إذا أذَّن الفجر وأنت مع زوجتك في رمضان… هل تكمل أم تتوقف فورًا؟ الحكم الذي يجهله كثيرون!
المحتويات
الجماع أعظم المفطرات وأشدها تأثيرا ولذلك كانت كفارته مغلظة. أما سائر المفطرات ففيها القضاء فقط دون الكفارة في غالب الأحوال. فدل ذلك على خصوصية هذا الفعل في حرمة نهار رمضان.
ومن هنا نفهم أن الأمر ليس مسألة لحظة عابرة بل هو احترام لحدود زمنية جعلها الله فاصلة بين الإباحة والإمساك. قبل الأذان بلحظة أنت في دائرة الحلال وبعده أنت في دائرة الصيام. هذا الانتقال
ولا ينبغي أن يتحول هذا السؤال إلى مصدر شعور بالذنب لمن وقع في لبس أو خطأ غير مقصود. باب التوبة مفتوح والدين مبني على اليسر والله يعلم ضعف عباده. لكن في الوقت نفسه لا يصح التهاون أو تعمد المجازفة مع حدود الله.
إن أجمل ما في رمضان أنه يعلم الإنسان إدارة رغباته لا قمعها ولا إطلاقها بلا ضابط. يعلمك أن تقول الآن وليس الآن
فإن سمعت أذان الفجر وتيقنت أنه أذان الوقت فالواجب أن تتوقف فورا ويصح صومك إن بادرت بالانقطاع. وإن تعمدت الاستمرار بعد دخول الفجر فقد أفسدت صوم يومك ولزمك القضاء والكفارة على التفصيل المعروف عند أهل العلم. وإن كنت جاهلا بدخول الوقت أو مخطئا في التقدير فلك حكمك الذي يبنى على حالك
المسألة في جوهرها ليست معركة بين الرغبة والدين بل انسجام بينهما في إطار الزمن الذي حدده الله. الليل سكن والنهار صيام وبينهما أذان يفصل الحدود.
وربما حين تفهم هذه التفاصيل بهدوء يزول القلق الذي يدفعك للسؤال أصلا وتدرك أن الشريعة لم تأت لتعقد حياتك بل لتنظمها. وأن الطاعة ليست قهرا بل اختيارا في اللحظة التي تسمع فيها النداء الله أكبر.
لمشاهدة الفديو
متابعة القراءة