هَرَبت بنت عمرها 12 سنة… وبعد 8 ساعات رجعت الكلاب والصدمة بدأت!

لمحة نيوز

أمامها.
اسمي ماركوس. أنا حر منذ ستة أشهر. أتجه إلى المستوطنة إلى الملاذ.
هل أنت ذاهبة إلى هناك أيضا
أومأت أميليا ببطء.
كم يبعد سألت.
ثلاثة أيام إن سرنا بثبات. أقل إن ضغطنا أنفسنا. لكنك لا تبدين قادرة على الكثير.
قالت أميليا سأصل.
راقبها ماركوس. ثم أخرج من حقيبته قطعة سمك مجفف وناولها لها كلي. لن تصلي إلى مكان وبطنك فارغة.
أخذت أميليا السمك وأكلت. كان مالحا وقاسيا لكنه طعام. أكلت ببطء كأنها تخشى أن يختفي.
سألها ماركوس من أين أنت
قالت من ثورنهيل.
تغير وجهه. اندهش ثم غضب.
ثورنهيل من المفترض أن ذلك المكان مهجور. الجميع يعرفون أن الحرب حررتهم قبل ثلاثين عاما.
قالت أميليا هناك لم يخبرونا.
وقف ماركوس وراح يتمشى بعصبية كأنه يريد أن يحطم شيئا.
كم شخصا ما يزال هناك
ثلاثة وأربعون ربما أقل الآن. الناس يرحلون ولا أحد يعوضهم.
تنفس ماركوس بعمق يجب أن نبلغ أحدا. عندما نصل إلى المستوطنة سنجعلهم يسمعون.
قالت أميليا لن يصدقوك.
قال سيفعلون لأنني سأجعلهم يفعلون.
أرادت أميليا أن تصدقه. أرادت أن تؤمن أن أحدا سيهتم. لكنها تعلمت منذ زمن أن التمني لا يجعل الأشياء حقيقية.
قال ماركوس سنرتاح هنا الليلة. نتحرك قبل الفجر. سأحرس. أنت نامي.
قالت أميليا لا أستطيع. كلما أغمضت عيني أسمع الكلاب.
قال الكلاب ذهبت.
قالت الكلاب دائما تعود.
لم يجادلها. أومأ فقط إذن سنبقى مستيقظين معا.
حل الظلام. امتلأت الغابة بأصوات الليل صراصير بوم أشياء تتحرك بين الشجيرات. كانت أميليا تفزع من كل صوت. أما ماركوس فبقي هادئا. كان يميز الأصوات المهمة من غير المهمة.
قرب منتصف الليل قال ماركوس هل لك عائلة هناك
قالت لا كلهم رحلوا. غابوا أو تفرقوا لا أعرف.
قال آسف.
قالت لا بأس. أنا خرجت. هذا ما يهم.
نظر ماركوس إليها أنت قوية. أقوى من معظم من عرفتهم. ستصلين.

قالت أنت لا تعرف.
قال بل أعرف.
لم ترد. ضمت ركبتيها إلى صدرها وحدقت في الظلام. في مكان ما كان سايرس ورجاله يبحثون عنها. وفي مكان ما كان الباقون يعيشون في القيود يظنون أن هذا قدرهم. تذكرت روث. تساءلت هل عرفت أنها هربت. هل هي فخورة أم مرعوبة أم الاثنان معا. هل ستراها مرة أخرى.
لم تسمح لنفسها بالبكاء.
البكاء لا يفيد. يضعفك وهي لا تستطيع أن تكون ضعيفة. ليس الآن.
ومع تقدم الليل استسلمت عيناها أخيرا. نامت جالسة رأسها على ركبتيها. حلمت بكلاب بعيون حمراء ومطاردات وبنهر لا تصل إليه.
عندما استيقظت كان ماركوس يهز كتفها علينا أن نتحرك. الآن.
قالت الآن ماذا هناك
قال سمعت أصوات رجال على بعد ميل تقريبا.
حملوا أشياءهم وانطلقوا بسرعة. كانت الشمس تبدأ بالارتفاع. كانت الغابة رمادية كئيبة. شقوا طريقهم نحو الشمال بين الشجيرات والأخشاب الساقطة. خلفهم كانت الأصوات تقترب.
قال صوت أرى آثار أقدام هنا. هم مروا من هنا.
كانت قدما أميليا تتألمان من جديد. تركت خطواتهما آثارا على الأرض. كانت تعرف أنهما يتركان دليلا لكن لا شيء يمكن فعله.
وصلوا إلى واد عميق وضيق جوانبه شديدة الانحدار وفي قاعه مجرى ماء.
نظر ماركوس إلى أميليا علينا أن نقفز.
قالت لا أستطيع.
قال بلى تستطيعين. على الثلاثة. واحد اثنان ثلاثة اقفزي!
قفزت أميليا سقطت وتدحرجت. اندفع ألم حاد في كاحلها. حبست صوتها بصعوبة.
هبط ماركوس بجانبها وساعدها على النهوض فورا واصلي.
ركضوا في قاع الوادي يرشون الماء البارد. كان الماء يخفف حرارة قدميها المحترقتين. تحركوا بأسرع ما يستطيعون لكن أميليا بدأت تبطئ. كان كاحلها ينتفخ. كانت تعرج بشدة.
خلفهم سمعوا الرجال يصلون إلى حافة الوادي.
انزلوا طوقوهم!
شتم ماركوس بصوت منخفض. ثم قال لأميليا هل تعرفين التسلق
نظرت إلى الجدران الحادة لا.
قال
ستتعلمين.
وجدوا جزءا أقل انحدارا. صعد ماركوس أولا ثم مد يده لها. أمسكت يده وحاولت. انزلقت قدماها على الصخور المبللة فسقطت. أعاد رفعها. حاولت مرة ثانية. وصلت إلى منتصف الطريق ثم خانها كاحلها فسقطت.
كانت الأصوات تقترب.
قالت أميليا لاهثة اتركني اذهب.
قال لا. عليك أن تصلي. عليك أن تخبريهم عن ثورنهيل. اجعليهم يسمعون.
عاد ماركوس إلى أسفل أمسك كتفيها لن أتركك. سنصل معا. هيا.
نظرت في عينيه ورأت شيئا لم تره منذ زمن عزيمة أمل إيمان.
نهضت. ساعدها. ببطء وألم لكنهما وصلا إلى الأعلى. اندفعا داخل الأشجار.
خلفهما كانت الكلمات واضحة أراهم! لا تدعوهم يهربون!
تعالت أصوات مخيفة خلفهم واهتزت الأشجار من حولهم فزادوا سرعتهم بكل ما لديهم وتساقطت قشور من جذوع الأشجار من شدة الارتباك حولهم فواصلت الركض.
ثم خرجوا من بين الأشجار إلى فسحة.
وفي الفسحة كانت هناك بيوت حقيقية. دخان يخرج من المداخن. أناس في الحقول والحدائق.
توقف الجميع وحدقوا.
تعثرت أميليا وماركوس إلى داخل الفسحة. خلفهما خرج ثلاثة رجال من الغابة. توقفوا حين رأوا المشهد.
رفع أحدهم أداة بيده وقال هذان فاران إنهما تابعان لنا.
تقدم رجل مسن من أهل المستوطنة شعره أبيض ولحيته بيضاء. كان يمشي بعكاز لكن صوته قوي.
قال هنا لا يوجد ملك هنا أناس أحرار. وأنتم معتدون.
قال الرجل لدينا حق في ملكنا.
قال المسن ولديكم حق واحد فقط الآن أن ترحلوا. وإلا
تقدم رجال ونساء. بعضهم يحمل أدوات. وبعضهم كان في وضع استعداد للدفاع عن المكان. وقفوا صفا بين الرجال وبين أميليا وماركوس.
نظر الرجال الثلاثة إلى بعضهم. كانوا أقل عددا مما توقعوا. قال أحدهم هذا لم ينته.
قال المسن بل انتهى.
تراجع الرجال ببطء ثم استداروا واختفوا في الغابة.
انهارت ساقا أميليا تماما. سقطت على الأرض.
جثا ماركوس بجانبها.

اقترب المسن ونظر إليهما من أين أنتما
قال ماركوس من ثورنهيل وما يزال هناك أربعون آخرون يحتاجون النجدة.
اشتد وجه الرجل ثورنهيل من المفترض أن ذلك المكان لم يعد موجودا.
قال ماركوس هو موجود وهم ما يزالون محتجزين قسرا هناك.
همس الناس. الحرية جاءت منذ 1865
نظر المسن إلى أميليا أحق ما تقولون
أومأت أميليا. لم تستطع الكلام. كانت منهكة.
التفت الرجل إلى الناس اتصلوا بالشريف واتصلوا بالمأمور الفيدرالي. اليوم سننهي هذا.
بعد يومين كانت أميليا تجلس على شرفة بيت صغير في المستوطنة. كانت قدماها مضمدتين جيدا. امرأة تدعى كلارا غسلت جروحها بماء دافئ وصابون وضعت مرهما ولفتها بقماش أبيض نظيف. وأعطتها فستانا جديدا من قطن أزرق مزين بزهيرات صفراء صغيرةأول ثوب جديد ترتديه في حياتها.
كانت تراقب الطريق منذ الفجر.
جلس ماركوس إلى جانبها سنرى.
قالت أميليا الكلمات لا تساوي الكثير.
قال هذه ليست كلمات. لقد حرصت على ذلك.
كان الرجل الذي قاد المستوطنة اسمه صموئيل. كان مستعبدا في ألاباما وهرب وهو في السادسة عشرة حتى وصل إلى الشمال. وبعد انتهاء الحرب عاد جنوبا وساعد في بناء هذه المستوطنة. سماها الأمل الجديد. كانت أربعون عائلة تعيش هناك. كانوا يزرعون ويبنون ويعيشون أحرارا.
أرسل صموئيل رسالة إلى مأمور فيدرالي في جاكسون. أخبره عن ثورنهيل وعن الناس الذين ما يزالون مستعبدين هناك وعن القوانين التي تنتهك. وعد المأمور بالتحقيق لكن الوعود سهلة والفعل صعب.
لم تسمح أميليا لنفسها أن تصدق أن شيئا سيتغير. تعلمت أن الأمل يؤلم حين يسلب.
لكنها رأتهم.
مجموعة رجال على ظهور خيل تنزل الطريق. كان المأمور الفيدرالي في المقدمة يرتدي بدلة داكنة وشارة على صدره. خلفه رجال وجنود يحملون معدات رسمية ووثائق.
خرج صموئيل للقائهم. تبعه ماركوس وأميليا.
قال المأمور
أأنت صموئيل
قال نعم.
قال أنا المأمور كلايتون. جئت لأحقق في ادعاءات بوجود احتجاز قسري غير قانوني في
تم نسخ الرابط