حكايات بنات بقلم آلاء محمد حجازي حواديت لولو
و زحمة ودوشة. الممرضات متوترين أصوات المرضى عالية.
لقيت الدكتور الجديد واقف متعصب و بيزعق للممرضة
هو فين النظام هنا! إزاي الحالات مرمية بالشكل ده!
إنت بتشتغلي ولا واقفة تتفرجي!
الممرضة بصوت واطي
يا دكتور إحنا بنحاول الضغط كبير النهارده
ليلى بتدخل بخطوات واثقة و ماسكة فايل
كفاية يا دكتور.
صوتك العالي مش هيحل حاجة الممرضة بتعمل اللي تقدر عليه.
ريان يلف لها يبص لها من فوق لتحت بنظرة استهزاء
وإنتي مين بقى جاية تتدربي هنا
ولا من دفعة الامتياز اللي ملية المكان
ليلى ترد بهدوء لكن عينيها فيها قوة
أنا مش متدربة.
أنا دكتورة ليلي بشتغل هنا من سنين.
وده مكاني زي ما هو مكانك.
ريان بسخرية واضحة
دكتورة! ما شاء الله أنا فكرتك لسه طالبة.
انتي ناقصك مريله وتبقي في مش في طب لا تبقي في ثانوي كمان انتي طفله ياماما!
الممرضة بصوت مرتجف لكن مليان تقدير
دكتور دكتورة ليلى دي أقدم واحدة هنا.
وإحنا كلنا بنتعلم منها.
ريان يتجاهل كلام الممرضة
بصي يا دكتورة ليلى أنا مش من النوع اللي يحب حد يملي عليه يعمل إيه.
اللي مش عاجبه شغلي يعرف يتصرف..
ليلى بتقرب منه خطوة بهودء لكان نبرة حاد زي السکين
محدش بيملي عليك.
بس هنا في مستشفى واللي يرفع صوته على مريض أو ممرضة
ريان بيبصلها بثواني صامتة بين التحدي والغرور
واضح إننا مش هنتفق يا دكتورة.
ليلى بتبتسم ابتسامة خفيفة فيها ثقة
الاتفاق مش مطلوب الاحترام هو المطلوب.
و تسيبه وتكمل طريقها.
ريان يبص وراها وفي نظرته خليط من غيظ وفضول.
بعد ساعات قليلة بيضرب صوت إنذار عالي و حالة إسعاف داخلة بسرعة. مريض پينزف جامد الطاقم كله متوتر.
ريان كان في الطرقة وبيجري معاهم مستعد يدخل. فجأة يشوف ليلى داخلة قبل الكل بتسبقهم بخطوات واثقة.
ليلى بصوت عالي وحازم
ضغط الډم كام! بسرعة السيرنجة ركزي معايا يا نسرين!
انت ارفع رجله يلا يا دكتور نلحقه قبل ما ينهار.
كل الفريق يلتزم بتعليماتها.
ريان واقف على جنب يمد إيده الأول كأنه هيدخل وبعدين يسحبها وهو مبهوت
هي بتعمل ده كله لوحدها
يفضل يتابعها لحظة بلحظة يشوفها بتهدي الفريق وبثقة تضغط صدر المړيض وتوجه نبضه راجع كملوا أوكسجين الحمد لله استقر.
صمت في القاعة لثواني بعدها صوت المونيتور يرجع منتظم.
في الطرقة بعد العملية
ريان يقترب منها وهو مبتسم نص ابتسامة لسه مندهش
برافو برافو جدا. أنا كنت داخل أساعد بس لقيتك عاملة كنترول كامل.
بصراحة أول مرة أشوف حد ماسك الطوارئ بالشكل ده.
ليلى تبتسم بتواضع
دي مش أول مرة. اتعودنا. الطوارئ
ريان يهزر عشان يكسر الجدية
واضح إني أنا اللي محتاج تدريب معاكي مش إنتي اللي محتاجة تدربي عندي.
ليلى تضحك بخفة
طب عن اذنك يدكتور علشان عندي مريض لازم اشوفه
تاني يوم في كافتيريا المستشفى
المكان هادي نسبيا ريان قاعد على ترابيزة صغيرة بيكتب شوية ملاحظات و ليلى داخلة تاخد قهوة وواضحة عليها الجدية.
ريان يرفع عينه بابتسامة خفيفة
يا دكتورة ليلى البطلة بتاعة الطوارئ.
ليلى ترد بسخرية
إحنا هنا مش في فيلم أكشن يا دكتور كل يوم في حالات زي دي.
ريان بضحك
آه بس مش كل يوم بلاقي حد ينقذ الموقف قدامي بالشجاعة دي.
ليلى بتهز كتفها خبرة سنين مش أكتر.
ريان بتركيز
بس برضه أنا مش مقتنع إن عندك خبرة السنين اللي بتتكلمي عنها.
شكلك ما يديش أكتر من 25.
ليلى ترفع حاجبها 25 لا أكتر.
ريان بيهزر أكتر وعامل نفسه مصډوم
طب 27 28 بالكتير!إيه هو أنا هافضل أخمن
ليلى تبتسم ابتسامة صغيرة أنا 31.
ريان يبص ليها متأمل شوية
بس على فكرة شكلك صغير جدا أنا لو شفتك برا أديكي 13 سنة مش 31
ليلى تتجمد للحظة ضحكتها تختفي عينيها تنزل أرض وتفتكر صوت خالد وهو بيقول دي عانس فات القطر مش هتخلف.
ريان يلاحظ الحزن اللي ظهر فجأة في عينيها
يا ليلى أنا بهزر. قصدي إنك
ليلى تحاول تضحك بس صوتها مكسور
عارفة بس ساعات الهزار بيفكر الواحد بكلام تاني.
ريان يبص لها بتركيز بنظرة جدية لأول مرة
بصي 31 ولا 41 ده مش فارق المهم إنك حد يخلي اللي حواليه يحسوا بالأمان.
ليلى تبص له باستغراب مش متعودة تسمع كلمة بالطريقة دي.
ريان يبص ليها متأمل شوية ويلاحظ الحزن اللي ظهر فجأة في عينيها فيقول بجدية
آسف واضح إني قلشت بس بجد سنك عادي جدا.
أهم حاجة إنك واقفة دلوقتي هنا منقذة حياة مش بتعدي أرقام على ورق.
ليلى تحاول تخفي تأثرها وترد بابتسامة مصطنعة
خلينا في الشغل يا دكتور ريان أحسن
ريان يفضل يبصلها وهي ماشية ونبرة إعجاب صادق بتبان لأول مرة على وشه
في عيونها ۏجع بس في نفس الوقت فيها قوة حاجة غريبة جدا
بعد اربع شهور كانت العلاقه بين ليلى وريان مرحه جدا وفي يوم
ليلى قاعدة مع ريان بيضحكوا هزار خفيف بعد شغل طويل.
ريان بابتسامة
بجد يا ليلى إنت بتتعاملي مع الحالات الصعبة وكأنك قريتي الكتاب قبل ما يتكتب.
ليلى تضحك بخفة
دي خبرة سنين يا دكتور مش زيك لسه طالع من العلبة.
ريان يمثل إنه متضايق يعني أنا علبة كبريت كده!
ليلى بضحك كبريت وسريع الاشتعال كمان.
ريان بجدية مصتنعة يا بنتي لاحظي فرق السن اللي بينا.
ليلى بهزار دول هما سنتين عمي.
ريان يضحك وهي تضحك معاه.
خالد كان داخل المستشفى بالصدفة