في عيد ميلادي الـ69 أهداني شوكولاتة فاخرة… وبعد يوم واحد انكشفت الحقيقة المرعبة!

لمحة نيوز

صرخته بدائية وحشية. لم تكن صرخة غضب بل صرخة رجل يرى حياته وخططه تتفتت في لحظة واحدة.
قلت وأنا أرتجف وقد تحول الارتباك إلى خوف أعطيتها للورا والأطفال توماس هل أنت بخير ما الأمر
ارتفع صوته أكثر وانكسر هلعا أنت مجنونة! غبية! عجوز خرفاء! هل أكلت منها شيئا هل لمستها هل أكل الأطفال منها أجيبي!
قلت بسرعة لا لم آكل فقط أوصلتها لهم.
صرخ لماذا لا تستطيعين أبدا أن تحتفظي بشيء لنفسك لماذا دائما تتقمصين دور الشهيدة القديسة!
ثم أغلق الخط. كان صوت الإغلاق كطلقة في مطبخي الصامت. وقفت والهاتف في يدي وقلبي يدق بعنف. غريزة الأم قوة قديمة لا تحتاج دليلا كي تعمل. وفي ذلك الصمت بدأت حقيقة مرعبة تتفتح في داخلي كالحبر الأسود في كأس ماء صاف.
لم يكن يخشى أنني أعطيت هديته كان مرعوبا أن زوجته وأطفاله أكلوها.
بعد ساعتين اتصلت لورا. كانت تبكي كلماتها متكسرة.
دوروثي الأطفال نحن في المستشفى مستشفى جامعة ستاتن آيلاند.
تجمد دمي في عروقي. قلت ماذا حدث لورا اهدئي ماذا حدث
قالت وهي تختنق بالبكاء الأطباء يقولون إنه تسمم تسمم شديد ربما مادة كيميائية لقد أكلوا الشوكولاتة التي أحضرتها قال تشارلز إن طعمها كان غريبا كأنه معدني لكنهم أكلوا ثلاث قطع قبل أن ننتبه.
اختل العالم في عيني. قطع الصورة
التي كانت متفرقة في ذهني ارتطمت ببعضها بعنف الهدية المفاجئة الباهظة مكالمته الملحة الغريبة صمته المريع هلعه الحيواني أسئلته المحمومة عما إذا كنت قد أكلت منها.
لم يرسل ابني هدية عيد ميلاد بل أرسل أمرا بقتلي ملفوفا بمخمل ورباط حرير.
كانت الأيام الثلاثة التالية كابوسا حيا ممرات مستشفى بيضاء معقمة أجهزة تراقب نبض الأطفال ورائحة خوف. وبفضل الله نجوا. مرضوا بشدة لكن الكمية التي وصلت إليهم لم تكن كافية لقتلهم لكنها كانت كافية لتترك أثرا.
جاءت لورا إلي في غرفة انتظار باردة في اليوم الثالث. كان وجهها شاحبا منهكا بلا مساحيق ولا أقنعة كأنها تحطمت. قالت بصوت مرتجف وعينين مليئتين بفهم مرعب مشترك 
دوروثي تقرير السموم ظهر. وجدوا زرنيخا كمية كبيرة ليست مصادفة.
حدقت في لأول مرة دون احتقار بل برعب كانت تلك الشوكولاتة ليست للمشاركة أليس كذلك كانت لك كل القطع الاثنتا عشرة.
كان توماس قد اختفى. لم يكن في المستشفى يواسي زوجته أو يطمئن على أطفاله. لم يكن في عمله. شركته قالت إنه أخذ إجازة طارئة بسبب أزمة عائلية. لقد هرب وترك زوجته وأطفاله يواجهون نتيجة جريمته الفاشلة.
كنت أعرف أين ذهب. عندما يحاصر توماس كان دائما يركض إلى خالته ناتالي أختي الصغرى. كانت تدلله دائما وتبرر
نزواته وتحميه من نتائج أفعاله.
قدت سيارتي إلى منزل ناتالي ويداي تقبضان على المقود حتى ابيضت مفاصلي. أربعون عاما وهذه هي مكافأتي.
فتحت ناتالي الباب وملامح الذنب على وجهها قبل أن أتحدث. قالت دوروثي لم أكن أعلم أنك ستأتين.
قلت بصوت منخفض خشن أين هو يا ناتالي
ترددت هو في المطبخ. إنه مضطرب جدا.
دفعت الباب ودخلت. كان توماس جالسا ورأسه بين يديه. حين رفع رأسه توقعت أن أرى خجلا أو ندما لكنني رأيت نظرة باردة حاقدة كأنه يراني أنا المذنبة.
لم أستطع إلا بكلمة واحدة لماذا
ضحك ضحكة قاسية. قال لأنك عبء يا أمي. دائما كنت عبئا. ثقلا يضغط على عنقي. ولأنني أحتاج المال الآن لا بعد عشرين سنة حين تقررين أخيرا أن تموتي.
قلت مذهولة أي مال
بصق الكلمة الميراث. رأيت أوراقك البنكية عندما أصبت بالإنفلونزا العام الماضي أتذكرين جئت لأساعد. مئتا ألف دولار جالسة في حساب توفير بينما أنا أغرق.
كان ذلك المال خلاصة عقود من التقشف والعمل والصبر. كنت أظنه سيمنحه أمانا في المستقبل.
قال ببرود عندي ديون. ديون حقيقية. ديون قمار. وأنت أنت عجوز. عشت حياتك. ماذا ستفعلين بالمال كان الأمر سيكون سريعا نوبة قلبية في نومك بلا ألم لكنك كان لا بد أن تكوني قديسة وأن تشاركي.
قلت والاشمئزاز يمزقني لقد كدت
تقتل أبناءك أنت!
صرخ وهو يضرب الطاولة كان ذلك خطرا محسوبا! لم أتوقع أن تكوني غبية إلى حد أن تعطي علبة شوكولاتة ثمنها مئة دولار! هذا خطؤك أنت لا خطئي!
شهقت ناتالي من الباب توماس كيف تقول ذلك
زمجر اصمتي يا خالتي. أنت تعرفين أنني محق. لقد عاشت عمرها. جاء دوري.
في تلك اللحظة ماتت في داخلي الأم اللينة التي كانت تسامحه وتغفر له. انطفأت. ولدت مكانها امرأة أخرى باردة صلبة.
قلت بهدوء مخيف انتهى الأمر يا توماس.
سخر وماذا ستفعلين تتصلين بالشرطة لن تفعلي. أنت ضعيفة. دائما كنت ضعيفة عن معاقبتي.
وكان محقا كنت ضعفت. كنت أخلط الحب بالخضوع.
قلت وأنا ألتفت للمغادرة أنت محق. كنت ضعيفة. لكن تلك المرأة ماتت اليوم في هذا المطبخ.
صرخ خلفي اهربي كما تشائين! لن تفعلي شيئا! أنت تحتاجينني! لا أحد لديك غيري!
خرجت إلى هواء الخريف البارد. لم أذهب لأبكي. جلست في سيارتي مسحت دموعا حارة غاضبة واتصلت برقم لم أتصل به منذ سنوات.
قلت حين رد محامي العائلة القديم ستانلي ستانلي أنا دوروثي بيترسون. أريد أن أوكلك. وأريد أفضل محقق خاص تعرفه فورا.
ظن توماس أن اللعبة انتهت لأنني خرجت. لم يكن يعلم أن المطاردة بدأت للتو.
لم يكن التحول فوريا لكنه كان كاملا. بينما كان توماس مختبئا في منزل ناتالي
مقتنعا أنني عدت إلى بيتي منهارة كنت
تم نسخ الرابط