مفتاح الشقه حكايات زهرة

لمحة نيوز

منورة بأصحابها.. هاتيلي بقى كباية لمون ساقعة عشان الصهد ده.
نزلت على المطبخ وأنا ببتسم نفس الابتسامة، وقولت في بالي من عينيا .. اللمون هيتقدم، بس معاه التحلية اللي هتقعدك في بيتك ومتعتبش هنا تاني.
كان فاكر اني خلاص اتأقلمت بس انا كنت بجهز طبختي على نار هاديه وبعد شويه لما رجع اخوه من الشغل اللي شافه خلاه يفقد النطق تماماً !!!!!!
دخل جوزي من باب الشقة، وكان باين عليه التعب والإرهاق من شغل طول النهار. أول ما فتح الباب، لقى أخوه محمود قاعد في الصالة كالعادة، حاطط رجل على رجل ومبرطع، والتلج بيدوب في كبايه الليمون اللي قدامه. جوزي بصلي وبص لأخوه وابتسم ببرود وقال منور يا حودة، الشقة شقتك يا حبيبي. أنا ساعتها مكنش على وشي أي علامات غيظ، بالعكس، كنت ببتسم
ببرود تامت وثقة غريبة، ونزلت نظرتي للأرض وأنا بقول في بالي ماشي يا ابن الناس.. طالما الشقة مشاع، والأصول عندك بتقول إن الأخ الكبير يدخل في أي وقت ويقلق الراحة، يبقى البادي أظلم، واللعب من النهاردة هيبقى على المكشوف وبنفس قواعدك.
تاني يوم الصبح، استغليت إن جوزي نزل الشغل ومحمود لسه مجاش، وكلمت أخويا الكبير أحمد. أحمد ده راجل طويل وعريض، صوته جهوري، وبيحبني جداً
وميرضاش عليا الهوا. حكيت له كل اللي بيحصل من محمود وبرطعته في الشقة، ورد فعل جوزي البارد اللي بيبرر قلة الذوق بكلمة الأصول. أحمد دمه غلي وكان عايز ييجي يتخانق مع جوزي، بس أنا قولتله لأ يا أحمد، الخناق هيطلعني أنا اللي وحشة وبتعمل مشاكل بين الإخوات. أنا عايزاك تجيلي بكرة الشقة، وهعملك نسخة من المفتاح، وعايزاك تعمل بالظبط اللي بيعمله محمود، بل وأكتر شوية.. إحنا هنطبق أصول جوزي عليه لحد ما يشرب من نفس الكأس. أحمد فهم دماغي
وضحك وقالي من عينيا الجوز، أنا هعلمهم لك الأصول على حق.
وفعلاً، نزلت عملت نسخة من مفتاح الشقة وأديتها لأحمد، واتفقت معاه على خطة محكمة تبدأ من أول ليلة.
في نفس اليوم بالليل، جوزي رجع من الشغل تعبان جداً وهيموت وينام. يدوب غير هدومه ودخل السرير واتغطى وبدأ يروح في النوم. فجأة، وبدون أي مقدمات، تكة المفتاح اشتغلت في الباب، والباب اتفتح بقوة ورزع! جوزي اتنفض من السرير مخضوض وبصلي وقالي إيه ده؟ في إيه؟ حرامي؟ قولتله بكل برود وثبات حرامي إيه يا حبيبي؟ تلاقيه محمود أخوك جه ينورنا كالعادة، نام نام ومتتخضش.
لكن الصوت اللي طلع من الصالة مكنش صوت محمود. ده كان صوت أخويا أحمد وهو بيمشي بخطوات تقيلة
في الممر، وبيتكلم بصوت عالي جداً ويغني يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم! فين أهل البيت؟ جوزي سمع الصوت وعينه اتسعت من الصدمة، وقام من السرير زي المجنون وطلع جرى على الصالة، وأنا ماشية وراه
ببتسم.
أول ما جوزي دخل الصالة، لقى أحمد أخويا قاعد على الكنبة الكبيرة، فارد دراعاته، ومشغل التلفزيون على أعلى صوت، وحاطط رجله على التربيزة اللي في النص! جوزي وقف متنح ومبرق وقولتله بنبرة مندهشة ومصطنعة إيه ده؟ أحمد أخويا؟ خطوة عزيزة يا حبيبي، منور الشقة كلها!
جوزي بص لأحمد وبصلي وهو مش مستوعب، وقال بنبرة مخنوقة من كتر الخضة والغيظ
أهلاً يا أحمد.. منور.. بس مش غريبة يعني جاي الساعة اتناشر بالليل ومن غير ما تخبط؟ وإزاي فتحت الباب بالمفتاح كده؟
أحمد قام وقف وبكل برود وثقة، حط إيده في جيبه وبص لجوزي بنفس النظرة اللي محمود بيبصلي بيها، وقال
جرى إيه يا جوز أختي؟ مالك اتخضيت كده؟ أختي حبيبتي كانت مديااني نسخة من المفتاح من فترة، وبعدين
عادي يعني، إحنا أهل، وكل البيوت بيوتنا، مفيش بينا الكلام ده! ولا أنت مش عازمني في بيتك؟
جوزي الكلام وقف في زوره، وبصلي ونظراته كلها عتاب وغضب، بس مقدرش يتكلم لأن أحمد أخويا طول بعرض ومالي مكانه.
أحمد سابه واقف ودخل بكل بساطة على المطبخ، فتح التلاجة وطلع منها قزازة مية ساقعة وشرب منها وهو واقف، وقال بصوت عالي أنا جعان يا بت يا زهرة، اعمليلي لقمة آكلها بسرعة عقبال ما أقعد اتفرج على الماتش ده.
جوزي دخل ورايا الأوضة وهو هيموت من الغيظ، وزعق بصوت واطي ومكتوم
إنتي إزاي تيدله نسخة من المفتاح؟ وإزاي يدخل بالأسلوب ده وأنا نايم وجاي من شغلي مقتول تعب؟ ده قلة ذوق وقلة أدب!
بصيت له بكل برود وقولتله وأنا بلف الطرحة
جرى إيه يا بنتي؟
كبرت الموضوع ليه كده؟ ده أحمد أخويا الكبير، ومقام أبويا، وده حقه يدخل بيتي في أي وقت! الشقة شقته والبيت بيته. مش أنت اللي قولتلي كده عن محمود؟ ولا الأصول بتمشي على أهلك وأهلي لأ؟
جوزي اتصدم من ردي، ولقى نفسه مش عارف ينطق، لأن كل كلمة قولتلهاله هي نفس الكلام اللي قالهولي لما اشتكيت من محمود. لف وضهره ورجع السرير وحط المخدة على راسه عشان يداري الصوت، بس أحمد بره كان معلي التلفزيون على الآخر وبيتحرك في الشقة براحته، وفضل قاعد لحد الساعة اتنين بالليل ومشي وساب الباب مفتوح وراه!
تاني يوم، جوزي صحي عينه حمرا ومنامش ربع ساعة على بعضها، ونزل الشغل وهو بيبرطم. ومفاتش كام ساعة، ولقت تكة
المفتاح تانية، ومحمود
تم نسخ الرابط