القضيه
15 عاما فقط بموجب المادة 410 ضرب أفضى إلى المۏت.
فخرج الناس في الشوارع غاضبين ېصرخون باسمه يرفعون صور جسده ويطالبون بالعدالة.
الهتافات كانت تمزق صمت المدينة
حق موسى ما يضيع
لا للعنف ضد الأطفال
وأخيرا في نوفمبر أعيد النظر في القضية وأصدرت محكمة التمييز الحكم السچن المؤبد الجنابي پتهمة القټل العمد.
كان القرار بمثابة انتصار معنوي لكنه جاء متأخرا فموسى كان قد غادر هذه الدنيا منذ زمن.
اللهم خذ بحق موسى وارفع صوته الذي خنقوه وارحمه كما حرم من الرحمة واجعل كل من شارك في ألمه وفي ألم كل طفل سكت على وجعه عبرة تمشي على الأرض لا تجد راحة في نوم ولا في قبر.
تنويه مهم
نؤكد أن هذا المقال يتناول چريمة فردية لا تمت بصلة إلى
رحل موسى لكنه لم يرحل وحده.
ترك وراءه أسئلة موجعة وجرحا مفتوحا في قلب كل من سمع قصته. كيف يمكن أن يتحول البيت الذي يفترض أن يكون حصن الأمان إلى ساحة كيف يمكن ليد كان ينبغي أن تمسح الدموع أن تتحول إلى سوط يجلد بلا رحمة
موسى لم يكن مجرد طفل قتل موسى كان شاهدا على أن العنف حين يسكن القلوب يقتل كل ما هو جميل في الإنسان.
كل صفعة وجهت إليه كل ليلة جوع وبرد كل لحظة وقف فيها يتوسل النوم كانت رسالة تحذير لنا جميعا لكنها وصلت متأخرة
إن ما حدث لموسى ليس قصة عابرة تنتهي بصدور حكم قضائي.
هذه الحادثة يجب أن تبقى محفورة في الذاكرة لتكون جرس إنذار لا يتوقف عن الرنين.
لا بد أن نعيد النظر في أنفسنا في مجتمعاتنا في قوانيننا حتى لا يتحول أطفال آخرون إلى موسى جديد يموتون بصمت داخل جدران بيوتهم بعيدا عن أعين العالم.
القوانين يمكن أن تحكم بالسجن لكن الضمير هو الذي يحكم على القلوب.
إذا لم نتعلم أن نمد أيدينا لرفع الطفل الذي يسقط وأن نصغي لنداءاته قبل أن تتحول إلى صمت أبدي فنحن شركاء في الجريمة حتى لو لم نلمس سلاحا أو نرفع يدا.
موسى اليوم تحت التراب لكن صورته وهو يبتسم قبل سنوات وصورته بعد أن أطفأ العنف حياته ستبقى تلاحق كل من كان
سيبقى اسمه يرفرف في الشوارع وفي حملات التوعية وفي الدروس التي تلقى عن حقوق الطفل ليكون شاهدا ودليلا على أن الصمت خيانة وأن الخوف من التدخل في شؤون الغير قد يقتل الأبرياء.
فلنجعل من قصته بداية لا نهاية.
لنرفع أصواتنا ضد أي إساءة مهما بدت صغيرة لأن الشر يبدأ بخطوة واحدة ولأن الإهمال قد يكون القاتل الأول.
ولنتذكر أن الأطفال أمانة وأن الرحمة هي اللغة الوحيدة التي يجب أن تخاطب بها قلوبهم.
اللهم اجعل موسى طيرا في جنانك ينعم بما حرم منه في الدنيا وألبسه ثوبا من نور وأبدله بيتا في الجنة بدل الغرفة المظلمة التي حبس فيها.
اللهم
اجعل قصته نورا يهدي القلوب ودرعا يحمي الأطفال وصوتا لا يخفت حتى