دخلت بيت فيه 5 أطفال وأب مكسور… وبعدها حصل شيء ما حد كان يتخيله

لمحة نيوز

في التاسعة عشرة من عمري سلمت إلى راع يملك خمسة أبناء. وما حدث بعد ذلك صدم البلدة كلها.
وقعت.
ارتجفت يدي فوق الورقة كأنها ليست يدي كأن أحدا يدفعها من الخارج. تنحنح المحامي بنفاد صبر. خدش القلم الهواء مستعدا لأن يغرس نفسه في حياتي.
ثلاثة آلاف بيزو.
ذلك كان ثمن مستقبلي.
ثلاثة آلاف بيزو لدفن أبي ولئلا تتجمد أمي وإخوتي في جبال دورانغو. ثلاثة آلاف بيزو من أجلي أنا لوسيا مونتويا التي أتمت التاسعة عشرة بالكاد ضمن اتفاق اضطراريإلى أرمل في مزرعة بتشيهواهوا لم أره في حياتي.
لم يرفع المحامي دون أوسيبيو سالغادو عينيه أصلا.
هل تفهمين ما الذي تقبلين به
نعم قلت لكن الكلمة علقت في حلقي.
قوليها من أجل السجل.
شعرت بطعم مر كطعم الرماد على لساني. كان أبي ميتا منذ ثلاثة أيام. وأمي لم تأكل منذ يومين. وأخي الأكبر ماتيو صار يتحدث عن أن ينزل إلى المناجم كما فعل أبي قبل أن يمرض. وأختي الصغيرة كاميلا لم تتجاوز الثامنة وكانت تسعل كأن كل سعال سيكسرها من الداخل. أما الصغيرة باز ذات الخمس سنوات فلم تكن تفلت طرف تنورة أمي.
ابتلعت ريقي وقلتها كما لو أنني أشق صدري بيدي
أوافق على الزواج من غايل أرياغا صاحب هاسيندا أرويو بلاتا مقابل ثلاثة آلاف بيزو تدفع لعائلتي

وأقبل هذا الترتيب طواعية.
طواعية. أحرقتني الكلمة.
وضع دون أوسيبيو ختمه على الوثيقة بختم جاف.
العربة تنطلق غدا عند الفجر. سيأتي رئيس عمال السيد أرياغا لاصطحابك من البلدة. يتم الزواج فور وصولك. هذا كل شيء. ماذا كنت تتوقعين يا آنسة مونتويا موكبا وأخيرا نظر إلي أنت لست عروسا. أنت حل. هناك خمسة أطفال بلا أم. ومزرعة يجب إدارتها. وأنت تحتاجين مالا. الجميع يحصل على شيء.
فكرت الاختيار للأغنياء. أما نحن فلم يكن لدينا إلا الجوع.
خرجت وساقاي غريبتان منفصلتان عني ولسعني هواء نوفمبر في وجهي. في الخارج كانت أمي إلينا منكمشة بعينين منتفختين من البكاء ويدين محمرتين من كثرة فركهما من شدة البرد.
هل انتهى سألت بصوت بدا كصوت امرأة أكبر بكثير.
انتهى.
انكسر وجهها.
لوسيا أنا أنا
قاطعتها بصلابة أكثر مما أردت
لا تعتذري. لن يغير هذا شيئا.
لو كانت هناك طريقة أخرى
لا توجد. كلتانا تعرف ذلك.
استدرت نحو العربة المستعارة. كان علينا أن نحزم. كان علينا أن نودع حتى الذكريات. في تلك الليلة أغلقت على نفسي الغرفة التي نمت فيها منذ طفولتي. في اليوم التالي غالبا ستصبح مخزنا للمالكين الجدد. حياتي كانت تتسع في صندوق ثلاثة فساتين إنجيل أمي رواية قديمة أحببتها وصورة لأبي
قبل أن يجعله المرض بعينين غائرتين.
طرقة على الباب.
هل أستطيع الدخول كان صوت ماتيو يتكسر كخشب يابس.
الباب مفتوح.
دخل بجسده الطويل لا يزال مراهقا لكن بعيني رجل منهك. كان في الخامسة عشرة لكن عشرين سنة كانت تثقل كتفيه.
عرفت ما فعلت قال. ليس سرا. لقد دخلت اتفاقا قاسيا.
عقدت اتفاقا.
هو الشيء نفسه. اقترب في ثلاث خطوات وأمسك كتفي. لا يمكنك فعل هذا. أنا أعمل. أنا أنزل إلى المنجم. أنا قوي.
المنجم قتل أبي.
أبي كان مريضا أصلا.
ماتيو أمسكت معصميه وأجبرته أن ينظر إلي. اسمعني. إن لم أفعل هذا ستموتون. بهذه البساطة.
امتلأت عيناه.
وأنت
ابتسمت لكن وجهي آلم.
أنا سأبقى على قيد الحياة. أفعل ذلك دائما.
أنت لا تعرفينه. ذلك الأرياغا قد يكون قاسيا. قد
إنه أرمل لديه خمسة أطفال. إنه لا يبحث عن زوجة إنه يبحث عن فرصة كي لا ينكسر أطفاله تماما
أغلقت الصندوق بقرار حاسم.
بكى ماتيو دون صوت. عانقني كأنه يريد أن يكسر قدري بذراعيه.
أعديني أنك ستكتبين.
أعدك. وأنت أعدني أنك ستعتني بأمي وبالبنات.
أومأ.
حين خرج بقيت أحدق في الجدار حتى احترقت الشمعة كاملة.
انطلقت العربة قبل الفجر ولم أنظر خلفي.
ثلاثة أيام من طرق متجمدة عجلات تضرب الحجارة وهواء يقطع الجلد. كان الركاب
الآخرون لا يتحدثون كثيرا بائع بصناديق أرملة ترتدي الأسود وراعي بقر تفوح منه رائحة الكحول والحزن. لم أتكلم. ماذا يمكنني أن أقول مرحبا لقد أدخلوني في اتفاق لا خيار فيه.
في اليوم الثالث ظهرت البلدة سان خيرونيمو شارع رئيسي واحد كنيسة بجرس وسماء رمادية ملتصقة بالأسطح. كان رجل ينتظرني قرب عربة.
آنسة مونتويا.
نعم.
أنا إفراين بيلتران رئيس عمال أرويو بلاتا. أرسلني دون غايل.
لم يأت هو. كانت وخزة سخيفة لكنها حقيقية جزء صغير مني كان يتمنى على الأقل أن يرى الرجل الذي دفع ثمن حياتي.
حمل إفراين صندوقي وساعدني على الصعود.
عاصفة قادمة قال وهو يحدق في الأفق حيث كانت الغيوم تتكدس كحيوانات سوداء. أول عاصفة قوية في الموسم. علينا أن نسرع.
قطعنا مسافات في صمت عبر واد تحيط به التلال. كان المكان جميلا ووحشيا كأنه حافة العالم.
كيف هم سألت أخيرا. الأطفال
شد إفراين اللجام.
الأكبر تاديو في التاسعة لكنه يتصرف كأنه في الأربعين. يظن أنه يجب أن يحمل البيت منذ وفاة السيدة. الطفلة روسيو في السابعة. لم تتكلم منذ منذ أن رأت أمها تموت. الصبي إيفان في الخامسة. طيب لكنه يشعر أنه غير مرئي. إينيس في الثالثة وتخاف من كل شيء. والرضيعة إلينا سنتان ونصف. لا تتذكر أمها.
لان
صوته.
تلك الرضيعة هي الضوء الوحيد في ذلك البيت. الشيء الوحيد
تم نسخ الرابط