كذبتُ على عجوز كل خميس… والسبب سيكسر قلبك
فقط TOBY. ورقم هاتف مشطوب بقلم كأنه لم يعد صالحا.
وتحتها ورقة صغيرة
كي لا يضيع. وكي لا تنسى أنت.
بكيت بلا صوت. رفع توبي رأسه نظر إلي لحظة ثم أعاد خطمه إلى مكانه مطمئنا كأنه يقول انتهى الأمر.
مرت أسابيع. صار صوت السيارة أفضل. وأنا أيضا بطريقة ما.
كان لتوبي أيام جيدة وأيام متعبة. كانت هناك صباحات ينهض فيها ببطء وصباحات يبدو فيها كأنه تذكر أنه ما زال كلبا.
واصلت العمل في التوصيل. ظللت بالنسبة إلى كثيرين نقطة على خريطة.
وفي يوم خميس عند العاشرة استيقظت لأن توبي نهض قبل ذلك بقليل. ذهب إلى الباب ببطء ووقف هناك ينتظر.
تجمدت في مكاني وقلبي منقبض لأنني فهمت أنه هو أيضا يملك طقسه وساعته السرية.
أخذت المقود.
حسنا يا رفيقي. لنذهب.
خرجنا. لم نذهب إلى بيت السيدة كارمن لأنه لم يعد بيتها. لكننا سرنا حتى الشارع حتى المقعد الذي كانت تجلس عليه
جلست وتوبي إلى جواري. كانت الشمس صغيرة خجولة لكنها موجودة.
أخرجت من جيبي يوروين. نفسهما دائما. كنت قد احتفظت بهما من آخر مرة دون أن أعرف لماذا كتعويذة.
نظرت إليهما لحظة. ثم وضعتهما على الأرض قرب رجل المقعد كمن يسدد دينا رمزيا للعالم.
لا لشراء شيء. لا للاستعراض. فقط لأغلق الدائرة بالإيماءة نفسها التي بدأت بها الحكاية.
أسند توبي خطمه إلى فخذي. ربت على رأسه. وللحظة شعرت أن
اطمئني همست هنا لا أحد يطأطئ رأسه.
تنهد توبي. كان الهواء يفوح برائحة خبز حقيقي ورائحة شارع مبتل وربيع يصل متأخرا.
وفهمت أخيرا أن كذبتي لم تكن وصمة. كانت جسرا.
جسرا بين غريبين كانا يحتاجان الشيء نفسه ولا يعرفان كيف يطلبانه قليلا من الدفء بلا خجل.
في ذلك الخميس ولأول مرة منذ أشهر ابتسمت بصدق. وهز توبي ذيله ببطء كأنه كان ينتظر هذا منذ نوفمبر وقال