دخلت بيت فيه 5 أطفال وأب مكسور… وبعدها حصل شيء ما حد كان يتخيله

لمحة نيوز

الذي يبقيهم واقفين.
سكت أتخيل بيتا مليئا بالأشباح.
وهو دون غايل
تأخر إفراين قبل أن يجيب.
إنه أفضل رجل أعرفه. مجتهد عادل. لكن حين ماتت زوجته مات شيء داخله. نظر إلي. إنه يحاول فقط أن يبقي البيت واقفا قبل أن ينهار الأطفال معه.
أردت أن أقول وماذا عني لكنني كنت أعرف الجواب لا يهم.
ظهرت الهسيندا عند الغروب بيت كبير من الطين مخزن أحمر دخان يتصاعد من المدخنة. قبل أن تتوقف العربة انفتح الباب بعنف.
خرجت طفلة صغيرة بشعر مجعد أسود وعينين واسعتين ثم تجمدت حين رأتني. كانت تمص إصبعها.
تلك إينيس تمتم إفراين. لا تتوقعي كثيرا. لا تتعلق بالغريب.
نزلت وساقاي متخشبتان. انحنيت إلى مستواها.
مرحبا. أنا لوسيا.
حدقت بي كأنني حيوان غريب. ثم ببطء مدت يدها ولمست وجهي. تحسست خدي كما لو أنها تتأكد أنني حقيقية.
جميلة همست.
ثم أمسكت يدي بقوة كأنها تخشى أن أختفي.
من العتبة قطع صوت اللحظة
أنا أعرف لماذا أنت هنا.
كان طفلا بوجه جاد وعينين قديمتين. تاديو. تسع سنوات وقسوة لا تليق بعمره.
إذن تعرف أكثر مني أجبته بلا سخرية.
لمع شيء من الدهشة في وجهه. ربما كان يتوقع أن أتظاهر بالفرح.
الأطفال إلى الداخل أمر صوت عميق.
التفت.
كان غايل أرياغا قادما
من الحظيرة. ثلج خفيف على شعره حذاء مغطى بالوحل معطف مهترئ. كان يبدو أكبر مما ينبغي في التاسعة والعشرين لكن الحزن حفر وجهه كالصخر. وعيناه عيناه كانتا تشتعلان.
وقفنا نحدق أحدنا في الآخر. غريبان جمعهما عقد.
آنسة مونتويا.
دون غايل.
جمع تاديو إخوته. تشبثت إينيس بيدي حتى اللحظة الأخيرة.
حين أغلق الباب بقيت وحدي معه.
امشي معي.
لم يكن طلبا بل أمرا. قادني نحو المخزن بعيدا عن السمع. كان البرد ينفذ من ثوبي.
توقف قرب السياج.
علي أن أخبرك شيئا. أنا لم أرد هذا.
أسمعك.
إدخال غريبة إلى بيتي صوته كان خشنا. قاومت ذلك عامين. قلت لنفسي إنني أستطيع وحدي.
لكنك لم تستطع.
خرجت كلمة لا منه كأنها تؤلمه.
تاديو يقتل نفسه ليكون رجل البيت. روسيو لا تتكلم. إينيس تصرخ إن غبت عن نظرها. إيفان غاضب ولا أدري لماذا. والرضيعة ابتلع ريقه. الرضيعة تحتاج إلى أم.
نظر إلي مباشرة.
هل يثير هذا اشمئزازك
فكرت في الورقة في الختم في أبي الميت.
لا يثير اشمئزازي. يثير حزني. على الجميع.
تبدل شيء في ملامحه. ليس دفئا بل اعترافا.
لست كما توقعت.
وماذا توقعت
توقعت أحدا أضعف. أحدا يبكي ويتذمر.
لقد بكيت بما يكفي قبل أن أصل. نفدت دموعي.
استدرت نحو الجبال والغيوم
السوداء.
أحتاج أن أعرف شيئا واحدا هل ستعاملني باحترام
نعم.
وهل يستطيع أطفالك أن يحبوني أم سأبقى الدخيلة دائما
هذا يعتمد عليهم وعليك.
تنفست بعمق.
هل تتوقع مني ما يتجاوز حدود الاتفاق
كان الصمت ثقيلا. ثم هز رأسه.
لا. أبدا إلا إذا أردت أنت. أبدا إن لم ترغبي.
شعرت براحة أخجلتني.
إذن نحن متفاهمان.
أومأ مرة واحدة.
سيأتي كاهن البلدة غدا في التاسعة. بعد ذلك ستكونين زوجتي على الورق. البيت لك لتديريه. سأكون في الحقول. لست رفيقا حسنا يا لوسيا.
كانت تلك أول مرة ينطق اسمي.
وأنا أيضا لم أتوقع رفقة كذبت وكلاهما عرف ذلك.
تركني هناك والعاصفة تقترب.
في الداخل كان البيت صامتا أكثر مما ينبغي لوجود خمسة أطفال.
وجدتهم قرب النار تاديو واقف متصلبا روسيو على كرسي هزاز تحدق في الفراغ إيفان على الأرض مع حصان خشبي دون أن يلعب إينيس في زاوية والرضيعة نائمة في مهد.
أنا جائع قال إيفان وكسر صوته الهواء. متى العشاء
ضغط تاديو فكه.
سأصنع شيئا.
لا قلت. واتجهت إلى المطبخ. أنا سأطبخ. فقط قل لي أين الأشياء.
لا أحتاج مساعدة.
لم أقل إنك تحتاج. قلت أرني.
خرج صوتي ثابتا دون صراخ.
كان في المطبخ طعام لكنه فوضى. وجدت فاصوليا بطاطس دقيقا شحما ملحا. بدأت
أتحرك كأن حياتنا تعتمد على ذلك لأنها كانت تعتمد.
هناك بيض في القبو تمتم تاديو على مضض.
ممتاز. تعال قشر لي البطاطس.
تجمد في مكانه. ثم اقترب وأخذ سكينا.
عملنا في صمت.
كان العشاء بسيطا بطاطس مع بيض فاصوليا ساخنة وخبز قديم مع مربى. لكنه كان ساخنا. وأكل الأطفال كأنهم حصلوا على كنز. حتى روسيو في صمتها نظفت صحنها.
أين أبي سأل إيفان.
في المخزن أجاب تاديو. دائما يأكل هناك.
حفظت تلك الجملة كشوكة أب لا يستطيع أن يجلس إلى طاولته.
لاحقا وأنا أغسل الصحون سمعت تاديو في الطابق العلوي يقرأ قصة. تسع سنوات تؤدي دور الأب. لم يكن ذلك طبيعيا.
حين دخل غايل كان مغطى بالثلج.
هناك صحن لك قلت دون أن أنظر إليه.
وقف عند الباب كأنه لا يعرف كيف يكون موجودا في بيته.
لم يكن عليك
هذا عملي.
اقترب من الموقد ونظر إلى الطعام كما لو أنه نسي وظيفته.
الأطفال في الفراش. تاديو رتبهم أضفت ولم أستطع أن أصمت ذلك الطفل منهك.
تشنج فكه.
يحب المساعدة.
يظن أنه يجب عليه. هناك فرق.
نظر إلي ببرود.
ما إن مضت ثلاث ساعات على وجودك هنا حتى صرت تعلمينني كيف أكون أبا.
لا. أنا أصف ما أراه طفل في التاسعة يحمل بيتا. طفلة لا تتكلم. أخرى تخاف أن تتركها. وطفل يظن أنه غير
مرئي. هل أخطئ
امتد الصمت.
خفض غايل بصره.
بعد أن ماتت أنا قبضت أصابعه. صرت أصرخ كثيرا. صرت شخصا لا
تم نسخ الرابط