في رحلة شهر العسل

لمحة نيوز


لفؤاد.
ثم لسلمى.
وفجأة فهمت إن الليلة دي ما كانتش مجرد محاولة قتل.
كانت فخًا كبيرًا وأنا لسه ماعرفتش مين الصياد ومين الطُعم سامح مد إيده ناحيتي وقال
ليلى، لازم تنزلي معايا للقارب دلوقتي.
رجعت خطوة.
لأ.
الكل بص لي.
رفعت الساعة قدامهم وقلت
أبويا قال لي ما أثقش في الشخص اللي أنقذني وإنت أول واحد ظهر فجأة وقال إنك هتنقذني.
سامح سكت.
لأول مرة، شفت الارتباك في عينيه.
مروان استغل اللحظة وقال
شايفة؟! أنا قلتلك إن الموضوع أكبر مني!
بصيت له بحدة.
إنت آخر واحد ممكن أصدقه.
فؤاد قرب مني بهدوء.
ليلى، لو مش واثقة في حد، ماتتحركيش من مكانك.
ثم أشار لسلمى.
افتحي كاميرات اليخت.
سلمى فتحت النظام بسرعة.
ظهرت تسجيلات الممرات على الشاشة.
شفنا مروان وهو بيدخل الكابينة قبل ساعات.
ثم حمدي.
ثم نوال.
ثم
ظهر شخص مقنّع داخل غرفة القيادة.
سلمى وقفت التسجيل.
استنى كبّري الصورة.
كبرت وجه الشخص.
قلبي وقع.
كان فؤاد.
بصيت له بصدمة.
إنت؟
فؤاد ما حاولش ينكر.
أيوه دخلت غرفة القيادة.
مروان ابتسم بسخرية.
أخيرًا الحقيقة ظهرت.
لكن فؤاد رفع إيده وقال
دخلت عشان أوقف خطة أبوك مش عشان أساعده.
مروان سكت.
سامح بص لفؤاد بغضب
كنت متأكد إنك هتعمل كده.
فؤاد رد
كان لازم أخاطر.
بصيت له
ليه؟
فتح شنطته وطلع ملف تاني.
لأن والدك اكتشف إن فيه حد من داخل شركته بيسرب معلومات عن ممتلكاتك.
فتح الملف قدامي.
كان فيه تقارير وتحويلات مالية وأسماء.
اسمي كان مكتوب على أول صفحة.
لكن الاسم اللي تحت اسمي خلاني أتجمد.
نوال حمدي.
حماتي.
رفعت عيني لها.
كانت واقفة بعيد، ووشها شاحب.
قلت
إنتِ؟
نوال بدأت تبكي.
ليلى اسمعيني.
مروان صرخ
ماما، ماتتكلميش!
لكنها قالت
أنا ماكنتش عايزة يقتلوها.
الكل سكت.
حمدي بص لها بغضب.
اخرسي!
نوال كملت
أنا كنت فاكرة إنهم هيخوفوها بس عشان تسحب التوكيل وترجع الفلوس لكن لما عرفت إنهم ناويين يقتلوها، حاولت أوقفهم.
مروان بص لها بصدمة.
إنتي اللي بلغتيها؟
نوال هزت رأسها.
لأ.
وبصت لي.
أنا اللي بدلت الدواء اللي كنت بتاخديه.
شهقت.
إيه؟
قالت
الأقراص اللي كان مروان بيدهالك كانت بتخليكي فاقدة التركيز، لكن الجرعة اللي حطها في الشوربة كانت أخطر. أنا دخلت المطبخ وبدلت الطبق قبل ما يوصلك.
نزلت دموعي من غير ما أحس.
طول الوقت كنت فاكرة إن كل واحد فيهم ضدي.
لكن الحقيقة كانت أعقد من كده.
وفجأة
صوت طرق عنيف دوّى على باب اليخت.
ثم صوت رجال
شرطة! افتحوا الباب فورًا!
الكل اتجمد.
فؤاد بص لي وقال
والدك وصل.
لكن سامح همس
لأ
إيه؟
بص ناحية الباب وقال
الشرطة وصلت قبل والدك.
اتفتح الباب.
دخل ثلاثة رجال بملابس رسمية.
واحد منهم رفع بطاقته وقال
إحنا من مباحث الأموال العامة.
ثم بص لي مباشرة.
مدام ليلى، لازم تيجي معانا فورًا.
سألته
ليه؟
مد لي ورقة.
قرأتها.
وكان مكتوب فيها
أمر ضبط وإحضار باسم ليلى حمدي بتهمة الاستيلاء على أموال والدها وتزوير مستندات ملكية.
رفعت عيني ببطء.
مروان ابتسم.
وساعتها فهمت
إن اللي خطط لقتلي الليلة دي، ماكانش بيحاول يسرق فلوسي بس كان بيحاول يخليني أنا المتهمة كمان رفعت عيني للضابط، وأنا مش مستوعبة اللي في إيدي.
أنا؟! أنا متهمة بتزوير مستندات أبويا؟
الضابط رد بهدوء
الأمر صادر بناءً على بلاغ رسمي ومستندات وصلت للنيابة.
بصيت لمروان.
كان واقف ساكت، لكن ابتسامته الصغيرة فضحته.
قلت
إنت اللي عملت البلاغ.
هز كتفه.
أنا؟ أنا كنت بحاول أحميك.
صرخت
بتحميني؟ وإنت كنت بتحضر لرمْيي في البحر!
الضابط بص له باستغراب.
مروان سكت.
فؤاد تدخل بسرعة
قبل ما تاخدوا ليلى، لازم تشوفوا التسجيلات دي.
فتح اللابتوب وعرض تسجيلات الكاميرات، ثم التسجيل الصوتي اللي فيه مروان وأبوه بيتكلموا عن التخلص مني.
الضابط اتغيرت ملامحه.
التسجيل ده من إمتى؟
سلمى ردت
من الليلة دي.
الضابط أشار لزميله
انسخ كل التسجيلات فورًا.
مروان حاول يتحرك، لكن اتنين من رجال الشرطة وقفوا قدامه.
محدش يتحرك.
حمدي بدأ يتوتر.
الكلام ده كله متفبرك.
فؤاد رد
عشان كده جبت النسخ الأصلية من نظام التسجيل.
وبعدين حط الملف قدام الضابط.
وكمان عندي مستندات تثبت إن التوكيل اللي استخدمه مروان مزور ومش هو التوكيل الحقيقي.
مروان صرخ
إنت بتخونني يا فؤاد؟!
فؤاد بص له بهدوء
أنا ما خنتش حد.
ثم أشار لي.
أنا كنت بنفذ وصية والدك.
سكت الجميع.
وصية أبويا؟
فؤاد أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
والدك توقع إن حد يحاول يسيطر على ثروتك بعد زواجك، فحط شرط في وصيته أي محاولة للاستيلاء على أموالك أو إجبارك على توقيع توكيل، تخلي إدارة ممتلكاتك تنتقل فورًا إلى مجلس مستقل.
بصيت لمروان.
وجهه شحب.
يعني حتى لو قتلني، مش هيقدر ياخد الفلوس؟
فؤاد هز رأسه.
بالضبط.
لأول مرة، فهمت ليه كانوا مستعجلين يتخلصوا مني.
مش بس عشان ال٣٠٠ مليون.
كانوا محتاجين يسيطروا على كل شيء قبل ما الشرط ده يتفعل رسميًا.
لكن فجأة، صوت نوال طلع من وراهم
في حاجة تانية.
الكل بص لها.
نوال كانت بتعيط.
مروان ماكانش لوحده.
مروان صرخ
ماما!
قالت
أنا حاولت أمنعه، بس كنت خايفة منه ومن أبوه.
الضابط سألها
مين تاني متورط؟
نوال بصت ناحية حمدي.
الشخص اللي كان بيزوّر المستندات مش حمدي.
حمدي اتجمد.
نوال اسكتي.
هزت رأسها.
كفاية.
ثم بصت لي وقالت
الشخص ده كان أقرب واحد لأبوكي.
أنا اتصدمت.
مين؟
نوال أخدت نفس طويل.
مدير مكتب أبوكي القديم.
فؤاد رفع رأسه فجأة.
مستحيل.
نوال قالت
هو اللي كان بيوصل لهم كل معلومات حساباتك وتحركات العيلة.
الضابط سأل
اسمه؟
وقبل ما تجاوب
موبايل الضابط رن.
رد بسرعة، وسكت ثواني.
ثم بص لي.
مدام ليلى عندنا خبر جديد.
قلبي انقبض.
إيه؟
قال
والدك وصل بالفعل للميناء.
تنفست براحة.
لكن الضابط أكمل
ومدير مكتبه القديم وصل معاه.
سكت لحظة.
وبيطلب يقابلك لوحدك.
نظرت لفؤاد.
ثم للساعة في إيدي.
وفجأة فهمت إن السر اللي أبويا خبّاه في الساعة
لسه ما اتكشفش كله.
لأن المفتاح الصغير اللي كان جواها كان عليه رقم واحد فقط
17.
والميناء كان فيه مخزن واحد مشهور بالرقم ده.
المخزن 17.
والليلة دي، كان لازم أعرف إيه اللي أبويا مخبيه جواه قبل أي حد تاني خرجنا من غرفة القيادة وسط حراسة الشرطة، لكن قبل ما أنزل السلم، مسكت إيد فؤاد.
المفتاح ده بتاع مخزن 17، صح؟
بص للساعة، وسكت.
فؤاد أنا لازم أعرف الحقيقة.
تنهد وقال
والدك طلب مني ما أقولكيش غير لما تكوني في أمان.
وأنا دلوقتي في أمان؟
بص للشرطة اللي حوالينا.
مؤقتًا.
نزلنا للقارب، واتجهنا ناحية الميناء.
طول الطريق، مروان كان تحت حراسة الشرطة، لكن عينه ما فارقتنيش.
وقبل ما المركب توصل، قرب مني وقال
ليلى، اسمعيني دقيقة واحدة.
بصيت له من بعيد.
مفيش بينا كلام.
فيه.
صوته كان مختلف.
مش غاضب ولا متوسل.
كان خايف.
لو فتحتي المخزن 17، هتعرفي ليه أبوكي كان بيخاف من أقرب الناس ليه.
رديت
وأنت عرفت منين؟
سكت.
جاوبني يا مروان.
خفض عينيه وقال
لأن أبوكي هو اللي طلب مني أتجوزك.
اتجمدت.
إيه؟
قبل الجواز بشهور، قابلني وقال لي إنه عايز حد قريب منك يقدر يحميكي لو حصل له حاجة.
ضحكت بسخرية.
ويحميّني؟ وإنت كنت هترميني في البحر؟
هز رأسه.
أنا غلطت لكن البداية ماكانتتش كده.
قلت
إمتى اتغيرت؟
ما ردش.
الضابط جذبه بعيدًا قبل ما يكمل.
وصلنا الميناء.
وكان أبويا واقف هناك.
أول ما شفته، جريت عليه.
حضنته بقوة، وانفجرت في العياط.
بابا إنت كنت عارف؟
ضمّني وقال
كنت عارف إن في خطر، لكن ما توقعتش يوصل للدرجة دي.
رفعت عيني له.
ليه ما قلتليش؟
مسح دموعي.
لأن اللي كان بيدور وراكي كان أقرب لنا مما تتخيلي.
وبص ناحية رجل واقف بجانبه.
مدير مكتبه القديم.
الرجل اللي اتقال إنه متورط.
قال أبي
عرّفي نفسك الحقيقة قبل
 

تم نسخ الرابط