شروط خطيبي حكايات زهرة حصري

لمحة نيوز

 بضيوفه، وأنا كمان عايزة أهلي لما يدخلوا بيتي يحسوا إنهم أصحاب مكان مش ضيوف تقال.
خطيبي حاول يتدخل وقال بس دي شقتي وأنا حر فيها!
قلتله طبعاً شقتك، بس الجهاز اللي بتطلبه من أبويا مش هيتحط في الشارع، ده هيتحط في شقتك، يبقى من حقي أتكلم عن المكان اللي هعيش فيه.
وبعدين كملت الشرط التاني، إنك تكتب في ورقة الجواز إن أبويا مش مطالب يدفع جنيه واحد زيادة عن اللي اتفقنا عليه، وإن أي طلبات إضافية من طرفك أو طرف والدتك تبقى على حسابكم، مش على حساب راجل على المعاش بيصرف على بيته بالحلال.
هنا أمه وشها احمر وقالت إنتِ بتتكلمي عننا كأننا شحاتين؟!
ضحكت من غير ما يكون في ضحكتي أي فرحة وقلت غريبة! هو لما حضرتك قولتي لأبويا المفلس بناته يقعدوا جنبه، كان عادي؟ ولا الكلمة بتوجع بس لما تتقال عليكم؟
بابا كان قاعد ساكت، لكن عينيه كانت مليانة دموع. قربت منه ومسكت إيده وقلت استنى يا بابا، أنا لسه عندي شرط أخير.
بصيت لخطيبي وقلت الشرط التالت، إنك تعتذر لأبويا قدامنا كلنا عن الإهانة اللي سمعها، وتوعدني إن محدش من أهلك هيتعامل معاه أو مع أمي بتعالي تاني، لأن الراجل اللي بنى بيته بعرقه، حتى لو عفشه بسيط، أغلى عندي من ألف شقة مفروشة بأغلى الماركات.
خطيبي فضل ساكت، وأمه
قامت من مكانها وقالت بعصبية إحنا جايين نشتري عروسة ولا إيه؟! ده إحنا اللي المفروض نختار ونحط شروط!
رديت عليها لا يا طنط، الجواز مش عملية شراء، وأنا مش سلعة تتعرض في السوق، ولا أبويا مطلوب منه يدفع تمن احترامكم لينا.
خطيبي مسك الورقة اللي قدامه وفضل يبص فيها، وبعدها قطعها نصين ورماها على الترابيزة.
بصلي وقال أنا آسف يا عمي، أنا غلطت لما سمحت لماما تتكلم بالطريقة دي، والورقة دي أنا مش عايز أشوفها تاني.
أمه اټصدمت وقالت إنت بتعمل إيه يا محمود؟! إنت هتسمع كلامها وتكسر كلمتي؟!
رد عليها لأول مرة بحزم يا أمي، أنا اللي اتقدمت للبنت دي، وأنا اللي المفروض أحافظ عليها وعلى أهلها، مش أجيبها البيت وأبدأ حياتي معاها بإهانة أبوها.
وبعدين بصلي وقال أنا عارف إنك اتضايقتي، ولو لسه عندك استعداد نبدأ من جديد، أنا موافق نجيب الجهاز بالمواصفات اللي تناسبكم وتناسبنا، ومش عايز منكم حاجة فوق طاقتكم.
لكن أنا كنت خلاص أخدت قراري.
قلتله بهدوء أنا مقدرة اعتذارك، بس المشكلة مش في الورقة يا محمود، المشكلة إنك كنت قاعد سامع أبويا بيتجرح قدامك، وسايب أمك تهينه، وما اتحركتش غير لما لقيتني أنا اللي رديت.
سكت شوية وبعدين قلت أنا مش عايزة أتجوز واحد أفضل طول عمري مستنية منه يدافع عن كرامتي وكرامة أهلي.
قمت وقفت جنب بابا وقلت أنا آسفة يا بابا إني خليتك تسمع الكلام ده في بيتك.
بابا حضڼي وقال إنتِ بنتي، وأنا عمري ما زعلت منك، أنا بس كنت خاېف عليكي.
أما محمود فقام وخرج مع أمه من غير ما ينطق بكلمة، وقبل ما الباب يتقفل سمعته بيقولها إنتِ السبب في كل اللي حصل، أنا كنت ممكن أخسر إنسانة كويسة بسبب طريقتك.
عدت أيام، ومحمود حاول يتصل بيا أكتر من مرة، وبعتلي رسائل بيقول فيها إنه مستعد يصلح كل حاجة، وإنه هيحط حدود لتدخل والدته.
لكن أنا كنت خلاص فهمت إن الحب لوحده مش كفاية، وإن الاحترام لازم يكون موجود من أول يوم.
وبعد فترة، اتقدملي شاب اسمه أحمد، موظف بسيط، وأهله ناس طيبين، وأول زيارة ليهم جابوا معاه علبة جاتوه وورد، وقعد أبوه مع أبويا وقاله إحنا جايين نطلب بنتك، وربنا يعلم إننا هنعتبرها بنتنا، واللي تقدروا عليه في الجهاز كفاية وزيادة، أهم حاجة نفرح بولادنا.
ساعتها بصيت لأبويا لقيته بيبتسم، ودموع الفرحة في عينيه.
وعرفت إن أغلى حاجة ممكن العروسة تدخل بيها بيت جوزها مش الأجهزة ولا الماركات، إنما راجل يقدرها ويحترم أهلها.
ومن يومها فهمت إن اللي يستقل بأهلك النهارده، ممكن يستقل بيكي بكرة.
والحمد لله، مش كل جواز بيضيع بيبقى خسارة... ساعات ربنا بيبعد عننا ناس عشان يفتح لنا باب أحسن منهم.

تم نسخ الرابط