السكرتيره بعتت كل حاجه

لمحة نيوز

الناس اللي كانوا واقفين جنب سليم سنين، بقوا أول ناس يشهدوا ضده.

أما سوفي...

فالصحافة صورتها وهي خارجة من شقتها منهارة.

وشها كان مخفي بالنظارة والكمامة.

لكن ارتباكها كان واضح.

بعد ساعات، ظهرت تقارير بتقول إنها اكتشفت إنها كانت مجرد أداة ضمن خطة أكبر، وإنها ماكانتش تعرف حتى نصف اللي كان بيحصل حواليها.

لكن النهاية الحقيقية...

ماكانتش هنا.

النهاية بدأت بعد أسبوع.

كنت أنا وآدم قاعدين في مطعم صغير على البحر في اليونان.

مكان هادئ.

مفيش كاميرات.

مفيش اجتماعات.

مفيش خوف.

لأول مرة من سنين، حسيت إن صدري بيتفتح وأنا بتنفس.

كنت فاكرة إن كل حاجة خلصت.

إن الماضي خلاص اتدفن.

آدم كان بيحاول يخليني أضحك.

وكان بيحكي عن خطط جديدة لحياة

مختلفة.

حياة مفيهاش هروب.

ولا أسرار.

ولا خوف.

وفي اللحظة دي...

موبايلي اهتز.

إشعار واحد.

رقم مجهول.

مافيش كلام.

بس صورة.

نفس طريقته القديمة.

فتحتها...

واتجمد الدم في عروقي.

الصورة كانت لسليم.

قاعد على كرسي في مكان ضلمة.

إضاءة خافتة.

وبيبص للكاميرا بنفس الابتسامة الباردة اللي كنت بكرهها.

لكن اللي صدمني أكتر...

كان اللي ماسكه في إيده.

جواز سفري القديم.

الجواز اللي كنت متأكدة إنه اتحرق من سنين.

وتحت الصورة رسالة قصيرة:

"الجولة الأولى خلصت يا نادين...

بس المرة الجاية...

مش ههدم شركتك...

ههدم كل حد بتحبيه."

قلبي بدأ يدق بعنف.

حاولت أستوعب.

لكن الرسالة ماكانتش خلصت.

نزلت لتحت.

وكان فيه مرفق تاني.

صورة جديدة.

ولما

فتحتها...

حسيت إن الأرض بتلف بيا.

كانت صورة آدم.

متصورة من بعيد بعدسة طويلة.

واضح إنها اتصورت من نفس المكان اللي إحنا قاعدين فيه.

يعني...

سليم كان شايفنا.

وكان قريب.

قريب جدًا.

لفيت وشي بسرعة ناحية البحر.

وبعدين ناحية الشارع.

كل شخص معدّي بقيت أشك فيه.

كل عربية واقفة.

كل شباك.

كل كاميرا.

آدم خد الموبايل من إيدي.

ملامحه اتغيرت أول ما شاف الصورة.

قام من مكانه فورًا.

وبدأ يبص حواليه بهدوء.

لكن المكان كان طبيعي.

الناس بتاكل.

الأطفال بيلعبوا.

والموج بيخبط في الشاطئ.

كأن الرسالة جاية من عالم تاني.

بعد ثوانٍ...

وصل إشعار جديد.

المرة دي بدون صورة.

مجرد سطر واحد:

"متتعبوش نفسكم...

أنا خرجت من هناك من عشر دقايق."

ساعتها

بس...

فهمت الحقيقة المرعبة.

إحنا ماكنّاش بنهرب من الماضي...

الماضي هو اللي كان بيطاردنا خطوة بخطوة.

كل مرة كنت أفتكر إننا سبقناه، كان يثبتلي إنه سابقنا بخطوة.

كل مرة كنت أقول إن الكابوس انتهى، كان يرجع يفتح باب جديد للعذاب.

واللعبة اللي افتكرتها خلصت...

طلعت مجرد بداية.

كل اللي حصل قبل كده...

كان تمهيد.

كان اختبار.

وكان رسالة واحدة بيقول بيها إنه لسه موجود.

أما الحرب الحقيقية...

فما كانتش بدأت أصلًا.

لأن المرة دي، سليم ماكانش بيهدد شركة...

ولا فلوس...

ولا سمعة.

المرة دي كان بيهدد الناس اللي بقوا سبب إني أقدر أكمل حياتي.

وكان معناه واضح جدًا...

إنه مش ناوي ينتقم مني بس.

كان ناوي يحوّل كل شخص قريب مني إلى هدف.

وساعتها

أدركت إن الهروب خلاص ما بقاش حل.

وإن المواجهة اللي كنت بأجلها طول الوقت...

بقت مسألة وقت.

لأن في الحرب دي...

يا إما أنا أسبق خطوته.

يا إما هو هيخطف مني كل حاجة بحبها... واحدة وراء التانية.

 

 

 

تم نسخ الرابط