امرأة متكبّرة صفعت رجلاً فقيرًا أمام الناس، ثم نزل هو من طائرة خاصة يوم حفل خطبتها

لمحة نيوز

كيف تجرؤ على الاقتراب مني هنا
قال رجل من بين الحشود يا سيدتي اهدئي ما الذي يحدث هنا
كل يوم يمر الناس بجانب الفقراء دون أن يلتفتوا إليهم ثانية.
يحكمون عليهم من ملابسهم من أحذيتهم من وجوههم المتعبة.
لكن امرأة متكبرة ارتكبت خطأ فادحا حين صفعت رجلا مسنا فقيرا أمام الناس وسخرت منه لأنه في نظرها أقل منها شأنا.
لم تسأله عن قصته.
لم تحاول أن ترى ما وراء ملابسه البالية.
ولكن في إحدى بعد الظهيرات الهادئة حدث شيء صادم.
توقفت طائرة خاصة أمام حفلة خطبتها مباشرة وتغيرت حياتها بالكامل بطريقة لم تتوقعها أبدا.
من كان ذلك الرجل المسن حقا
اجلس بهدوء ودعنا نغوص في تفاصيل هذه القصة المؤثرة.
في قلب مدينة لاغوس حيث يعيش الأغنياء والفقراء جنبا إلى جنب كانت شمس بعد الظهيرة حارة تحرق الإسفلت.
السيارات تطلق أبواقها بصوت عال في الطرق المزدحمة والدراجات النارية تنسج طريقها بين المركبات والناس يصرخون يضحكون ويهرعون من مكان إلى آخر.
خارج مركز التسوق غولدن بلازا كان الزحام شديدا.
نساء يحملن أكياس التسوق رجال يتحدثون في هواتفهم وأطفال يركضون بين الكبار يلعبون ويضحكون.
وفجأة توقف كل شيء.
قطع الضجيج صوت حاد.
صفعة.
تردد صوتها في موقف السيارات كالرعد.
التفت الجميع ليروا ما الذي حدث.
كانت امرأة تقف وسط الحشود يدها ما زالت مرفوعة في الهواء.
كانت جميلة في حوالي الثلاثين من عمرها ذات بشرة داكنة ناعمة وشعر طويل مجدول ينسدل على ظهرها.
ترتدي بدلة كحلية ضيقة تبرز قوامها وتلمع الحلي الذهبية في معصمها وعنقها ومكياجها متقن بلا عيب وحذاؤها ذو كعب عال من ماركة عالمية.
كل شيء فيها كان يصرخ بالمال والقوة.
اسمها كان سابرينا.
أمامها وقف رجل مسن.
يبدو في الخامسة والخمسين تقريبا.
وجهه يحمل آثار سنوات طويلة من العمل الشاق والمعاناة.
قميصه باهت ومهترئ وبنطاله يحمل تمزقات صغيرة عند الركبتين ونعلاه قديمان متشققان وشعره رمادي

غير ممشط.
خده كان أحمر من أثر الصفعة التي تلقاها للتو.
صرخت سابرينا بصوت حاد غاضب
كيف تجرؤ!
كيف تجرؤ على التحديق بي هكذا!
رمش الرجل ببطء وعيناه مليئتان بالحيرة وصوته خرج ناعما هادئا
يا سيدتي لم أحدق بك. كنت فقط أمشي. أعدك أنني لن أفعل شيئا كهذا أبدا
قاطعته
كاذب!
لفظت الكلمة كأنها سم.
رأيتك بعيني قالت. كنت تتبعني. كنت تنظر إلي بتلك العينين القذرتين.
هز الرجل رأسه برفق
لا يا سيدتي أرجوك صدقيني. لا يمكن أن أسيء إليك. أنت في عمر ابنتي. كنت فقط أسير في الاتجاه نفسه هذا كل ما في الأمر.
بدأت مجموعة صغيرة من الناس تتجمع حولهما.
توقف البعض عن أعمالهم.
بعضهم أخرج هواتفه وبدأ يلتقط مقاطع فيديو وآخرون أخذوا يتهامسون.
ضحكت سابرينا لكنها لم تكن ضحكة فيها أي فرح.
كانت ضحكة باردة ساخرة.
قالت بازدراء
ابنتك نعم
جالت بعينيها عليه من رأسه حتى قدميه باشمئزاز
انظر إلى نفسك انظر إلى ثيابك المتسخة إلى نعليك الممزقين لا تستطيع حتى الاعتناء بنفسك ثم تتحدث عن أن لديك ابنة!
اقتربت منه خطوة وأشارت بإصبعها المعتنى به إلى صدره
أمثالك يجعلونني أشعر بالغثيان تابعت.
أنتم الفقراء تظنون أنكم تستطيعون السير كما يحلو لكم وفعل ما تشاؤون.
تظنون أنكم تستطيعون النظر إلى نساء مثلي دون عواقب.
وتظنون أنه لمجرد أنك رجل مسن فأنت بريء.
تقدم شاب من بين crowd كان واقفا قريبا عندما بدأ كل شيء.
قال باحترام
يا مدام من فضلك هذا الرجل لم يفعل شيئا. أنا كنت هنا ورأيت كل شيء. كان فقط يمشي خلفك ولم يضايقك.
التفتت إليه سابرينا وشرر الغضب يتطاير من عينيها
ومن طلب رأيك أنت! هل هو والدك! اهتم بشؤونك ولا تتدخل.
تكلمت امرأة مسنة من الحشود أيضا
الشاب على حق يا ابنتي قالت بهدوء. كنت أراقب الموقف ذلك الرجل العجوز لم يكن يضايقك إطلاقا.
لكن سابرينا لم تكن تسمع أحدا. كبرياؤها كان مجروحا وغضبها يغلي.
قالت بصوت عال
كلكم تدافعون عنه فقط
لأنه كبير في السن!
لكنني أعرف ما رأيت ولن أسمح لأي رجل أن يهينني. لا يهمني كم يكون عمره.
ثم التفتت إلى الرجل المسن الذي وقف صامتا برأس منحن قليلا.
أنتم الفقراء جميعكم سواء قالت.
لا تملكون شيئا. لا تساوون شيئا. ومع ذلك تظنون أنكم تستطيعون لمس حياة أشخاص مثلي
رفع الرجل رأسه قليلا وعيناه حزينتان لكنهما هادئتان
يا سيدتي لم ألمسك كنت فقط أمشي.
كف عن الكذب! صاحت.
كنت قريبا جدا مني. كنت تغزو مساحتي الخاصة. كيف تجرؤ أن تمشي بهذه القرب من امرأة مثلي!
هل تعرفين من أكون هل تعرف ما قيمتي
أمسكت حقيبتها الفاخرة ورفعتها أمامه
هذه الحقيبة ثمنها أكثر مما ستجنيه في عشر سنوات قالت بابتسامة قاسية.
لذلك لا تقف هناك وتظهر نفسك بريئا.
ابق في مكانك واعرف حدودك!
بعض الحاضرين هزوا رؤوسهم استنكارا وآخرون نظروا إلى الرجل بعطف.
تقدم أحد حراس الأمن من المركز التجاري وسأل
يا مدام هل كل شيء على ما يرام
التفتت إليه سابرينا وقالت بثقة
هذا الرجل كان يضايقني لكنني تعاملت مع الأمر. هو الآن يعرف أن عليه ألا يلعب معي.
نظر رجل الأمن إلى الشيخ
يا عم هل تحتاج إلى مساعدة
هز الرجل رأسه ببطء
لا أنا بخير شكرا لك.
نظرت إليه سابرينا نظرة أخيرة مليئة بالاحتقار
في المرة القادمة انتبه أين تمشي وابق تلك العينين القذرتين بعيدتين عني.
ثم قلبت شعرها إلى الخلف ومشت باتجاه موقف السيارات.
كان سائقها واقفا بجانب سيارة رينج روفر سوداء لامعة فسارع إلى فتح الباب الخلفي لها.
صعدت إلى السيارة دون أن تلتفت إلى الخلف وأغلق الباب بقوة.
زأر محرك السيارة وانطلقت الرينج روفر بسرعة تاركة غبارا خلفها.
بدأ الحشد يتفرق ببطء.
بعضهم غادر وهو يهز رأسه وآخرون ظلوا بضع لحظات أخرى يحدقون في الرجل المسن.
اقتربت منه امرأة طيبة وسألته بلطف
يا عم هل أنت بخير
أومأ
نعم يا سيدتي أنا بخير.
قال شخص آخر
تلك المرأة كانت وقحة للغاية. لا ينبغي لها أن تعاملك
بهذا الشكل.
ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة وقال
لا بأس أنا معتاد على ذلك.
لكن صوته كان يحمل تعبا شديدا وكتفاه كانتا منخفضتين بثقل السنين.
مشى ببطء إلى جانب الطريق وجلس على حافة الرصيف وضع يديه على ركبتيه وأطرق رأسه إلى الأرض.
لم يكن على وجهه أي غضب بل حزن فقط.
الناس يمرون بجانبه بعضهم ينظر إليه بشيء من الشفقة وبعضهم لا يلتفت إليه إطلاقا.
لم يكن أحد يعرف من يكون حقا.
لم يكن أحد يعرف الحقيقة.
لم يكن أحد يدرك أن حياة ذلك الرجل لم تكن كما تبدو ولم يكن أحد يعلم أن المرأة التي صفعته ستتلقى قريبا صدمة لن تنساها ما دامت حية.
بعد ثلاثين دقيقة توقفت الرينج روفر السوداء عند مدخل بيت حديث كبير.
البوابة عالية من حديد أسود والجدران مطلية بالأبيض والبيج ونافورة صغيرة تتوسط الحديقة الأمامية يتدفق منها الماء بهدوء وأزهار مصطفاة على جانبي الممر.
كل شيء في البيت يصرخ بالثراء.
نزلت سابرينا من السيارة.
تك تك تك كانت خطوات كعبها العالي تسمع على الحجر وهي تسير نحو الباب الأمامي بينما كان سائقها يحمل أكياس التسوق خلفها.
دفعت الباب ودخلت.
الهواء البارد من أجهزة التكييف يملأ المكان.
الأرضيات من الرخام اللامع واللوحات الغالية معلقة على الجدران.
سابرينا هل عدت
جاء صوت ناعم من غرفة المعيشة.
كانت أمها السيدة أدزا في أوائل الخمسينيات من عمرها امرأة جميلة ذات عينين طيبتين وابتسامة رقيقة.
ترتدي لفافة رابر وثوبا أنيقا وشعرها مرفوع في كعكة بسيطة.
كانت مختلفة تماما عن ابنتها.
السيدة أدزا كانت دائما متواضعة تؤمن بالطيبة والاحترام ومساعدة الآخرين.
أما ابنتها فقد كبرت تحب المال والمكانة والسلطة.
قالت سابرينا وهي ترمي حقيبتها على الأريكة الجلدية
نعم يا أمي.
وقفت أمها واقتربت منها
كيف كان يومك يا عزيزتي هل وجدت ما تبحثين عنه في المركز التجاري
تنفست سابرينا بضجر وخلعت حذاءها ذو الكعب العالي
التسوق كان جيدا يا أمي
لكن حدث شيء مزعج.
جلست أمها ببطء وملامح القلق تظهر على وجهها
ماذا حدث
لوحت سابرينا بيدها بلا مبالاة
رجل عجوز قذر كان يتبعني. كان يحدق
تم نسخ الرابط