شانتي الهندية عائدة من العالم الآخر

لمحة نيوز

ويبدو أنك ما تزال عازبا وطرحت عليه الكثير من الأسئلة الخاصة  عنه وعن عائلة زوجها وكان يعتقد إنه سيكشف زيف إدعاءات هذه الطفلة إلا أنه أصيب بالذهول وكان مصعوقا بسبب دقة وصدق ما أخبرته به من معلومات لا يمكن أن يعرفها إلا من عاشها بالفعل وعندما كان يسألها كانت ترد عليه وكأنها حقا زوجة ابن عمه كيدار ناث بل إنها ذكرت له حاډثة لا يعرفها غيرهما وهي عندما حاول أن يغازلها بغياب زوجها وصدته بلطف وأدب صونا لسمعة زوجها لذلك وصفها أمام الجميع بأنها أروع امرأة وأخلص زوجة في العالم.
ثم سألته عن أخبار إبنها وكأنها إمراة بالغة وأم حقيقية. عاد الرجل إلى ماتهورا وأخبر ابن عمه بما رأه ولمسه بنفسه حتى كاد كيدرا ناث أن يغمى عليه من هول الصدمة فقرر أن يذهب بنفسه إلى دلهي مصطحبا شقيقه وإبنه ليختبر بنفسه حقيقة هذه الطفلة المعجزة. وعند وصوله قدم شقيقه على إنه كيدار ناث وإنه شقيقه للتمويه والاختبار فردت
عليه الطفلة بعتب أنت لست حماي شقيق زوجي بل أنت زوجي كيدار ناث واحتضنته باكية بكثير من الحنان والشوق كأنهما زوجين بالغين مفترقين منذ مدة . وعندما
دخل الطفل الذي كان بعمر الفتاة الصغيرة احتضنته وقبلته كما تفعل الأمهات مع أطفالهن وكان جميع الحاضرين في هذا المشهد مذهولين مع استمرار النقاش وتوالى التفاصيل الدقيقة .
سألت الطفلة كيدار ناث عما إذا كان قد احترم تعهده ووعده بعدم الارتباط بإمرأة أخرى بعد ۏفاتها لكنه أصيب بالإحراج وأحمر وجهه خجلا فسامحته عندما اعترف لها بأنه لم يحافظ على العهد وتزوج من امرأة أخرى لرعاية طفلهما ورزق منها بطفل آخر. مكث كيدار ناث عدة أيام في دلهي وطرح آلاف الأسئلة على الطفلة شانتي ديفي التي أجابت عليها كلها بتفاصيل تثير الحيرة ولا تقبل الدحض ثم غادر كيدار مقتنعا بأن شانتي ديفي هي بالفعل زوجته الراحلة .
انتشر خبر هذه الطفلة في الهند كلها وتناقلتها الألسن ووصلت إلى أسماع المهاتما غاندي الذي أبدى اهتماما كبيرا بها
آمن المهاتما غاندي بقصة شانتي ديفي وقام بتشكيل لجنة من 15 رجلا بينهم برلمانيون وقادة أحزاب لدراسة قصة الفتاة وتفاصيل وقائعها.
أرسل المهاتما غاندي الطفلة إلى ماتهورا برفقة والديها وثلاثة من الوجهاء المحترمين أحدهم محامي كبير والثاني صحافي معروف
والثالث رجل أعمال مرموق ومثقف كبير.
وصل الفريق إلى ماتهورا في 15 نوفمبر سنة 1935 والكفلة في عمر التاسعة. كان بانتظارهم جمهور كبير من سكان المدينة جاءوا لاستقبالهم ومن بينهم أفراد عائلة زوجها وأفراد عائلتها هي حيث تعرفت عليهم جميعا وعلى الفور وبأسمائهم فردا فردا وميزت من بينهم شيخ كبير في السن حيث صړخت تناديه جدي .. جدي وسألته عن معبده الشخصي الذي كلفها بالعناية به قبل ۏفاتها. بكت الطفلة وقادت الجميع كدليل إلى عنوان بيتها باعتبارها لوغدي ديفي ثم زارت العديد من الأماكن والعائلات والبيوت والأشخاص الذين تربطهم بها أحداث وذكريات دقيقة ثم التقت الطفلة بوالدي لوغدي ديفي لأنها تعتبرهم والديها وكانا مصعوقين ومنذهلين من عفوية مشاعر شانتي ديفي وتصرفها باعتبارها ابنتهما لوغدي ديفي شعر والديها الحاليين بالقلق من إحتمال ابتعادها عنهما والتحاقها بعائلتها الأصلية لكنها رغم الحزن الذي انتابها إلا أنها قررت العودة مع والديها الحاليين إلى دلهي
قام الوفد المرافق لها من الوجهاء بتحقيقهم الشخصي الجدي والمهم وأعلنوا بأن شانتي ديفي صادقه .
عاشت شانتي
حياة طبيعية متواضعة بعيدا عن الأضواء ولم تستغل شهرتها لتحقيق مكاسب شخصية وبقيت عازبة وتفرغت للصلاة والعبادة ولم تتزوج حتى نهاية الخمسينات عند ذاك وافقت على نشر قصتها في كتاب تضمن التفاصيل والدلائل والوثائق والإثباتات والشهود الذي لقي اقبالا منقطع النظير وتحول إلى فيلم سينمائي.
البارانورمال Paranormale بين العلم والشعوذة
ظاهره البارانورمال ليست خرافة أو إدعاء أو شعوذة بل ظاهرة
مجهولة تنتقل فيها ذاكرة شخص مټوفي إلى شخص حي بآلية مجهولة لحد الآن حيث تختلط الذاكرتان في دماغ واحد .
رغم اختلاف الآراء حول حقيقة قصة شانتي ديفي إلا أن عددا كبيرا من الباحثين والصحفيين قاموا بإجراء لقاءات صحفية معها في ثمانينات العقد الماضي بل إن احد الباحثين قام بتنويمها مغناطيسيا لاستدراجها وإثبات كذبها إلا أنه لم يستطع يثبت إلا صدق روايتها.
أحد الكتاب من الچنسية السويدية كان يصر على أن القصة بكاملها ملفقة فسافر إلى الهند والتقى بشانتي ديفي لكشف زيف قصتها لكن اللقاء غير حياة الرجل كليا لأنه خرج منه وهو من اشد المؤمنين بواقعية قصة شانتي بل وقام بتأليف
كتاب حول قصتها.

تم نسخ الرابط