كان عمرها 10 سنوات حين زفت لعريسها الذي يبلغ 38 عاما
تكمل تعليمها ..
وبالفعل سافرت الى الخارج
وبعد مرور 15 سنة اصبحت طبيبة
جاءت يوم وهو في مكتبه الذي اصبح كل حياته فيه قالت بابا هنالك احد يريدك خرج يستقبل الضيف واذا هو دكتور زميلها مع والديه
قال له لقد جئنا اليوم نطلب يد إبنتك لأبننا الدكتور ونتمنى ان توافق
كانت المفاجئة كبيره لم يعرف ماذا يقول غير انه قال سوف استشير اقربائها وارد لكم خبر وبعد خرجوهم اخبرها فبتسمت فعلم انها تحب ذلك الدكتور فنظر إليها وقال انتي تعلمين انكي زوجتي ولكن سوف اطلقك وسوف اترك البيت حتى تعيشين فيه حتى تتزوجين من الدكتور لانه حرام لا يجوز ان تظهري امامي بعد ان اطلقك سوف اجمع أشيائي وسوف اتصل واخبرهم انني موافق وعند تحديد الزواج سوف أكون موجود لقد وعدتك ان أكون والدك وقد جاء الفراق
كانت صامته لا تدري ماذا تقول غير دموعها التي تحكي الف قصة جميله مع ذلك الزوج الذي ضحى بحياته حتى يكون اب لفتاه فقدت والديها فكان كل شي في حياتها
جمع كل شي
وفتح الباب وقال لها انتي طالق
خرج الرجل من البيت بعد ما نطق بكلمة الطلاق. الكلمة اللي حسّت البنت وكأن الدنيا كلها توقفت. صحيح هي كانت عارفة إنه كان بالنسبة لها "أب" مش "زوج"، لكنه كان السند الوحيد في حياتها. دلوقتي وهو ماشي، حسّت فجوة كبيرة بتتفتح جواها… فجوة مليانة فراغ وخوف.
كانت دموعها بتنزل بصمت، وهي شايفة حقيبته اللي فيها كل حاجاته بتختفي من أمام باب البيت. لحظة الطلاق دي مش بس أنهت رابطة زواج، لكن كأنها فصلت قلبها نصين: نص عاش معاه كل ذكرياتها، ونص تاني مضطر يبدأ حياة جديدة.
فضلت أيام طويلة بعدها مش قادرة تبتسم، حتى وهي بتشوف دكتور أحمد – زميلها اللي اتقدّم لها – بتحس إنها مش كاملة من غير "والدها وزوجها السابق". كان جواها صراع:
هل تكمل مع الشخص اللي اختارته قلبها؟
ولا تفضل أسيرة الذكريات اللي عاشتها مع الراجل اللي ضحى بحياته عشان يحمي طفولتها؟
وفي يوم، اتصل بيها الرجل اللي كان يومًا "زوجها" وقال لها بصوت مبحوح:
– "يا بنتي، مبروك على الخطوبة…
ساعتها، انفجرت بالبكاء وقالت:
– "أنت مش بعيد يا بابا… أنت في كل تفاصيل حياتي."
اتحدد يوم كتب الكتاب، وكان هو مصرّ إنه يحضر. دخل القاعة متأخر، لابس بدلة بسيطة، لكن عيونه باينة فيها دموع الفرح والحزن في نفس الوقت.
لما شافها بفستانها الأبيض، اتذكّر أول يوم شافها وهي طفلة صغيرة لابسة فستان أسود وبتبكي على لعبتها. الفرق الوحيد إن النهاردة دموعها كانت دموع فرحة وخجل.
وقف بعيد وهو بيبص عليها، ولما خلص المأذون، اتقدّم وسلم عليها وقال:
– "مبروك يا دكتورة… كنت دايمًا بحلم أشوفك عروسة حقيقية."
بتبكي:
– "من غيرك ما كنتش وصلت للي أنا فيه."
سافرت مع زوجها أحمد تكمل حياتها، لكن عمرها ما نسيت الجميل اللي عمله الراجل ده معاها. كانت كل ما تمر سنة، تتصل بيه وتقول له:
– "بابا، انت السبب في كل خطوة حلوة في حياتي."
هو من ناحيته فضل وحيد، لكنه كان راضي، لأنه شايف نفسه كمل رسالته: أنقذ طفلة، وربّاها، ووقف جنبها لحد ما بقت طبيبة وزوجة محترمة.
مرت
البنت الصغيرة دخلت عليه وقالت له:
– "جدو!"
الكلمة دي كسرت جواه كل الحواجز. وحس إن حياته كلها كان ليها معنى في اللحظة دي.
لكن ما كانش عارف إن العمر قرب ينتهي. بعد شهور قليلة، تعب جدًا ونُقل المستشفى.
جريت عليه وهي تبكي:
– "بابا لا تسيبني، لسه محتاجاك."
ابتسم بصعوبة وقال:
– "أنا ما سيبتكيش… هفضل جواكي، في قلبك، في كل ذكرى، وفي كل دعوة حلوة منك."
وأغمض عينيه، تاركًا ورا ضحكة صغيرة، وكأنه بيقول: "أنا مطمئن عليكِ."
وقفت عند قبره تبكي، لكن دموعها المرة دي كانت ممزوجة بالامتنان. قالت لنفسها:
– "الراجل ده علمني معنى الأب الحقيقي، حتى لو ما كانش من دمي. علمني إن الإنسانية مش مرتبطة بنَسَب، لكن بعمل الخير والتضحية."
رجعت بيتها، ومعاها وصية: إنها تربي بنتها على نفس المعنى. وكل ما كانت البنت تسألها: "ماما مين الراجل اللي بتحبيه أوي؟"، ترد وتقول:
–