حماتي ادتني 5 ملايين جنيه عشان أسافر… ولما رجعت لقيت جوزي مجهز شهادة وفاتي!
وقلت
عمري ما كنت أقل وحدة من دلوقتي.
وقال
ابعتي لي اللوكيشن كل يوم.
ضحكت
متسلط.
قال
إنتِ نجوتي من محاولة قتل، بقى من حقي أبقى متسلط.
ضحكت.
وبعد ما عديت التفتيش، بصيت ورايا.
كان حيدر لسه واقف هناك وبيشاور لي.
افتكرت أمينة وهي في نفس المطار، وبتطلب مني ما أرجعش قبل تلات أسابيع.
افتكرت ظرف الخمسة ملايين جنيه، والتوقيع المزور، وشهادة الوفاة، والورقة، والعربية اللي ما اتحرقتش.
وفهمت حاجة بوضوح كامل.
هم ما بعتونيش أوروبا عشان أرتاح.
هم بعتوني عشان يمحوني.
لكن الست اللي بترجع بدري تقدر تهد خطة كاملة.
طلعت الطيارة.
ولما أقلعت، شفت أنوار القاهرة وهي بتصغر تحت سماء الليل.
ماحسيتش بالخوف.
كنت غاضبة، وحزينة، لكن تحت كل ده كان فيه إحساس جديد تمامًا، إحساس يخصني أنا وحدي، ومحدش يقدر يحطه في ظرف أو وثيقة تأمين أو ورقة مزورة.
الحرية.
أحمد كان فاكر إن اختفائي ممكن يتكتب في ورقة، وأمينة كانت فاكرة إن حياتي ممكن تتشترى بالفلوس، وسارة كانت فاكرة إن مكاني ممكن يتورث ببساطة.
لكنهم كلهم كانوا غلطانين.
لأني ما اختفيتش.
أنا رجعت.
ولما الست ترجع تنقذ حياتها بإيديها، مفيش بيت، ولا اسم عيلة، ولا عيلة مزيفة، يقدر يدفنها وهي لسه عايشة.