الابنة التي هربت من بيتها… لتكتشف أن أمّها التي اعتبروها ميتة ما زالت حية—وتعرف السر الذي دمّر عائلتها
وتقارير الطبيب النفسي وشهادات الشهود.
ثم صعدت يونس إلى المنصة. كانت يداها ترتجفان لكن صوتها خرج ثابتا
تشيوما كانت تضربني وتقول إن أمي الحقيقية ماتت. جعلتني أشعر أنني عبء وأنه لا مكان لي بينهم. فلورنس هي أمي. لم تتوقف عن حبي حتى عندما حاولوا محوها من حياتي.
استمعت القاضية بتركيز وعيناها تنتقلان بين الأب والابنة.
حين صعدت فلورنس لتدلي بشهادتها بدت كلماتها كجرح مفتوح
أخذوا صغيرتي مني قالوا إنها ماتت صدقتهم وانتهيت في الشوارع. لكن ها هي أمامي الآن إنها قلبي الذي عاد لي بعد أن دفنوه.
رفعت الجلسة للمداولة. بدا تأثير أديبايو واضحا لكن الأدلة كانت أثقل هذه المرة.
في تلك الأثناء كان سيغون ينفذ خطوته التالية. بعد أن رشا أحد موظفي المحكمة حصل على عنوان الشقة
تلك الليلة بينما كانت يونس وفلورنس وترا ينتظرن قرار القاضية بقلوب متوترة جاء طرق عنيف على الباب.
نظرت ترا من خلال العين السحرية وتصلبت
رجل لا أعرفه واقف أمام الباب.
قالت يونس وقلبها يخفق بجنون
لا تفتحي.
لكن سيغون لم يكن وحده. كان يقف خلفه شرطيان اشتراهما أديبايو بالمكافأة العالية.
صرخ أحدهما
افتحوا الباب! نحن هنا من أجل الفتاة المفقودة!
التقطت ترا سكينا من المطبخ وعيناها تلمعان بعزم قاتل
يونس فلورنس من النافذة الخلفية فورا!
اندلع الفوضى. ركضت يونس وفلورنس نحو النافذة بينما تحطم الباب تحت ضربة المدقة الحديدية. اقتحم سيغون الشقة مبتسما ابتسامة نصر
أمسكت بك الآن يا أميرة.
لكن ترا لم تستسلم. هاجمته بالسكين فارتد إلى الخلف وهو يسب. تردد الشرطيان
صرخت يونس
اركضي يا أمي!
وجرتا عبر أزقة سوروليري كأنهما تطاردان آخر فرصة في الحياة وأنفاس فلورنس تتقطع لكنها لا تتوقف. خلفهما ارتفعت أصوات وصيحات لكنهما لم تلتفتا.
لم تتوقفا حتى رأتا باب كنيسة صغيرة مفتوحا لصلاة المساء. اندفعت يونس إلى الداخل وهي تسحب أمها. جلستا على مقعد خشبي يلهثان. اقترب منهما قس مسن بعينين قلقتين
هل أنتما بخير
قالت يونس بصوت متقطع
أرجوك هم يلاحقوننا نحتاج إلى مساعدة.
لم يطرح القس أسئلة كثيرة. قادتهما إلى غرفة صغيرة خلف المذبح وأغلق الباب بإحكام وقال
ابقيا هنا. سأتصل بشخص أثق به.
بعد ساعات وصل السيد أوكيكي
يونس أمها في ضوء الكنيسة الخافت وهمست
لقد نجحنا يا أمي.
ابتسمت فلورنس وعيناها هذه المرة صافيتان خاليتان من هذيان الشوارع
لا يا حبيبتي أنت من أنقذني. أنت من أعادني إلى الحياة.
لكن المعركة لم تنته بعد. أديبايو وتشيوما وقد ضيقا في زاوية ضيقة راحا يخططان لخطوتهما التالية. وفي الظلال كانت أسرار تسع سنوات مضت تتحرك أخيرا مستعدة للخروج إلى النور قادرة