راقبتُ زوجة ابني وهي تبقى ساعات داخل الحمّام… وما اكتشفته غيّر حياتنا بالكامل!

لمحة نيوز

أنا معكِ. الآن. وهنا. وإلى النهاية.
في تلك الليلة، ذهبت زهراء مع الشرطية إلى مستشفى حكومي في بغداد، وكانت أم علي معها.
تم إعداد التقرير الطبي، وتصوير الآثار القديمة والجديدة على ظهرها، وقال الطبيب بوضوح إن الإصابات ناتجة عن تكرار الأذى بأداة قاسية.
بعد ذلك، تم تسجيل إفادتها في مركز الشرطة.
تكلمت زهراء طويلًا.
كانت تتوقف أحيانًا.
تبكي أحيانًا.
تشرب الماء أحيانًا.
لكنها لم تصمت هذه المرة.
وبقيت أم علي خلفها، ويدها على كتفها، كأنها تقول لها
أنتِ لستِ وحدكِ.
قبل طلوع الصباح، وصلت قوة من الشرطة إلى مقر الشركة.
تم جلب قاسم الراوي من بيته.
كان غاضبًا جدًا.
صرخ قائلًا
أنتم لا تعرفون من أنا! هذه اتهامات كاذبة. هي التي كانت تحاول التقرب مني.
نظرت إليه الرائد نهلة ببرود وقالت
قل هذا الكلام أمام المحكمة.
ضحك قاسم.
محكمة؟ عندي محامون. وعندي مال. واسمي معروف في الشركة. ماذا ستفعل بي موظفة من طبقة متوسطة؟
كانت أم علي موجودة في المركز عندما سمعت هذه الجملة.
غلى الدم في عروقها.
تقدمت خطوة وقالت
ليست موظفة من طبقة متوسطة هذه بنتي.
نظر إليها قاسم من أعلى إلى أسفل بسخرية.
أوه، حتى الحماة حضرت؟ واضح أنكم تحبون الدراما.
لأول مرة في حياتها، نظرت أم علي في عيني رجل غريب دون أن تخاف وقالت
ليست دراما
يا بني هذا أول الحساب.
توقفت ضحكة قاسم للحظة.
لكن القضية لم تكن سهلة.
في اليوم التالي، أصدرت الشركة بيانًا قالت فيه إن الأمر اتهامات شخصية، وإنها لن تعلق قبل انتهاء التحقيق. وادعى محامي قاسم أن زهراء كانت تعاني من ضغط نفسي، وأن بقاءها في الشركة ليلًا كان بإرادتها، وأن الإصابات ربما حدثت داخل البيت.
عندما سمعت أم علي ذلك، ارتجف قلبها.
داخل البيت؟ يعني الآن سيحاولون اتهام ابني؟
قالت الرائد نهلة
في مثل هذه القضايا، يحاول المتهمون قلب القصة. نحن بحاجة إلى أدلة.
الأدلة.
كانت هذه أصعب نقطة.
لم تكن هناك كاميرا داخل مخزن الأرشيف في السرداب. كان قاسم حذرًا. لم يكن يسمح لها بإدخال الهاتف. لم يكن يكتب شيئًا في البريد الإلكتروني. كل شيء كان أوامر شفهية. وتهديدات. وخوف.
كان التقرير الطبي قويًا، لكنه يحتاج إلى ما يربط المتهم مباشرة بما حدث.
وفي تلك اللحظة، تذكرت أم علي أمرًا.
سألت زهراء
يا بنتي، عندما كنتِ تدخلين الحمّام، أين تضعين ملابسكِ؟
قالت زهراء
كنت أضعها في كيس منفصل. أحيانًا أغسلها. لكن هناك بعض الملابس القديمة تحت الخزانة.
ذهبت أم علي فورًا إلى الشقة. ومن تحت خزانة غرفة زهراء، أخرجت الكيس.
كان داخله قميصان طويلان عليهما آثار خفيفة من الدم من الخلف، وشال يحمل رائحة عطر قوية وحادة.
ما
إن رأت زهراء الكيس حتى قالت
هذا عطر قاسم. كان يضعه دائمًا.
أُرسلت الملابس إلى المختبر الجنائي.
لكن التحول الحقيقي حدث عندما عاد علي.
تم استدعاؤه من المطار مباشرة إلى مركز الشرطة.
وعندما عرف علي كل شيء، وقف كأنه تحول إلى حجر.
نظر إلى زهراء.
ثم إلى أمه.
قال بصوت مكسور
لماذا لم تخبريني؟
بكت زهراء.
كنت أريد أن أحميك.
أمسك علي رأسه بيديه.
تحميني وأنتِ تنكسرين وحدكِ؟
ثم جلس أمامها على ركبتيه.
زهراء سامحيني. كنت زوجك ولم أفهم.
وضعت أم علي يدها على كتف ابنها.
الآن ليس وقت البكاء. الآن وقت الوقوف معها.
في اليوم نفسه، تواصل علي مع صديقه القديم حيدر، الذي يعمل في قسم تقنية المعلومات داخل الشركة.
تردد حيدر في البداية.
علي، الموضوع كبير. قاسم قوي جدًا. إذا تكلمت، قد أخسر عملي.
قال علي
اليوم هي زوجتي. وغدًا قد تكون زوجة رجل آخر أو بنت عائلة أخرى.
سكت حيدر.
وبعد ساعتين، سلّم علي ذاكرة صغيرة.
قال بصوت منخفض
هذا ليس سجلًا رسميًا، لكنه من النسخ الاحتياطية في السيرفر. فيه سجلات دخول المصعد إلى السرداب. في كل ليلة بقيت فيها زهراء متأخرة، كان كارت قاسم يُستخدم في نفس الوقت للدخول إلى السرداب. وهناك شيء آخر.
سأل علي
ماذا؟
قال حيدر
الشهر الماضي، طلب حذف تسجيلات من الكاميرات. لكن سجل الحذف بقي موجودًا،
وفيه رقم حسابه الإداري.
من تلك اللحظة، تغيّر مسار القضية.
صادرت الشرطة سيرفرات الشركة، واستخرجت سجلات كروت الدخول والمصعد. وتبين أن زهراء وقاسم دخلا إلى السرداب في ليالٍ كثيرة في الوقت نفسه، ثم خرجت زهراء بعده بوقت طويل.
كما تبيّن أن قاسم حذف تسجيلات معينة.
في البداية رفض حارس الأمن أن يتكلم، لكن عندما شددت الشرطة التحقيق معه، قال
سيدي، المدير قاسم كان يأخذ المديرة زهراء إلى السرداب أكثر من مرة. وكانت تخرج وهي تبكي. لكن قيل لنا لا تتدخلون.
ظل قاسم ينكر.
كله كذب. مؤامرة. علي يريد منصبي. وزوجته تحاول توريطي.
لكن ثقته بدأت تتكسر شيئًا فشيئًا.
ثم ظهرت نتيجة المختبر الجنائي.
الدم الموجود على ملابس زهراء كان دمها.
والشال يحمل مكونات من عطر قاسم.
كما وجدوا قطعة جلد صغيرة عالقة في خياطة أحد القمصان، وتطابقت لاحقًا مع جزء ممزق من حزام حقيبة قاسم المكتبية.
لكن الدليل الأكبر لم يكن قد ظهر بعد.
وكانت أم علي هي التي عثرت عليه.
في إحدى الليالي، وبعد عودتهم من إجراءات القضية، كانت زهراء قد أخذت دواءها ونامت. وكان علي واقفًا بصمت في الشرفة. أما أم علي فكانت تنظف المطبخ، ثم مرّت قرب الحمّام.
نظرت إلى الزاوية التي كانت زهراء تقف فيها كل ليلة تحت الماء.
وهناك، خلف علبة الصابون، رأت شيئًا صغيرًا
أسود.
التقطته.
كان كارت ذاكرة صغيرًا.
نادَت علي.
علي، ما هذا؟
نظر إليه وقال
يبدو كارت ذاكرة.
هل هو
تم نسخ الرابط