عادت مبكرًا إلى البيت… فوجدت خطيبته واقفة فوق طفله بمقلاة
أعطني ثلاثة أيام.
أغلق إيما الهاتف وحدق عبر نافذة المكتب.
ثلاثة أيام من التظاهر. ثلاثة أيام يعيش في بيت واحد مع امرأة قد تكون خطرا. ثلاثة أيام يحمي ابنه ويخفي خوفه.
وتذكر الإهانة العلنية وتذكر المقلاة فوق رأس تشينيدو وتذكر النظرة الباردة في عيني آدا وأدرك ما جعل دمه يبرد
آدا لا تتصرف بدافع انفعال عابر بل تنفذ خطة.
وهو لا يعرف ما هي لكنه سيعرف وحين يعرف سيضمن ألا تحصل على فرصة أخرى لتؤذي ابنه أبدا.
مرت الأيام الثلاثة ثقيلة كأنها أعوام. كان إيما يعود إلى البيت كل مساء متظاهرا بالهدوء يراقب أدق التفاصيل نبرة صوت آدا نظراتها حركاتها حول الطفل. لم يسمح لها أن تبقى وحدها
في اليوم الرابع رن هاتفه في مكتبه. كان أوينا.
قال بصوت منخفض علينا أن نتحدث وجها لوجه. الليلة. الأمر أخطر مما توقعت.
أغلق إيما الهاتف وشعر ببرودة تسري في أطرافه. لم يسأل. لم يحتج إلى مزيد من الكلمات.
في المساء التقيا في مكتب صغير بعيد عن الأنظار. أخرج أوينا ملفا سميكا ووضعه على الطاولة.
قال اسمها الحقيقي ليس آدا نانكو. هذا اسم مستعار. غيرت هويتها أكثر من مرة. لديها سجل من العلاقات القصيرة مع رجال أثرياء تنتهي دائما بفضائح أو قضايا أغلقت
قلب إيما الصفحات بصمت وعيناه تتنقلان بين الصور والتقارير.
تابع أوينا والأخطر أنها كانت على تواصل مع رجل يدعى توند. له سوابق في قضايا احتيال ونزاعات حضانة. الرسائل بينهما تشير إلى خطة لإخراج الطفل من البلاد بحجة موعد طبي.
رفع إيما رأسه ببطء. متى
قريبا. ربما خلال أيام.
شكر إيما المحقق وغادر وهو يشعر بأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميه. لم يعد الأمر شكا. كان تهديدا حقيقيا.
في تلك الليلة عاد إلى البيت وقد حسم أمره. وضع خطة هادئة محكمة دون صراخ أو مواجهات. نقل تشينيدو إلى جناح آخر وطلب من فريق الحراسة تشديد المراقبة وأبلغ محاميه بكل شيء.
وفي الصباح حين حاولت آدا
لم تجادله. ابتسمت ابتسامة قصيرة باردة. لكنه رأى في عينيها شيئا انكسر.
بعد ساعات حاول رجل الادعاء بأنه مرسل لأخذ الطفل لموعد طبي. كانت الحراسة مستعدة. وصلت الشرطة. انكشف كل شيء دفعة واحدة.
وقف إيما في الممر يحتضن ابنه بينما كانت آدا تقاد بعيدا. لم تنظر إليه. ولم ينظر هو إليها.
عندما عاد البيت إلى صمته جلس إيما على الأرض وأسند ظهره إلى الجدار وضم تشينيدو إلى صدره. كان الطفل دافئا آمنا يتنفس بهدوء.
أغمض إيما عينيه وترك دمعة تسقط أخيرا. لم تكن دمعة خوف بل دمعة وعد.
لقد تأخر في الرؤية لكنه