد تأخر شديد في الدورة.
ثم الحمى المرتفعة.
ثم بقائي عاجزة في السرير يومين كاملين.
ظل الطبيب يتكلم، لكنني لم أسمع منه شيئًا لثوانٍ.
كان صوت نبض قلبي يغطي على كل شيء.
ثم قال في النهاية
وبحسب شكل التئام الأنسجة، هناك احتمال
كبير أن تدخلًا خارجيًا حصل وقتها. يبدو أن الحمل أُنهي بطريقة منزلية قسرية. سيدة سارة... أحدهم تسبب عمدًا في إنهاء حمل سابق لج.
توقفت أنفاسي.
الجدران البيضاء.
سرير المستشفى.
الملاءة الخشنة.
كل شيء فقد معناه.
حمل سابق.
حملي أنا.
حياة لم أحصل حتى على فرصة لمعرفة وجودها أو اختيار اسم لها.
حياة أُخذت مني من دون أن يخبرني أحد.
ولم أفهم ما حدث وقتها، لأنني داخل ذلك البيت كنت أعيش وفق الرواية التي يفرضونها عليّ، حتى عندما يتعلق الأمر بألمي وجسدي.
قلت بصوت مختنق والدموع تتجمع في عيني
لا... لا...
خفض الطبيب صوته وقال بجدية
بحسب التقدير الزمني الطبي، هذا الأمر حدث قبل نحو سنتين. وبالنظر
إلى بعض العلامات الظاهرة في البقايا المتكلسة والأنسجة المتندبة، فمن المحتمل بدرجة كبيرة أن الجنين كان ذكرًا.
شعرت أن عالمي كله انهار مرة أخرى.
لم يكن حيدر يعاقبني يوميًا فقط لأنه يزعم أنني لم أنجب له ولدًا.
بل كان قد شارك في إخفاء حقيقة أنني كنت أحمل بالولد الذي ظل يطالبني به.
وفجأة، فُتح باب الغرفة بقوة.
دخلت زينب مسرعة.
كان وجهها شاحبًا، وهاتفها بيدها، وملامحها التي كانت هادئة دائمًا غارقة هذه المرة في الذعر.
قالت وهي تنظر بيني وبين الطبيب
سارة... عدنا مشكلة كبيرة.
قفز قلبي إلى حلقي.
قلت فورًا
بناتي؟
ابتلعت زينب ريقها، وكانت عيناها ممتلئتين بالخوف.
قالت
حماتج اختفت من المنطقة
قبل حوالي ساعة... وأخذت بنتج الكبيرة وياها.

تم نسخ الرابط